المطر ، يبعث الحياة على التربة التي يسقط على أرضها ، حكمة تجعل المرء يتأمل طبيعته ، رائحة التربة المتبللة التي تجعل الإنسان يشتاق لكيانه السابق ، شعور يبعث عن الطمأنينة و الهدوء .
كان الوحش الأسود جالسًا في إحدى شعب الكهف الكبير ، يستمع لقطرات الماء التي تكونت و اصبحت سيلًا جاريًا .
صدر صوت رعد خفيف ، غطس الوحش بداخل المياه الجارية ، يستشعر خلايا جسده الجديد ، بالطبع لم تكُن هذه هي هيئته الأولى ، ولكن ما حدث بعد تلك اللعنة غير الجميع لمخلوقات مرعبة و القليل فقط من نجحوا في النجاة من الموت .
خرج الوحش بخفة من الماء ، بحركات بهلوانية ، كان جسده شديد السواد مبتلًا . لكنه كان بحاجه للغطس في المياه فجسده شبه برمائي ،
"على عكس آيريس…"
قال الوحش المدعو ڤيردوجو ، الخادم المخلص للعائلة النبيلة ، الشخص الذي تولّى تربية مارثـا بعد موت والدتها ، لكنه لأسباب عدة قرر الاختفاء في كهوف الجبال .
"بهذا لن يستطيع السيد إيجادي"
و بفضل بعض التعويذات التي تخفي الحضور لم يتمكن آيريس من إيجاده.
"و لكن هذا لن يستمر لوقت طويل ، شعرت بقوتها … انهم قادمون ، اعتقد أنه قد حان الوقت لبدء الخطة و انهاء هذه المعاناة التي آذت بنا.."
قال و هو ينظر لمخالب يده الطويلة ، غير طبيعي ، غير انساني ، جسد غير قابل للموت ، لعنة شريرة أُلقيت عليهم بسبب سيدهم .
بعد التفكير للحظات ، اختفى الوحش بلمح البصر .
______________________
كان الجميع يمشون في تلك المجاري ، ارتفع منسوب المياه قليلًا ، قال آيريس
"ماذا بحق الأرض ، لا يمكننا المشي من هذا الطريق ، يبدو ان المكان سيمتلئ بالمياه مجددًا ، اهناك طريق آخر جلالتك ؟"
عبست ميرا ، قالت مارثـا
"يوجد طريقة.."
اختفى المنجل و عاد لشكله الصغير ، اخذته مارثـا و ربطته حول عنق سوزو ،
"حسنًا ، هل ترينه؟"
سطعت عينا القطة الصغيرة ، ثم بدأت في التقدم .
سألت ميرا،
"إذًا يا آيريس ، ما قصة هذا المكان؟"
"كما ترين يا سيدتي ، هذا السجن كان يستخدمه الأسياد القدامى في سجن الخدم الخونة او الذين لا ينفذون الأوامر كماينبغي ، سجن البعض ظُلمًا أيضًا…"
"مثل ڤيردوجو؟ "
قالت مارثـا ، قال آيريس بايجاب،
" هذا صحيح ، بعد وفاة السيدة اسكارليت اتهم ڤيردوجو بأنه سممها ، تم سجنه لأسابيع عدة ،لكن… ظهرت الحقيقة و أثبتت برائته ، ثم اخرجوه بعدها"
قالت ميرا ،
"أنت تناديه بالبروفيسور ، أكان عالمًا؟"
" نعم ..أعني إنه كبير في السن ذلك العجوز ، اهاهاها…"
قاطعته مارثـا قائلة ،
" انت كبير في السنّ أيضًا ، اتظنّ أنّك بهذا الجسد قد عدت لشبابك ؟"
" لكِ خالصُ اعتذاراتي ، جلالتك ، لم اقصد التبجح بمظهري الجديد"
سألت ميرا بفضول،
"كم كان عمرك ؟"
"هممم، لقد مرّت سنوات عدة حتى انني لم اعد احصي عمري ، لكن اعتقد انّي قريب من عمر البروفيسور ، لكن اصغر سنًّا منه بالطبع!"
