خطوات خطوات خطوات
جريًا في الممرات ، كان الجميع يركض ، آيريس و كارولين في المقدمة ، يليهم مارثـا و ميرا التي تحمل كـيَانْ و في المؤرخرة كاي و على كتفه سوزو .
"يالهي إني اشعر بزوج من الأعين تراقبنا"
قال آيريس ، تحدثت كارولين ،
"يجب علينا العودة للدور الأول يوجد مصعد هناك ، انه يؤدي الى النفق"
" سحقًا سحقًا ، اخشى ان يرانا السيد آتّام ، سيقتلنا بلا ريب"
صعدوا جميعًا الدرج ، ومجددًا ..تلك الابواب المتعددة في الممر التي تجلب الحيرة .
أشار لهم آيريس بيده ، تقدم الجميع بهدوء .
تجاوزوا بوابة المجلس و دخلوا من بوابة الى ساحة خارجية صغيرة ، اقفل آيريس الباب خلفه .
"ذلك هو المصعد"
اشارت كارولين بيدها ، تقدمت ميرا و ضغطت على الزر ،
"…"
لم يصدر المصعد اي صوت ، ضغطت ميرا عدة مرات على الزر ،
" إنه مغلق "
" دعيني اجرب"
جاءت كارولين على عجل و ضغطت الزر ،
" هذا مستحيل كان مشغّلًا عندما أتيت"
تقدمت نحو باب المصعد و فتحته بيديها ثم نظرت للأسفل ، كان آيريس مذهولًا لسبب ما و هو ينظر لها بفم مفتوح .
"نحن سننزل بأنفسنا بدون الحاجة لإعادة تشغيل المصعد"
قالت كارولين ، تسائلت ميرا ،
"كيف سنفعل ذلك؟"
"آيريس هل تستطيع إنزالنا ؟ لديك جناحين لذا فكرت أنّك.."
قاطعها آيريس قائًلا ،
"نعم! ، اسمحي لي"
قفز لداخل المصعد ، تتبعت كارولين حركته ،قام آيريس بفتح باب الدور السفلي ، كان المصعد واقفًا في الدور الثاني .
عاد آيريس قائًلا ،
"لقد نجحت ، هيا الآن كلّ منكم على حدة"
حمل آيريس مارثـا و كـيَانْ أولًا ، ثم كاي ، نزلت كارولين بنفسها دون الحاجة لمساعدته ، ثم أخيرًا…ميرا و سوزو
أثناء نزولهم ، عادت الطاقة للمصعد فجأة و انقفل عليهم الباب قبل ان يدخلوا ،
"سحقًا!! لا!!"
صرخ آيريس ، تحركت السلال ، بدأ المصعد بالنزول ، نظر آيريس و ميرا نحوه .
"لما الآن بالتحديد ؟!"
صرخ ، أخرجت ميرا سيفها ،
" قرّبني من الباب ، بسرعة"
اقترب الاثنان ، ادخلت ميرا سيفها بين الحافتين ،
"كيليان"
قالت ، خرجت الشرارة من السيف فانفتح الباب قليلًا ، امسك آيريس بيده الحرة جهة الباب ،
"سأساعدكما! تمسكا!"
سمعت ميرا صوت كارولين ،
"كارولين! لنفتح الباب معًا!"
"حسنًا! ، ٣ …"
اقترب المصعد نحوهم ،
"٢…١…"
فُتحت البوابة و دخل الاثنان سريعًا ، افلت آيريس ميرا و سقط على ظهره ،
"آه !"
أقفلت البوابة .
جلس آيريس تعبًا ، يلتقط انفاسه ،
"هه هه ، كان ذلك وشيكاً"
جاء المصعد في الدور الذي هُم به ، استعد الجميع و تأهب .
فُتحت البوابة مجددًا ،
"هاه؟"
"..لا أحد"
قال كاي و كارولين في وقت واحد.
