18 - الفصل ١٨: لعبة المطاردة ٢

خطوات خطوات خطوات

جريًا في الممرات ، كان الجميع يركض ، آيريس و كارولين في المقدمة ، يليهم مارثـا و ميرا التي تحمل كـيَانْ و في المؤرخرة كاي و على كتفه سوزو .

"يالهي إني اشعر بزوج من الأعين تراقبنا"

قال آيريس ، تحدثت كارولين ،

"يجب علينا العودة للدور الأول يوجد مصعد هناك ، انه يؤدي الى النفق"

" سحقًا سحقًا ، اخشى ان يرانا السيد آتّام ، سيقتلنا بلا ريب"

صعدوا جميعًا الدرج ، ومجددًا ..تلك الابواب المتعددة في الممر التي تجلب الحيرة .

أشار لهم آيريس بيده ، تقدم الجميع بهدوء .

تجاوزوا بوابة المجلس و دخلوا من بوابة الى ساحة خارجية صغيرة ، اقفل آيريس الباب خلفه .

"ذلك هو المصعد"

اشارت كارولين بيدها ، تقدمت ميرا و ضغطت على الزر ،

"…"

لم يصدر المصعد اي صوت ، ضغطت ميرا عدة مرات على الزر ،

" إنه مغلق "

" دعيني اجرب"

جاءت كارولين على عجل و ضغطت الزر ،

" هذا مستحيل كان مشغّلًا عندما أتيت"

تقدمت نحو باب المصعد و فتحته بيديها ثم نظرت للأسفل ، كان آيريس مذهولًا لسبب ما و هو ينظر لها بفم مفتوح .

"نحن سننزل بأنفسنا بدون الحاجة لإعادة تشغيل المصعد"

قالت كارولين ، تسائلت ميرا ،

"كيف سنفعل ذلك؟"

"آيريس هل تستطيع إنزالنا ؟ لديك جناحين لذا فكرت أنّك.."

قاطعها آيريس قائًلا ،

"نعم! ، اسمحي لي"

قفز لداخل المصعد ، تتبعت كارولين حركته ،قام آيريس بفتح باب الدور السفلي ، كان المصعد واقفًا في الدور الثاني .

عاد آيريس قائًلا ،

"لقد نجحت ، هيا الآن كلّ منكم على حدة"

حمل آيريس مارثـا و كـيَانْ أولًا ، ثم كاي ، نزلت كارولين بنفسها دون الحاجة لمساعدته ، ثم أخيرًا…ميرا و سوزو

أثناء نزولهم ، عادت الطاقة للمصعد فجأة و انقفل عليهم الباب قبل ان يدخلوا ،

"سحقًا!! لا!!"

صرخ آيريس ، تحركت السلال ، بدأ المصعد بالنزول ، نظر آيريس و ميرا نحوه .

"لما الآن بالتحديد ؟!"

صرخ ، أخرجت ميرا سيفها ،

" قرّبني من الباب ، بسرعة"

اقترب الاثنان ، ادخلت ميرا سيفها بين الحافتين ،

"كيليان"

قالت ، خرجت الشرارة من السيف فانفتح الباب قليلًا ، امسك آيريس بيده الحرة جهة الباب ،

"سأساعدكما! تمسكا!"

سمعت ميرا صوت كارولين ،

"كارولين! لنفتح الباب معًا!"

"حسنًا! ، ٣ …"

اقترب المصعد نحوهم ،

"٢…١…"

فُتحت البوابة و دخل الاثنان سريعًا ، افلت آيريس ميرا و سقط على ظهره ،

"آه !"

أقفلت البوابة .

جلس آيريس تعبًا ، يلتقط انفاسه ،

"هه هه ، كان ذلك وشيكاً"

جاء المصعد في الدور الذي هُم به ، استعد الجميع و تأهب .

فُتحت البوابة مجددًا ،

"هاه؟"

"..لا أحد"

قال كاي و كارولين في وقت واحد.

