استيقظت ميرا

هه هه هه

كان رأسها يؤلمها ، نظرت حولها ، كان المكان في غاية الظلمة ، لا شئ سوى بروق و رعود

"كـيَانْ ؟"

وقفت على قدميها بقلق و هي ممسكة لعينها التي لا تستطيع الرؤية بها ، تنظر حولها ، كانت قلقة للغاية ، ذلك الرجل أخذ ابنتها واختفى .

هه هه هه

تسارعت انفاسها ، و تعالت نبضات قلبها . كانت تريد رؤية ابنتها ، كانت تريد انقاذها .

"كـيَانْ! أعدها إلي !"

صرخت ، لكن دون مجيب ، هبّت الرياح بسرعة شديدة و اشتدت البروق والرعود في السماء .

"هه هه.. أين أنا؟"

أدركت ميرا انها ليست بداخل القلعة ، بل في مكان ما لا تعرفه ، هل تم أخذها أيضًا ؟

"اااغ"

ازداد ألم عينها ، كان الألم لا يحتمل ، حاولت ميرا تهدئة نفسها .

"لا بأس …لا بأس… لا تقلقي…."

تنفست مرارًا و تكرارًا ، لكن لم يحدث شئ لا زال الألم يعذبها .

"ااا، أرجوك …"

حاولت التركيز على أي شئ يشغلها عن ألم عينها ، نظرت يمينًا و يسارًا ، لا شئ ، و في كل مرة يزداد صوت الرعد .

أغلقت ميرا آذانها .

"يالهي ، النجدة…ساعدني"

بكت ميرا ، وضعت رأسها على الأرض ، وهي مغلقةٌ آذانها ، تحمي نفسها من الرياح الشديدة .

ضرب البرق الأرض من على يمينها ، كان ذلك هائلًا ، احسّت ميرا باهتزاز الأرض تحتها ، تشققت الأرض ، و من ثم …

دنج

صدى صوت مريب في الأرجاء ، لم تستطع ميرا تحديد ما هو ، لاحظت بعدها وجود ضوء على يمينها ، كانت بالكاد تستطيع الرؤية .

وقفت ميرا على قدميها و تبعت الضوء ، كان هناك شئ أمامها ، اقتربت ميرا اكثر .

و عندما دخلت لمنطقة الضوء …انتهى كل شئ ، هدئ المكان بشكل مرعب ، تغير الوضع و اصبح المكان في غاية البياض ، لاشئ سوى اللون الأبيض في كل مكان ، اتضحت رؤيتها أيضًا

نظرت ميرا نحو ذلك الشئ ، كان هناك سيفًا مغروسًا بالأرض ، تخرج منه شرارة كهربائية …و هالة ثقيلة.

تقدمت ميرا بحذر نحو السيف ، ثم نظرت حولها مجددًا في توتر.

— ما هذا ؟

أجاب صوت ما

<ستكونين لي ، أنا اخترتك انتي…لذا اقبلي بي>

تحدّث السيف ، أم كانت ميرا تهلوس ؟

<سيكون هناك لقاءٌ بيننا ، ميرا >

بعد ذلك ، انتهى كل شئ

__________________

عودةً لتلك الجبال الشاهقة ، و الكهوف ذات الشعب المتعددة ، نزولًا نحو القاع ، سكن وحش مهيب أعماق الكهف .

خطوة خطوة خطوة

كان يمشي حول شئ ما ، أرضية دائرية بها حفر في كل نقطة يمر بها ،

" تم الاختيار..ها"

قال الوحش

"..بقي واحد فقط"

استمر الوحش الأسود في الدوران حول نفسه ، يفكر و يفكر و يفكر ، و ذيله الطويل يميل يمينًا تارة و يسارًا تارّةً أخرى.

اقترب من طاولة في الجانب و أخذ دفترًا و همّ يقرأ به،

" هذه المرة بالتأكيد، سأنجح"

_____________________

في السماء ليلًا ، كان آيريس يطير في الأرجاء ، لاحظ و جود سيده في الخارج فهبط إليه .

