الفصل السادس تحت عنوان قتال الصيادين
في داخل غابة الأيل
كان هناك رجل العجوز ذو تجاعيد تروي قصة حياته الطويلة ، بينما كانت لحيته ذات اللون الأسود المتوسط تضفي على وجهه لمسة من الجمال والحكمة، وكان ورائه سامي بينما امام قدميه أيل ميت .
"من أنت؟ وماذا تريد مني؟" سأل العجوز بصوت متعب.
" سامي هو اسمي ، أيها العم. " أجابه سامي بابتسامة بريئة .
الرجل العجوز ينظر إلى سامي بحيرة بعينين متعبتين، ثم انحنى لأسفل واستخرج سهمًا من جسم الايل المرمي. وضع السهم في الحقيبة وراء ضهره، وفي هدوء يقول بصوت ينبع من الحكمة ، ".. وماذا تريد مني يا غلام؟"
"ربما لا تعرف هذا الاسم، لكن لدي اسم آخر يُعرف به.."
قاطعه الرجل، "أعرف من أنت، يا مندوب الموت."
استمر سامي في الابتسام ببساطة وقال، "إذا لماذا أنت هنا، وأنت تعلم جيدًا أنني أرغب في قتلك".
ابتسم العجوز في سخرية
"..لا أعرف مصدر ثقتك؟، لكن.. "
"أحقا انت تعتقد إنك قادر على قتلي !؟ "
ششش!
ششش!
هبت الرياح على وجه سامي الوسيم مما جعل شعره الثلجي يتطاير ،
ثم سمع سامي صوت التحام الأشجار ، لكن ملامح وجهه لن تتغير.
"أنت الذي سيموت يا مندوب الموت! او هل تفضل ان اسميك سامي؟!.."
ذاك كان كلام الرجل حين مرّ آخر كلمة من بين شفتيه. ولكن في لحظة انتهاء كلامه، تجمعت حول سامي مجموعة من الرجال، تقدر أعدادهم بخمسين رجلًا .
معظمهم كانوا مسلحين، بينما كان البعض الآخر محملين بفؤوس وسيوف ورماح، مما خلق مشهدًا غريبا.
"سأقتلع عينيك يا فتى، وأقدمهما هدية لزوجتي!"، صاح أحد الرجال بسخرية قبل أن يُطبق كلامه بابتسامة شريرة.
"سأتلقى مجد قتل القاتل مندوب الموت! هيهيي " قال رجل اخر.
رفع سامي وجهه نحو الشمس المشرقة بكل هدوء، متجاهلاً كل الأشخاص من حوله.
"إنه يوم جميل حقاً"، تمتم لكن لم يسمعه أحد، ثم وكأنما كان يتحدث مع نفسه قال
"هل اقتلهم كلهم؟ "
عند سماعهم كلام سامي
بدأت اصوات ضحكم تملأ المكان.
ثم استدار سامي باتجاههم وأمسك بفأسه، ووضع نصل الفأس في وضع دفاعي ، حينما أرجع قدمه اليمنى قليلاً للوراء منتضرا هجوم الاعداء.
"يا صبي، استعد لملاقات الموت!" بهذه العبارة انطلق الرجل نحو سامي، وبكل قوته، لم يكن ليستخف بهذا الطفل ابدا.، فرغم كونه طفل الى انه يمكن ان يكون اقوى منه، وجه الرجل رمحه لرأس سلمي .
سامي تجنب الهجوم بسرعة فائقة، رأى الرجل تحركات سامي وارتجل رمحه إلى الوراء قبل أن يضرب الأرض بقوة ويقفز محاولاً ضرب رأس سامي مرة أخرى. واجه سامي الركلة بيده اليسرى، ثم فتح عينيه ورفع يده المسلحة نحو السماء. لاحظ الرجل حركته وانسحب بسرعة، ولكن قبل أن يبتعد بما فيه الكفاية كان سامي بالفعل اخترق بالفأس جسده...
دوب!
سقطت جثة الرجل مشوهة على الأرض، حيث تحطم الرمح ايضا.
سادت الصمت حولهم وأصبح الجميع مندهشين، كيف قام الصبي الصغير بقتل الرجل الذي كان أقوى صياد بينهم؟ بل وقتله في ثواني فقط.
لكن لم تستمر دهشة الصيادين طويلا، حيث أعلن أحدهم بحده:
"هاجموا ابن باريون!"
بدأ الرصاص يستهدف سامي بسرعة، تجنبه ببراعة وسرعة. مرّت رصاصة بالقرب من وجهه و تركت جرح على وجهه، إلا أنه لم يلتفت للجرح، مركزًا انتباهه على الرصاص الآتي الذي قد ينهي حياته في أي لحظة.
' لم اكن اريد قتلهم لكن لن ارفض ابدا طلبهم الموت! '
مع تفكيره هذا إنحنى سامي باتجاه الأرض واندفع بأقصى سرعته. وفي وقتٍ لحظي، تحوّلت بندقية أحد الصيادين نحوه، لكنه قاوم ورمى فأسه باتجاه الصياد وبدقة فائقة، اخترقت الفأس رأس الرجل مسقطة إياه بلا حياة.
عندما لاحظ الصيادون ذلك حاولو قتله،
نطق احدهم بكل غضب موجها بندوقيته نحو سامي "العنة عليك مندوب الموت!"
اتجه الرصاص نحو سامي. لكن نفدت رصاصات الصيادين وحاولوا إعادة شحن سلاحهم. وفي اللحظة الحاسمة، علق سامي الفأس في ظهره وأمسك بالبندقية احد الصيادين الموتى . "لديكم موعد مع الموت، أتمنى لكم موتاً جميلاً"، بهذه الكلمات بدأ سامي يستهدف الصيادين. و قبل أن يتمكن أحد منهم من التوسل، قام سامي بقتلهم دون رحمة.