كان المصعد فارغًا ، تنهد الجميع بارتياح ،

قالت مارثـا لهم،

"لنسرع يا رفاق لقد كُشفنا"

"هل هو السيد آتّام؟! جلالتك"

"لا اعلم ، ولكن ليس من الجيد لنا التماطل أكثر"

تحركوا مجددًا ، حملت ميرا كـيَانْ و تبعتهم .

"رأيت سيارة في خارج هذا النفق عندما اتيت"

قالت كارولين ،

"نستطيع استخدامها و الهروب من هنا"

دخل الجميع نحو ساحة واسعة ، واثناء تقدمهم ، كان امامهم بوابة ، قالت كارولين ،

"اذا عبرنا من هنا ، فسوف نخرج نحو الغابة"

طييييط

صدر صوت انذار ، نزلت البوابة و اقفلت المخرج .

"محال!"

صرخت كارولين ، توقف الجميع ، قال كاي ،

"من اقفلها؟"

"سحقًا"

قال آيريس بغضب ، وضعت ميرا كـيَانْ على الأرض ، كانت تحس بشعور غير جيد ، كان هناك شئ على وشك أن يحدث .

"ماذا سنفعل الآن ؟ جلالتك"

سأل آيريس، فكرت مارثـا ، ولكن قاطعها صوتٌ ما .

"أين تظنون نفسكم ذاهبون ؟"

كان الصوت قادمًا من خلفهم ، التفتت مارثـا نحو الصوت ،

"هل أنتم جميعًا تواقون للموت لهذا الحد ؟"

كان والدها ، آتّام ، و بجانبه كان هناك رجل ذو لحية طويلة و الجانب الآخر امرأة ، تعرفت عليها مارثـا

"خالتي؟…"

تحدّث آتّام ،

"ألم اخبركم بأن لا تروني وجوهكم ثانية؟"

كان الجميع صامتًا ،

نظر آتّام فيهم جميعًا ،

"أرى أن عددكم قد زاد أيضًا"

ابتسم ، نظر لكاي و قال،

"هل قررت الخروج أخيرًا؟"

رمقهُ كاي بنظره حادة ، نظر آتّام نحو كـيَانْ التي كانت مختبئة خلف امها ،

" ليس هذا و حسب بل و اخذتم الطفلة ، اهاهاها هل هذا كلّه جزء من خطتك يا مارثـا؟"

"…"

"أرى أنّكِ قد جمعتِ عددًا من الخاسرين ، اتظنين بأنهم قادرين على إطاحتي؟"

"سأفعل كل ما يتوجّب لكسر هذه اللعنة "

"اهاهاهاهاها"

ضحك آتّام مستمتعًا ، ثم قال،

" لأكون صريحًا معك ،لم اتوقع حقًا بأن يحدث كل هذا….انا فخور بك"

" أخلِ لنا سبيلنا يا والدي "

قالت مارثـا بكل جدّية ، هذه المرة ..لم تكُن خائفة من والدها

"تريدون الذهاب آخذين معكم الطفلة؟"

"نعم"

ضحك آتّام بسخرية ،

"استمعي لي ، انا لست غبيًا…اذا كنتم تريدون الذهاب فاتركوا الطفلة هنا "

"محال!"

صرخت ميرا ، نظر لها آتّام قائلًا ،

"بحقّك~ هي لم تعُد بحاجتك"

"لن ادعك تأخذها!"

تنهد آتّام و هو يهزّ برأسه ،

"كان بإمكاني قتلك منذ البداية، لكنني لم افعل ، وبقيتكم أيضًا …انظروا…ما زلت متساهلًا معكم الى الآن"

أشار بيده نحوهم ، تحدّث مع كارولين هذه المرة ،

"أمازلتِ حية أيضًا؟ ظننتُ بأنّي قتلتك"

"…"

لم تنطق كارولين بحرف ،

"أما أنت يا آيريس…."

نظر له ببرود قائلًا ، موجهًا عصاه نحوه ،

"…فقد حان وقت موتك"

خرجت صاعقة من عصاه متجهة نحو آيريس ، كانت على بعد انش واحد من عينه .

