---

لم يستيقظ كاكاشي كما يستيقظ النائم. لم يفتح عينين، إذ ليست له عيون. لم يتمطَّ، إذ ليس له جسد يتمطى. لم يتثاءب، إذ ليس له فم يتثاءب به. لكنه استيقاظ كان مع ذلك، استيقاظًا من نوع آخر، استيقاظًا لا يعرفه إلا من نام في الظلام دهورًا ثم استفاق على شيء جديد في أعماقه.

شيء لم يكن موجودًا قبل عشرين عامًا.

عشرون عامًا. هكذا قال النظام. عشرون عامًا في العالم الخارجي، بينما لم يمر عليه هو إلا ليلة واحدة. ليلة من نوم عميق، عميق كقاع المحيط، عميق كجذر الجبل، عميق كالصمت الذي يسبق أول صرخة في التاريخ. نام كما ينام الموتى، ثم استفاق كما يستفيق... لا، ليس الأحياء. استفاق كما تستفيق فكرة ظلت نائمة في رحم العدم دهورًا، ثم تذكرت فجأة أنها موجودة.

"النظام،" فكّر بصوت داخلي لم يكن متعبًا كما كان قبل النوم. كان فيه شيء من النشاط، شيء من الفضول، شيء من ذلك الجوع القديم لكنه هذه المرة جوع مختلف. ليس جوع اليائس، بل جوع المتفائل الذي ينتظر فطوره. "ماذا حدث لي؟ أشعر... أشعر أني مختلف."

> [تقرير حالة – ما بعد السبات]

>

>

المدة المنقضية: ٢٠ عامًا.

>

المدة المُدرَكة: ٨ ساعات و٣٤ دقيقة.

>

الطاقة الطبيعية الممتصة: ٠.٠٠٣٪ من السعة القصوى.

>

ملاحظة: هذه النسبة الصغيرة، على ضآلتها، أحدثت تغييرًا جوهريًا في النسيج المعدني.

>

فتح خاصية جديدة: مستويات التطور.

>

>

المستوى الحالي: حجر اليقظة – الدرجة الأولى.

>

نسبة التقدم نحو المستوى التالي: ٣٠٪.

>

الوصف: لم تعد مجرد حجر واعٍ. أنت حجر بدأ يتغير.

ساد صمت. صمت من النوع الذي يحدث عندما تسمع خبرًا لا تعرف إن كان جيدًا أم سيئًا أم الاثنين معًا. صمت من النوع الذي يسبق الضحك أو البكاء، دون أن تدري أيهما سيخرج أولًا.

"نسبة تقدم... ثلاثون بالمئة؟" فكّر كاكاشي ببطء، كمن يتذوق رقمًا لأول مرة في حياته. "ثلاثون... هذا يعني أني قطعت ثلث الطريق نحو... نحو ماذا؟"

> توضيح:

نحو المستوى الثاني: حجر النبض. عند اكتمال النسبة إلى ١٠٠٪، ستبدأ أول دورة طاقية ذاتية في النسيج المعدني. بعبارة أخرى... سيبدأ الحجر في النبض.

"ينبض..."

توقف كاكاشي عند الكلمة. النبض. دقة القلب. ذلك الصوت الذي كان يسمعه في صدره ذات مرة، منذ دهور، عندما كان بشرًا. ذلك الإيقاع الذي كان ينام على هدهدته ويستيقظ على عجلته. هل يعقل أن يعود؟ هل يعقل أن هذا الحجر البارد، هذا السجن المعدني، يمكن أن... يحيا؟

"لكن ثلاثين بالمئة فقط. لماذا لم أصل إلى أكثر من ذلك في عشرين عامًا؟"

> تحليل:

الطاقة الطبيعية وفيرة لكنها ليست سريعة الامتصاص. أنت تمتصها عبر مسام وعيك، لا عبر قنوات حية. العملية بطيئة. يمكن تشبيهها... بتجمع الندى على ورقة. قطرة فقط كل شهر.