كان المصعد فارغًا ، تنهد الجميع بارتياح ،
قالت مارثـا لهم،
"لنسرع يا رفاق لقد كُشفنا"
"هل هو السيد آتّام؟! جلالتك"
"لا اعلم ، ولكن ليس من الجيد لنا التماطل أكثر"
تحركوا مجددًا ، حملت ميرا كـيَانْ و تبعتهم .
"رأيت سيارة في خارج هذا النفق عندما اتيت"
قالت كارولين ،
"نستطيع استخدامها و الهروب من هنا"
دخل الجميع نحو ساحة واسعة ، واثناء تقدمهم ، كان امامهم بوابة ، قالت كارولين ،
"اذا عبرنا من هنا ، فسوف نخرج نحو الغابة"
طييييط
صدر صوت انذار ، نزلت البوابة و اقفلت المخرج .
"محال!"
صرخت كارولين ، توقف الجميع ، قال كاي ،
"من اقفلها؟"
"سحقًا"
قال آيريس بغضب ، وضعت ميرا كـيَانْ على الأرض ، كانت تحس بشعور غير جيد ، كان هناك شئ على وشك أن يحدث .
"ماذا سنفعل الآن ؟ جلالتك"
سأل آيريس، فكرت مارثـا ، ولكن قاطعها صوتٌ ما .
"أين تظنون نفسكم ذاهبون ؟"
كان الصوت قادمًا من خلفهم ، التفتت مارثـا نحو الصوت ،
"هل أنتم جميعًا تواقون للموت لهذا الحد ؟"
كان والدها ، آتّام ، و بجانبه كان هناك رجل ذو لحية طويلة و الجانب الآخر امرأة ، تعرفت عليها مارثـا
"خالتي؟…"
تحدّث آتّام ،
"ألم اخبركم بأن لا تروني وجوهكم ثانية؟"
كان الجميع صامتًا ،
نظر آتّام فيهم جميعًا ،
"أرى أن عددكم قد زاد أيضًا"
ابتسم ، نظر لكاي و قال،
"هل قررت الخروج أخيرًا؟"
رمقهُ كاي بنظره حادة ، نظر آتّام نحو كـيَانْ التي كانت مختبئة خلف امها ،
" ليس هذا و حسب بل و اخذتم الطفلة ، اهاهاها هل هذا كلّه جزء من خطتك يا مارثـا؟"
"…"
"أرى أنّكِ قد جمعتِ عددًا من الخاسرين ، اتظنين بأنهم قادرين على إطاحتي؟"
"سأفعل كل ما يتوجّب لكسر هذه اللعنة "
"اهاهاهاهاها"
ضحك آتّام مستمتعًا ، ثم قال،
" لأكون صريحًا معك ،لم اتوقع حقًا بأن يحدث كل هذا….انا فخور بك"
" أخلِ لنا سبيلنا يا والدي "
قالت مارثـا بكل جدّية ، هذه المرة ..لم تكُن خائفة من والدها
"تريدون الذهاب آخذين معكم الطفلة؟"
"نعم"
ضحك آتّام بسخرية ،
"استمعي لي ، انا لست غبيًا…اذا كنتم تريدون الذهاب فاتركوا الطفلة هنا "
"محال!"
صرخت ميرا ، نظر لها آتّام قائلًا ،
"بحقّك~ هي لم تعُد بحاجتك"
"لن ادعك تأخذها!"
تنهد آتّام و هو يهزّ برأسه ،
"كان بإمكاني قتلك منذ البداية، لكنني لم افعل ، وبقيتكم أيضًا …انظروا…ما زلت متساهلًا معكم الى الآن"
أشار بيده نحوهم ، تحدّث مع كارولين هذه المرة ،
"أمازلتِ حية أيضًا؟ ظننتُ بأنّي قتلتك"
"…"
لم تنطق كارولين بحرف ،
"أما أنت يا آيريس…."
نظر له ببرود قائلًا ، موجهًا عصاه نحوه ،
"…فقد حان وقت موتك"
خرجت صاعقة من عصاه متجهة نحو آيريس ، كانت على بعد انش واحد من عينه .
