في الخارج ، كان هناك رجل يقف فوق أسوار القلعة ، يراقب المكان بعينيه الحمراوين .
"آيريس" ناداه أحدٌ ما ، التفت المدعو آيريس و نزل من السور .."نعم سيدي".
"ما رأيك؟ " قال الرجل ذو البدلة السوداء ممسكًا بعكّاز بيده اليسرى "إن القمر بغاية الجمال اليوم " أجاب آيريس "أنت محق، سيدي"
وقف آيريس خلف سيده بضعة سنيتمرات، و نظر للقمر أيضًا . قال الرجال ذو البدلة السوداء " لقد وصلنا لمنتصف الطريق ،بقي القليل "
اخرج الرجل تلك القلادة الفضية واعرب "اسكارليت ، سيكون لقائنا قريب "
"عذرًا ، سيدي"
"هم؟"
"ماذا عن الدخلاء الجدد؟"
"سنستفيد منهم بالطبع " قال الرجل بابتسامة يملؤها الغرور . "اذهب و تحقق منه " أمره
"حاضر"
تراجع آيريس بضع خطوات ، رفع جناحيه السوداوين ، طار بلمح البصر و اختفى سريعًا.
بقي الرجل لوحده في الغابة ذات النسيم العالي . يلعب بسلسلة قلادته
________________________
دِنج
"سحقًا ، لا تلمسي الأزرار !" وبخّت ميرا ابنتها
كانت كـيَانْ نشيطة اكثر من المعتاد ، "هذا بسبب السكّر " قالت ميرا بإحباط .
دخلوا جميعهم عبر ممر طويل ، " همم لم ادخل هذا المكان منذ فترة طويلة" قالت مارثـا
ركضت كـيَانْ في الممر ، توجد بوابة بعيدًا قليلًا ، تسابق كل من كـيَانْ و سوزو للوصول نحو البوابة أولًا . طرقت كـيَانْ البوابة بيدها الاثنتين ، كان الصوت مزعجًا ، قالت والدتها بغضب
"هذا يكفي!!" لكن كـيَانْ لم تأبه لأمها الغاضبة و راحت تدور و تلعب بعيدًا عن البوابة مع سوزو.
"يالهي، الهمني الصبر" قالت ميرا تحاول ان تهدأ غضبها .
ضحكت مارثـا قليلًا "لابد انها مستمتعة دعيها تلعب "
"أريد ان ينتهي هذا " قالت بسخط
وصل الاثنان .
"اليس من المفترض ان تفتح البوابة؟" تسائلت مارثـا.
نظرت ميرا نحو شاشة صغيرة ، " انها تعمل ببصمة اليد "
قالت مارثـا بشكلٍ جاد" كانت هذه البوابة مفتوحة "
هذا يعني ان أحدًا ما قد اصلح البوابة، لاحظت ميرا وجود كاميرا فوق "انظري ! فوقك !"
نظرت مارثـا للأعلى ، ابتعدت قليلًا ثم خرج ضوء ، ارتجفت مارثـا مكانها فجأة بتوتر يعلو وجهها ، عبر الضوء جسدها من الأعلى للأسفل ثم..
تم المسح الضوئي
"هاه؟" قالت مارثـا باستغراب
صدر صوت من البوابة ،
كلك
فتحت البوابة
"رائع تم التعرف عليك يا جلالة الملكة ، لذا لا تقلقي"
"هل تعتقدين ان ذلك الشي المعلق يعرفني ؟"
"نعم إنه نظام أمان ، اوه صحيح اتذكر شيئًا ..قبل مجيئي الى هنا ، كانت الكهرباء مقطوعة "
"و ما دخل هذا؟"
"لابد ان المعمل كان يعمل بالطاقة الاحتياطية، و عندما عادت الطاقة عادت الانظمة في العمل "
"هذا صعب"
"اهاهاها"
ارتعش جسد مارثـا "هذا الشئ لا يعجبني البتّة"
دخلوا جميعًا و لكن لم يكُن المعمل بحالة جيدة ، كل شئ محطم تقريبًا
" ماذا حدث هنا؟"
" بسبب اللعنة التي أُصبنا بها ، تغيرت تصرفات معظم الذين كانوا يعملون هنا ، و بعضهم لم يتحمل اللعنة …"
"…"
"تم إرسال العديد من الجنود لإبادة هذه القلعة ، حدثت حرب شديدة بين والدي و عمي ، لكن كما أخبرتك سابقًا عمي لم ينتصر علينا…بعد ذلك تم إخلاء هذه المنقطة بأكملها بسبب الوحوش التي ظهرت فجأة دون سابق انذار .."
