أثناء معركة تشون سو مع الكائن الغامض ، كان يسمع دائماً أصوات إنفجاراتٍ عالية و أصوات سيوفٍ تتلاحم معاً قادمة من إتجاه الطائفة أسفل الجبل « ماذا يحدث هناك بحق الجحيم؟ »
....
في طائفة الدماء قبل ساعتين ...
كانت الطائفة هادئة كما كانت دائماً ، غير أن موت سيد قصر الشمس لم يُكتشف بعد
كان من المعروف أن سيد قصر الشمس يجلس في مكتبه أغلب الوقت فلم يكتشف أحدٌ ما حدث له حتي الآن
في قصر الدماء .
في قاعة المأدبة جلست والدة تشون سو - تشون هى - أمامها وُضعت بضعة أطباق تحتوي علي أطعمة مختلفة
أمسكت تشون هى عيدان الطعام الموضوعة علي الطاولة أمامها وبدأت في تناول الطعام ، لكن في اللحظة التي وضعت بها أول قطعة دجاج بفمها ؛ شعرت بشعورٍ غريب « هذا ... سم؟ »
لم يظهر أي تعبير غريب علي وجهها ، وكأنها لم تتأثر بالسم ، فقد تناولت حبة الشباب التي أعطاها لها تشون سو سابقاً فزاد التشي بجسدها قوة وصلابة و بدا وجهها أصغر سناً كما كان أكثر إشراقاً
طاقة الحبة المتبقية بجسدها كانت تتعامل مع أي نوع من السموم يدخل جسدها فكانت كمضاد مؤقت لأي نوع من السموم إلي أن تنفد تلك الطاقة بجسدها
أمامها جلست إمرأة تبدو في الستينات من عمرها كانت إحدي شيوخ طائفة الدماء الملقبة ب - شيخة الدم المتجمد - كانت تعابيرها قبيحة بعض الشيئ أثناء نظرها لتشون هى « هذه السيدة ألم تتأثر بالسم؟! ، يجب أن يبدأ مفعوله بعد تناوله فوراً ! » .
تركت تشون هى عيدان الطعام من يدها ونظرت نحو شيخة الدم المتجمد بنظرة باردة
فقد خمنت من وضع السم في الطعام فذلك السم كان قوياً ،لولا أنها تناولت الحبة سابقاً لكانت في حالة صعبة الآن فكان ذلك السم مخصص لقتلها ، كما أنّ من أحضر لها الطعام هذه المرة بدلاً من الخدم كانت شيخة الدم المتجمد بحجة أنها أرادت محادثتها .
" شيخة الدم المتجمد ، قلتِ أنكِ تريدين رؤيتي ، لكنك لم تتفوهي بشيئ منذ جلوسنا "
ضمت شيخة الدم المتجمد يديها معاً و إنحنت نحو تشون هى
" سيدة الطائفة ، كنتُ أتسائل فقط إن كانت الشائعات حول أنكِ وجدت إبنك صحيحه ، فإن كانت كذلك فجئت لأباركلكِ بهذه المناسبة السعيدة "
" جئت للتأكد من الإشاعات أم جئت لتسميمي؟ "
نظرت شيخة الدم فورا لسيدة الطائفة بعيون متسعة و عرقٍ بارد ينزل علي جبينها
« كف الدم المتوهج »
" موتي يا سيدة الطائفة !! "
إندفعت شيخة الدم من مكانها فوراً نحو تشون هى ، لكن في اللحظة التالية إختفت تشون هى وظهرت أمامها مباشرة و أمسكت بذراعها
ثم - كرااك -
" آغغغغغغ "
تكسرت عظام يدها اليمني ، تبعتها يدها اليسري ، وقدميها كان كل ذلك في جزءٍ من الثانية دون أن تتمكن من إبداء أي رد فعل
لم تتوقف شيخة الدم عن الصراخ من شدة الألم
" الآن يمكننا التحدث قليلاً يا شيخة الدم ، من الذي أمرك بتسميمي ام أنك تفعلين هذا لضغينة ما؟ "
إقتربت تشون هى ناحية وجه شيخة الدم
" آه ، كيف لكِ أن تكون بهذه القوة .. أ-أنا متأكدة من قدرتي علي الوقوف أمامك لبضعة حركات أخري علي الأقل؟! "
" (تنهد)، أذن لن تتكلمي؟ "
في اللحظة التالية خدشت سيدة طائفة الدماء جسد شيخة الدم المتجمد خدشاً ضئيلا ، ثم مدت تشون هى يدها ناحية الخدش
« الفن الدموي لشيطان الدم - سرقة الحياة»
بدأ الدماء يتدفق من ذلك الجرح الصغير بسرعة خارقة فيتم إمتصاص دم و تشي شيخة الدم علي شكل طاقة حياة .