"سيدي"

قال، كان يحمل فتاة صغيرة نائمة على كتفه ، نعم تلك الطفلة كانت معهم في السابق.

—هل أخذها منهم؟

" أهلًا بك ، ربما قد لاحظتها صحيح؟ انظر إليها كم هي لطيفة "

"سيدي، هل لي أن أسألك ؟"

"بالطبع "

أجاب سيده بابتسامة ، رد آيريس بقلق

"ماذا ستفعل بهذه الطفلة ؟"

"ستكون جزءًا مهمًا من خطتي "

لم يعجبه الوضع بتاتًا ، قال آيريس باحترام

"استميحك عذرًا يا سيدي ، لكنها لا تزال صغيرة جدًا…"

نظر إليها و اكمل،

"أنا لا أرى بأن هذا صواب "

ثم،

سويش

تم قطع جسد آيريس لنصفين

"ااه"

سقط على الأرض متألمًا ، ثم قال

"سيدي…أنا أرجوك…"

لم يرد الرجل ، اكمل آيريس على أي حال

"لا تقع… في طريق الـ…ضلال..أنا اهتم …بحياة سيدي، ارجوك لا تفعل ذلك !"

هه هه هه ، تنفس آيريس بصعوبة ، التفت السيد و ابتسم له بحنان و حزن .

"هل أنت في صفّي؟"

" انا ..كح كح …"

ذهب السيد مبتعدًا ، قال

" عالج نفسك ، آيريس ، ستموت على هذه الحال"

قال له بهدوء ،

" لن يمكنك إيقافي ، لقد بدأت بهذا و سأنهيه بطريقتي"

ذهب السيد و اختفى في الأرجاء ، امسك آيريس بنصفه الآخر ، وبدأ بعملية العلاج .

"ما الفائدة من العيش في هذه الأجساد التي لا تموت ؟ لقد تعبت "

قال و هو ملقي على الأرض ، نظر إلى القمر ، الشئ الوحيد المبهج في هذه المنطقة.

"أين أنت أيها البروفسور ؟ أنا لم استطع ايقافه ، احتاج لمساعدتك "

تم الشفاء ، اتخذ آيريس وضعية الجلوس .

"فكر …فكر"

لابد أن هناك صلة قرابة بين هذه الطفلة و تلك المرأة التي كانت مع ابنة السيد .

"لا اعلم ، لكن حدسي يقول أن اطلب المساعدة منها ، خاصّة وان لديهم ذلك الشئ مفتول العضلات.."

ذلك الشئ كانت تنبعث منه طاقة قوية ، الهالة التي تخرج منه كانت تجعل جسد آيريس يرتعش.

"إذا لم تنتهِ هذه اللعنة ، فستحدث أشياء أسوء من هذه "

وقف آيريس و طار في الجو مجددًا .

____________________

عودة لداخل القلعة ، كان كلّ من ميرا و سيري غائبان عن الوعي .

"امم…."

تحركت ميرا قليلًا ، فتحت عينيها ببطء ، ثم جلست ، كان رأسها لا يزال دائخًا ، نظرت حولها

"اه ، رأسي …ما كان ذلك ؟ قبل قليل، أهو حلم ؟"

كان اغرب شي حدث لها ، لم يكن هناك تفسير لما رأته ، لكنها تذكرت شيئًا …

"ذلك الوغد…."

قالت بغضب ، دمعت عينا ميرا ،

"ذلك الرجل قوي …سحقًا له"

فأئنّت بألم ، كيف جاء بها الحال لهذا المكان ؟ وكيف ستخرج منه ؟ كانت في ورطة كبيرة .

تم أخذ ابنتها الصغيرة ، لا تعلم ماذا سيحل بها ، كانت خائفة جدًّا .

"ماذا علي ان افعل؟….ماذا علي ان افعل؟"

قالت باستمرار ، لاحظت عدم وجود مارثـا و سوزو ، لابد أنهم أخذوها .

أم انها ذهبت بإرادتها ؟

—لم يعُد ذلك مهمًا ، في النهاية دائمًا ما أُترك لوحدي في احلك ازماتي.