"إذن... أنا ورقة الآن؟"

> تصحيح:

أنت حجر. لكن نعم، التشبيه دقيق في جانبه المتعلق بالبطء.

"ورقة حجرية. هذا أنا. نباتة معدن. شجرة صخر."

> ملاحظة:

أنت تبتكر كلمات غير موجودة.

"لأني كائن غير موجود يا نظام. لم يُخلق من قبل حجر يقرأ ويحلم ويمل ويمتص طاقة الأرض. أنا... استثناء. والاستثناء يحتاج إلى لغة جديدة."

صمت النظام. ربما كان يفكر. ربما كان ينتظر. ربما كان لا يجد ما يقوله. وفي هذا الصمت، بدأ كاكاشي يشعر بشيء غريب. شعور لم يشعر به منذ زمن بعيد، طويل، يكاد لا يذكره.

بدأ يشعر... بالأمل.

لم يكن أملًا كبيرًا. لم يكن أملًا يرقص ويصرخ ويعد بالمستحيل. كان أملًا صغيرًا، خجولًا، كشتلة تنبت في شق جدار. أملًا لا يقول "سأصبح شجرة"، بل يقول "ربما... ربما لا أموت اليوم".

ثلاثون بالمئة.

قطعة حلوى في فم العدم.

نصف ابتسامة في وجه القدر.

وعدٌ بأن المعدن قد يتذكر يومًا كيف كان لحمًا.

---

في تلك اللحظة، بينما كان كاكاشي يتأمل هذه النسبة الجديدة وهذا الأمل الصغير، حدث شيء لم يحدث منذ عشرين عامًا.

فتح باب الضريح.

لم يكن الصوت عاليًا. مجرد انزلاق حجر على حجر، واحتكاك خشب قديم بمفصلات صدئة. لكنه في صمت الضريح الأبدي كان كالرعد. وكان مع الصوت ضوء. ضوء خافت، ضوء شمعة أو مشعل، يتسلل إلى الداخل كالدخان، يلعق الجدران المظلمة، ويكشف عن طبقات الغبار التي تراكمت في غياب الزوار.

دخل رجل.

لم يكن إندرا. كان أصغر سنًا، أقل حدة، أقل كبرياء. كان وجهه يحمل تقاطيع عائلة أوتشيها، لكنها لينة، غير مكتملة القسمات بعد. شارينغانه كانت ذات توموي واحدة فقط. عين مبتدئة، لم ترَ ما يكفي من العالم لتكتمل.

كان كاهنًا شابًا، أرسلته العشيرة في طقس التعارف الأول مع اللوح المقدس. كان خائفًا. رأى كاكاشي الخوف في عينيه، في الطريقة التي يمسك بها المشعل، في الخطوات المترددة التي يخطوها نحو اللوح كمن يقترب من حيوان نائم لا يعرف إن كان سيهاجمه.

وقف أمام اللوح. نظر إليه طويلًا. كان يحاول أن يقرأ، لكن عينه الضعيفة لم تكن لتظهر له إلا أجزاءً بسيطة من النقش. أجزاء لا تشفي فضولًا ولا تروي ظمأ. أجزاء تزيد الغموض غموضًا.

رآه كاكاشي. رآه بكل وضوح. رأى خوفه، رأى تردده، رأى طموحه الصغير الذي لم يولد بعد. وأراد... أراد أن يقول له شيئًا. أي شيء. ألا يكون هذا الزائر مثل إندرا. ألا يغادر بفهم خاطئ. ألا يزرع بذرة مأساة جديدة.

"النظام،" فكّر بسرعة، "هل أستطيع... هل أستطيع أن أتحرك؟ أن أرتعش؟ أن أفعل أي شيء يراه؟"

> تحليل:

بفضل الطاقة الطبيعية المخزنة، أصبح لديك مخزون طاقي صغير. لكن تحويله إلى حركة فيزيائية لا يزال... صعبًا. مع ذلك، يمكن تجربة شيء بسيط.