"لن اسمح لك!"

صدّت مارثـا الضربة بمنجلها ، الذي اظهرته للتو ، لوّحت مارثـا بمنجلها و ارسلت ضربة نحو والدها ، رفعت يديها و دوّرت المنجل .

خرج الضباب الأسود و غطّى المكان .

تضخمت سوزو ، كلّ منهم ستل سلاحه ، أمرت مارثـا ،

"كارولين! خُذي كـيَانْ و اذهبي مع سوزو!"

"ولكن ماذا عنكم؟!"

"اذهبي و افتحي البوابة! لا تقلقي بشأننا!"

"..!"

أعطت ميرا ابنتها لكارولين ،

"أنا اثق بك ، كارولين"

"سامحوني يا رفاق…"

"لا تلومي نفسك ، ستقتلين بسرعة ، انهم اقوياء"

"سآتي بالمساعدة…..لا تموتوا حسنًا ؟!"

ركبت كيان و كارولين سوزو ، ثم ذهبوا.

قالت ميرا ،

"لن نموت"

كانوا قد اتفقوا على التشكيلة المناسبة لهم سابقًا ، آيريس و ميرا في المقدمة ، مارثـا في الوسط و كاي مع سوزو في الخلف للدعم ، لكن كان كاي لوحده الآن.

استعد الجميع ، تبدد الضباب الحالك من حولهم ، كان الشخص الذي بدّد الضباب هو الرجل التابع لآتام ، مستخدمًا سلاسًل كما يفعل سيده .

ابتسم آتّام ،

"انتم عنيدون حقًا"

تراجع للخلف و اعطى أمرًا ،

"اقضيا عليهم"

خرجت السلاسل السوداء من ظهر الرجل ذو اللحية ، رفعت المرأة يديها فخرجت خيوط حمراء التصقت بعدة اماكن فتكونت كالليزر.

ارتفع الرجل قليلًا و بدأ يهاجم بسلاسله ،

سويش سويش

صدّ آيريس و ميرا تلك السلاسل ، جاء البعض نحو مارثـا و كاي ، قامت مارثـا بحمايتهم بمنجلها .

كسر منجلها جميع السلاسل ، اطلق كاي ببندقيته نحو الرجل .

بانغ بانغ

لم يتأثر كثيرًا ، أرجحت مارثـا بمنجلها مرسلةً هجومًا قاطعًا ، أدّى الى سقوط جميع خيوط المرأة .

قالت المرأة ،

"لستِ سيئة"

جمّعت خيوطها و هاجمت بها ، صدّ آيريس و ميرا البعض منها و البعض الآخر أصابت اجسادهم .

"نتج.."

"سحقًا"

قال كلاهما ، أصيبت قدم مارثـا بخدش احدى الخيوط القادمة ، رفعت منجلها و مجددًا ..قطعت جميع الخيوط بلفّة واحدة .

اطلق كاي مجددًا نحو الرجل ذو اللحية ،

"سحقًا له ، انه لا يتأثر بها"

تقدّم الرجل نحوهم ، أمرت مارثـا ،

"آيريس ! ميرا!"

"حاضر!"

"حسنًا!"

تقدم كلاهما بسرعة ، كانت ميرا اسرع من آيريس ، قامت بكسر السلاسل ، عاد الرجل الى الأرض .

ارجح آيريس بسيفه نحوه ،

"ااااا!"

قام الرجل بصد سيفه بكلتا يديه ، اطبق يديه على السيف مما أدّى الى توقفه تمامًا .

جاءت ميرا بملح البصر و ارجحت بسيفها ، نظر الرجل نحوها ، لم يستطع تفاديها ، قطع سيف ميرا يد الرجل محررًا سيف آيريس .

"ابتعد!"

فرد آيريس جناحيه ، و ابعد بها الرجل للخلف بسبب الإعصار الذي انتجه ، جاءت ميرا امام آيريس و أرسلت بريقًا نحو الرجل .