كانت تلك طبيعة الفنون الشيطانية خاصةً فنون الشيطان الدموي التي صممت تقريبا للقتل و القتال في معاركٍ طويلة ، فيمكنك تجديد طاقتك بل وزيادتها عن طريق إمتصاص طاقة حياة خصمك
أثناء تلك العملية كان الرعب و الألم قد تمكنا من شيخة الدم فلم تستطع فعل شيئٍ سوي الصراخ ؛ بعد بعض الوقت بدء جلدها في الإنكماش و بدأت تظهر عليها ملامح الشيخوخة بتأثير أكبر من السابق .
" الآن ، هل ستتكلمين ؟ "
رفعت تشون هى رأس شيخة الدم بيديها برفق وعندما إلتقت نظراتهما إستعت عينا تشون هى قليلا من الصدمة
فكانت ملامح شيخة الدم العجوزة ليست مرعوبة أو خائفة من الموت بل كانت .. تبتسم
" هيهيهي ، لما المقاومة يا سيدة الطائفة؟ ستدمر الطائفة قريباً علي أي حال ، كان المفترض عليكي أن تموتي فحسب هاهاها- "
قبل أن تكمل ضحكتها القبيحة تلك كانت رأسها قد إنفصل عن جسدها
« تدمير الطائفة؟ ماهذا الهراء؟ »
بوم-بووم-بوووم
في تلك اللحظة سمعت تشون هى أصوت إنفجاراتٍ متتالية من الخارج فأسرعت للخارج
كان ما وجدته أمامها مجموعة من الرجال الملثمين ، كانت أعدادهم تقارب الخمسة آلاف أي متساوين مع عدد أفراد الطائفة
« ما هذا؟! هجوم مباغت؟ كيف لم ألاحظ وجود هذا العدد؟!»
كان ذلك هجوماً مباغتاً أدي لمقتل عدد كبير من أعضاء الطائفة
بعضهم مات دون أن يعرف كيف و الآخرين كانوا يكافحون بيأس ضد ذلك الهجوم
" آه ، أنقذوني! "
" النجدة -! "
علي الرغم من تقارب الأعداد بين الطرفين إلا أن الفرق في المهارة كان واضحاً
كما أن الهجوم المباغت كان ضربةً قوية لطائفة الدماء
أثناء وقوفها رأت من بعيد رجل بشعر أسود قصير وعينين بلون الدم يقاتل الأعداء أمامها بجنون كان ذلك الرجل هو سيد قصر القتل الملقب ب ملك الدم
إختفت تشون هى وظهرت أمامه فجأة " سيد القصر ، ماذا يحدث هنا؟ ومن هؤلاء ؟"
" سيدة الطائفة ؟ ... ، لا أعلم ، من يهتم ؟ ألا يجب قتلهم فحسب؟ "
قالها بجنون شخصٍ متعطش للدماء مع إبتسامة خفيفة علي وجهه
كانت شخصية سيد قصر القتل غريبةً بعض الشيئ فقد بدأ دماغه في التآكل بسبب نية القتل الشرسة بداخله ، فعجز عن إيواء نية القتل تلك فقرر إطلاقها
لم يكن مسموحاً له قتل أعضاء الطائفة لذا كان يخرج كل بضعة أيام ليقتل القليل من محاربي الموريم لدرجة إطلاقهم عليه في الموريم بالقاتل المجنون دون نعرفة هويته بأنه عضو طائفة الدماء ...
.
" الطائفة تتعرض للهجوم فليأتي كل أسياد القصور حالاً و ليستل كل الأعضاء سيوفهم! "
قامت سيدة الطائفة بإستخدام تقنية صوت لإيصال صوتها لكافة أعضاء الطائفة لتنبيههم
كما كان سيد قصر القتل علي وشك إستئناف مذبحته إلي أن ظهر أمامه شخصاً يحمل رمحاً طويلاً تصدي لضربته التي وجهها أمامه
" هاا؟ من تكون ؟ تبدو قوياً... "
إبتسم الشخص أمامه قليلا
" أن يُقال عني قويّ من ملك الدم نفسه ، ياله من شرف "
" هاهاهاها ، نعم إنه شرفٌ لوالدتك أيضا ، كما أنني لم أقل أنك قوي قلت فقط أنك تبدو قوي ، ربما تكون ضعيفاً فعلا؟ ستكزن خيبة أمل لو كنت ضعيفاً ، هاهاها "
"....."