"لن اسمح لك!"
صدّت مارثـا الضربة بمنجلها ، الذي اظهرته للتو ، لوّحت مارثـا بمنجلها و ارسلت ضربة نحو والدها ، رفعت يديها و دوّرت المنجل .
خرج الضباب الأسود و غطّى المكان .
تضخمت سوزو ، كلّ منهم ستل سلاحه ، أمرت مارثـا ،
"كارولين! خُذي كـيَانْ و اذهبي مع سوزو!"
"ولكن ماذا عنكم؟!"
"اذهبي و افتحي البوابة! لا تقلقي بشأننا!"
"..!"
أعطت ميرا ابنتها لكارولين ،
"أنا اثق بك ، كارولين"
"سامحوني يا رفاق…"
"لا تلومي نفسك ، ستقتلين بسرعة ، انهم اقوياء"
"سآتي بالمساعدة…..لا تموتوا حسنًا ؟!"
ركبت كيان و كارولين سوزو ، ثم ذهبوا.
قالت ميرا ،
"لن نموت"
كانوا قد اتفقوا على التشكيلة المناسبة لهم سابقًا ، آيريس و ميرا في المقدمة ، مارثـا في الوسط و كاي مع سوزو في الخلف للدعم ، لكن كان كاي لوحده الآن.
استعد الجميع ، تبدد الضباب الحالك من حولهم ، كان الشخص الذي بدّد الضباب هو الرجل التابع لآتام ، مستخدمًا سلاسًل كما يفعل سيده .
ابتسم آتّام ،
"انتم عنيدون حقًا"
تراجع للخلف و اعطى أمرًا ،
"اقضيا عليهم"
خرجت السلاسل السوداء من ظهر الرجل ذو اللحية ، رفعت المرأة يديها فخرجت خيوط حمراء التصقت بعدة اماكن فتكونت كالليزر.
ارتفع الرجل قليلًا و بدأ يهاجم بسلاسله ،
سويش سويش
صدّ آيريس و ميرا تلك السلاسل ، جاء البعض نحو مارثـا و كاي ، قامت مارثـا بحمايتهم بمنجلها .
كسر منجلها جميع السلاسل ، اطلق كاي ببندقيته نحو الرجل .
بانغ بانغ
لم يتأثر كثيرًا ، أرجحت مارثـا بمنجلها مرسلةً هجومًا قاطعًا ، أدّى الى سقوط جميع خيوط المرأة .
قالت المرأة ،
"لستِ سيئة"
جمّعت خيوطها و هاجمت بها ، صدّ آيريس و ميرا البعض منها و البعض الآخر أصابت اجسادهم .
"نتج.."
"سحقًا"
قال كلاهما ، أصيبت قدم مارثـا بخدش احدى الخيوط القادمة ، رفعت منجلها و مجددًا ..قطعت جميع الخيوط بلفّة واحدة .
اطلق كاي مجددًا نحو الرجل ذو اللحية ،
"سحقًا له ، انه لا يتأثر بها"
تقدّم الرجل نحوهم ، أمرت مارثـا ،
"آيريس ! ميرا!"
"حاضر!"
"حسنًا!"
تقدم كلاهما بسرعة ، كانت ميرا اسرع من آيريس ، قامت بكسر السلاسل ، عاد الرجل الى الأرض .
ارجح آيريس بسيفه نحوه ،
"ااااا!"
قام الرجل بصد سيفه بكلتا يديه ، اطبق يديه على السيف مما أدّى الى توقفه تمامًا .
جاءت ميرا بملح البصر و ارجحت بسيفها ، نظر الرجل نحوها ، لم يستطع تفاديها ، قطع سيف ميرا يد الرجل محررًا سيف آيريس .
"ابتعد!"
فرد آيريس جناحيه ، و ابعد بها الرجل للخلف بسبب الإعصار الذي انتجه ، جاءت ميرا امام آيريس و أرسلت بريقًا نحو الرجل .