غطى الرجل عينيه بذراعه ،

"أيها الأشقياء"

ما أن انتهى من كلامه حتى خرجت مارثـا و لوّحت بمنجلها نحوه ،

"ماذا؟!"

حاول الرجل التراجع ، لكن دون فائدة ، قطع المنجل جسده لنصفين ، سقطت أجزاء الرجل على الأرض .

لاحظت مارثـا ان والدها ليس في مكانه .

—أين ذهب؟

اختراق

"آيريس!"

التفت مارثـا بسرعة ، خرجت الدماء من فم آيريس ،

"جاااه"

تهاوى جسده على ركبتيه ، كان آتّام قد ادخل نصله الحاد بداخل صدره ،

" الآن وداعًا "

اخرج سيفه و لوّح به نحو رأسه ،

"توقف!"

جاءت ميرا بسرعة ، اصطدم سيفاهما ببعضهما ، كانت القوة لميرا ، ارسلت سيف آتّام بعيدًا .

من خلف آتّام ، جاءت الخيوط عابرة نحو ميرا ، متجاوزةً سيدها دون أن تؤذيه..

"ميرا!"

لوّحت مارثـا بمنجلها و قطعت الخيوط ، امسك آتّام بكتف ميرا و لوّح بيده ، تفادت ميرا اللكمة و غرست سيفها بجسده ،

" اطلقها ، كيليان!"

انبعثت الشرارة بشكل اقوى من السابق ، ارتعش جسد آتّام من الصاعقة ، اخرجت ميرا سيفها ،

تصاعد البخار من جسده ، لكنه لم يسقط ، جاء آيريس من خلف ميرا فجأة ، و قام بركل جسد آتّام ، ثم فرد جناحيه و ارسل عاصفة نحوه .

تراجع آتّام و اتّكئ على ركبته ،

"هه هه هه"

انهار جسد آيريس على الأرض ، كانت الدماء تخرج منه ،

"آيريس تماسك!"

صرخ كاي ، اطلق العديد من الرصاص نحو السيد و تابعته ، اصيبت اجسادهما ، لم يتأثر جسد آتّام ، أما المرأة فقد قُطعت يدها إثر قوة الرصاصة.

"ااااااااا، يدي أيها الغِر !"

أرسلت بيدها الأخرى عدة خيوط قاطعه ، قامت مارثـا بقطعها جميعها .

"سحقًا لكم!"

قالت و هي تمسك بذراعها ، وقف آتّام قائًلا ،

"لا بأس فيرونيكا ، بإمكانك ضمّها مجددًا"

"و مع ذلك ! لا زال مؤلمًا قطعها.."

أخذت ذراعها و الصقتها بجسدها ، عاد الرجل ذو اللحية في الوقوف مجددًا ، التئم جرح جسده بالفعل .

توقف كلا مارثـا و ميرا امام آيريس ، جاء كاي و تفحصه ،

"مارثـا ، إنه غائب عن الوعي!"

"ماذا عن الجرح ؟"

"إنه عميق ، بدأ العلاج لكنه بطئ للغاية"

كان آيريس يتنفس بصعوبة ، وضع كاي يده على ظهره و قال ،

"لا تمت ، ليس الآن على الأقل"

وقف كاي بجانب مارثـا و ميرا ،

قال آتّام و هو يعدّل ربطته عنقه ،

"أمازلتم تريدون المزيد ؟"

طرق بأصبعه ، فعاد نصله الحاد الى يده ،

"لقد بدء صبري ينفذ ، اذا لم تستسلموا الآن…فلن يكون هناك رجعه لما سأفعله بكم"

دومب دومب دومب

صدرت اصوات انفجارات من مكان ما ، نظر آتّام حوله ،

"ما هذا ؟"

قال بهدوء ، استمرت اصوات الانفجارات في عدة اماكن في الطابق اعلاهم ، سمعوا أيضًا اصوات اطلاق نار ، قال آتّام ،

"أهناك أشخاصٌ آخرون؟"

نظر لمارثا وقال ،

"هل هناك اشخاصٌ غيركم انتم؟"

اجابت مارثـا ،

"ما رأيك؟"

ثم بعد ذلك ، دوت اصوات الانذارات في كل مكان ، مع ذلك لم يُزح آتّام نظره عن مارثـا ، و كما المثل عندها ، كانت كالجبلالذي لا يتزحزح ، تنظر لوالدها بثبات .