وضع آيريس يده على صدره بافتخار، قالت ميرا
" لا الومك على عدم معرفة عمرك ، فمن الطبيعي بعد مرور تلك السنوات ستفقد الرغبة في العد "
أجاب آيريس بابتسامة حزينة ،
"لم يعُد هناك سبب للعيش أصلًا ، امثالنا كان يجب أن يتحللوا في التراب منذ فترة طويلة …لكن شاءت الأقدار ان نعيش بهذهالأجساد، لذلك اعتقد ان هناك سببًا لذلك و انا انتظر متى يأتي هذا اليوم …"
"..أنا آسفة ، لم اقصد "
" اهاها، ليس هناك داعٍ للاعتذار ، انها الحقيقة المؤلمة التي يعرفها أمثالنا ، ما رأيك جلالتك؟"
أجابت مارثـا،
" أنا متأكدة من أن ڤيرو لديه معرفة بالوضع أكثر منّا "
"بالطبع لديه! ، إنّه البروفيسور! ، لذلك كنت ابحث عنه طيلة هذه الفترة "
قال آيريس ، فكرت ميرا ..
—قد يكون ذلك الخادم المخلص هو مفتاح لتقدمنا بخطوة كبيرة
حسب ما قالوا ، اختفى البروفسور لأجل شي غير معلوم ، ولم يجدوا له أثر حتى، لابد أنه كان منهمكًا طوال هذه السنين في شئ ما .
أو أنه يخطط لشئ كبير ، لإزالة هذه اللعنة ، قد يساعدهم هذا البروفسور كثيرًا ، لا تزال تنقصهم الكثير من المعلومات والأفكار ..و الخبرة .
مجرّد ضحايا وقعوا في هذه اللعنة آملين بأن يأتي خلاصهم و يرتاحوا ، فكرت ميرا بابنتها الصغيرة .
هل هي جائعة ؟ هل تبكي ؟ ماذا يفعل بها ذلك المجنون ؟ كيف هو وضعها ؟ أرادت بشدّة لقائها و لو لفترة قصيرة ليطمئن قلبها عليها .
تسارعت دقات قلبها خوفًا على ابنتها ، ماذا لو قام ذلك المجنون بقتلها ؟ إن هذه الفكرة بحد ذاتها مرعبة .
حاولت ميرا عدم التفكير في ذلك ، وضعت يدها على رأسها ، عادت عينها المربوطة تؤلمها قليلًا ، و هي تحس بالصداع ،شعور لا يتحمل .
—أتمنى أن نصل قريبًا
قالت و هي تتمالك نفسها .
_____________________
صعدوا من منفذ آخر نحو السطح ، تعالت أصوات الرعود في الأرجاء ، كان المطر يهطل بخفة ، بعد أن اشتمّت ميرا رائحة المطر شعرت بارتياح
" أخيرًا بعض الأوكسجين"
دخلت سوزو بين الاعشاش و تسلقت الجبل ،
وقفت قليًلا و اصدرت مواءً .
" طريقنا سيكون من هنا "
قالت مارثـا ،رد ّ آيريس
" لكن لا اعتقد بأن هذا آمن، اعني…الرياح ستسحبني…لا زلت غير معتادًا عليهما"
كان لآيريس أجنحة سوداء متوسطة الحجم ، لم يكن من الجيد له ان يطير او يتسلق في جوّ كهذا.
قال سيري ،
" تمسك بي ، لن تستطيع الرياح تحريكي من مكاني "
"حقًا؟ ماذا عن الصبي؟"
قالت ميرا ،
" لا بأس ، يمكنك التمسك به من الخلف، سيري لديه جسد منيع"
"حسنًا يا سيري …"
تسلق آيريس جسد سيري و لفّ جسده حوله .