" أيها الوغد عديم الأخلاق تعال هنا سأقتلك "
إندفع الإثنان وبدأت تبادلاتٍ حادة بينهما
كان أسياد القصور أيضا في الوقت ذاته يتقاتلون ، أمام كل واحدٍ منهم كان هناك سيدُ فنون قتالي مساوٍ لهم علي الأقل فلم يستطيعوا التحرك من مكانهم
« غريب ، لِمَ لمْ يأتي أسياد القصور بعد »
" هاهاهاها ، لابد أنكِ تتسائلين لم لم يستجيب أسياد القصور لأمرك حتي الآن "
كان الصوت الذي سمعته تشون هى الآن يحتوي علي تشي قوي كما أنها لم تشعر بحضوره
إلتفت تشون هى ناحية الصوت القادم من أعلي حافة الجرف بالقرب منها فرأت شاباً بشعرٍ بنيّ مربوط للخلف ويرتدي رداءً ناصع البياض كانت عينين ذهبيتين كشمسٍ مصغرة يحمل سيفاً علي كتفه منقوشٌ عليه عبارة " سماء الإمبراطور "
" أنت؟ سيد قصر الإمبراطور السماوي ، ماذا تفعل هنا؟ وما معني فعلتك تلك ؟ "
عرفته تشون هى فوراً علي الرغم من أنهم لم يقابلوا بعض من قبل٠
إلا أن وضع قصر الإمبراطور السماوي قديماً كان مثل طائفة الدماء فكانت سجلات طائفة الدماء تحتوي علي بضعة معلومات حول قصر الإمبراطور السماوي كما ذُكِر سيف " سماء الإمبراطور " في تلك السجلات .
"أوه ، أأنا مشهورٌ لتلك الدرجة؟ علي أي حال إن كنتم تريدون البقاء علي قيد الحياة فسلموا سيف -شيطان الدم- فقد جئت لأجله "
" لابد أنك جُننت يا سيد قصر الإمبراطور السماوي ، أن تاتي الي هنا بكل تلك الثقة وتطلب منا تسليمك إرث طائفتنا؟ "
سحبت تشون هى السيف من غمده فكان يشع بهالةٍ دموية كثيفة
كان ذلك السيف سيف شيطان الدم الأسطوري
" إن أردته لتلك الدرجة فتعال وخذه مني " تصاعدت هالة قوية ممزوجة بنية قتلٍ لا تنضب
ظهرت إبتسامة هادئة علي وجه سيد القصر السماوي " بالطبع ، إن أردتي ذالك فكيف لي أن أرفض؟ "
........
بالعودة للحاضر ، فوق قمة جبل شيطان الدم...
بعد دمج عين الدوران السماوي الروحية رأي تشون سو دوران الطاقة في منتصف صدر ذلك المخلوق فخمن وجود جوهر حياة ذلك المخلوق في منتصف تلك الطاقة
" حسناً إذا ، إضاعة الوقت ليست في صالحي سينتهي هذا في الضربة القادمة "
إتخذ تشون سو وضعية الطعن
« فن سيف الحاكم المتطرف - الشكل السادس : سيف إبرة السيادة »
وضع تشون سو نصل السيف نحو تلك الطاقة المتجمعة حول صدر الكائن أمامه وبدأت الطاقة تندفع بجنون عند طرف النصل في نقطة واحدة
لو كان السيف سيفاً عادياً لتحطم من إندفاع الطاقة في نقطة واحدة دون باقي السيف
سحب تشون سو يده قليلا وقام بتحريك السيف للأمام بقوة كأنه يطعن عدواً أمامه ، فإندفعت طاقة رفيعة بسمك سيفٍ صغير بلونٍ حالك السواد
كانت سرعتها كبيرة وزخمها كبير ، إتجهت نحو المخلوق أمام تشون سو
وضع المخلوق يديه الإثنين ناحية صدره للتصدي للضربة علي حساب خسارة يديه ، كأنه شعر بالخطر من إختراق صدره
« لا فائدة مما تفعله الآن »
إخترقت الطاقة يديه نحو صدره و ضربت تلك الطاقة الموجودة بصدر الكائن بدقة متناهية وسهولة كأنها قطعة كعك
