.
.
بينما صد ياماتو الهجوم، لمح ميغومي ظل رجل تصدر منه هالة مرعبة عند مدخل المدرسة الرئيسي
ميغومي : " انه هناك ! "
ياماتو : " تراجع، سأحاول ايقافه "
تشع طاقة زرقاء مختلطة بالسواد في سيفه، وعيونه شديدة التركيز على المدخل، استعدادًا لأي هجوم مفاجئ، ويبدو في غاية الحذر
ميغومي يلتفت اليه بقلق : " هل أنت متأكد من قدرتك على ايقافه ؟ "
ياماتو : " لم يسبق لي هزيمته او حتى معادلته، لكن من واجبي حماية طلاب الزعيم، لذا يجب أن أُقدم حياتي ثمنًا لهذا "
يصل توشيرو أخيرا ليقابل ياماتو من بعيد بنظراته التي تهدده وتأمره بالإبتعاد حتى دون أن ينطق بكلمة، يبدو في قمة الغضب، رغبة القتل تنبعث منه وتثير قلق ميغومي، يمشي بخطوات بطيئة حاملًا رُمحًا طويلًا بيده،
ياماتو موجهًا كلامه لتوشيرو : " توقعت مجيئك الى هنا"
توشيرو وهو يستشيط غضبًا : " ابتعد عن طريقي "
ياماتو : " أفراد العائلة ذاهبون الى كيوتو للاجتماع، يجب أن نكون هناك "
توشيرو : " فاليذهبو الى الجحيم، سيحين دورهم بعدما أنتهي من الرؤساء "
ياماتو : " قتلك للرؤساء لن يغير شيئًا "
توشيرو بغضب : " تراجع ، لا رغبة لي في إيذائك "
ياماتو يتقدم قليلًا الى الأمام، و يستعد للهجوم، يُفعِّل المجال البسيط بمساحة ضيقة، وذلك لتعزيز سرعته عند الانطلاق،
ياماتو محدثًا نفسه : " علي أن أكون أول من يهجم، لا يجب أن اسمح له بالهجوم أولًا، لن أتمكن من صده "
ينطلق بسرعة موجهًا كل هجومه لتوشيرو في محاولة دفعه الى الوراء، لم يستخدم اي تقنية، لكنه عزز سلاحه بالطاقة الملعونة لجعل ضربته قاضية، لكن الأخير ودون حتى ان يتحرك من مكانه يلوح برمحه ويرسل ضربة قاطعة بعيدة المدى، ليصطدم بها ياماتو في الهواء ومنتصف طريقه،
هذا الاصطدام تسبب مجددا بموجة صوتية قوية تَعَثَرَ إثرها الحاضرين الذين حاولو الهرب من قرب هذه المواجهة
كوساكابي ينادي على ميغومي : " فوشيغورو !! انسحب من هناك، أنت في خطر ! "
ميغومي غير قادر على الحركة،
ياماتو تأثر بذلك الاصطدام لكنه سرعان ما وقف واستمر في التقدم، وهذه المرة يستخدم تقنيته الملعونة، وما ان وصل الى منطقة وقوف توشيرو :
"『ٱلـشَّـفْـرَةُ ٱلـقَـاطِـعَـةُ』"
سيفه الأسود يتغير لونه ويصبح ناصع البياض ومشع، ويلوح به محاولًا اصابة كتف معلمه، ليقوم الأخير بتجنب الضربة قبل ان تصيبه، كانت قاطعة كفاية لتسبب شقًا طويلا بالأرض، لقد توقع ياماتو ان يتجنب الضربة، لذا تراجع بسرعة الى الخلف قبل ان يبادر توشيرو بالهجوم
توشيرو بإنزعاج : " ممل، أنت بطيء للغاية "
ياماتو : " أنا أحاول جعلك تتراجع، لا قتالك "