ضحك آتّام وقال ،

"فهمت….هذا مجرد إلهاء حتى تهربوا جميعكم ، لكنني اقسم لك بأنني لن ادعكم تذهبوا لأي مكان…انتم ستلقون حتفكم هناو الآن!…شيزوفرين ، فيرونيكا"

أمر تابعاه ، نشرت فيرونيكا خيوطها و وسعت نطاقها على ثلاثتهم ، و بنفس الوقت هاجم شيزوفرين بسلاسه نحو كاي .

رفعت مارثـا منجلها عاليًا و دوّرته ، قاطعةً لجميع الخيوط ، كسرت ميرا السلاسل القادمة ، تجاوزتها سلسلة واحدة و التفت حول بندقية كاي ،

"..!"

سحبته السلسة ،

"اه!"

"كاي!"

حاولت ميرا الوصول لكسر السلسة لكنها لم تنجح ، امسك شيزوفرين بكاي ،

"هيهيهي"

قبضت السلاسل على كاي ، التفت حول جميع انحاء جسده و ضغطت عليه ،

"اااا!"

اندفعت ميرا لإنقاذه ، لكنها توقفت بسبب هجوم الخيوط الحمراء ، تفادت ميرا بعضها و الآخر خدش كتفها و فخذها .

"اه مؤلم"

جاءت موجة أخرى من الخيوط سريعًا ،

"ميرا ، انخفضي!"

فعلت ميرا ما أُمرت به ، قامت مارثـا بتقطيع الخيوط ، دون أن يصلها خيط واحد ، بكل اناقة و وخفة…قامت بتقطيعها بسهولة ،مما أثار غضب فيرونيكا .

"فلتموتي!"

أرسلت موجة أخرى من الخيوط ،

"اذهبي!"

أمرت مارثـا ، زادت ميرا من قوتها و اندفعت للأمام ، قطّعت مارثـا الخيوط ، ثم اندفعت هي نحوها .

ابتسمت فيرونيكا بخبث و ارسلت موجة من الخيوط نحو آيريس ،

"..!"

توقفت مارثـا على حين غرة و قطعت الخيوط قبل ان تصل الى آيريس،

"ما مدى الحقارة التي وصلتي لها؟"

سألتها ، رمقتها فيرونيكا بنظرة اشمئزاز ، وقفت مارثـا بجانب آيريس .

تصادمت سلاسل شيزوفرين و سيف ميرا عدة مرات ، اطلق سيف ميرا شرارة زادت من سرعتها ، فأرجحت سيفها نحوه بسرعة متتالية الى ان كسرت سلاسله .

"اطلق سراح كاي!"

صرخت ، أرجحت سيفها نحو شيزوفرين ،

دنج

"هاه؟"

تدخّل آتّام ، و ضرب نصله بسيف ميرا لدرجة انّه غُرس نصفه بالأرض ، احسّت ميرا بذلك الثقل ، لكن كان ذلك اسرع من استيعابها .

قبض آتّام بيده على عنقها و رفعها ،

"للأسف لن تستطيعي رؤية ابنتك مجددًا"

"ميرا!"

هرعت مارثـا نحوها ، لكن اعاقتها خيوط فيرونيكا التي تستهدفها هي و آيريس .

—لا استطيع الوصول لها ، علي حماية آيريس ، ماذا عليّ ان افعل؟

اشتدت السلاسل حول جسد كاي اكثر ،

"اااااا! توقف ارجوك!"

