تشوسو يطلب المساعدة من " الغامض " لإنقاذ يوجي الذي يُقارب الموت، مالذي حدث له بالظبط ؟
قبل سبعة ايام من الاحداث الحالية، تحديدا في اللحظة التي انتهت فيها حادثة شيبويا، غادر يوجي المكان بمفرده ورفض أن يرافقه اي احد :
انعزل عن الجميع وبدأ بالسير وحده في أحد طرقات شيبويا المظلمة، لايوجد اي شكل حياة فيها، نسمع خطواته البطيئة اليائسة تُسحب على الأرض بحزن
" ايها الغر كل ما يحصل بسببك أنت "
" كنت تريد جمع أصابعي وقتلي في النهاية ؟؟ "
(يضحك)
" انت مجرد حشرة، عاجز تمامًا "
" لم تنقذ أحد في شيبويا، فقط إستسلم واعطني حياتك كلها ايها النكرة "
صوت من أعماق يوجي يصم اذنه، لا يستطيع إيقافه،
يسير دون هدف، لايدري حتى اين هو او متى بدأ بالسير،
قبل بضع ساعات رأى كينجاكو وهو يأخذ مكعب السجن ذاك، وضاعت منه الفرصة الوحيدة لإنقاذ معلمه، شعور بالإحباط يقتل روحه، لايستطيع تخطي ما حدث في شيبويا، لقد انهى حياة مئات الأبرياء بيديه دون وعي بعدما استولى عليه سوكونا، يوجي ادرك انه قنبلة موقوتة ستنفجر في اي لحظة وسيُعاد استخدامها متى شاء ملك اللعنات،
سوكونا مستمتع بسخريته من يوجي الذي يقتنع بكل كلمة يسمعها
سوكونا : " ايها الغر، تذكر أنك مجرد وعاء لي، ستحمل ذنبي لبقية عمرك، نحن كيان واحد الآن "
يرد يوجي بكل يأس : " إخرس دعني وشأني "
سوكونا : " أنت مثير للشفقة "
" أشكرني لأني أنقذت حياة صديقك ميغومي "
يختفي صوت سوكونا بعد آخر جملة، تاركًا يوجي يتوه في دوامة من التفكير، غير قادر على اتخاذ اي قرار، الشيء الجيد الوحيد هو نجاة ميغومي مما حدث، يمنحه هذا بصيص من الأمل لا يكاد يحافظ عليه
" أنا مجرد وعاء ملعون، يجب ألا أبقى مع الجميع، أنا السبب في كل شيء حصل "
يوجي واقف عند حافة الجسر، غير مدرك حتى للمكان الذي أخذته قدماه اليه، لايستطيع التحكم في نفسه
" هل يجب وضع حد لحياتي؟ "
تستولي على تفكيره عدة تساؤلات محاولا بكل يأس البحث عن القرار الصحيح في هذه اللحظة
" هل سأصلح الأمور بهذه الطريقة؟؟ "
" مالذي كنت أقاوم الموت لأجله؟ "
كما لو أنه نادى على الموت ليظهر له على هيئة لعنة ضخمة تخرج من تحت الجسر مستعدة للهجوم والتهام ما يوجد امامها،
لا رغبة له في المقاومة
مازال عند الحافة واقف كلقمة سائغة مغرية للروح الملعونة، لتنقض عليه بلا رحمة، بينما هو مستسلم تمامًا لما يحدث له، كل ما يريده في هذه اللحظة هو أخذ كل ماهو ملعون في هذا العالم وإنهاءه مع حياته
" إحرص على ان تكون شخصا جيدا يساعد الناس، يجب الا تموت وحيدا "
في الظلام الدامس داخل جسد اللعنة يتذكر يوجي كلمات جده الأخيرة تجعله يذرف الدموع مستسلما لمصيره ومسلمًا حياته للظلام
ثم صوت من أعماق وعيه يظهر فجأة،
" ايها الشقي، هل ظننت حقا أني سأسمح لك بالموت ؟ "
إنه سوكونا
تنفجر اللعنة الى اشلاء ودماء، يظهر يوجي في منتصف الانفجار، انه منصدم من نجاته فجأة وغاضب في نفس الوقت
" اغرب عني، لا تتدخل ايها اللعين ! "