" ..اعتني بي رجاءً"
"لا تقلق أنت في أيدٍ آمنة "
بعدها تسلق الجميع .
كانت الطريق تزيد ضيقًا اكثر فأكثر ، انزلقت ميرا مرتين ، في كل مرة كان سيري يمسك بها من حقيبتها ، من الصعب التركيز بعين واحدة ، حاولت التكيّف لكنها تفشل دائمًا ، و الصداع يزداد مع استمرار هذه الرياح ،
"لا تخافي ، ميرا أمسكت بك "
قال سيري .
—كيف لآلي أن يكون بهذه القوة ؟
لم تكمل ميرا قرائة المستندات المتعلقة بسيري بعد، يجب ان يجدوا مكانًا آمنًا بعيدًا عن الأعداء
حتى تتمكن من القراءة جيًدًا .
أما مارثـا فكانت جيدة بالتسلق ، لابد انه تم تعليمها ذلك ، بالإضافة للقوة التي تحملها سيزيد مستوى تركيزها عن المستوى العادي للإنسان الطبيعي.
كانت ميرا خلف مارثـا ، اما سيري بالمؤخرة حاملًا الصبي و آيريس ، الذي غطّ بالنوم أيضًا ، هذا الجو لا يعجبه البتّة .
"آه ، لقد اقتربنا ، من الآن فصاعدًا سيكون الطريق آمنًا "
قالت مارثـا ، ارتاحت ميرا ،
"حمدًا لله "
لن يكون عليها القلق بشأن سقوطها من اعلى الجبل بعد الآن ، بدأ سيري بتحميل شئ ما
"خلال ١٥ دقيقة سيهدأ الجو "
—هل لديه رادار في جسده أيضًا ؟
تسائلت ميرا ، زاد صداع رأسها فجأة .
"ااء.."
توقفت و امسكت برأسها ، التفت مارثـا حولها ،
"ميرا ؟ هل أنتي بخير ؟"
لم تستطع الإجابة ، كان هناك مزيج من الشعور المتداخل ببعضه البعض ، كانت تحس بأن حرارة جسدها قد ارتفعت ، والصداع قد استولى على رأسها فأصبح ثقيلًا كالصخر ، لا تستطيع الرؤية جيدًا ، احسّت بتعب شديد نزل عليها ، تنفست ميرا بصعوبة .
<انتي قريبة ، ميرا ، أنا في انتظارك>
قال صوتٌ ما ، بداخل رأسها ، نظرت الى حيث مارثـا ، رغم أنها لم تكن ترا ملامح وجه مارثـا إلّا انها استطاعت رؤية ذلك السيف خلفها .
—ذلك السيف من الحلم…
كانت مارثـا تقول شيئًا ، لكنها لم تستطع سماعها ، بعد ذلك انهارت على الأرض مستسلمة للتعب الشديد .
________________________
سقطت الأمرأة الشابة امام عيني مارثـا ، قبل أن يحدث ذلك استشعرت مارثـا بقوة تخرج من ميرا ، لكنها لا تعرف ما سببها
"ميرا! ميرا؟"
كانت حرارتها مرتفعة ، جاء آيريس أيضًا ،وضع يده على جبين ميرا ،
"إنها مصابة بالحمّى، ماذا سنفعل جلالتك؟"
نظرت مارثـا لآيريس ، جاء سيري و تدخل قبل ان تقول شيئًا ،
"آيريس احمل الصبي "
قال ، اعطاه له ، ثم حمل جسد ميرا المتعب بدلًا من الصبي .