وبالمثل …شدد آتّام قبضته حول عنق ميرا وثبتها ، غير قادرة على التحرر ، تغير لون وجه ميرا .

و آيريس الذي ما زال فاقدًا للوعي ، اذا لم يتم انقاذه الآن ..سيموت.

جميعهم سيموتون .

كل ذلك ، امامها ، نظر لها والدها ،

"انظري ، هذه هي عاقبة افعالك"

كانت مارثـا عاجزة ، بدأ جسدها يرتجف .

"توقف! اخبرت بأن تتوقف!"

صرخت ،

"لا تقم بأذيتهم !"

اقتربت فيرونيكا و قالت ،

"اهاهاها ، لا تقلقي ، فأنت ستكونين معهم قريًبا"

كوّنت بيديها كرة خيوط حمراء ، تضخمت شيئًا فشيئًا ، ثم قامت بإلقائها نحوها .

صدّت مارثـا الكرة ،

"انا….انا ان استسلم"

حاولت بكل قوتها ،

—ادفعيها ! ادفعيها !

كان صوت قلبها عاليًا ، احسّت مارثا بشئ ما،

"اه؟"

انفجرت كرة الخيوط و تناثرت كالأبر الثاقبة في كل مكان ، أصيبت مارثـا بالكثير .

هوت على ركبتيها ، و هي تتألم

"ننن.."

وضعت يديها على وجهها .

افلت آتّام ميرا ، سقط جسدها على الأرض ، سعلت كثيرًا .

"كح كح كح"

ثم تقدم نحو ابنته و وضع نصله بالقرب من عنقها ،

"لقد بالغت في عصياني"

"اقتلني إذًا…"

قالت مارثـا بصوت خافت ، دون النظر له ، توقف آتّام للحظات ، ثم …

"هذا هو مصيرك منذ البداية"

رفع نصله و هبط به ، لكن قبل ذلك،

"هن؟"

التفت ، احسَّ بحضور ثقيل ،

بانغ بانغ

اطلق احدهم النار على شيزوفرين ، تلك الطلقات احرقت جسده ، كما ان السلاسل قد احترقت أيضًا ، تحرر جسد كاي .

"ماذا الآن؟"

نزل شخصان من الأعلى ، مغطيان بعبائات ، هبط الشخص الأول ذو الرداء الأسود بين فيرونيكا و شيزوفرين ، امسك بسلاسله و القى به نحو فيرونيكا ، اصطدما ببعضهما ، كان ذلك مروعًا ، قوته تلك.

أمّا الشخص الآخر ذو الرداء الأحمر ، هبط خلف آتّام و قام بركله بقوة شديدة أدّت إلى كسر جزء من قفصه الصدري ، كان زخم الركلة قويًا جدًا.

"الآن!"

صرخ ذو الرداء الأحمر ، اخرج كل منهما تعويذات و ألقوا بها على الأرض ، تكوّن حاجز بينهم .

نظرت لهما مارثـا ،

" يالها من مفاجئة ، لقد أُنقذنا"

تنهدت مارثـا بارتياح، كان الشخصان هُما ڤيردوجو و سيري .

طييييط

فُتحت البوابة.

لا يزال هناك اصوات اطلاق ناري ، جلب سيري ميرا و كاي لداخل الحاجز و وضعهما بجانب مارثـا ، نظرت ميرا نحوه قائلة ،

"سيري؟"

كانت متفاجئة ، قال ڤيردوجو ،

"سيري ، لنفعلها"

"حاضر أيها البروفسور"

أخرج الاثنان تعويذة أخرى ، قاما برميها نحو آتّام ،

"أنت…"

نظر نحو ڤيردوجو ،

"..كيف تجرؤ؟!"

أجاب ڤيردوجو قبل تفعيل التعويذة بثوان،

"لك خالص اعتذاراتي يا سيدي ، لكنني لن اطيع أوامرك بعد الآن"

انفجرت التعويذة ، خرج جسد آتّام من داخل الحاجز ، أشار ڤيردوجو بيده قائلًا ،

"تفعيل الحاجز!"