توشيرو يتخذ وضعية القتال استعدادا للهجوم، و بمجرد ان حرك رمحه، يشد ياماتو مقبض سيفه بقوة وصار اكثر تركيزًا وحذرًا
توشيرو يصرخ بغضب : " انت تضيع وقتي "
في اللحظة ذاتها يهجم الاثنان على بعضهما، تصادم يدوي بالأسلحة، لايمكن رؤيَتهما لا يمكن سوى سماع اصوات الأسلحة تضرب بعضها ورؤية شرارة منبعثة جراء ذلك، كوساكابي والبقية منذهلين من تلك السرعة، كذلك ميغومي الواقف قرب القتال
ميغومي : " لا استطيع رؤية حركتهما، كأنهما اختفيا من المكان "
يستمر الاصطدام حتى نلاحظ ياماتو يتراجع من الاشتباك تجنبًا لضربة كادت تسحق رأسه، وما ان لمست قدمه الارض ليتقدم مجددًا ويُفعّل المجال البسيط واسع ليُحيط به توشيرو
: "『أُسْـلُـوبُ آلـظّـل آلـجَـدِيِـد』"
: " 『ا̍ڵــڛۜــحۡــب ا̍ڵــڛۜــڔېْۧــ؏』"
كوساكابي : " انه نفس المجال البسيط الذي استخدمه على اللعنة ! "
بمجرد ان سحب ياماتو سيفه كي ينفذ الهجوم، ليقوم توشيرو بضرب السيف بمقبض رمحه ويكسره،
ياماتو انصدم بمشهد سلاحه المنكسر بين يديه، حاول التراجع لكن قام معلمه بإمساكه من ذراعه
توشيرو يصرخ في وجهه : " قلت لك أن تبتعد عن طريقي !! "
يسدد له لكمة على صدره ويقذفه بعيدًا الى مكان وقوف ميغومي ويصطدم به
ميغومي ينهض ويطمئن عليه : " ياماتو ! هل أنت بخير ؟ "
ياماتو يمسك بصدره ويستخدم العكسية لشفاء نفسه : " اخبرتك ان تتراجع، لما مازلت هنا ؟ "
ميغومي : " لا يمكنك الوقوف، كيف لي ان اتراجع الآن "
باندا : " لقد سقط صاحب الشعر الأبيض، هل علينا الخروج من المدرسة ؟ "
كوساكابي : " هذا أكثر ما اريده، اذا لم يوقفه ذلك الشخص فمن بإعتقادك سيفعل "
ميغومي يقف تاركًا ياماتو خلفه، رغم ان الاخير يصرخ ويأمره بالإبتعاد لكن ميغومي يتجاهله ويستمر في التقدم ويبدو عليه تعابير مختلفة
ميغومي مخاطبًا توشيرو : " اذا لم يتمكن من ايقافك، فأنا سأفعل ذلك "
نظرة انتحارية في عينيه، يرفع يديه مشكلًا قبضتين ويُظهر هالة من الطاقة الملعونة الزرقاء تنبعث من جسده، ليزداد حضوره قوة، يستشعر بها الجميع كأنما اهتزت الارض تحت اقدامهم
" بهذا الكنز ... "
" ... أنا أستدعي "
توشيرو يشعر بهالته، انه منصدم، هذه اول مرة يرى فيها التقنية التي تتفاخر بها عائلة الزينين، يبتسم ويبدو أكثر حماسًا وترقبًا لمواجهته
توشيرو : " ارني ذلك يا ميغومي !! اذا فشلت فسأعدمك مع الرؤساء "
ميغومي : " ذو ثمانية سيوف ... "
في لحظة بداية تفعيل تقنية لا مثيل لها، تَصَنَم الحضور رعبًا مما يشعرون به، ميغومي يمتلك ورقة رابحة في اي قتال ومهما كان الخصم لكنها لعنة انتحارية بحتة، توشيرو يترقب رؤية طقوس التطهير التي تحدث الآن، وفجأة !!