آخر ما قاله يوجي قبل أن يسقط في البحر ويفقد وعيه،
فجأة، يفتح عينيه ليجد نفسه في مكان مألوف، جالس على كرسي في زاوية الغرفة، نظر حوله بإستغراب محاولًا استعاب المكان، ليُفاجئ بجده الجالس على السرير، والأكثر صدمة، يرى نفسه الماضية في نفس الغرفة
يوجي داخل المستشفى انها غرفة جده رفقة ايتادوري الطفل الذي لا علاقة له بعالم اللعنات و السحرة،
يوجي : اين انا بحق الجحيم ؟؟ هل هذا هو الماضي ؟ "
ايتادوري " الماضي " يضع زهورا في وعاء امام النافذة، يصرخ جده بكل انزعاج :
" توقف عن زيارتي واحضار الزهور الي "
ايتادوري : " لقد احضرتها لاجل الممرضات "
الجد : " طلبت منك ان تنقطع عني، لديك امور عليك القيام بها في حياتك، لا تضيع وقتك معي "
ايتادوري : " أنا متفرغ بالفعل، توقف عن محاولة طردي، انا سأستمر بالقدوم حتى لو أزعجك الأمر، لِما تكره ان يزورك شخص ما ؟؟ "
الجد : " لما قد يحتاج شخص ما لذلك؟؟ انا لم أكن أحد في حياة أي شخص "
يستغرب ايتادوري من رد جده الغريب لكنه يتجاهله،
نفس المكان ونفس الحوار، انه الماضي، قبل ان يأكل اصبع سوكونا، يوجي ادرك ان لا احد انتبه لوجوده ولا احد يراه او يسمعه، انه اشبه بشبح
الجد يدير رأسه مبعدًا ناظريه عن حفيده كأنه يستعد للحظاته الأخيرة
الجد : " يوجي أنت شخص قوي، يجب ان تساعد الناس"
"لاتكترث اذا لم تحصل على الثناء من ذلك، يجب ان تكون شخصا طيبا "
"وعندما تموت ستكون محاطًا بالكثير من الأشخاص، احرص على الا تموت وحيدًا مثلي "
يلفظ الجد آخر أنفاسه، أغمض عينيه بكل يأس من هذه الحياة واضعًا كل آماله في حفيده
ايتادوري ينتظر من جده ان يوبخه او يطرده او أي شيء آخر، لم يدرك انه مات للتو، بينما يوجي تعلو وجهه ملامح الندم الى حد البكاء محاولا منع نفسه من ذلك، يقترب من سرير جده الميت ويهمس له والدموع في عينيه
" أنا آسف يا جدي، خيبت أملك، سأموت وحيدا وتعيسا أكثر منك "
ايتادوري " الماضي " يحاول إيقاظ جده بينما الأخير لايستجيب، تتغير نبرة صوته وتصبح اكثر اختناقًا وهو يواصل في محاولاته لإيقاظه بهدوء لكن دون جدوة، رغم سماعه لصوت صافرة جهاز قياس القلب التي تشير الى انعدام نبضاته الا انه لا يريد تصديق الامر، دموعه تخونه بينما يحاول ان يكون طبيعيًا مستنكرًا ما يراه،
استسلم للأمر الواقع، لقد مات جده وعائلته الوحيدة، ايتادوري يحمل هاتف ويبلغ الممرضات بساعة ودقيقة وفاة جده، بمجرد ان انهى مكالمته سقط على ركبتيه في الارض وإتكى على احظان جده
يوجي " الحاضر " جالس على الكرسي يتابع المشهد وهو في حالة انهيار لما يراه
فجأة يظهر سواد من العدم كأنه ظلال او دخان مظلم يعم الغرفة ويبتلع كل شيء فيها بما في ذلك جده الميت وايتادوري وحتى الضوء ولا يبقي أي شيء موجود الا يوجي، شعر بالخوف مما يراه، حتى بدأ ذلك السواد بالإختفاء تدريجيا ليظهر مكان جديد ويجد نفسه داخل مشرحة الجثث حيث يرى ايتادوري يستلم مستلزمات جده، وكان معلمه غوجو ساتورو خلفه،
يوجي ينظر الى معلمه بنظرات كلها اشتياق