غطى الرجل عينيه بذراعه ،
"أيها الأشقياء"
ما أن انتهى من كلامه حتى خرجت مارثـا و لوّحت بمنجلها نحوه ،
"ماذا؟!"
حاول الرجل التراجع ، لكن دون فائدة ، قطع المنجل جسده لنصفين ، سقطت أجزاء الرجل على الأرض .
لاحظت مارثـا ان والدها ليس في مكانه .
—أين ذهب؟
اختراق
"آيريس!"
التفت مارثـا بسرعة ، خرجت الدماء من فم آيريس ،
"جاااه"
تهاوى جسده على ركبتيه ، كان آتّام قد ادخل نصله الحاد بداخل صدره ،
" الآن وداعًا "
اخرج سيفه و لوّح به نحو رأسه ،
"توقف!"
جاءت ميرا بسرعة ، اصطدم سيفاهما ببعضهما ، كانت القوة لميرا ، ارسلت سيف آتّام بعيدًا .
من خلف آتّام ، جاءت الخيوط عابرة نحو ميرا ، متجاوزةً سيدها دون أن تؤذيه..
"ميرا!"
لوّحت مارثـا بمنجلها و قطعت الخيوط ، امسك آتّام بكتف ميرا و لوّح بيده ، تفادت ميرا اللكمة و غرست سيفها بجسده ،
" اطلقها ، كيليان!"
انبعثت الشرارة بشكل اقوى من السابق ، ارتعش جسد آتّام من الصاعقة ، اخرجت ميرا سيفها ،
تصاعد البخار من جسده ، لكنه لم يسقط ، جاء آيريس من خلف ميرا فجأة ، و قام بركل جسد آتّام ، ثم فرد جناحيه و ارسل عاصفة نحوه .
تراجع آتّام و اتّكئ على ركبته ،
"هه هه هه"
انهار جسد آيريس على الأرض ، كانت الدماء تخرج منه ،
"آيريس تماسك!"
صرخ كاي ، اطلق العديد من الرصاص نحو السيد و تابعته ، اصيبت اجسادهما ، لم يتأثر جسد آتّام ، أما المرأة فقد قُطعت يدها إثر قوة الرصاصة.
"ااااااااا، يدي أيها الغِر !"
أرسلت بيدها الأخرى عدة خيوط قاطعه ، قامت مارثـا بقطعها جميعها .
"سحقًا لكم!"
قالت و هي تمسك بذراعها ، وقف آتّام قائًلا ،
"لا بأس فيرونيكا ، بإمكانك ضمّها مجددًا"
"و مع ذلك ! لا زال مؤلمًا قطعها.."
أخذت ذراعها و الصقتها بجسدها ، عاد الرجل ذو اللحية في الوقوف مجددًا ، التئم جرح جسده بالفعل .
توقف كلا مارثـا و ميرا امام آيريس ، جاء كاي و تفحصه ،
"مارثـا ، إنه غائب عن الوعي!"
"ماذا عن الجرح ؟"
"إنه عميق ، بدأ العلاج لكنه بطئ للغاية"
كان آيريس يتنفس بصعوبة ، وضع كاي يده على ظهره و قال ،
"لا تمت ، ليس الآن على الأقل"
وقف كاي بجانب مارثـا و ميرا ،
قال آتّام و هو يعدّل ربطته عنقه ،
"أمازلتم تريدون المزيد ؟"
طرق بأصبعه ، فعاد نصله الحاد الى يده ،
"لقد بدء صبري ينفذ ، اذا لم تستسلموا الآن…فلن يكون هناك رجعه لما سأفعله بكم"
دومب دومب دومب
صدرت اصوات انفجارات من مكان ما ، نظر آتّام حوله ،
"ما هذا ؟"
قال بهدوء ، استمرت اصوات الانفجارات في عدة اماكن في الطابق اعلاهم ، سمعوا أيضًا اصوات اطلاق نار ، قال آتّام ،
"أهناك أشخاصٌ آخرون؟"
نظر لمارثا وقال ،
"هل هناك اشخاصٌ غيركم انتم؟"
اجابت مارثـا ،
"ما رأيك؟"
ثم بعد ذلك ، دوت اصوات الانذارات في كل مكان ، مع ذلك لم يُزح آتّام نظره عن مارثـا ، و كما المثل عندها ، كانت كالجبلالذي لا يتزحزح ، تنظر لوالدها بثبات .