"لا بأس انها مجرد حمّى ، هي تحتاج للراحة لبعض الوقت ، انها بشرية ، والبشر لهم قوى محدودة للتحمل "
"حسنًا أنت محق سيري "
قال آيريس حاملًا الصبي ،
"البشر لهم قوى محدودة …انهما محظوظان لبقائهما بشريين حتى الآن، بالتفكير في انها تحملت كل ذلك… "
قالت مارثـا ،
"هل احسستَ بشئٍ ما قبل ان يغمى عليها ؟"
"في الواقع نعم، شئ…كالقوة الملعونة"
عبرت موجة يأس على وجه مارثـا ،
"جلالتك؟"
"هم؟….ان الأمر فقط … أن والدي اعطاها تلك الحقنة "
"ماذا عن الطفلة ؟"
"لم يصبها شئ…ليس بعد"
"سحقًا.."
كان الوضع يتأزم في كل مرة ، دائمًا ما يصلون الى طريق مسدود ، رغم محاولاتهم في ابعاد البشر عن سيدهم المجنون.
"اتمنى ان نجد البروفيسور قريبًا "
قال آيريس ،
"نعم ، إنه قريب ، لكنه لا يتحرك ، هل تعتقد انه يتوقع مجيئنا؟"
"بصراحة لا اعلم ، جلالتك"
"لكنه لن يتغير ، انا متأكدة …سيظل ڤيرو الذي نعرفه .."
" اتمنى ذلك بصدق من كل قلبي"
"بعض البشر الذين اصابتهم اللعنة ، تمكنوا من البقاء في وعيهم لفترة معينة ثم فقدوا وعيهم الانساني بعد ذلك و يصبحون وحوشًا عدائية، لذا..اتمنى ان هذا لم يحصل لڤيرو.."
"…"
لم يقُل آيريس شيئًا ، لكنه كان يتألم أيضًا .
مشى الجميع دخولًا لكهف حالك الظلمة ، كان الجو مظلمًا بالفعل ، أضاء سيري و انار الطريق .
"عجبًا سيري لديك العديد من المواهب ، حتى عيناك"
"إنها ليست عيناي….هذا المصباح، سأكون في المقدمة "
نظر آيريس و كان هناك مصباح معلق بجانب رأس سيري . احس آيريس بالصبي على وشك الاستيقاظ .
"اه؟"
قال الصبي ، أضاء سيري عليهما ،
" هل استيقظت ؟"
"اه نعم ، انزلي من فضلك"
تطلّع الصبي هنا و هناك و سأل،
"أين نحن؟"
"في كهف ، اعتقد"
جاءت مارثـا و سألت الصبي ،
"هل تشعر بشئٍ ما؟"
"لا ، لكنني حلمت .."
"بماذا ؟"
"لا اعلم يبدو كأرض دائرية متوهجة باللون الأحمر "
"…"
"كم من الوقت مرّ؟"
اجاب سيري ،
"لقد نمت لساعتين "
"حقًا ؟ هذا كثير "
قام سيري بمسح الصبي فجأة ،
"هل تقوم بمسحي؟"
"نعم ، اخبرني باسمك "
"…"
لم يُجب الصبي ، قال آيريس
"لا تتعب نفسك معه يا سيري ، صدّقني لقد سألته ترليون مرة و لم يجبني "
"في هذه الحالة ، ما الاسم المناسب له؟"
قال سيري، أجاب آيريس بسخرية ،
"همممم سؤال جيد يا سيري ، اه ! عرفت ! سمّه الفتى المدلل "
"هاه؟!"
غضب الصبي ، قال آيريس ، مستمتعًا بنفسه ،
"لا يوجد اسم لك ، ما عسانا نفعل؟ يجب ان نخلق لك واحدًا ، إذًا…ما رأيك بـ(فتى الثلج) بما أن لديك شعرًا أبيضًا "
"تم الحفظ! تشرفت بمعرفتك ، يا فتى الثلج"
قال سيري ، بهذا التعبير (^ ^)
"أيها الوغد! كيف تجرؤ على اهانتي!"
صرخ الصبي ، و لكم آيريس بظهره عدّة مرّات ، آيريس لم يبدِ أي لمحة عن الألم ، كان الصبي ضعيفًا للغاية ، حتى ضرباته لم تكُن ذات تأثير.