"…"
"ثم و مجددًا ، بسبب والدي ، تم حظر الدخول لهذه المنطقة منذ سنوات ، لذلك لا يوجد احد غير المتحولين ، لكن بطريقة مايستطيع البشر الفضوليون الدخول ،و بطبيعة الحال ، يلقون حتفهم…. لم يسبق لأحد الوصول لهذه القلعة ، فقط عدد قليل منهم"
فكرت ميرا في سبب وجودها هنا ، هي لا تذكر حتى كيف وصلت لذلك المكان .
تجولوا جميعهم في المعمل ، كانت هناك العديد من البوابات ، الأشعة ، و الأسلحة النووية ، القنابل ، الروبوتات ، النباتات ، والاجهزة بكافة أنواعها كان يتم صنعها هنا .
صعدوا للأعلى حيث يوجد قسم الأنسجة الحية ، كل شئ كان محطمًا تقريبًا ، لا فائدة من استخدامه بأي شكل من الأشكال، دخلت ميرا لغرفةٍ ما ، بها طابعات و اجهزة حاسوب مكتبية .
ثم رأت جثة بشرية عظمية بجانب الطابعة ، غطّت ميرا فمها ، كانت الجثة تمسك بيدها مسدسًا ، نظرت ميرا للمسدس برهبة
—هذه هي فرصتي ، أنا في حاجته
اقتربت من كومة العظام ببطء و سحبت المسدس من اليد .
نظرت ميرا للمسدس ، لم تستخدم ميرا مسدسًا حقيقيًا في حياتها، من شكله عرفت ميرا ان قوة الدفع ستكون قوية .
"لا بأس سأتدرب عليه "
وضعت ميرا المسدس في حقيبتها ، لاحظت بطاقة تعريف بجانب كومة العظام تلك ، كتب في البطاقة : سيسيليا . باحثة .
تخيلت ميرا كيف ماتت هذه المرأة ، تنهدت خلال خروجها .
لاحظت ميرا وجود باب آخر الردهة ، قررت الذهاب اليه ، كان هناك جدار يفصل بين قسم الأنسجة و الروبوتات ، لكنّه تحطّم بطريقةٍ ما ، لذلك دخلوا ثلاثتهم للقسم الآخر بسهولة .
وصلت ميرا نحو الباب كتب على اللوحة التي بجانب الباب : السيد كامي كتلاوس
" إنها غرفة المدير "
قالت ساخرة ، فتحت الباب و دخلوا الى مكتب فاره .
مكتب كبير ذا طراز قديم نوعاً ما ، يوجد لوحة على المكتب بنفس الاسم :كامي كتلاوس ، باللون الذهبي .
يوجد حاسوب مكتبي و طابعة و خزانة مليئة بالكتب و الملفات ، كانت تنبعث منه رائحة التطور .
جلست ميرا على المكتب و تصفحّت الأوراق الموضوعة على مكتب السيد كتلاوس ، لحسن حظها كانت مكتوبة باللغة الانجليزية،"وأخيرًا!"، صرخت.
نظرت مارثـا لها باستغراب ، قالت ميرا "أخيرًا وجدتُ قابسًا ! "
لم تنتظر للحظة و اخرجت هاتفها و قامت بإيصاله تحت المكتبة .
"حسنًا ، أرجو أن لا يأخذ وقتًا طويلًا " وضعت هاتفها على المكتبة بعد ان تأكدت من ايصاله بالطاقة .