" تمهل !!، "
صوت صارخ يظهر فجأة ويقطع اللحظة
ميغومي ينظر خلفه ليجد ايجيتشي من بعيد واقف عند مدخل مبنى المدرسة، يتقدم ايجيتشي الى الامام حتى يصل الى ميغومي ويضع يده على كتفه، ميغومي مستغرب من ظهوره المُفاجئ
يصرخ ميغومي " ايجيتشي سان !! ارجوك عد، ستكون في خطر هنا "
ايجيتشي : " لا عليك، ليس هناك خطر بعد الآن "
ثم يُخاطب توشيرو : " غوجو سان، أعلم ما أتيت لأجله، الرؤساء ليسو موجودين هنا "
توشيرو يبدو أكثر غضبًا، ليزداد ايجيتشي خوفًا،
" مالذي تعنيه بليسو هنا ؟؟ هذا مقرهم، اين يفترض بهم ان يكونو ؟؟ "
ايجيتشي وصوته يرتعش : " لقد ... غادرو قبل عدة ساعات "
يضيف : " ليس هناك ما اتيتَ من أجله ...، لذا رجاءًا، عد من حيث اتيت "
ميغومي سرعان ما يرخي طاقته ويلغي التقنية فيقف الى جانب ايجيتشي في الحديث : " أنت تريد قتلهم وليس قتلنا، ايس كذلك ؟ "
دقائق صمت مخيفة، ينتظر الجميع ردة فعله، او بأقرب وصف، ينتظرون مصيرهم، كل ما يرغبون به في هذه اللحظة هو ان يتراجع
خلال ذلك الهدوء الموحش، يختفي الرمح الذي بيد توشيرو ويهدئ و يكبح غضبه
" اذن، ليس هناك داعٍ من وجودي هنا، "
" ياماتو ! تعال، سنعود الى كيوتو "
ياماتو يقف ليتجه مسرعًا الى معلمه، واثناء سيره، ينتبه لأمر ما، فيتوقف في منتصف الطريق ويلتفت الى ميغومي :
" لا تستخدم تلك التقنية مرة أخرى، لقد حذرك الرئيس من ذلك أكثر من مرة "
ميغومي لا يتفوه بشيء ويكتفي بالنظر اليه بملامح خالية من اي تعابير تَدل على الرفض، كأنه لا يوافق على كلامه، يعود ياماتو لسيره ويكمل طريقه
" شكرا على انقاذنا "
كلمات قالها ميغومي تعبيرًا عن امتنانه، ياماتو يتجاهل شكره ويكمل طريقه حتى يختفي عن الانظار رفقة معلمه
ميغومي يتنفس بإرتياح ويسقط أرضًا، الحاضرين مزالو في صدمة، لم يتسنى لهم الوقت لإستعاب ان الامر قد انتهى ومر على خير
ميغومي : " لقد أنقذتنا، ايجيتشي سان !!، شكرا لك "
غاكوغانجي يتقدم الى ايجيتشي بخطوات بطيئة وملامح الغضب بادية عليه : " مالذي تعنيه بأن الرؤساء ليسو هنا ؟ "
تظهر مي مي من أحد معابد المدرسة وتسير الى الساحة حيث الجميع، وتَلفَت الانظار، مستغربين من ظهورها المفاجئ فتشرح لهم ما حدث : " انها تقنية اخي الصغير في الانتقال، لقد قمنا بنقل الرؤساء الى مكان آمن ريثما يغادر ذلك الوحش "
ميغومي : " مي مي سان !! متى أتيتي الى المدرسة ؟ "
غاكوغانجي : " من أعلمكي بقدوم توشيرو ؟ حتى نحن لم نعرف بذلك لو لم يخبرنا صاحب الشعر الابيض "
مي مي : " ايجيتشي قد اتصل بي قبل عدة ساعات وأخبرني بذلك "
تضيف بإبتسامة مُتَمَلِقة مخاطبة ايجيتشي " ارجو أنك قد جهزت المبلغ الذي اتفقنا عليه ♡ "
يلتفت الجميع الى ايجيتشي مستغربين من معرفته لما كان سيحصل وسرعة بديهته في التخطيط المسبق، لا احد هنا قد سبق له ورأى رجل من الغوجو دون ساتورو الا الأقلية مثل غاكوغانجي ومعرفته بالقلّة منهم فقط و ميغومي الذي يعرف اعضاء العائلة كاملة لكونه الطفل الذي يتكفل به رئيسهم، من الغريب ان شخصا مثل ايجيتشي قد توقع حضور احدهم الى هنا
