"مهلًا سيري هل اقتربنا ؟"
"نعم وصلنا تقريبًا "
"تقريبًا؟ هه واضح "
بينما كان سيري و ميرا يتحدثان كانت مارثـا شاردة الذهن
—لقد احسست به ، إنه هو بكل تأكيد
فكرت مارثـا في نفسها .
كان القلق لا يكاد يفارقها ، و هي في هذا المكان ، نسبة تعرضهم للهجوم ازدادت .
انقطعت حِبال افكار مارثـا فجأة..
"كـيَانْ ؟! كم مرة يجي علي ان اقول لك ألّا تضعي يدك على اي شئ !"
أسقطت كـيَانْ عدة ملفات من الطاولة .
—يالها من طفلة نشيطة
ابتسمت لهما مارثـا بدفء في عينيها ، وجود ميرا و كـيَانْ يشعرها بالأمان .
قالت مارثـا "لا بأس سأمسك بها لأجلك ، هيا كـيَانْ تعالي معي "
مدّت مارثـا يدها ، أخذت كـيَانْ تلك اليد بسعادة ، ضحكت مارثـا "محظوظةٌ كـيَانْ ، حياتك خالية من الهموم"
ابتسمت ميرا أيضًا على كلمات مارثـا ، تحدّث سيري
"إن وجهتنا خلف هذه البوابة "
"أخيرًا وصلنا~"
دخلوا جميعهم لغرفة مليئة بالأدوات و الشاشات و على جانبهم الأيمن توجد كراسي متحركة مرصوصة .
"هذا ما يتم شحني به "
وقف سيري بجانب منصة دائرية و أشار اليها قائًلا
"عندما أقف هنا سأعود لهيئتي الأولى"
"أتعني أنّك ستعود لكونك صندوقًا؟"
"هذا صحيح ، الى يتم اكتمال الشحن "
"و كم سيستغرق ذلك؟"
"حوالي ٢٠ دقيقة "
"هم"
قالت ميرا ، تحدثت مارثـا
"حسنًا لماذا نهدر الوقت ، فلتبدأ بالشحن "
بناء على كلمات مارثـا ، وقف سيري فوق المنصة ، تم تغطية المنصة بالزجاج ، عاد سيري لهيئته كصندوق و بدأ الشحن ،قالت ميرا
"ألن استطيع استرجاع هاتفي ؟"
"امازلت تريدين استعماله في مكان كهذا ؟"
ردّت مارثـا بهدوء بلا تعابير
"اهاهاها، حسنًا على الأقل استطيع استخدام الحاسب هنا الى ان ينتهي سيري ، ما عنك يا مارثـا أمازلتِ تشعرين بالقلق؟"
"من انا؟"
"نعم، كنت شاردة طوال تلك الفترة ، كنت قلقة عليك بعض الشي ، كل مرة تلتفتين نحو شئ ما "
"…"
"إذا كنّا سنتعرض للهجوم فلا بأس ، سنجد حلًّا بالتأكيد ، اعني لدينا سلاح "
اظهرت المسدس و لوّحت به، قالت مارثـا
"انا حقًا لا اريد أن يصيبكما أي شئ سئ ، لقد وعدت نفسي بهذا منذ سنوات مضت"
اعجبت مارثـا باهتمام ميرا بمثل هذه التفاصيل التي لا تذكر ، تذكّرها بوالدتها .
"سننتهي سريعًا و سنعود للقلعة "
قالت ميرا و هي تفتح الحاسب ، ادخلت الذاكرة بداخله وقامت بتصفح الملفات
"هم ، مثير للاهتمام "
"ماذا وجدتي ؟"
"انها معلومات عن كيفية استخدام سيري، يمكن لهذا الروبوت أن يكون سلاحًا فتاكًا "
"هذا ليس جيدًا كما تعلمين "
"انتي محقة ، يوجد ملفات محملة مسبقًا للفنون القتالية ، كالساموراي و النينجا ، يالهي هذا شئ لا يوصف!"