ضحك آتّام وقال ،
"فهمت….هذا مجرد إلهاء حتى تهربوا جميعكم ، لكنني اقسم لك بأنني لن ادعكم تذهبوا لأي مكان…انتم ستلقون حتفكم هناو الآن!…شيزوفرين ، فيرونيكا"
أمر تابعاه ، نشرت فيرونيكا خيوطها و وسعت نطاقها على ثلاثتهم ، و بنفس الوقت هاجم شيزوفرين بسلاسه نحو كاي .
رفعت مارثـا منجلها عاليًا و دوّرته ، قاطعةً لجميع الخيوط ، كسرت ميرا السلاسل القادمة ، تجاوزتها سلسلة واحدة و التفت حول بندقية كاي ،
"..!"
سحبته السلسة ،
"اه!"
"كاي!"
حاولت ميرا الوصول لكسر السلسة لكنها لم تنجح ، امسك شيزوفرين بكاي ،
"هيهيهي"
قبضت السلاسل على كاي ، التفت حول جميع انحاء جسده و ضغطت عليه ،
"اااا!"
اندفعت ميرا لإنقاذه ، لكنها توقفت بسبب هجوم الخيوط الحمراء ، تفادت ميرا بعضها و الآخر خدش كتفها و فخذها .
"اه مؤلم"
جاءت موجة أخرى من الخيوط سريعًا ،
"ميرا ، انخفضي!"
فعلت ميرا ما أُمرت به ، قامت مارثـا بتقطيع الخيوط ، دون أن يصلها خيط واحد ، بكل اناقة و وخفة…قامت بتقطيعها بسهولة ،مما أثار غضب فيرونيكا .
"فلتموتي!"
أرسلت موجة أخرى من الخيوط ،
"اذهبي!"
أمرت مارثـا ، زادت ميرا من قوتها و اندفعت للأمام ، قطّعت مارثـا الخيوط ، ثم اندفعت هي نحوها .
ابتسمت فيرونيكا بخبث و ارسلت موجة من الخيوط نحو آيريس ،
"..!"
توقفت مارثـا على حين غرة و قطعت الخيوط قبل ان تصل الى آيريس،
"ما مدى الحقارة التي وصلتي لها؟"
سألتها ، رمقتها فيرونيكا بنظرة اشمئزاز ، وقفت مارثـا بجانب آيريس .
تصادمت سلاسل شيزوفرين و سيف ميرا عدة مرات ، اطلق سيف ميرا شرارة زادت من سرعتها ، فأرجحت سيفها نحوه بسرعة متتالية الى ان كسرت سلاسله .
"اطلق سراح كاي!"
صرخت ، أرجحت سيفها نحو شيزوفرين ،
دنج
"هاه؟"
تدخّل آتّام ، و ضرب نصله بسيف ميرا لدرجة انّه غُرس نصفه بالأرض ، احسّت ميرا بذلك الثقل ، لكن كان ذلك اسرع من استيعابها .
قبض آتّام بيده على عنقها و رفعها ،
"للأسف لن تستطيعي رؤية ابنتك مجددًا"
"ميرا!"
هرعت مارثـا نحوها ، لكن اعاقتها خيوط فيرونيكا التي تستهدفها هي و آيريس .
—لا استطيع الوصول لها ، علي حماية آيريس ، ماذا عليّ ان افعل؟
اشتدت السلاسل حول جسد كاي اكثر ،
"اااااا! توقف ارجوك!"
