الفصل الثاني تحت عنوان التدرب في الغابة

(م.م : الافكار الداخلية

' الافكار الداخلية '

الكلام المسموع "الكلام المسموع ")

***

كان ذلك في أوائل الشتاء.

كان التيار باردًا والرياح باردة.

مع غزال ميت ملفوف على كتفيه العريضين، سارع باريون إلى المنزل.

بدلًا من حماس اصطياد فريسة جيدة، كان متحمسًا أكثر للعودة إلى عائلته التي تنتظرة المنزل الذي هو للأسف فقط سامي لكن باريون لم يشعر أبدا بالشفقة على حاله لأنه أحب سامي و اكتفى به هو فقط .

“سامي ! انا في المنزل! ايها الاحمق ” صاح باريون بصوته الخشن

“ابي!”

جاء الصبي البالغ من سبعة أعوام راكضًا إلى الباب الأمامي بابتسامة كبيرة.

كان يشبه باريون من ناحية الجسد العضلي الذي لا يناسب سنه ، في ما عدى وسامته المبالغ فيها.

كان شعره ناعمًا وبدا كثلج وعيناه الحمراتان تلمعان كوحش الذي خرج من الجحيم لينقض على البشر كفطور .

كلما رأى ابنه المتبنى ، الذي بدا وكأنه إبنه، لم يستطع باريون إخفاء سعادته لكن قمعها لم تسمح له كرامته بأن يظهر بمظهر ضعيف أمام سامي .

بمجرد أن ألقى الغزال على الأرض.

"كيف حالك؟ هل كنت جيدًا؟”

“نعم! لقد قمت بالطهو وقرأت أيضًا الكثير من الكتب “.

الطبخ والقراءة.

كان باريون، الذي شعر بالتناقض بين الكلمتين، في حيرة من أمره قليلا لكنه لم يظهر ذلك على وجهه.

“ هل تحب الكتب كثيرا؟تعرف ان الكتب للحمقى اليس كذالك ”

“نعم ! اذا كان علي ان اكون احمق لكي اقرأ الكتب بأنا كذالك، أحمق! ”.

كان باريون يعلم أن هذا الطفل أذكى من أقرانه بالكثير لذا لم يمانع رأته يقرأ الكتب احب فقط مضايقته.

بدأ قراءة الكتب في سن الرابعة ، والآن وصل لذكاء أعلى من باريون حتى.

‘هذا الطفل !.’

تذكر بعدها باريون ان سامي أعد الطعام

“أيها الفاشل . بغض النظر لن أقول انك رائع ، لن ينفع لذا لا تحلم بذالك حتى. لكن سأشتري لك كتابًا عندما أذهب إلى المدينة في المرة القادمة”.

“لا بأس. لقد قرأت الكتب التي اشتريتها لي، لكن لا يوجد شيء مميز أو مثير للاهتمام بشأنها كانو قمامة مثلك “.

ضحك باريون على تفاخر ابنه لم يمانع سخرية ابنه منه.

'لقد كبر هذا الطفل تعلم مني هيي'

‘يا له من فتى سخيف يستحق ان يكون ابني.. ’

تأثر باريون بسبب تطور سامي لكنه لن يظهر ذالك امامه بالتأكيد، الذي كان متعلما جيدا

“صحيح! على أي حال، ما رأيك؟ هل تريد الذهاب لقتل بعض الحيوانات معي؟ من المهم أن تتعلم الآن بشكل مباشر .. “.

“رائع! إذن، هل ستعطيني فأسي؟”

“بالطبع! فقط أنت وأنا ، لماذا لا نصطاد كل الحيوانات! هيهي..”

قدم باريون لسامي فأسه ، كما لو كان ينتظر هذه اللحظة.

'بعد كل شيء…أعتقد أنه سيصبح رجل حقيقي تماما شبيهي الامر يبدو كأني انضر الى الماضي هيهي'.

على أي حال ، رغم ذكاء و قوته الجسدية التي تفوق على أقرانه إلى أنه لازال يحتاج إلى الكثير من التدريب و التعلم لكي يحقق المستوى الذي لن ينظر اليه أحد بدونية .

‘ولكن هل هو حقا؟’

كان لديه شك مفاجئ.

‘يبدو سامي وكأنه طفل من عائلة ثرية، بوجهه وشعره الناعم. ربما كان طفلًا لعائلة نبيلة؟ و اعرف عائلة واحدة بهذه الصفات ولكن لن اجعلك تذهب إليهم.. ابدا.’