غوجو يُكلم ايتادوري : " أنت على علم بأنك أكلت غرض أقوى لعنة على الإطلاق صحيح ؟ "
ايتادوري : " كان علي ذلك، لو لم افعل لما نجى فوشيغورو ولا حتى انا "
غوجو : " أتفهم الأمر، كبارنا الجبناء الآن يطالبون بإعدامك "
" لاشيء يظمن لنا انه لن يولد وعاء جديد يستطيع حمل ملك اللعنات، "
" سنقتلك على اي حال لذا إقترحت جعلك تأكل اصابع سوكونا المتبقية والقضاء عليكما دفعة واحدة، لقد وافق الرؤساء على هذه الفكرة "
" لذا أنت الآن تملك خيارين "
" إما أن يتم إعدامك الآن "
" او أن تموت بعد ابتلاعك للأصابع المتبقية "
" إن كنت ستنوي مطاردة اصابعه فستشهد مناظر شنيعة، ولا أظمن لك ألا تنتهي بإحدى تلك الطرق"
" لذا إختر الجحيم الذي تفضل "
ينهي غوجو كلامه منتظرا من الأخير قراره، يوجي " الحاضر " بعد سماعه هذه المحادثة اندفع وتقدم مباشرة الى ايتادوري وطلب منه إختيار الخيار الأول
يوجي : " لا تكن السبب في موت الجميع ايها الغبي "
ايتادوري لا يسمعه، لا احد يسمعه اساسا
ايتادوري مخاطبًا غوجو : " لقد اتخذت قراري، سأعيش واحصل على اصابع سوكونا المتبقية وانهيه "
يوجي اصيب بنزوة غضب وبدأ في الصراخ :" ايها الاحمق انت لن تفلح، ستقود الناس الى حتفهم، فقط مت وارح العالم من وجودك، لا اريد ان اعيش بعد هذه اللحظة هنا "
يظهر السواد مجددا، ويبتلع المكان مرة أخرى ببطئ
يوجي يصرخ محاولا تغيير قرار نفسه الماضية بأي ثمن
" فقط اتخذ الخيار الاول، انا اعلم اكثر منك، ارحل من هذا العالم بدون ذنوب "
يتوسل ألا تتغير هذه اللحظة وان يبقى عالقا فيها حتى يغير ذلك القرار اللعين، ولو بعد مئة سنة من المحاولة،
فات الأوان بدأ العالم يفقد ضوءه و يشتاحه السواد ثم يُظهر له عدة أحداث حصلت، موت نانامي ثم موت نوبارا حيث كان مجرد شاهد وعاجز تماما عن فعل اي شيء، ولحظة استلاء سوكونا على جسده ومحو شيبويا من الخريطة راح ضحيتها الآلاف،
يوجي جاث على ركبتيه يبكي و يصرخ وهو ينظر الى نتيجة قراره
بسبب عجزه التام اصبح يتمنى الموت، يتوسل ان يظهر شخص ما ويقبض روحه
تظهر ضحكات صاخبة في الارجاء انه سوكونا، لقد كان يشاهد يوجي طوال هذا الوقت ويستمتع بصراخه ويأسه
يوجي في حالة انهيار وهو يسمع صوت سوكونا يضحك عليه بشدة، يقوده هذا الامر للجنون
" إخرس !! إخرس !! إخرس !! لا أريد سماع صوتك !! عليك اللعنة"
" لِما ؟؟؟ ... لماذا إخترتني ؟؟؟ "
صراخه من أعماق حنجرته، يكاد حلقه ينفجر، لقد فقد صوابه بالفعل
" لأنك مميز، أنت وعاء مميز ايها الغر "
جواب ساخر تتبعه ضحكات مستهزءًا بحالته راغبًا في نقله لحافة الجنون أكثر فأكثر
يوجي يصرخ : " سوكونا !! ... تعال واجهني، ... لننهي الأمر، ... لن يبقى إلا واحد منا ليأخذ حياة الآخر، ... أظهر نفسك "
توقفت الضحكات عن التعالي ليسود الصمت فجأة
المكان أصبح مظلم لاتظهر مساحته من وساعته، منطقة سوداء فارغة و مُغلقة لا يُرى حدودها
سوكونا يُظهر نفسه أخيرًا من بعيد امام يوجي الراكع على ركبتيه منهار جسديا ونفسيا