وبالمثل …شدد آتّام قبضته حول عنق ميرا وثبتها ، غير قادرة على التحرر ، تغير لون وجه ميرا .
و آيريس الذي ما زال فاقدًا للوعي ، اذا لم يتم انقاذه الآن ..سيموت.
جميعهم سيموتون .
كل ذلك ، امامها ، نظر لها والدها ،
"انظري ، هذه هي عاقبة افعالك"
كانت مارثـا عاجزة ، بدأ جسدها يرتجف .
"توقف! اخبرت بأن تتوقف!"
صرخت ،
"لا تقم بأذيتهم !"
اقتربت فيرونيكا و قالت ،
"اهاهاها ، لا تقلقي ، فأنت ستكونين معهم قريًبا"
كوّنت بيديها كرة خيوط حمراء ، تضخمت شيئًا فشيئًا ، ثم قامت بإلقائها نحوها .
صدّت مارثـا الكرة ،
"انا….انا ان استسلم"
حاولت بكل قوتها ،
—ادفعيها ! ادفعيها !
كان صوت قلبها عاليًا ، احسّت مارثا بشئ ما،
"اه؟"
انفجرت كرة الخيوط و تناثرت كالأبر الثاقبة في كل مكان ، أصيبت مارثـا بالكثير .
هوت على ركبتيها ، و هي تتألم
"ننن.."
وضعت يديها على وجهها .
افلت آتّام ميرا ، سقط جسدها على الأرض ، سعلت كثيرًا .
"كح كح كح"
ثم تقدم نحو ابنته و وضع نصله بالقرب من عنقها ،
"لقد بالغت في عصياني"
"اقتلني إذًا…"
قالت مارثـا بصوت خافت ، دون النظر له ، توقف آتّام للحظات ، ثم …
"هذا هو مصيرك منذ البداية"
رفع نصله و هبط به ، لكن قبل ذلك،
"هن؟"
التفت ، احسَّ بحضور ثقيل ،
بانغ بانغ
اطلق احدهم النار على شيزوفرين ، تلك الطلقات احرقت جسده ، كما ان السلاسل قد احترقت أيضًا ، تحرر جسد كاي .
"ماذا الآن؟"
نزل شخصان من الأعلى ، مغطيان بعبائات ، هبط الشخص الأول ذو الرداء الأسود بين فيرونيكا و شيزوفرين ، امسك بسلاسله و القى به نحو فيرونيكا ، اصطدما ببعضهما ، كان ذلك مروعًا ، قوته تلك.
أمّا الشخص الآخر ذو الرداء الأحمر ، هبط خلف آتّام و قام بركله بقوة شديدة أدّت إلى كسر جزء من قفصه الصدري ، كان زخم الركلة قويًا جدًا.
"الآن!"
صرخ ذو الرداء الأحمر ، اخرج كل منهما تعويذات و ألقوا بها على الأرض ، تكوّن حاجز بينهم .
نظرت لهما مارثـا ،
" يالها من مفاجئة ، لقد أُنقذنا"
تنهدت مارثـا بارتياح، كان الشخصان هُما ڤيردوجو و سيري .
طييييط
فُتحت البوابة.
لا يزال هناك اصوات اطلاق ناري ، جلب سيري ميرا و كاي لداخل الحاجز و وضعهما بجانب مارثـا ، نظرت ميرا نحوه قائلة ،
"سيري؟"
كانت متفاجئة ، قال ڤيردوجو ،
"سيري ، لنفعلها"
"حاضر أيها البروفسور"
أخرج الاثنان تعويذة أخرى ، قاما برميها نحو آتّام ،
"أنت…"
نظر نحو ڤيردوجو ،
"..كيف تجرؤ؟!"
أجاب ڤيردوجو قبل تفعيل التعويذة بثوان،
"لك خالص اعتذاراتي يا سيدي ، لكنني لن اطيع أوامرك بعد الآن"
انفجرت التعويذة ، خرج جسد آتّام من داخل الحاجز ، أشار ڤيردوجو بيده قائلًا ،
"تفعيل الحاجز!"