نعود قليلا الى الماضي ( احداث الفصل السابق ) في اللحظة التي غادر فيها يوتا مقر الرؤساء بعد تكليفه بمهمة قتل يوجي، قد قابل ايجيتشي في الرواق وهو يُجري مُكالمة هاتفية، استغرب يوتا واستفسره عن سبب وجوده هنا، ايجيتشي تَكَّتَم عن اخباره واكتفى بطمأنته أنه ليس بالأمر الخطير، المكالمة الهاتفية التي اجراها كانت مع مي مي يطلب منها القدوم رفقة اخيها الصغير وي وي، ليقومو بنقل الرؤساء خارج المدرسة بتقنية الأخ الأصغر الملعونة، دخل الى غرفة الرؤساء وأعلمهم بأن أحد رجال الغوجو سيستهدفهم بعدما علم بحادثة شيبويا
نعود الآن الى الحاضر، يبدو ايجيتشي متوترًا و وهو يحاول شرح لهم أن غوجو ساتورو قد سبق له وحذره في حال حصل له مكروه بأي شكل، كما حدث الآن وخُتِم، فعليه بأن يمنع توشيرو من قتل الرؤساء، بأي ثمن، لقد جعله ساتورو يتعرف على البعض من عائلته سرًا، وذلك تحسُبًا لهذا الأمر، بذلك يكون ايجيتشي من الأقلية رفقة ميغومي وغاكوغانجي الذين يعرفون عائلة الغوجو
ميغومي : " من المذهل أنك تفطنت للأمر ووجدت طريقة لإبعاده، لقد أحسن غوجو سينسي في الوثوق بك لمهمة كهذه "
ايجيتشي يلمس نظارته بيده المرتعشة ويعدل موضعها، لقد شعر بالخجل من اطراء ميغومي، : " لم يكن بالشيء الكبير، ... كانت تلك الخطة الوحيدة الصالحة، وإلا فلا أحد يستطيع مواجهة توشيرو "
باندا : " صحيح، ... رأيتم كيف كان يقاتل حتى دون ان يستعمل اي طاقة ملعونة، كان قتاله يدوي، مع هذا فإن صاحب الشعر الأبيض قد عانى معه، ولا داعي لِنَذكُر أن الأخير قوي وتمكن من طرد لعنة من درجة خاصة في لحظة "
كوساكابي : " المجال البسيط يمنح سرعة أكبر من العادية عند الهجوم، مع هذا تمكن هذا الوحش من كسر سيف الآخر قبل ان تصله الضربة، كانت سرعته الطبيعية أكبر من التقنية "
ميغومي : " انه معلم غوجو سينسي، هل تتوقعون ان يحصل الشامان الأقوى على معلم بسيط ؟ "
ميمي : " قال صاحب الشعر الابيض شيئا عن اجتماع الغوجو، يبدو ان العائلات الثلاث ستبدأ اجتماعها اليوم، اتسائل ما قد يحدث، لقد فقدت الغوجو والزينين رئيسيهما "
غاكوغانجي : " ارجو ألا يؤدي الخلاف الذي بينهما الى قتال محتمل، كان رئيس كل منهما يعمل على منع حدوث ذلك "
خيم جَوٌ متَوتِر على الجميع يبدو الإرتباك واضح على وجوههم، لكن كل منهم يحاول اخفاء قلقه، يقوم باندا بتهدأة الأجواء ويقاطع الحديث ليطلب من ميغومي ان يعود معه الى شوكو لان اصابات ميغومي لم تشفى بعد،
الآن في رواق المدرسة حيث ميغومي وباندا :
باندا : " لم أرغب في قول هذا أمام أحد .. لكننا حقًا في حاجة الى ساتورو، أنا لا أؤيد قرار الرؤساء في منع فك ختمه، يجب علينا استعادته مهما كلف الأمر، طوكيو اصبحت حقلًا من اللعنات ومجتمع الجوجوتسو بدأ يفقد توازنه، ساتورو هو الوحيد الذي يستطيع حل كل هذا "
ميغومي غير راضٍ بما يسمعه وتعلو عليه ملامح القلق :
" اذا تمكنتُ من فك ختمه فسأدعمه حتمًا، لن أدعه يتكفل بكل هذا بمفرده "
باندا : " يفترض بنا الإعتماد عليه، نحن لا نصل الى قوته اطلاقًا، ففي النهاية هو غوجو ساتورو الشامان الأقوى "
ساد الصمت على ميغومي ولم يرُد اطلاقًا، الكلام الذي سمعه الآن هو حقيقة مطلقة لكنها قاسية عليه، لا احد يستطيع الوقوف بجانب غوجو في القمة وهذا أمر بديهي عند الجميع، من المحزن بالنسبة له ان ينظر الى أعلى الهرم ويجد معلمه يقاتل بمفرده، كل ما يريده هو ان يدعمه بكل ما لديه لكن هذا ضرب من المستحيل، المهام التي على عاتق غوجو أكبر من ميغومي بأضعاف، لذا سيستمر في مشاهدته بدور البطل الذي يتم التضحية به عند أي كارثة، هو يكره هذه الحقيقة، حتمًا يكره هذا