"أرجو_." قتله سامي قبل ان يكمل ابنه
صرخ الصيادون في رعب
ورغم كل ما يسمعه. سامي استمر في دبح الصيادين دون رحمة. وسط هذا المشهد الدموي الرهيب، تراجعت الظلاميات في قلب سامي، الذي فقد القدرة على التحكم بنفسه وانغمس في بحور الانتقام، حيث أصبح شيطان في نضر الصيادين.
معظم الرصاصات التي تستهدف سامي كانوا لا يأثرون به بالمقارنة بسامي وحواسه القوية لم تكن البندقية قاتلة بنسب له لكن لا يعني ذالك انه لن يموت اذا ضرب بالكثير من الرصاص ،"أعغغ.." صرخ سامي متألمًا حين أصيب بعدة رصاصات، لكنه تجاهل الألم بسرعة.
...
لم يمر أكثر من ثلاث دقائق حتى تحولت المنطقة أمامه إلى بحر من الدماء. وبينما كان هناك خمسة أشخاص أو أقل كانوا مختبئين وراء الأشجار، لقد انتهى إطلاق النار من قبلهم كما ان سامي هو الاخر نفذ رصاص بندقيته لذا كانو في الوضع نفسه.
وجه سامي نضره الى الجثة امامه، ولاحظ البندقية التي في يده، لذا انتزع البندقية من الصياد الميت امامه.
سمع سامي صوت خطوات داخل الغابة وبعض الكلمات: "إنه وحش! العجوز، لمَ أدخلتنا في مشاكلك؟"
أجاب العجوز بغضب بينما وجهه يظهر تعابير مشوهة "تبا لك، ايها العين ، لقد دفعتُ لكم.." واصل سامي الاستماع لحوارهم كما قام بتحديد موقعهم
فكر سامي 'حمقى حقاً' لم يفهم بالضبط سبب غبائه ربما هم ضنوا انه لن يسمعهم لكن رجح أن الخوف جعلهم ينسوا وضعهم
ثم فجأة استهدفت رصاصة رأسه لكنه تجنبها بحظ سعيد.
أمسك ببندقيته وأطلق النار، سدد الرصاصة الأولى فقتل الرجل الذي تكلم سابقا وتسببت الرصاصة الثانية والثالثة في عدم إصابة شخص.
توقف سامي لأنه لاحظ ان الرصاص قد ينتهي اذا اكمل استخامه المستهتر، لذا اختبأ وراء شجرة وقرر تتبعهم.
استمر الامر على هذا الحال الى ان ضهر راس احد الصيادين لأنهم ضنو ان سامي ذهب اعتقدوا انهم نجو من الموت الوشيك حتى أن سامي سمع صراخهم الفرح لذا سخر بصوت منخفض "الحمقى ذنو أني سأتركهم، لم يعرفوا ان مندوب الموت لا يترك فرائسه..أبدا ".
بوم!
تم قتله. سارع سامي نحو الشجرة حاملاً فأساً في يده اليمنى وبندقية في يده اليسرى. في لحظة واحدة، ألقى الفأس الذي اخترق كتف أحد الرجال الذي حاولو الهرب، وأسقطه ميتًا. حاول الرجل العجوز الذي أرسل الصيادين ضرب سامي بمسدسه، لكن سامي تجنب الضربة وقفز أمامه. "أرجوك، لا أريد الموت.. "
أسقط الرجل مسدسه وإنحنى طالبا رحمت سامي.
رمى سامي بندقيته وابتسم إبتسامة لطيفة. ووضع يده على كتف الرجل الذي ابتسم، فتح العجوز عيونه في تفاجأ ثم قال "شكرا لك يا سامي، أنت حقاً تشبه والدك."
'شكرا لغبائك، الذي تتميز به انت و أبوك. '
لكن في اللحظة التالية، تغيّرت تعابير الرجل.
بوم! اقتلع سامي عضم كتفه دون رحمة، ثم قال سامي "أتمنى رحلة سعيدة." الرجل بدأ يفقد وعيه وامسك برجل سامي، وتوسل و الدموع تنزب من عيونه مشكلة منظرا قبيحا "أرجوك يا سامي، أنا صديق والدك.. أنا لا أريد الموت." بينما الرجل يبدأ في فقدان وعيه قال
"أنت شيطان! "
بدأت القوة التي تمسك قدم سامي تنخفض الى ان اختفت تمام.
"أنت على حق انا شيطان.. " نطق سامي بهدوء بينما بدأت تعابيره تظهر نشوة غريبة كأنه اصبح مجنون هارب من مصحة المجانين.
رفع كلتا يديه الى السماء و وفتح عينيه القرمزيتين وصرخ باعلى صوته بشكل ملتوي ومجنون بينما ظهرت أنيابه التي تشبه أنياب الذئاب
"لا شيء يضاهي إعادة إشعال الأمل بيدي... لكي أعيد القضاء عليه بقدمي.. أن هذا..هذا..هذا..هذا شعور لا ينسى، رائع بل مثير وجذابة بكل تأكيد، هاهاها لقد وجدت هواية في سحب الأمل هاهاهاهاها.."
ضحك و هو ينضر الى الغروب العسلي و الجميل.
"الغروب جميل اليوم ! "
نطق سامي بينما توقف على الضحك لكن الإبتسامة الشيطانية خاصته لم تنزع من وجهه مما جعل الجو متوتر.
الفصل السادس تحت عنوان قتال الصيادين