كانت مارثـا و كـيَانْ تعبثان بالكتب ، أما القطة فاتخذت لها موضعًا فوق الطابعة و استلقت عليه .
كانت المواضيع كلها عن تجارب لصنع الروبوتات بأشكال مختلفة حسب نوعية استخدامها ،
روبوت خادم للمضيفين الذين يأتون القصر
روبوت طباخ يعمل داخل المطبخ الرئيسي
روبوت (مكنسة) يكنس المداخل و الردهات
و غيرها الكثير و الكثير و الكثير .
" همم ، هذا يعني ان القصر هذا كان حديث الصنع " قالت ميرا بشكل لا يصدق.
"لكن يبدو إنه لم يتم تجربة أيّ من هذه الروبوتات بعد "
وضعت ميرا الاوراق و فتحت ادراج المكتب بفضول، وجدت البطاقة التعريفية للسيد كتلاوس "يبدو في الأربعين من عمره "أرادت معرفة المزيد ، لا يوجد شي آخر متعلق به سوا تقارير و مستندات.
نظرت اسفل المكتب ، لاحظت وجود فتحة بالداخل " استطيع ادخال يدي" قالت ميرا و هي تمد يدها ، بحثت قليلًا ثم احسّت يدها بشئ ما ، قامت بإخراجه .
"هاه؟" كان ظرف طويل بني اللون .
اعادت ميرا يدها للتأكد ما اذا كان هناك شي آخر ، لكن لم تجد شيئًا ، جلست مجددًا و فتحت الظرف ، كان بداخله عدّةأوراق و مذكرات متوسطة الحجم و ذاكرة محمولة صغيرة فضية اللون ، كتبت عليها (info) بمعنى معلومات "تبدو في غاية الأهمية"
أخرجت ميرا الأوراق المدبسة ببعضها و بدأت تقرأ:
هذه المعلومات بالغة السرّية !
"هم" ، قالت و هي تقلب الصفحة التالية .
ربوت الجيل الجديد (سيري)
روبوت قد تم صنعه بدقّة شديدة ، بنظام حماية متكامل يصعب اختراقه (لم يتم تجربته بعد) يستطيع التعلم بشكل ذاتي او عن طريق تحميل ملفات بداخله ، التعرف على الأشخاص المحيطين به و فهم المشاعر البشرية ، ستبدأ قيام نهضة جديدة في عالم الإنسان ، تم صنع سيري للقيام بعدة أعمال حسب نوعها.. بسيطة ام خطيرة ، هذا الروبوت سيكون شريكًا للأنسان في واقعه الافتراضي .
"لم أكُن اعتقد بأن ابل قد بدأوا بصنع الروبوتات ..هذا رائع حقًا ، هذا يعني ان سيري ليس مجرد خادم صوتي الآن…"
سقوط الكتب
"اوه ، كـيَانْ هل تأذيتي ؟ " قالت مارثـا
نظرت ميرا لهما " ماذا تفعلان عندكما؟"
كـيَانْ كانت تسحب الكتب و تسقطها عبثًا على الأرض ، قامت بسحب كتاب آخر لكنها لم تنجح في اسقاطه ، كان عالقًا ، او..
تك
خرج صوت من مكان ما ، استمعت مارثـا لحدسها و ابعدت كـيَانْ سريعًا ، سحبت خزانة الكتب لداخل الجدار ، مصدرة صوتًا مزعجا ثقيلًا
" اوه يالهي " تفاجأت ميرا و هي تقترب من الخزانة ، أزيحت الخزانة لليمين و توقفت بعد ذلك .
