الفصل الثالث: الهالة القاتلة
في أعماق الجبال المظلمة، تحت إشراف الكاهنة العجوز شياو لان، كان رين يواصل تدريبه المكثف. كانت شياو لان، تلك العجوز الحكيمة التي اتخذها رين كجدته الروحية، تدرك تمامًا أن رين ليس مجرد طفل عادي، بل كان يحمل سرًا غامضًا في داخله. تلك العلامة الغريبة على ظهره كانت تحمل معها قوى قد تكون مرعبة إذا خرجت عن السيطرة.
عندما بدأت شياو لان تدريب رين، كانت تعلم أن كل تقنية سيتعلمها ستكون خطوة في رحلة قاسية. كان تدريبًا يتطلب جهدًا عقليًا وجسديًا هائلًا، وكان عليه أن يتحكم في قوتها الهائلة. ولكن لم يكن الأمر بهذه السهولة. كان لرين قوة غريبة تظهر من داخله، قوة كان من الصعب عليه فهمها، لكنه كان يقاوم، ينغمس في تدريب لا نهاية له، بينما كانت عيون شياو لان تراقب بحذر.
1. "قبضة العدم الصامت"
هي تقنية تتطلب من رين أن ينغمس في العدم، حيث يوقف تدفق طاقته تمامًا ويتسلل إلى أي هجوم على خصمه دون أن يكتشف. كانت هذه التقنية شديدة الصعوبة بالنسبة لرين في البداية، لأنها كانت تتطلب تركيزًا عقليًا هائلًا وتفكيرًا فائقًا. ولكن مع مرور الوقت، أصبح يتقنها بشكل مذهل، ليتحكم في تدفق طاقته بشكل مثالي.
2. "خطوة الظل المتلاشية"
باستخدام هذه التقنية، يصبح رين قادرًا على التحرك بسرعة لا تصدق، تساعده في الهجوم المفاجئ أو الهروب من أي خطر داهم. من خلال هذه الخطوة، يستطيع رين المرور بين الأعداء وكأنهم لا يراه.
3."موجة الظلام القاتلة"
هذه التقنية هي الأكثر دمارًا وخطرًا بين تقنيات رين، حيث تنبعث منها طاقة مظلمة هائلة تلتهم كل شيء في طريقها. تكون هذه الطاقة مدمرة لدرجة أن كل شيء قريب منها يتعرض للتدمير الفوري، بدءًا من الهواء مرورًا بالمكان المحيط.
لكن في أحد الأيام، بينما كان رين يمارس "قبضة العدم الصامت" بشكل دقيق، شعرت شياو لان بشيء غريب يحدث. كانت العلامة التي تظهر على ظهره تزداد تألقًا، وكأنها تنتفض، وبدأت الهالة تتشكل حوله. هذه الهالة كانت شيئًا لم تره شياو لان من قبل، ولم تكن مستعدة لمواجهة قوتها التي فاقت جميع توقعاتها. شعرت وكأنها في لحظة فقدان للسيطرة.
"لا..." همست شياو لان، وهي تحاول الاقتراب منه، لكنها شعرت بضغط غير عادي. كانت الهالة تكبر بشكل أسرع مما تتصور، وكأن الزمن ذاته كان يتوقف تحت تأثيرها.
"جدتي، لا تقتربي... هذه القوة..." صرخ رين، وهو يشعر بأنه فقد السيطرة على نفسه تمامًا.
لكن شياو لان، التي كانت تعتبره مثل حفيدها، لم تتراجع. لم يكن بإمكانها أن تتركه يمر بما مر به دون محاولة إيقافه، مهما كان الثمن.
شياو لان، التي شعرت بالرهبة من القوة المتزايدة، قررت أن تقدم تضحيتها. بيدها اليسرى، التي كانت تحمل سنوات من الخبرة والقدرة على التحكم في القوى العميقة، مدت يدها نحو الهالة في محاولة لختم هذه الطاقة المرعبة.
لكن بمجرد أن لامست يدها الهالة، شعرت وكأن جسدها قد احترق. الطاقة المظلمة كانت تتسرب عبر جلدها، تحرق عظامها وتشوهها. لم تستطع تحمل هذه القوة المدمرة، ولكنها كانت تصر على الاستمرار. "لا أستطيع أن أتركه... يجب أن أوقف هذه الفوضى..." همست في نفسها، رغم أن دونها الهلاك.
ومع مرور لحظات، شعرت شياو لان أن يدها اليسرى أصبحت محترقة تمامًا، وكأنها انفصلت عن جسدها. لكنها لم تكن قادرة على التراجع. كان الألم يعصر قلبها، لكن لم يكن أمامها خيار آخر.
وفي هذه اللحظة، انفجرت الهالة بشكل غير مسبوق. شعرت شياو لان بأن السماء قد انشقت والطيور قد سقطت من السماء، بينما كانت الأرض تتشقق وتنهار تحت قدم رين. لم تكن تلك مجرد طاقة، بل كانت موتًا يتسرب إلى كل مكان.
كل شيء حوله قد بدأ في التدمير، وكل شيء تأثر بتلك الهالة القاتلة. كانت الزهور تذبل، والأشجار تتساقط، والمكان الذي كان يشغلونه بدأ ينهار. الأرض كانت لا تصلح للحياة بعدها، بينما كانت الهالة تنتشر في كل مكان.
رين شعر بأن هويته بدأت تختفي في هذه اللحظة. كان يعاني من التمزق الداخلي بين إرادته في السيطرة على قوته وبين الخوف من الدمار الذي قد يسببه. "هل أنا حقًا من يمتلك هذه القوة؟ هل أنا المذنب؟ هل يمكنني حقًا التحكم بما أنا عليه؟"
شياو لان، رغم الألم الذي كانت تشعر به، أدركت أن هذه اللحظة كانت حاسمة. في عينيها كانت تتلألأ دموع، لكنها كانت تعرف تمامًا أن هذا هو القدر الذي لم تستطع أن تفر منه.
بينما كانت شياو لان تشعر بالعجز، بدأ رين يفقد وعيه، مع انتشار الهالة في أرجاء المكان. كانت روحه على وشك أن تنفصل عن جسده، لكن علامته على ظهره كانت تتوهج أكثر من أي وقت مضى، كما لو أن القوة نفسها كانت تحتجز في جسده، في انتظار لحظة معينة لا يمكن إيقافها.
ثم... أغشي عليه، وسقط على الأرض.
في اللحظة التي انبعثت فيها تلك الهالة المدمرة، كانت هناك قوى تعيش حول الجبل قد استشعرت هذا التغيير. الطوائف التي كانت منتشرة في المنطقة شعرت بموجات الطاقة المرعبة التي انطلقت من رين، وهو ما دفعهم للذهاب بسرعة لاستكشاف السبب وراء هذه الهالة. لم يكونوا يعرفون من هو رين، لكنهم شعروا بتغير هائل في الطاقة المحيطة، وكأنها تمثل تهديدًا عظيمًا.
عندما وصلوا إلى مكان رين، وجدوا المكان مدمرا. الهالة الشريرة كانت تتسرب من الأرض وكأنها روح الموت التي تغطي كل شيء. نظروا حولهم في دهشة وفزع
السلام عليكم انا محمد مالف هذه الروايه اتمني تنال اعجابكم حتي اقوم بنشر المزيد تفعالو معها
هذا معرفي تليجرام
LGSLGL@
هذا معرف الانستا
lgslgl