هز باريون رأسه. كلما كانت لديه مثل هذه الشكوك، شعر بالإرهاق. شعر وكأنه تلقى هدية ثمينة، لكنه من ناحية أخرى عانى من الشعور بالذنب ، بسبب انه ربما يشعر بمعاناة سامي كان تفكير بارسون يقول'من سيريد العيش مع عجوز لا يحبه أحد ربما سامي. يشعر بالوحدة 'لكن تذكر ان لدي سامي صديق لذا محى هذا التفكير من عقله ..

'عائلة؟ فل تذهب للجحيم'

لقد تركوه وحده بينما كان طفل ويعدون اليه عندما كبر ؟ رغم كل تفكير باريون إلى أنه وجد الفكرة سخيفة ، لكن تسائل "ما الشيء الذي سيجعلك تتخلى على ابنك ؟" لم يكن باريون قادر على أرجاعه حتى لو كان الطفل ليس طفله بل وحتى اذا عنى ذالك ان يصبح مكروه اكثر مما عو عليه فقد اعتبر سامي عائلته وهو لن يسمح عائلته بتركه مجددا .

‘إنها فكرة عديمة الفائدة. سامي هو طفلي. ليس طفلًا تم إلقائه في الجبل الابيض ، بل طفل يتدفق دمي من خلاله’.

بقلب ثابت، توجه باريون إلى منطقة حيوانات الأيل ، على بعد عدة كيلومترات من المنزل وهي منطقة تكاثر في الأيل بدرجة هائلة ركبو السيارة العتيقة الخاصة بباريون وذهبو في طريقهم.

بعد بعض الوقت نزلو من السيارة وأمسك كل من سامي وباريون أسلحتهم وتقدم باريون أمام سامي

“سأقدم لك عرضا توضيحيًا، لذا راقب بعناية وتابعه.”

أمسك باريون بسيفه وبدأ يركز على سيفه و الأيل الذي يبعد عنه حوالي عشر أمتار لم يهتم بهم الأيل ربما لم يشعر بالتهديد.

ضغط على السيف حتى بدأت عروق يده في الضهور .

لم يمض وقت طويل بعد ذلك، مع صوت تقسيم الخشب، تحطمت الشجرة بلحظة بينما رأس الأيل ساقط على الأرض استمر الجسد واقفا حوالي خمس ثواني حتى يسقط هو الاخر.

على الرغم من أنه لم يكن مهمًا بشكل خاص، فقد كان باريون في السابق فارس وهذا يعني أنه كان في القمة من ناحية القوة بنسبة البشر العاديين .

بدأت السألة تنهال على باريون من قبل سامي

"كيف و متى.. ، ما هذا بحق الجحيم "

تجاهل باريون الاسئله وقال

“بعد ضرب نفس المنطقة عدة مرات، ستصل لهذا المستوى اقصد مستوى ان تقسم شجرة هيهيهي..، وحاول ان تصطاد الان ، هل فهمت؟”

“نعم، سأحاول ، لكن اريد ان أتقن تقنيتك اولا .”

بعدها بدأ في تقليد ما فعله والده بإمساك السيف بيده.

على الرغم من أنه رآها مرة واحدة فقط، إلا أن وضعه وموقفه وحتى الطريقة التي أمسك بها الفأس كانت صورة طبق الأصل لباريون.

تمامًا كما هو متوقع من سامي ، الذي كان موهوب بشكل خاص. شاهد باريون ابنه بارتياح.

ولكن عندما رفع سامي فأسه عاليا، كل ما استطاع فعله هو شق الشجرة التي ضربها بشكل مباشر

‘لكن هذا ليس شيئًا يمكنك القيام به بالموهبة وحدها ’.

'لكن اضن اني بحاجة إلى البدء في البحث له عن زوجة’.

لن ترغب أي امرأة في الزواج من رجل عجوز مثل باريون لذا عليه إجاد احفاد على الأقل قبل أن يموت.

“إيك! إيك!”

شد سامي أسنانه وأرجح الفأس، لكن في كل مرة لا ينجح الى في شق الشجرة .

قدم باريون بعض النصائح.

“لا تستهلك كل قوتك. بدلا من ذلك، حاول تقليل قوتك واستبدالها بدقة وحاول التركيز في نقطة واحدة “.