اتجهت ميرا نحو الفتحة التي ظهرت خلف الخزانة ، "ما هذا ؟"
كان هناك صندوق متوسط الحجم فضّي برّاق اللون ، نقشت عليه زخارف جميلة الشكل ، و في الوسط توجد تلك العلامة ، ابل، داخل مكعب زجاجي محمي ،
"…لا يبدو لي مجرد—"
قالت مارثـا من الخلف" هذا الشئ به طاقة غريبة ..استطيع الشعور بها من هنا، كوني حذرة من فضلك"
أومأت ميرا برأسها ، ثم نظرت للصندوق ،"اعتقد أنه باستطاعتي فتحه ، هل يوجد رز هنا او شئ من هذا القبيل؟"
أخذت نظرة استطلاعية حول المكعب ، لمست الجهات الخمس للمكعب ، كانت الجهة العلوية خفيفة ، ضغطت عليها ،ثم ..
تك
أصدر صوت مجددًا "هل نجحت؟ "
ابتعدت ميرا قليًلا ، فتح المكعب من جميع الجهات ، والآن..
"حسنًا ، سآخذه" أخذت ميرا الصندوق الفضي ،" سحقًا إنه ثقيل " وضعته على المكتبة ، كانت هناك فتحة صغيرة مقفلة في أعلى الصندوق .
نظرت ميرا للفتحة و تسآئلت "هل ادخل بطاقة او شي كهذا؟" امسكت الصندوق و تفحصت جميع جوانبه ، " لا يوجد شئٌ آخر ، يالخسارة " قالت و هي تضع الصندوق على المكتبة .
ثم فكرت قليلًا .
—ربما قد يكون هناك شئ يفيدني في تلك الاوراق
عادت ميرا للمكتبة و تفحصت هاتفها "ممتاز ! اكتمل الشحن!" اخذت الوصلة و وضعتها بداخل حقيبة ظهرها ، ثم أخذت الظرف الكبير و وضعته بداخل الحقيبة أيضًا .
"لا يمكنني وضع الذاكرة المحمولة بهذا الحاسب المكتبي القديم ، احتاج لحاسب محمول ، قد يكون بداخلها معلومات قيمة "
فتحت ميرا هاتفها و صورت المكتب الخاص بالمدير ، و صورت الصندوق أيضًا ، ثم فجأة ..
طيط طيط
ارتفعت الجهة العلوية للصندوق و فتحت الفتحة . " يالهي ، كان هذا مفاجئًا "
"لقد تحرك فجأة عندما— ماذا فعلتي قبل قليل ؟" سألت مارثـا
"انا؟ التقطت صورة ، هذا كل شئ"
أرت ميرا الصورة لمارثا ،"عجبًا !" كانت متفاجئة
"أهذه كيفية عمل هاتفك ؟"
"نعم بإمكانك اكتشافه بنفسك ، ستعتادين عليه سريعًا "
بدأت مارثـا تنقر في الهاتف ، و عيناها تملؤها البهجة ، صعدت القطة على المكتبة و اقتربت من الصندوق الغريب .
"ما فائدتك بالتحديد ؟" قالت ميرا بغضب
خخخخخخ
"على مهلك على مهلك ، أيتها المزاجية " قالت ميرا .
تجاهلتها القطة ، كانت تشم الصندوق بفضول ،
صوت مواء
"ماذا هناك ؟" قالت مارثـا
خرخرت سوزو
"حقًا ؟، اه ميرا ، إن سوزو تقول بأن هاتفك مناسب لتلك الفتحة "
"هل تفهمين ما تقوله هذه القطة؟"
"نعم بالتأكيد ، لكن لا استطيع شرح ذلك لك ، لذاااا….اهاها"
خجلت مارثـا و هي تضحك ، ثم اعادت الهاتف لميرا
" هذا عجيب حقًا "
صوت مواء
"قالت بأنّك حمقاء"
تنهدت ميرا بغضب و هي تنظر للقطة .
"حسنًا لنجرب، لكن ليس لدي شعور جيد حيال هذا"
قالت بتكلّف ، وضعت ميرا الصندوق على الأرض ، ثم وضعت هاتفها في الفتحة..
"هكذا؟"
سُحب الهاتف للداخل ،
"لا لا لا لا ! هاتفي ، أعده لي!… ألا يمكنني إخراجه أيتها القطة العفنة! هذه كانت خطتك! " صرخت و هي تمسك بالقطة ،غيرت ميرا رأيها في وقت متأخر .