"من قام بوضعها برأيك ؟"
"لابد أنه صانع سيري ، المؤسس ، ماذا كان اسمه مجددًا؟ "
تحققت ميرا من البطاقة التعريفية للمدير ،" كامي كتلاوس" قالت ميرا
"هل تعتقدين أنه ما زال على قيد الحياة؟"
"في الواقع لا اعلم ، ولكن من الظاهر لي يبدو في الأربعين من عمره"
استمرت في البحث ،" اه يوجد إصدار جديد لسيري هنا"
نظرت ميرا و قرأت " التحديث النهائي"
ثم تفاجأت وقالت بصوت عالٍ " ٦٧ ساعة؟! لابد أنّك تمزح معي!! … بهذا لن استطيع ترقية نظامه الآن آآه ياللإحباط"
مدّت كلتا يديها على الطاولة ، ثم تحققت من ابنتها الصغيرة ، التي كانت تلعب مع القطة .
اكملت ميرا قراءة بعض الملفات ، التحديث يبلغ مساحة ١٠٥ تيرا بايت ، يالها من سعة ، لم تتحقق ميرا من ذاكرة سيري بعد .
بحثت عن الملف المتعلق به ، و وجدته . ثم بدأت تقرأ …
من ناحية أخرى كانت مارثـا بجانب صندوق سيري ، ما زال الشحن جارٍ ، تم شحن ٧٧٪ ،
"بقي القليل فقط " قالت مارثـا
احسّت مارثـا بشئ يهتز داخل جيب فستانها ، ادخلت يدها و اخرجت المسمار الأسود الصغير ، الذي كان من المفترض أن يكون سلاحًا ملعونًا تستطيع استخدامه ، لكنها فشلت في ذلك .
كان ذلك المسمار يشع بضوء خافت ، لم تعرف مارثـا ماذا يعني هذا ، تأكدت مارثـا منه ، احسّت به ، لكن دون جدوى لم تستطع معرفة ما يحدث له .
"كيف لي أن اكون ذات فائدة اذا لم استطع حتى تكوينه ؟ "
تنهدت مارثـا بحزن ، كانت تحس باحساس غريب و هي ممسكة بالمسمار ، اغمضت عينيها …ثم حلمت .
__________________
رأت مارثـا نفسها و هي جالسة على كرسي التسريحة ، كانت هناك امرأة تسرّح شعرها .
نظرت لها مارثـا
"امي؟"
اجابت امها بسعادة "نعم يا صغيرتي"
صوتها كان له دفء خالص ، امرأة كبيرة ذات شعر بنّي حريري و ابتسامة دافئة تعطي الراحة و الطمأنينة .
قالت مارثـا "لم اتوقع أن أراك مجددًا "
"لكنني دائمًا معك يا صغيرتي اللطيفة "
ضمّت الأم ابنتها بكل حب ، احسّت مارثـا بهذي المشاعر الفيّاضة ، ولا إراديًا بكت .. نظرت لها امها بقلق " لماذا تبكين يا ابنتي ، هل حدث شي ما؟" مسحت الأم الدموع من عيني ابنتها .
كانت مارثـا تحس بهذه المشاعر عندما تكون مع ميرا ، أم لطفلة صغيرة تبلغ من العمر ثلاث سنوات . قالت مارثـا
"أنا سعيدة لرؤيتك ثانيةً يا أمي ، اتمنى لو كنتي معي "
ضمّت الأم ابنتها بقوة و همست لها في أذنها .
"أنا دائمًا معك يا ابنتي "
"…أين؟"
"انظري الى قلبك…انا هنا ..بداخله"
قالت الأم بابتسامة ،
"لم اعنِ هذا "
"تستطيعين فعلها ، انتِ قوية يا ابنتي "
"…"
"و مهما حدث ، سأحميك ، لأنني بداخل قلبك الصغير استطيع رؤية كل ما تفعلينه….سأمدّك بالقوة "
"حقًا؟ أهذا صحيح؟"
"نعم!"
"انتي لستِ مجرد حُلم ؟"
"بالطبع لا !"