أضاء الحاجز و ارتفع كثيرًا ، اذا اخترقه احد ، فسوف يقطّع لأشلاء .

تفقّد سيري كلّ من ميرا وكاي ، ابتهجت ميرا ،

"حمدًا لله انك هنا "

"هل أنتي بخير؟"

"نعم، لا بأس ، الأهم من ذلك آيريس…إنه جريح"

"البروفسور سيتولّى الأمر"

تنهدت ميرا ، تفحص سيري كاي النائم ،

"يا فتى الثلج استيقظ"

"امم.."

"احزر لقد وجدنا حرّاسك"

"…حرّاس؟"

كان دائخًا ، تفحص ڤيردوجو بدوره مارثـا ،

"جلالتك"

قال ، كانت مارثـا متعبة ،

"يسعدني وجودك هنا ڤيرو"

"أبليتي حسنًا ، لقد رأيت ما فعلتيه"

"اهاهاها، شكرًا لك…..من فضلك تفقد آيريس ان اصابته خطيرة"

"حاضر ، كيف تشعرين الآن؟"

"حسنًا …احس بأني أفضل من السابق"

قلب ڤيردوجو جسد آيريس ، وضع يده على جرح صدره ،

"آيريس؟ آيريس"

لم يُجب ، نادى عليه ڤيردوجو مجددًا،

"آيريس هل تسمعني ؟"

لم يكُن هناك أي استجابة منه ، أخرج ڤيردوجو من جيبه إبرة و حقنها بعنق آيريس ،

"تماسك ، هذه ستساعدك"

سألته مارثـا ،

"هل هو بخير؟"

"نعم ، لا تقلقي جلالتك، هو فقط يحتاج للوقت"

قام ڤيردوجو بحمله على ظهره ،

"لقد رأينا كارولين و هي من دلّنا على مكانكم، كان معها كـيَانْ و سوزو ، بالإضافة إلى ذلك…"

قاطعه سيري قائلًا ،

"أيها البروفسور ، آختر قادم"

"بهذه السرعة؟ كما هو متوقع منه….هيا يا رفاق ، الجميع ينتظروننا بالخارج"

حمل سيري كاي النائم ، ثم تقدّم جميعهم عبورًا تلك البوابة ، قال ڤيردوجو ،

"انا وسيري قد ملئنا المكان بالقنابل ، سوف ينفجر القصر بأكمله خلال دقائق قليلة"

"كيف عرفتم بمكاننا ؟"

سألت مارثـا ،

"إنه سيري ، لديه مواقع كلّ من ميرا و ابنتها ، والمفاجئة هي أنهما كانا في ذات المكان …كنت متأكدًا بأنكم هنا أيضًا…"

نظرت مارثـا بقلق للخلف ،

"جلالتك؟"

"يبدو أن آختر قد استطاع اللحاق بنا"

"ماذا؟"

قاطعهم سيري ،

"أيها البروفسور ، لقد اقتربنا"

أمره ڤيردوجو ،

"سيري ، صفّر"

اطلق سيري صوت صفير صاخب ،

فتح أحدهم بوابة الطوارئ ،

" اسرعوا! "

"هيا يا رفاق !"

كانت كارولين و بجانبها رجل شاب ، صوّب ذلك الرجل بقناصته و اطلق ، ذهبت الرصاصة بعيدًا ، نحو آختر .

اطلق الرجل الشاب عدّة مرّات ، دخل الجميع و كان الرجل آخر من دخل ، أحكم اقفال البوابة جيدًا .

"حمدًا لله انكم بخير ، كنت قلقلة عليكم"

قالت كارولين ، اجابت ميرا،

"الشكر لك ، لولا سيري و البروفسور لما كنّا احياء الآن"

"لا داعِ للشكر حقًا"

كان هناك كارولين و كـيَانْ و سوزو و رجلان لا تعرفهما ، صرخ أحدهما ،

"هيا اصعدوا بسرعة !"