اثناء سيرهما الهادئ يلتقيان بشوكو التي كانت للتو عائدة من غرفة أحد المصابين ومتجهة الى مصاب جديد، تلمح ميغومي فتلف خطواتها للتجه اليه مسرعة،
ميغومي : " ايري سان ! سعيد أنك لم تصابي بأي مكروه "
تصل اليه شوكو وتضع يديها على كتفه وتبدو متحمسة لما ستقوله، استغرب ميغومي من تصرفها انها أول مرة يراها هكذا
" ايري سان ... هل من خطب ؟ "
شوكو : " فوشيغورو كن، لم يتسنى لي الوقت لأخبرك بهذا فقد فاجئنا ذلك الهجوم الذي حدث قبل قليل ودمر غرفتك "
ميغومي : " اه أجل ... لقد جاء شخص أعرفه و أنقذ الوضع، لذا كل شيء تحت السيطرة تقريبًا، اذن ما الأمر ؟ "
شوكو : " الأمر يخص أختك تسوميكي، لقد إستيقضت "
تتجمد ملامح ميغومي ولا يبدي اي ردة فعل، لقد توقف الزمن بالنسبة له ولم يستوعب كلماتها اطلاقًا كأن ما سمعه هو ضرب من خيال
" مالذي قلته ؟؟ لم أسمعك جيدًا "
شوكو : " ان اختك تسوميكي قد استيقضت وهي الآن ... "
وقبل حتى أن تكمل كلامها، ميغومي يركض مبتعدًا عنهما الى خارج الرواق حتى تعثر وسقط أرضًا، أصبح عاجزًا عن الحركة، الصدمة جعلت جسده في حالة ارخاء لا ارادية،
باندا ينادي عليه وهو يركض اليه : " ميغومي !! "
شوكو رفقة باندا : " فوشيغورو كن أنت مازلت مصابًا !! "
يلاحظه كوساكابي صدفتًا، ويجد ميغومي ساقطًا على الارض وهو في حالة هذيان غير طبيعية
يتحدث ميغومي الى نفسه بصوت مسموع ومرتعش : " غير ممكن ! لم يتمكن أحد من ابطال لعنتها ! "
كوساكابي ينزل اليه ليطمئن عليه : " مهلا مالذي جرى لك يا فتى، كأن العالم ينتهي خلفك "
باندا يصل اليهما ويشرح لكوساكابي الوضع، ليتفهم الأخير حالة ميغومي فيُبادِر بمنادات أحد المرؤوسين
شوكو تساعد ميغومي على النهوض لمغادرة المدرسة، تكفلت أكاري نيتا بقيادة السيارة لنقل ميغومي رفقة كوساكابي الى المشفى حيث تسوميكي،
الآن في المشفى، يأخذ ميغومي الإذن من الممرضات للدخول الى غرفة أخته، وينتقل الى جناحها، وصل أخيرًا، هو الآن عند باب غرفتها، لا يمتلك الجُرأة الكافية لفتحه، تراجع قليلًا للخلف ويبدو متوترًا لكنه استجمع شجاعته وفتحه
تسوميكي جالسة في سريرها وضمادات تلف جبينها و هي تنظر الى النافذة، يتسلل خلالها نسيم رياح خفيف ولطيف يلاعب شعرها، انتبهت فجأة لصوت الباب وتلتفت اليه وما إن وضعت ناظريها على أعين أخيها للتتفاجئ به فتبتسم له وتقول بصوت مملوء بالإهتمام :
" ميغومي، لقد إشتقت اليك "
ملامح الصدمة لم تختفي من وجه ميغومي اطلاقًا، يسقط أرضًا بمجرد أن سمع صوتها، لقد حاول تمالك ذاته، لكنه هذه المرة قد سمح لنفسه بالتصرف بحرية، لم يسبق له أن شعر بمثل هذه المشاعر المختلطة، سعيد لأنه أخيرًا يرى أخته امامه تبتسم، لقد اشتاق اليها كثيرًا لكن مازال قلبه مليئ بالألم لأجل معلمه الغير موجود في هذه اللحظة وصديقته التي ماتت، نهض ومنحها عناق قوي
" أهلا بعودتك، يا أختي الغبية "
تسوميكي لم تفارق الابتسامة وجهها وتُرَبِت على ظهره بحب : " آسفة لجعلك تنتظر طوال هذا الوقت "
كوساكابي لم يتمالك نفسه في هذا المشهد، انه يمتلك اختًا مثلها لكنها في حالة يرثى لها، لقد تذكرها للتو، إنفطر قلبه، فغادر الغرفة بهدوء