"امي…لقد تغيّر ابي كثيرًا بعد رحيلك"
"نعم ، اعتقد هذا "
"هل تعتقدين أنّي استطيع إيقافه؟"
"هذا يعتمد عليك يا صغيرتي"
أشارت الأم إلى قلب مارثـا و قالت
"انظري في قلبك و سترين الحقيقة"
بعد ذلك ، انتهى الحُلم .
"…."
كانت مارثـا تسمع صوتًا بعيدًا ، لكن كان كل شئ مظلم .
"مارثـا .."
اقتربت الصوت شيئًا فشيئًا .
"مارثـا؟… مارثـا! .. هل تسمعيني؟"
كان صوت ميرا ، فتحت مارثـا عينيها و رأت الجميع فوق رأسها، حتى سيري ، يبدو ان شحنه قد اكتمل.
"…آه؟"
"حمدًا لله…لقد قلقت عليك "
حضنت ميرا مارثـا و قالت لها ،
"لقد اغمي عليك فجأة ، لم اعرف ماذا افعل كنت قلقة حقًا ، بديت لي نائمة ….لكن لم يكن لدي شعور جيد حيال ذلك ، هل أنتي بخير؟"
بالكاد استطاعت مارثـا سماع ما قالته ، اجابت
"نعم نعم… اعتقد أنّي بخير "
"تعتقدين؟ هذا ليس جيدًا …ماذا حدث لك بالضبط؟ كان مسمارك متوهجًا ، بالإضافة الى أنّك كنت تتمتمين بكلمات …"
"حقًا ؟"
اتخذت مارثـا وضعية الجلوس ، نظرت حولها ، كانوا قلقين عليها ، احسّت مارثـا بارتياح ثم قالت :
"كم مضى من الوقت ؟"
"لقد نمتي لنصف ساعة "
"حقًا ؟ كان وقتًا قصيرًا بالنسبة لي "
" لا يهم ذلك! المهم هو أنّك بخير ..هل تفهمين ، لا تجهدي نفسك بالتفكير الزائد ! اخبرتك كل شئ سيكون على ما يرام "
"نعم ، انا متأكدة من ذلك الآن "
وقفت مارثـا ، ثم نظرت لمسمارها الصغير ، قرّبته من قلبها و اغمضت عينيها.
انظري في قلبك
انظري في قلبك
كما قالت والدتها ، حاولت تكوين صورة للسلاح .
ثم فجأة …
فويييم
"اه؟"
خرج دخان اسود اللون من المسمار ، ابتعدت ميرا و كـيَانْ فورًا ، اتخذ سيري وضعية الهجوم مكونًا سيفًا بيده اليسرى.
رأت مارثـا كيف شكّل سيري ذلك السيف ، و جائها الهامٌ في قلبها .
تكوين
تكوين
—هذه هي !
خرج من ذلك الدخان الأسود شئ ما ، كالمنجل الكبير تكوّن من لا شئ ، اختفى الدخان بعد ذلك وبقي المنجل الكبير بيدمارثـا .
"هاهاها ، لقد فعلتها !!"
ابتهجت مارثـا .قالت ميرا
"ما هذا الشئ؟! كيف حدث ذلك ؟"
"اهاها ، إنه سر"
قالت مارثـا بابتسامة ، ردت ميرا
"دعيني اخمّن ، هل هذا هو شكل المسمار الحقيقي؟ إذًا فقد كان منجلًا منذ البداية !"
" نعم انتي محقة ، لقد فعلتها ! انظري استطعت اظهاره ، الآن يمكنني استخدامه "
"حقًا ، بصراحة لقد فاجئتني ، هذا مذهل بحق ، انظري لسواده الحالك"
لمست ميرا المنجل ،"اه ،هناك نقاط بيضاء تبدو لي كالنجوم في السماء ليلًا ، هذا حقًا مذهل "
"اهاها، مازلت لا اجيد استعماله ، لكنني سأتدرب عليه "
" بالطبع ، جميعنا نحتاج لتدريب"
"وأيضًا اريد شكر سيري ، بصراحة لا اعرف كيف اشرح ذلك هاها"
"لم افعل شيئًا سوى ستل سيفي لذلك…."