كانت هناك سيارتين حربيتين ، صعد ڤيردوجو و الشاب القناص و آيريس معًا ، و في السيارة الأخرى ، صعدت كارولين وميرا و مارثـا و كـيَانْ و كاي و سوزو .

تحوّل سيري لدراجة ، ركبها الرجل الذي يحمل رشاشًا .

دون دون دون

دوى أصوات الانفجارات ، قال ڤيردوجو مخاطبًا،

"غيث! كُن في المقدمة !"

"حسنًا ! اتبعوني!"

تقدّم سيري و الرجل الذي يدعى غيث ، فتبعهم البقية ، كان سيري حقًا سريعًا .

دون دون

دوى صوت الانفجار ، بدأ النفق في التحطم تدريجيًا من خلفهم .

" اسرعوا ! سينهار النفق!"

صرخ غيث ، داست كارولين على الدواسة .

كانت كارولين و مارثـا في المقدمة ، و ميرا وكيان و كاي في الخلف ، نامت كـيَانْ في حضن امها .

"المخرج امامنا!"

صرخ غيث ، تحطم سقف النفق ، نزلت الحجارة نحو السيارتين .

"حاذروا!"

صرخ غيث ، افترقت السيارتان متجاوزة الحجارة ، ارتطم القليل منها بالصدّام الامامي ، عادت السيارتين في طريقها بثبات .

من الخارج ، نحو غابة كبيرة مليئة بالأشجار الطويلة ذات الجذوع الضخمة ، كان هناك طريق .

من مخرج النفق ، خرج سيري و غيث أولًا ثم يليهما البقية .

انهار النفق بالكامل ، تصاعدت النيران من القصر ، حجب الدخان المتصاعد ضوء القمر ، لا زالت بعض الانفجارات مستمرة ،تم تحطيم القصر بأكمله .

كانت السيارة التي يقودها ڤيردوجو في المقدمة الآن ، و يليها غيث ثم كارولين و البقية .

نظر ڤيردوجو عبر مرآة السيارة .

"…"

—لا زال آيريس نائمًا ، شفي جرحه بالكامل ، ما السبب في تأخره الآن؟

تسائل ، تحدث الرجل الذي بجانبه ،

"أيها البروفسور ، اسمح لي بالتأكد من الطريق خلفنا"

"حسنًا ، لكن انتبه لرأسك يا ليام"

"عُلم"

وقف ليام على الكرسي و امسك بحديد السيارة ، لم يكُن لها سقف ، اخرج منظارًا و راقب به .

بالنسبة لڤيردوجو ، فهو ليس بحاجة لاستعمال المناظير ، فرؤيته أوضح بعشرات المرات من الانسان الطبيعي .

اخذ نظرة على السيارة التي تقودها كارولين ، كان كاي قد استعاد وعيه بالفعل ، أما مارثـا ، فكانت نائمة بجانب كارولين .

—لابد أنها قد استهلكت الكثير من قوتها .

"إن الطريق آمن"

قال ليام و هو عائد لمقعده ،

"ممتاز"

فكّر ڤيردوجو ، تم إيجاد مؤىً جديد لهم جميعًا ، لكن في ظّل هذه الظروف من الصعب الذهاب الآن .

بالإضافة الى ذلك ، كارولين معهم ، و غيث و ليام الذين قاموا بمساعدتهم ، آيريس مصاب ، و طاقة مارثا ضعيفة .

—يجب فحص كـيَانْ أيضًا للتأكد من سلامتها ، هناك حاجة للعودة الى الكهف .

ليس هناك ضمان بأن جميع من كانوا في قصر الأخ الأصغر قد ماتوا ، جميعهم لديهم قوى ، عدا أن لديهم انسانية .

قد يعودون للنيل منهم مجددًا ، تنهد ڤيردوجو،

" هناك الكثير مما يجب فعله "

بدّل سرعة السيارة إلى L1 و دعس على الدواسة .

2024/10/01 · 34 مشاهدة · 3447 كلمة
ماري
نادي الروايات - 2026