أضاء الحاجز و ارتفع كثيرًا ، اذا اخترقه احد ، فسوف يقطّع لأشلاء .
تفقّد سيري كلّ من ميرا وكاي ، ابتهجت ميرا ،
"حمدًا لله انك هنا "
"هل أنتي بخير؟"
"نعم، لا بأس ، الأهم من ذلك آيريس…إنه جريح"
"البروفسور سيتولّى الأمر"
تنهدت ميرا ، تفحص سيري كاي النائم ،
"يا فتى الثلج استيقظ"
"امم.."
"احزر لقد وجدنا حرّاسك"
"…حرّاس؟"
كان دائخًا ، تفحص ڤيردوجو بدوره مارثـا ،
"جلالتك"
قال ، كانت مارثـا متعبة ،
"يسعدني وجودك هنا ڤيرو"
"أبليتي حسنًا ، لقد رأيت ما فعلتيه"
"اهاهاها، شكرًا لك…..من فضلك تفقد آيريس ان اصابته خطيرة"
"حاضر ، كيف تشعرين الآن؟"
"حسنًا …احس بأني أفضل من السابق"
قلب ڤيردوجو جسد آيريس ، وضع يده على جرح صدره ،
"آيريس؟ آيريس"
لم يُجب ، نادى عليه ڤيردوجو مجددًا،
"آيريس هل تسمعني ؟"
لم يكُن هناك أي استجابة منه ، أخرج ڤيردوجو من جيبه إبرة و حقنها بعنق آيريس ،
"تماسك ، هذه ستساعدك"
سألته مارثـا ،
"هل هو بخير؟"
"نعم ، لا تقلقي جلالتك، هو فقط يحتاج للوقت"
قام ڤيردوجو بحمله على ظهره ،
"لقد رأينا كارولين و هي من دلّنا على مكانكم، كان معها كـيَانْ و سوزو ، بالإضافة إلى ذلك…"
قاطعه سيري قائلًا ،
"أيها البروفسور ، آختر قادم"
"بهذه السرعة؟ كما هو متوقع منه….هيا يا رفاق ، الجميع ينتظروننا بالخارج"
حمل سيري كاي النائم ، ثم تقدّم جميعهم عبورًا تلك البوابة ، قال ڤيردوجو ،
"انا وسيري قد ملئنا المكان بالقنابل ، سوف ينفجر القصر بأكمله خلال دقائق قليلة"
"كيف عرفتم بمكاننا ؟"
سألت مارثـا ،
"إنه سيري ، لديه مواقع كلّ من ميرا و ابنتها ، والمفاجئة هي أنهما كانا في ذات المكان …كنت متأكدًا بأنكم هنا أيضًا…"
نظرت مارثـا بقلق للخلف ،
"جلالتك؟"
"يبدو أن آختر قد استطاع اللحاق بنا"
"ماذا؟"
قاطعهم سيري ،
"أيها البروفسور ، لقد اقتربنا"
أمره ڤيردوجو ،
"سيري ، صفّر"
اطلق سيري صوت صفير صاخب ،
فتح أحدهم بوابة الطوارئ ،
" اسرعوا! "
"هيا يا رفاق !"
كانت كارولين و بجانبها رجل شاب ، صوّب ذلك الرجل بقناصته و اطلق ، ذهبت الرصاصة بعيدًا ، نحو آختر .
اطلق الرجل الشاب عدّة مرّات ، دخل الجميع و كان الرجل آخر من دخل ، أحكم اقفال البوابة جيدًا .
"حمدًا لله انكم بخير ، كنت قلقلة عليكم"
قالت كارولين ، اجابت ميرا،
"الشكر لك ، لولا سيري و البروفسور لما كنّا احياء الآن"
"لا داعِ للشكر حقًا"
كان هناك كارولين و كـيَانْ و سوزو و رجلان لا تعرفهما ، صرخ أحدهما ،
"هيا اصعدوا بسرعة !"