سوكونا : " تفضل، ... أرني مالديك، أيها الحثالة "
يوجي يجن جنونه ويتقدم الى سوكونا بسرعة محاولا ضربه ضربًا مبرحًا يشفي غليله
لكن من يخدع؟؟ انه ملك اللعنات الواقف امامه وليس اي احد
سوكونا يراوغ ضربة يوجي ويسقطه ارضا، غضب يوجي انقلب الى تعب حاد لا يقوى على الحركة وهو منهار على الارض عند اقدام ملك اللعنات، لقد إستهلك طاقته تماما لا يستطيع تحريك اصبع واحد، ليتحدث سوكونا قائلا :
" هل هذا كل ما لديك ؟ "
( يضحك )
" هل آخذ حياتك الآن ؟؟، لن يسْلَم ما تبقى من رفاقك مني، ما رأيك ؟ " ( ساخرًا منه)
يوجي وعيونه مملوءة بالحقد والسخط، تكاد تشتعل لهبًا من الغضب
يتحدث بصوت مختنق من التعب والقنطة : " أكرهك، أريد لعنك لآخر رمق مني، أريد قتلك "
سوكونا : " إكرهني أكثر، إحقد علي أكثر، أستمتع برؤية ضعفك الذي يمنعك من فعل اي شيء بينما حقدك لي يزداد ليقتلك أنت فقط "
" لا فائدة ايها الغر، إستسلم للأمر الواقع، لقد خُلِقتَ لأستعيد حياتي و أحقق غايتي "
يوجي تفاجئ مما سمعه لقد اكتشف الآن ان سوكونا ينوي على أمر ما على حسابه، مجرد تواجده حيًا دون هدف قد عاث خرابًا و مجازر على الأرض، لذا بالتأكيد غايته ستجلب القيامة لهذا العالم حتمًا
يوجي " أيها اللعين، ... مالذي تنويه بعد كل هذا ؟ ... إلى أي حد تريد أن تصل ؟ ... لا أصدق أنك كنت إنسانًا من قبل، أنت شيطان لعين "
سوكونا ينزل الى مستواه ويخاطبه بنظرات حاذقة :
" لم أكن إنسانًا يومًا، أنا وحش ملعون ايها الغر، وُلِدت من حقيقتكم القذرة أيها البشر "
" "
يوجي وهو واضع ناظريه بأعين سوكونا، ينبعث منها شر وحقد لا نهاية لهما
ينهض سوكونا ثم يسير تاركًا يوجي خلفه و يتحدث قائلًا :
" مازلت مفيدًا لي، لن اسمح لك بأن تذهب للموت الآن، يجب أن تعود للحياة "
يوجي تفاجئ من رده : " مهلًا !! مالذي تعنيه ؟ ... أين أنا الآن "
سوكونا : " أنت في عالم بين الحياة والموت، ... كان يجب ان تكون نهايتك عندما سقطت في البحر لكنك بقيت معلقًا بفضلي، "
" ... لا تفكر كثيرًا، لن أسمح لك بأن تخطو خطوة واحدة، أعلم أنك ستتوجه للموت مباشرة، سأُعيدك الى الحياة "
يضحك ساخرا ثم يضيف : " اشكرني لاحقًا "
يوجي يصرخ : " كلا ! تمهل ! ... لا تقرر من تلقاء نفسك، انقلع من حياتي او اتركني اموت "
يختفي سوكونا دون أثر بينما يوجي يصرخ وهو في حالة من الغضب والانهيار
" كلا !!، ... لا اريد العودة ! أريد أن أموت "
يبدأ المكان في اتخاذ اشكال مختلفة، واماكن قد رآها يوجي في حياته، الأمر أشبه برؤيته لشريط حياته يمر على عينيه، لكن شد انتباهه لأماكن لم يرها من قبل وتبدو مختلفة تماما وأشخاص لم يرهم،
" ماهذا ؟ من هؤلاء؟ لما ينظرون الي بتلك العيون الساخطة ؟ "
ينتهي كل هذا فجأة عند مكان معين مجهول تمامًا، غابة مظلمة عند ضريح قديم ومدمر، يلاحظ طفل صغير مملوء بالحروق على جسده يمسك يد راهب
يوجي : " أين أنا ؟ "
يوجي متأكد أنه لم يمر على هذا الحدث في حياته أبدًا هذه ليست ذكرياته،