"ماذا؟"

> اقتراح:

ومضة. مجرد ومضة خافتة على سطح النقش. قد لا يلاحظها. قد يظنها انعكاس الشمعة. لكنها... شيء.

"افعلها."

وفي اللحظة التي كان فيها الكاهن الشاب يحدق في النقش محاولًا فك رموزه، حدث شيء.

على سطح الحجر، بالقرب من الزاوية اليمنى، توهجت كلمة واحدة للحظة. كلمة "الأمل". ليست كلمة من النقش الأصلي. ليست جزءًا من تحذير الحكيم. كلمة جديدة. كلمة من كاكاشي نفسه. توهجت بضوء أزرق خافت، كلون السماء قبل الفجر، ثم انطفأت.

رمش الكاهن الشاب. فرك عينيه. نظر مجددًا. النقش كما كان. "الحب هو الطريق الوحيد". لا شيء عن الأمل. لا شيء عن أي شيء آخر.

"هل... هل قرأت ما أظن أني قرأته؟" تمتم بصوت خافت.

ثم هز رأسه. "لا. لا بد أني متعب. الإضاءة خافتة. سأعود غدًا بعين أفضل."

وغادر. أغلق الباب خلفه. عاد الضريح إلى ظلامه.

لكن كاكاشي... بقي.

بقي مع كلمة "الأمل" التي قالها ولم تُسمع.

بقي مع نسبة الثلاثين بالمئة التي وعده بها النظام.

بقي مع وعيه الذي لم يعد مجرد وعي سجين، بل وعي بدأ يتغير.

"النظام،" فكّر بعد صمت طويل، "هل لاحظ الومضة؟"

> تحليل:

لاحظ شيئًا، لكنه لم يفهمه. شارينغانه ضعيفة جدًا. سيظن أنه أخطأ. سيعود.

"هل سيفهم يومًا؟"

> إجابة:

ربما. وربما لا. الاحتمالات متساوية.

"إذن... ماذا أفعل الآن؟"

> اقتراح:

تستمر في الامتصاص. تزيد النسبة. تنتظر. وفي يوم ما... ستنبض.

"وفي ذلك اليوم... هل سأستطيع أن أتكلم؟"

> تكهن:

ربما. أو ربما ستومض فقط. ومضة أكبر.

"إذن سأجعل من الوميض لغة. سأجعل من النبض قصيدة. سأجعل من هذا الحجر... شيئًا يستحق أن يُقرأ."

ساد الصمت. لكنه لم يكن صمت اليأس. كان صمت العزم. صمت الحجر الذي قرر، بعد ثلاثين بالمئة من الرحلة، أن يكمل الطريق.

مهما طال.

---

نهاية الفصل الثاني

---

ملحق: سجل النظام – تحديث حالة البطل

> [سجل التطور – حجر اليقظة]

>

>

المستوى الحالي: ١ – حجر اليقظة.

>

الوصف: وعي مستقر في نسيج معدني. قدرة على امتصاص الطاقة الطبيعية. بداية تكوين قنوات طاقية مجهرية.

>

نسبة التقدم نحو المستوى ٢ (حجر النبض): ٣٠٪.

>

المستوى التالي عند ١٠٠٪: بدء أول نبضة طاقية. تحول النسيج المعدني إلى شبه حي.

>

قدرات مكتسبة في المستوى الحالي:

> -

امتصاص الطاقة الطبيعية (بطيء – قطرة/شهر).

> -

السبات التأملي (إبطاء إدراك الزمن بنسبة ١:١٠٠٠).

> -

ومضة نقشية (ضعيفة – لا تُرى إلا بعين شارينغان من المستوى الثاني فأعلى).

>

قدرات متوقعة في المستوى التالي:

> -

نبض طاقي دوري.

> -

ومضة نقشية متوسطة (مرئية لشارينغان المستوى الأول).

> -

تحكم جزئي بدرجة حرارة السطح.

2026/07/31 · 7 مشاهدة · 1227 كلمة
‏00000
نادي الروايات - 2026