اصدر الصندوق صوتا ، بدأ بالتحرك …بل بالتشكل .
"ماذا الآن؟!" صرخت ميرا ابتعدت قليلًا و جعلت كـيَانْ خلفها.
أما مارثـا أبقت عينيها عليه ، وبنظرة جدية على وجهها قالت "انتبهوا من فضلكم"
بدأ الصندوق بالتشكل ، شيئًا فشيئًا اصبح يشبه نفس الشكل البشري ، ترابطت الأسلاك مع بعضها البعض ، تم تغطية المنظر الداخلي للهيكل الحديدي الملئ بالأسلاك ، و بدأ يتضح شكله تدريجيًا .
شهقت ميرا "إنـه آلي!!"
تبينت القدمين و اليدين و الوجه و في النهاية الصدر و بقية الأعضاء ، ثم تشكلت شاشة صغيرة في وسط صدره ، تم تغطيتها.
تفاجأت ميرا بما رأته ، هذا هو الروبوت الذي كانت تقرأ عنه قبل قليل ، إنـه سيري . ربوت الجيل الجديد .
لم تشِح ميرا بنظرها مطلقًا ، كانت واقعة في حُب تفاصيل جسد هذا الروبوت الاانساني امامها ، كانت واقفة منبهرة في مكانها .
بنية جسدية مثالية متناسقة لا تشوبها شائبة ، طويل ولكن ليس كثيرًا ، ذا لون فضّي أنيق ، كان الوجه واضحًا ، يبدو و كأنه يرتدي كمامة ، لا يوجد سوى شاشة تمثّل…العيون ربما؟ ، فكرت ميرا بذلك ، كانت علامة ابل على خدّه الأيمن .
انتهى التشكّل على ما يبدو ، لكن لم يتحرك الروبوت بعد .
" هل هذا الشئ معطل؟" قالت مارثـا
"انا حقًا لا اعلم—"
فجأة ظهرت علامة التحميل على وجه الروبوت.
" اعتقد أنه سيأخذ وقتًا "
بعد دقيقتين تقريباً ، ظهرت الشاشة في صدره ، مكتوب معلومات هاتف ميرا ، و في الأسفل ظهر خيارين : قبول - رفض
ضغطت ميرا على (قبول)
"اعتقد أنني لن استعيد هاتفي مجدداً"
"ماذا فعلتي ؟"
"تم عرض معلومات هاتفي اعتقد ان الآلي هذا يعمل بناءً على ما يوجد داخل الهاتف "
"حقًّا؟ إذًا فهو ليس خطير؟"
تحرك الربوت . خافت ميرا و مارثـا .
ظهرت عيون الربوت ، حرّك رأسه للأعلى ثم قال
"تم تحميل المعلومات"
بعدها قال
"جارِ المسح الضوئي"
قام الآلي بمسح كل من كـيَانْ و مارثـا و ميرا و القطة الصغيرة . توقف الربوت قليلًا و قال.
"تم المسح الضوئي ، تم التعرف على ٢ من اصل ٤، الرجاء ادخال الأسماء "
تقدمت ميرا بحذر نحو الآلي و كتبت اسم مارثـا و سوزو . ثم ضغطت على (حفظ)
بدأ الآلي بالتحميل ثم …
"تم التجهيز الكامل"
وضع الآلي يده على صدره و اتخذ وضعيه نبيلة ثم قال
" تشرفت بمعرفتكم : ميرا ، كـيَانْ ، مارثـا ، سوزو ، أنا سيري مساعدكم الخاص "
نظر الجميع بانبهار ، كانت ميرا الأكثر انبهارًا من بينهم "اوه يالهي ، يالك من آليٍ لطيف "
"شكرًا لك"
"هل تعرف من هي صاحبة الجهاز الذي بداخلك ؟"
"نعم….إنها إنتي "
صرخت ميرا من الحماس ، كانت مارثـا تنظر لها باشمئزاز . قال سيري
" أنا تم تصميمي لحماية الغير و مساعدة البشر ،لدي عدة إمكانيات ، إذا أردتِ بإمكانك تعليمي إمكانيات أكثر كفاءة "
"انا حقًا واقعةٌ بحب هذا الآلي "
قالت ميرا حالمة ، ضحك سيري .