"بجدية ، عليك أن تأكل"
نظر له بوجه خالٍ من التعابير ، كان الصبي يستشيط غضبًا . أوقفهُ سيري ورفعه بسهولة قائلًا
"فتى الثلج ، عليك ان تكون هادئًا فمؤشراتك الحرارية ضعيفة ، قد يُغمى عليك مجددًا "
"بفف!! نعم ، سيدي فتى الثلج اهاهاهاهاها"
"سوف أريك ! لسوف أعدمك!"
" آه نعم~ ليس بهذه اليدين النحيلتين"
قال و هو يمسك أحدى يدي الصبي مما جعله يغضب أكثر ، استمر هذا الهراء بينهم، نظرت لهم مارثـا بتعجب .
" كيف لهم أن يكونوا بهذا الصخب؟"
لا يبدو ان ازعاجهم يؤثر على ميرا كانت غائبة عن الوعي تمامًا ، في أرض الأحلام .
قررت تركهم و الذهاب .
كان الكهف اسفل الثنكات العسكرية ، ذلك المكان الذي وجدوا به سيري ، هذا الآلي العجيب .
استمر الخمسة منهم في المشي نزولًا ، اكثر فأكثر ، اصبح المكان مغلقًا ، لا يدخله الهواء تنفس الجميع بصعوبة ، قال سيري،
"نسبة الأوكسجين هنا ضعيفة للغاية ، لا يجب علينا الاستمرار ، هناك حاجة للخروج من هنا "
قال الصبي،
" لماذا نحن هنا أصلًا؟"
تنفس بصعوبة ، أجاب سيري
"للعثور على شخصٍ يدعى ڤيردوجو "
"من هذا؟"
أجاب آيريس هذه المرة ،
"أنت لا تعرفه ، جلالتك ماذا سنفعل الآن ؟ البشر لن يتحملوا أكثر ، والمرأة النائمة قد تتأثر جرّاء ذلك "
لم يشعر مارثـا و آيريس بأي اعراض ، هذا كان بسبب اللعنة ، فكرت مارثـا قليلًا .
كانت محتارة ، لن تقبل الرجوع أبدًا ، و لكن البشر قد يموتون من نقص الهواء ، لذلك سيكون مجيئهم هنا بلا فائدة تذكر .
دون البشر لم تستطع الوصول الى هنا ، و بالأخص مساعدة ميرا لها ، كانت كأمها الثانية ، كان صعبًا عليها التفكير في موتها هي و كـيَانْ.
لذلك ، كان هناك حلّ وسط،
" لنفترق"
قالت مارثـا ، اجاب آيريس باعتراض،
" ولكن يا جلالتك الافتراق هنا ، سيشكل خطورة عليهم "
" إن سيري مهئ لمثل هذه الأمور ، أنا متأكدة من أنه سيحمي الاثنين ، سيدخل كلانا فقط "
"…اه ..أمرك"
أجاب بطاعة ، قالت مارثـا ،
"إذًا سيري ، انا اعهد بحياة ميرا و هذا الصبي لك حسنًا؟"
" أنا مستعد لأي خطر قد يحدث ، لا داع للقلق، ماهي توجيهاتك؟"
" عودوا للبوابة الخارجية لهذا الكهف و انتظرونا هناك حتى نعود اتفقنا ؟ "
" تم التحديد! أهناك شئ آخر؟"
"كلا ، شكرًا لك ، إلى اللقاء إذًا "
تدخّل الصبي ،
"مهلًا هل ستكونان بخير حقا؟"
"نعم ، لن يكون هناك اشتباك او اي شئ ، لذا اطمئن "
"…"
لم يقُل الصبي شيئًا و ذهب مع سيري .
افترقوا لمجموعتين ، ثلاثةٌ منهم ذهبوا لإكمال هذه الرحلة الشاقة في البحث عن الخادم المخلص ، و الثلاثة الآخرون عادوا للإبقاء على حياة اثنين منهم .