قال سيري ، تعرف الخجل في كلامه ، كالبشر تمامًا .
"بما أنه لم يتأذّى أحد ، فلنعد الآن ، احسنتم صنعًا "
قالت ميرا .
__________________
عاد الخمسة منهم للقلعة مجددًا ،
ركضت كـيَانْ نحو البوابة الرئيسية التي دخلوا منها لهذه القلعة أول مرة ، نقطة البداية ، كانت كـيَانْ تنظر لشئ ما ، في أعلى الدرج.
ثم صدى صوت من الأعلى ..
"مرحبًا بكم ، أيها الزوار الجُدد"
كان هناك رجل ذو بذلة سوداء أنيقة يقف أعلى الدرج ، ممسكًا بعكازه ، ذا بشرة بيضاء شاحبة ، او غير طبيعية . استمرالرجل
"اعذروني على وقاحتي ، فلم يستقبلكم أحد منذ دخولكم إلى هنا "
قال مشيرًا للقلعة ، عبّر الرجل عن اعتذاراته.
"يسعدني وجودكم في هذا المكان ، هل قامت ابنتي بآداء واجبها بالكامل ؟ رغم انها لا تزال صغيرة إلّا انه تم تعليمها بشكل لبق لتكون ممثلةً لعائلتنا …ريجنريتور "
—ابنته ؟
نظرت ميرا لمارثا ، التي كانت متوترة ، كانت يدها في جيبها، مما يعني …
..أن الشخص الواقف امامهم الآن هو والدها ، هل تخطط لمواجهته الآن ؟ ، امسكت ميرا بابنتها . قال الرجل :
"من هذا المنبر ، سأتولى المهمة بدلًا من ابنتي ، من فضلكم تعالوا معي ، سأرشدكم نحو المجلِس"
لم تتحدث مارثا البتة ، قالت ميرا ،
"لا داعِ لذلك ، نحن راحلون "
"اوه ، بهذه السرعة ؟"
"نعم ، لقد مضى يومان على وجودنا هنا ، لذا انا متأكدة من ابنتك تعرف إيصالنا نحو المخرج ، ليس هناك داعٍ لتتعب نفسك"
"اهاهاهاهاهاهاهاهاهاها"
صدى صوت ضحكته المكان ، كان الجو متوترًا بالفعل . و هذا الشخص تخرج منه هالة مرعبة احسّت بها ميرا .. هذا الرجل لايجب التعامل معه .
"يؤسفني سماع ذلك .."
قال ثم نظر بشرّ نحوهم،
"لكن كلّ من دخل إلى هنا لم يستطع الخروج "
"لماذا؟ هل احبّوا هذا المكان لهذا الحد ؟"
"بالطبع بالطبع ، هذه القلعة المباركة ، كان لها مجدها و عظمتها في ايامها السابقة إلى أن رحلت غاليتي …اسكارليت "
قال ، اسكارليت ، تلك المرأة التي قرأت ميرا عنها ، تلك المرأة هي زوجة لهذا الرجل و امّ لمارثا .
اخرج الرجل مسدسًا ، به حقنات من نوع ما ، وقفت ميرا امام ابنتها ، وقالت
"انا اعتذر منك ، لكن اسمح لنا بالرحيل "
نظر الرجل للمسدس بتمعّن ،
" هل حلمتِ بها ؟"
"هاه؟"
قال الرجل ، لكن السؤال لم يكُن موجهًا لميرا
"…"
كانت مارثـا صامتة و متوترة ، لم تنظر لوالدها حتى .. ابتسم الرجل وقال
"ليس بعد؟ ، لقد سئمت منك بالفعل"
وجّه الرجل المسدس نحوَ ميرا و بحركة سريعة اطلق الحقنة ،
"ميرا !"
صرخت مارثـا ، لم تستطع ميرا تفاديها سريعًا.. اصيبت بالحقنة.
بدأ المفعول بسرعة شديدة ، لم تعُد تحس بجسدها ، كما لو انّه انشل ،لكن ميرا قاومت ذلك .