ومع ذلك، بغض النظر عن مدى استمراره في التركيز والضرب، لم يكن هناك أي علامة على التقدم.

"هل ابني حقًا بهذا الضعف؟"

قال باريون متجهمًا بعض الشيء لقد حاول زيادة معنويات سامي بطريقته .

“فيوو، لكن هذا صعب .” سقطت الشجرة مباشرة.

“انت قمامة . كلا بل القمامة افضل . لأكون صادقًا…”

اختنق باريون بعض الشيء لكن بما انه كان يحاول عدم تدليل سامي رغم حبه له ، لم يرغب ابدا في أن يكون ابنه طفلا متشبها بالنساء .

ومع ذلك، تحدث سامي ، الذي كان مشغولًا بأفكار أخرى، بدون إهتمام.

“الأهم من ذلك يا أبي، كيف يمكنني القطع جيدا؟”

كان باريون محرجًا بعض الشيء.

لقد فوجئ أيضا. كان ابنه، الذي افترض أنه لن يكون لديه العزيمة ، عازمًا على التطور حتى بسماع إهاناته .

“هل تريد حقا أن تحاول وتتعلم؟”

“نعم ، علمني. إنه أمر ممتع.”

قاد باريون ، الذي شجعته كلمات ابنه، سامي إلى شجرة عملاقة اكبر من باقي الشجر التي صنع بها خدشًا بأظافره .

“حسنًا، انظر هذه الشجرة لديها اسم ، لكن لا اتذكره لكن كل ما تحتاج معرفته هو يجب عليك قطعها، ركز فقط على الخدش و لا تقطع في مكان آخر بل حاول فقط خدشها إذا استطعت .. “. ابتسم باريون بسخرية، كان يحاول أن يجعل ابنه مشتعلا ، من الحماسة.

“أوه، فهمت.”

نظر باريون أخيرا إلى الشجرة التي أسقطها ابنه ،

‘هذا هو …’

كان الأمر مفاجئًا للغاية.

كان من الصعب النظر إليها والتفكير في أنها تمت بواسطة مبتدئ، حيث تم دفع الشفرة إلى نفس المكان بالضبط، مرارًا وتكرارًا.

إذا استمر هذا، لكان من الصعب هدم الشجرة دون استخدام القوة الغاشمة. كانت الحيلة لقطع شجرة بسهولة هي الضرب حول النقطة المستهدفة، بدلا من التصويب على نفس المكان بشكل متكرر. بسبب دقة سامي المخيفة، لكم من المستحيل على نفسه الحالية أن تقطع الشجرة التي تحداه باريون في قطعها فقد أصلب من الحديد

لكن على عكس توقعاته، بدأ سامي بحركة بطيئة ومركزة، وضرب الشجرة بدقة فائقة في النقاط المحددة التي خدشها باريون.

واستمر الضرب لمدة خمس دقائق تقريبا.

لم يكن هناك صوت انهيار للشجرة في البداية، ولكن بعد ثوانٍ قليلة، انهارت الشجرة بصوت ضخم.

باريون وقف مدهوشًا وصامتًا. واجه الحقيقة بأن ابنه قد تفوق على كل شخص في المدينة بل كان قريبا الدخول لمستوى الفرسان أنه قريب لقوة الفارس بل إنه حتى تفوق على بعضهم لكن فرق الخبرة يأثر بشكل كبير لذا لم يرجح أن يفوز سامي رغم أن اقوى جسديا .

ابتسم سامي بفخر وقال "شكرًا لك، أبي. كنت جيدًا في تعليمي، لكن انت لا تضن أننا نتراهن دون الحصول على مكافئة ، هييهي"

بقي باريون صامتًا لبضع ثوانٍ قبل أن يصرخ بشكل مفاجئ "لقد نجحت أيها الوغد الصغير! لكن نحن لم نتراهن عن شيء لا تضن انك ستحصل على شيء مني!".

"أيها العين ! "

ابتسم باريون وقال بينما يهرب ببطء

" اذهب للجحيم لقد وضعت لك هناك هدية هاهاها.."

"عااهر.. " صرخ سامي بينما يحاول امساك باريون بأقصى سرعته..

استمرو بالركض إلى أن اختفو في ضلال الغابة بينما يحمل باريون الايل الذي اصطاده..

2024/01/30 · 41 مشاهدة · 1476 كلمة
نادي الروايات - 2026