كانت هناك سيارتين حربيتين ، صعد ڤيردوجو و الشاب القناص و آيريس معًا ، و في السيارة الأخرى ، صعدت كارولين وميرا و مارثـا و كـيَانْ و كاي و سوزو .
تحوّل سيري لدراجة ، ركبها الرجل الذي يحمل رشاشًا .
دون دون دون
دوى أصوات الانفجارات ، قال ڤيردوجو مخاطبًا،
"غيث! كُن في المقدمة !"
"حسنًا ! اتبعوني!"
تقدّم سيري و الرجل الذي يدعى غيث ، فتبعهم البقية ، كان سيري حقًا سريعًا .
دون دون
دوى صوت الانفجار ، بدأ النفق في التحطم تدريجيًا من خلفهم .
" اسرعوا ! سينهار النفق!"
صرخ غيث ، داست كارولين على الدواسة .
كانت كارولين و مارثـا في المقدمة ، و ميرا وكيان و كاي في الخلف ، نامت كـيَانْ في حضن امها .
"المخرج امامنا!"
صرخ غيث ، تحطم سقف النفق ، نزلت الحجارة نحو السيارتين .
"حاذروا!"
صرخ غيث ، افترقت السيارتان متجاوزة الحجارة ، ارتطم القليل منها بالصدّام الامامي ، عادت السيارتين في طريقها بثبات .
من الخارج ، نحو غابة كبيرة مليئة بالأشجار الطويلة ذات الجذوع الضخمة ، كان هناك طريق .
من مخرج النفق ، خرج سيري و غيث أولًا ثم يليهما البقية .
انهار النفق بالكامل ، تصاعدت النيران من القصر ، حجب الدخان المتصاعد ضوء القمر ، لا زالت بعض الانفجارات مستمرة ،تم تحطيم القصر بأكمله .
كانت السيارة التي يقودها ڤيردوجو في المقدمة الآن ، و يليها غيث ثم كارولين و البقية .
نظر ڤيردوجو عبر مرآة السيارة .
"…"
—لا زال آيريس نائمًا ، شفي جرحه بالكامل ، ما السبب في تأخره الآن؟
تسائل ، تحدث الرجل الذي بجانبه ،
"أيها البروفسور ، اسمح لي بالتأكد من الطريق خلفنا"
"حسنًا ، لكن انتبه لرأسك يا ليام"
"عُلم"
وقف ليام على الكرسي و امسك بحديد السيارة ، لم يكُن لها سقف ، اخرج منظارًا و راقب به .
بالنسبة لڤيردوجو ، فهو ليس بحاجة لاستعمال المناظير ، فرؤيته أوضح بعشرات المرات من الانسان الطبيعي .
اخذ نظرة على السيارة التي تقودها كارولين ، كان كاي قد استعاد وعيه بالفعل ، أما مارثـا ، فكانت نائمة بجانب كارولين .
—لابد أنها قد استهلكت الكثير من قوتها .
"إن الطريق آمن"
قال ليام و هو عائد لمقعده ،
"ممتاز"
فكّر ڤيردوجو ، تم إيجاد مؤىً جديد لهم جميعًا ، لكن في ظّل هذه الظروف من الصعب الذهاب الآن .
بالإضافة الى ذلك ، كارولين معهم ، و غيث و ليام الذين قاموا بمساعدتهم ، آيريس مصاب ، و طاقة مارثا ضعيفة .
—يجب فحص كـيَانْ أيضًا للتأكد من سلامتها ، هناك حاجة للعودة الى الكهف .
ليس هناك ضمان بأن جميع من كانوا في قصر الأخ الأصغر قد ماتوا ، جميعهم لديهم قوى ، عدا أن لديهم انسانية .
قد يعودون للنيل منهم مجددًا ، تنهد ڤيردوجو،
" هناك الكثير مما يجب فعله "
بدّل سرعة السيارة إلى L1 و دعس على الدواسة .