"هذا لُطف منك"
تحدّث عن طريقته في القاء الكلمات !، هذا الآلي سيساعدهم كثيرًا في أوقاتٍ لاحقة.
سألت مارثـا "ماهي آخر ذكرى لديك ؟"
أجاب سيري "لم افهم ، هل يمكنك صياغة السؤال بشكل آخر ؟"
"الديك ذكريات ؟ متى آخر مرة تم استعمالك؟"
" لا اعلم ، تم حذف جميع البيانات المتعلقة بالسنة التالية : ٢٠٠٣ ، مما يعني انّه تم إيقافي بعد ذلك "
كانت مارثـا شاردة ، سألت ميرا بدلًا من ذلك .
"ماذا عن طاقتك كيف يتم مدّك بالطاقة؟"
"أنا استمد طاقتي من هاتفك ، لكن يتم شحني في أماكن خاصة للاستخدام الكامل ، فشحن الهاتف ليس كافيًا "
"نعم هذا منطقي ، هل تعرف الشخص الذي صنعك؟"
"لا اعرف ، تم حذف البيانات المتعلقة بالصانع"
كانت ميرا تعلم من هو ، لكن حتى لو أخبرته فلن يعرفه ، سيأتي الوقت المناسب لمعرفة كيفية استعادة ذكريات سيري ، قالت مارثـا
"هناك حاجة لاستعادة تلك الذكريات ، هل تعرفين كيف ؟"
"أنا آسفة ليس لدي خلفية بالموضوع ، لكن اعتقد ان المذكرة ستفيدني لم أقرأها بعد ، بالإضافة الى انه يوجد ذاكرة محمولة ،قد يكون جواب أسئلتنا بداخلها"
"…"
"هل حدث شئ في تلك السنة؟"
سألت ميرا بهدوء ، لم تُجب مارثـا
"هل تعتقدين بأن والدك قد استخدمه؟"
"انا نفسي لا اعلم ، احتاج إلى ان اكون اكثر تركيزًا "
قالت مارثـا كما لو أنها توبّخ نفسها ، ابتسمت ميرا وقالت لها بابتهاج
"٥٠٠ سنة ليست كافية لمعرفة كل تلك الخفايا ، لا ترهقي نفسك ، نحن نتقدم ببطء ولكن بحذر ..وهذا افضل لنا ألستُ محقة؟"
"اه؟… نـ نعم انتي محقة "
"إذًا ، هذا اليوم اكشفنا وجود هذا الآلي اللطيف ، سيكون له منافع عديدة وانا استطيع مساعدتك في هذا ، لذا لا تقلقي "
لوّح سيري بيده و ظهر على وجهه هذا التعبير :
(> <) قائلًا " سأكون سعيدًا بذلك "
"أرأيتِ؟"
نظرت مارثـا باطمئنان ، قالت لها ميرا بجدّية
"(نحن) سوف نجد طريقة لإيقاف والدك "
"هذا ليس سهلًا ، لسنا اذكى منه "
" لا تيأسي ، ربما قد نجد أشخاصًا آخرين أيضًا قد يساعدوننا لم الإحباط ؟"
ثم قالت ميرا لسيري
" يا سيري ، كم هو شحن بطارية جسدك ؟"
"٥٦٪"
"هل تستطيع تحديد موقع المكان الذي يتم شحنك فيه ؟"
"بالتأكيد ، جارِ البحث …"
"…"
"تم العثور عليه ، إنه في الشمال الغربي "
"أحسنت سيري!"
أومأ سيري برأسه بثقة ، قالت ميرا
"مارثـا ، ستكون هذه وجهتنا التالية "