" آرغغغغغغ غغغغغغغ " بدأ الكائن لأول مرة بالشعور بالألم أمام تشون سو بعد إختراق صدره بدأ الضوء في عينيه بالإنطفاء تدريجياً وسقط أرضاً فلم يعد قادراً علي الحركة
قبل إنطفاء ضوء آخر قطرة من حياته نطق بكلمتين قبل موته " تش-ون ه-ى ، أن-ا آس-ف .... "
كانت كلماته متقطعة و غير مفهومة لحدٍ ما إلا أن تشون سو سمعها وفهم ما يريد قوله
" تشون هي ، أنا آسف؟ ، أهذا جدي؟! حقا...؟! "
نظر له تشون سو مرة أخري فكان ذلك الكائن قد إنطفأت حياته بالفعل و آختفي وميض عينيه مع القليل من الدموع التي تسيل حول خده
" إذا انت ...... جدي " عبس تشون سو قليلا ، كان حزيناً بعض الشيئ .. ليس من أجل جده فلم يفعل له شيئا يذكر بالعكس فقد جعله يعاني بسبب الفقر و النمو بدون والدته بجانبه لكن حزنه كان نابعاً من القلق علي والدته
كان يعرف ان والدته تحب جده حقاً لذا فقد توقع رد فعلها
أخذ تشون سو الجثة أكامه وقام بدفنها " هذا هو الشيئ الوحيد الذي سأفعله لك "
كلانغ!!!
سمع تشون سو صوت تصادم سيفٍ قوي
قوي لدرجة وصوله لبعد 2000 متر فوق الأرض
« ماهذا الصوت؟!! »
لم يكمل تشون سو تفكيره فقد شعر بحضور عدة أشخاص قادمين
" ما هذا ؟ طفل؟ "
" ما الذي يفعله هذا الطفل فوق جبل شيطان الدم؟ و أيضاً أين الجيانغشي؟ "
" هل هذا يهم حقاً ، دعنا نقتله و نبحث عن الجيانغشي لنغادر ، سينتهي سيد القصر قريبا يجب ألا نتأخر "
إلتفت تشون سو ناحية الصوت ، فوجد عدة أشخاص ملثمين عددهم 8 .
" من أنتم؟ و أيضا .... جيانغشي؟! " أصبحت عيون تشون سو أكثر بروداً فقد فهم ما حدث ، جده كان قد مات بالفعل و قام شخصٌ ما بتحويله لجيانغشي بعد موته ، أو أن الشخص المسؤول عن تحويله هو من قتله
ما كان متأكداً منه هو أن الأشخاص أمامه كان لهم علاقة بالأمر لكن من بينهم ... كان هناك الشخص الذي يثودهم يمتلك هالة قوية تضاهي هالة شيطان السيف
إلتقت عينا تشون سو مع ذلك الشخص قليلا دون أن يتكلم أي منهما
تقدم أحد الأشخاص ناحية تشون سو " هوي ، أيها الطفل أين - " لوّح تشون يو بسيفه فقُطع جسد ذلد الشخص لنصفين قبل أن يكمل كلامه
رُسمت خطوط عشوائية من الدماء علي ملابس تشون سو و جسده لكنه لم يُشح بنظره عن المقاتل أمامه
" ماذا؟! أيها الوغد المجنون كيف تجرؤ !! "
سحب الستة الباقين سيوفهم و إندفعوا نحو تشون سو
لكن قُطعت رؤوسهم في الوقت ذاته جميعاً بوميض سيفٍ قويّ
بعد ذلك المشهد الدموي نظر الشخص المتبقي لتشون سو بعيونٍ باردة
فقد قلل من شأن تشون سو قليلا ، فكان أولئك الأشخاص قبل قليل في ذروة مستوي السيد و إثنين منهم في مستوي السيد الأعظم
" أنت هناك ، من تكونون ، ومن فعل ذلك بسيد الطائفة السابق؟ "
" سيد الطائفة؟ إذا أنت أيضاً من طائفة الدماء ، يا للأسف كنت أنوي تركك حياً و أخذك كتلميذ ، لكننا أمرنا بقتلكم جميعاً "
" ..... هكذا إذاً ، لقد خرجت للتو من مبارزة ضد كائن غامض لكنها لم تكن كافية لإنعاش عضلاتي "
سحب تشون سو سيفه وإندفع نحو الرجل أمامه
.
.
رأيكم يهمني🌹