"ننن. كلا، كـيَانْ—"
"لن يخرج أحدٌ من هنا "
ضرب الرجل بعكازه الأرض ، تم إرغام الجميع على الوقوف دون التحرك ، متجمدين في مكانهم .
الشخص الوحيد الذي لم يتأثر هي ، كـيَانْ
تقدّم الرجل نحوهم،
"هذه السنة مميزة "
تعدى كل من مارثـا و ميرا ، ثم حمل كـيَانْ معه.
"هذه الطفلة استثنائية"
قال و هو ينظر اليها ، وبحركة طق بها اصابعه ، نامت كـيَانْ على الفور .
"كـيَانْ!، دعها !!"
صرخت ميرا ،
"لا تقلقي سيدتي، سأعتني بها جيدًا "
"كلا! اتوسل اليك! لا تأخذها!"
حاولت ميرا التحرك حتى تصل لذلك الرجل ، لكن دون جدوى ، بدأ الرجل في التحرك مبتعدًا عنهم ، حاملًا كـيَانْ معه .
"توقف !! اخبرتك بأن بأن تتوقف !! دعها و شأنها!!"
صرخت ميرا ،
" أرجوك ، أبي لا تقم بإيذائها"
قالت مارثـا ، نظر لها والدها ببرود
"هل تتجرأين على إلقاء الأوامر ؟"
حرّك الرجل عكازه ، فطار جسد مارثـا للخلف ، ما هذه القوة المرعبة التي تستطيع التحكم بالأجساد ؟
بطريقة ما استطاعت ميرا التحرر ، اخرجت المسدس و صوبت به نحو رأسه ،
بانغ بانغ
صدّ الرجل تلك الرصاصتين كأن شيئًا لم يكُن ،
"انتبهي ، قد تصيبين ابنتك"
تفاجأت ميرا لكن لم يوقفها ذلك في الهجوم عليه ، امسكت بعكازه و باليد الأخرى حاولت اقتلاع عينه .
لكنها لم تفلح، خدشت وجهه بأظافرها ، رفع الرجل يده التي تحمل العكاز و دفع ميرا بقوة هائلة ، سقطت ميرا على الأرض .
الحقنة تجعلها أضعف و أضعف ، القلق يصبها اكثر و اكثر ، لم تستطع حتى دفعه او إيذائه ، أرادت تخليص ابنتها منه .
"لا يمكن لبشرية مثلك التفوق علي "
قال ، وأشار نحو سيري بعكازه ،
"أنت أيضًا لا يمكنك الوصول لقدرتي ، أيها المعدن المهترئ"
أصيب سيري بموجة كهربائية ، جعل جسده خالٍ من الحياة ، انطفئ و جلس جسده بلا طاقة على الأرض .
"الآن لم يعُد هناك فائدة منك"
كانت مارثـا ملقية على الأرض ، واعية . أراد الرجل أصابتها أيضًا ، لكن هجمت عليه سوزو و قامت بخدش إحدى عينيه ،
"أيتها القطة اللعينة !"
أشار بعكازه نحوها ، لكنه لم يستطع إصابتها ، تراجعت القطة بحركات سريعة و خفيفة و وقفت أمام مارثـا تحاول حمايتها .
"أخبرتك بأن تتوقف! أعِد ابنتي الي !"
نظر الرجل لميرا ، ثم ضحك ،
"اهاها ، لو كان خادمي هنا ، لأخذتك أيضًا ، لديك حظ جيّد "
اختفى الخدش من عينه ، و عدّل زيّه الرسمي.
"أرجوك دع ابنتي ! خذني بدلًا منها !"
"انتظري حتى يحين دورك لا داعِ للعجلة…كل منكم سيأخذ حقه "
قلب الرجل كعبه و غادر ، حاولت ميرا اللحاق به ، لكن عندما وقفت احست بثقل شديد في جسدها ، شئ لا يحتمل ..
"كـيَانْ! كـيَانْ!"
—سيأخذها ! افعلي شيئًا ! انقذيها!
كان صوت قلبها عاليًا .
حاولت ميرا المقاومة ، ثم فقدت وعيها .