ميغومي جلس على الأرض وسند رأسه لحجرها بينما هي تمسح على شعره
ميغومي : " أنا آسف لأني كنت اتجاهلك طوال ذلك الوقت، وآسف لأني لم أكن أعير قلقك علي بأي اهتمام، ... أنا آسف لأني كنت أخًا سيئًا ... "
لقد حمل هذه الكلمات في قلبه لمدة طويلة، الكثير من الندم قد أرهق كاهله طوال الفترة التي لُعِنَت فيها تسوميكي، حان الوقت ليخرجها الآن ويريح نفسه
تسوميكي : " لم تكن كذلك، أنا أعلم أنك شخص طيب القلب، مهما أخفيت ذلك بطبعك البارد، مازلت أحبك يا أخي "
ميغومي : " لا تتركيني مجددا "
تسوميكي : " أنا أعدك، ... أين غوجو سان لما لم يأتي معك ؟ "
للحظة، تمالك ميغومي شعور القلق بسؤالها العفوي، قرر تجاهله بكذبة : " غوجو لديه مهمة طارئة لذا هو غائب "
تسوميكي بقلق : " ما بال هذه الجراح على وجهك ؟، هل مازلت تخوض مشاجرات ؟ "
ميغومي يرفع رأسه عنها لكنه يبعد ناظريه كأنه يريد إخبارها بأمر لا تريد سماعه، يصعب عليه ذلك فيكتفي بالصمت، تلمح تسوميكي زر مميز على قميصه الأسود انها تعلم ما يمثله، لقد فهمت كلماته دون ان ينطقها، تعلو على محياها نظرات حزن قاتمة
" ميغومي ... هل أصبحت شامان ؟ "
ميغومي : " كنت أريد انقاذك من لعنتك "
تسوميكي : " لقد إستيقضت وشفيت من اللعنة، اذن لم يعد هناك داعٍ من كونك ساحر جوجوتسو، "
ميغومي ينهض ويبدو في غاية الصرامة : " تسوميكي، انا اريد حماية الناس امثالك، لا استطيع التراجع الآن "
تأكدت تسوميكي أنها لن تستطيع إقناعه ابدًا، فتقرر التظاهر بالرضى رغم نظراتها التي تخترق قلب ميغومي،
" اذن ... حاول الحفاظ على نفسك يا ميغومي، انا فخورة لأنك تقرر حماية الضعفاء "
يقاطع حديثهما دخول مفاجئ من ايجيتشي، ولا يبدو انه يحمل أخبار جيدة
ايجيتشي : " فوشيغورو كن، هناك أمر طارئ، عليك العودة الى مدرسة الجوجوتسو فورًا "
تسوميكي مستغربة من ذلك : " ميغومي ... هل كل شيء على ما يرام ؟ "
ميغومي ينزعج من هذه المقاطعة لكن لا مجال له للتجاهل، فيحاول طمأنتها : " لا تقلقي، سأعود اليك بسرعة "
تسوميكي اظهرت الحزن والقلق في عينيها، لم يتمكن ميغومي من المغادرة وتركها بهذه الحالة، فقام بعناقها بشدة وبصوت هادئ يهمس لها : " سأعود قريبًا وأصطحبك الى البيت، سأحكي لك عن مغامراتي، ستعجبك "
يغادر الغرفة دون رغبته، تاركًا اخته القلقة، يسير بخطوات سريعة رفقة ايجيتشي مغادرين المشفى
ايجيتشي : " انا اعتذر على التدخل في تلك اللحظة، "
ميغومي : " ما الأمر الطارئ الذي حصل ؟ "
ايجيتشي : " عائلة الزينين ... لقد تم تعيينك رئيسًا لهم "
ميغومي يتوقف في مكانه مصدوما لما سمعه الآن، غير قادر على التصديق، العائلة التي يريد قطع علاقته بها نهائيًا قد عادت لتعيد ربط ذلك الخيط الذي قطعه غوجو منذ زمن
الآن في أحد شوارع طوكيو، الرجل الغامض الذي كان رفقة تسوكومو يوكي، يسير مفرده وخلفه سرب من اللعنات الميتة التي تتحول الى غبار ملعون، وبالصدفة يلمح شخصا امامه فيتوقف، لا يشعر تجاهه بأنه انسان عادي، انه اقرب لكونه لعنة، هذا الشخص هو تشوسو ويبدو في حالة نفسية وجسدية سيئتان للغاية
الرجل : " من أنت ؟ "
تشوسو : " هل أنت شامان ؟ "
الرجل : " لست كذلك "
تشوسو بنظرات يائسة : " هل تعرف أي أحد يستطيع استخدام العكسية بشكل متقن ؟؟ أخي الصغير على مشارف الموت "