نظرت ميرا ببرود لسيري الميت ، قام ذلك الرجل بصعق جسده ، لابد أن نظامه قد تأثر و الحق به الضرر.

وقفت ميرا على اقدامها ، حتى لو بكت فما الفائدة من ذلك الآن؟ بقيت لوحدها حائرة ، و ابنتها ليست معها .

"يالي من أمّ مهملة "

قالت ميرا ، اتجهت نحو سيري .

"سيري؟"

قالت ،

طق طق

، طقطقت على رأسه لم يبدأ بالتحرك ، تحققت من جميع اجزاء جسده ، اخذ ذلك منها وقتًا ، لكنها وجدت زرًا مخبأً خلف ظهره قريبًا من جهة الإبط .

ضغط

أصدر صوت من سيري ، شُغّلت شاشة وجهه مجددًا.

"هم ، نجحت"

عاد سيري للحياة مجددًا ، نظر إلى ميرا وقال

"تم إطفاء نظامي ، لكن السبب مجهول "

"هل تضرر أي شي من جسدك ؟"

جارِ البحث عن اعطال …

.

.

.

لا يوجد اضرار

"اه حمدًا لله "

قالت ميرا ، تضع يدها على قلبها

" انت صلب حقًا يا سيري ، يسعدني ذلك"

ربّتت على رأسه ، ظهر هذا التعبير على وجه سيري (^ ^)

وقف سيري ، وقال

"ماذا سنفعل تاليًا ؟ لقد أخذت كـيَانْ "

"….نعم"

"لا تقلقي ، سنستعيدها "

ابتسمت ميرا،

—هل لدى هذا الآلي نظامًا لمواساة الأمهات المسكينات ؟

"نعم ، سنفعل"

"في الواقع لدي ما أخبرك به"

"ماذا؟"

"وظيفتي هي حماية الشخص الذي صنعني ، او شغّلني ، بمعنًى آخر ، وظيفتي هي حمايتك انتي و كـيَانْ…."

"هم"

"…لذلك عندما تم مسحكم و التعرف عليكم ، وضعت أجهزة تعقب صغيرة بكليكما "

"…ماذا؟!"

"نعم، وكما يظهر لي ،فإنها لا تزال قريبة نوعًا ما "

دمعت عينا ميرا مجددًا ، لم تصدق ما سمعته،

"…انا حقًا ممتنة .."

عانقت ميرا سيري،

"شكرًا لك .."

كانت على وشك البكاء مجددًا ، لم تصدّق بأنها حصلت على بصيص أمل ينسيها حزنها .

ظهر تعبير على وجه سيري (0 o)بسبب عناق ميرا المفاجئ.

تنهدت ميرا بعمق ، ثم فكّرت .

اذا عادت مجددًا فلن تستطيع إيقافه ، ماذا عن مارثـا ؟ لو كانت هنا ، لجعلت كلاهما يتصديان له في حين تذهب هي لأخذ ابنتها .

لكن الموضوع أكبر بكثير من ذلك ، بهذا العدد لن يستطيعوا دحره، فكرت في الحلم الذي رأته .

"ذلك السيف…"

هل هو حقيقي حتى؟ ام كان ذلك تأثير الحقنة فقط؟

هناك خيارات قليلة خاصةً في موقفهم هذا ، يجعلهم أقل خبرة و ذكاء .

"حسنًا ، لدي فكرة "

قالت ، استمع سيري بصمت

"سوف نتجسس على ذلك الرجل ، دون ان يعرف اننا نتبعه ، أريد ان ارى أين يريد الذهاب بابنتي…بعد ذلك سأتخذ خيارًافي انقاذها ، لقد اصابك يا سيري مرةً …إنها لأعجوبة أنّك لم تتحطم، لذلك لن تخرج انت امامه ،حسنًا؟"

"وماذا إذا وقعتي في خطر ؟ لن اكون مكتوف اليدين "

"لن يكون هناك قتال ، اسمعني ، هل تستطيع تكوين اسلحة غير السيف "

"بالطبع ، و هذه هي إحدى مميزاتي ، استطيع صنع اي سلاح اريده ، او حتى نسخ واحد أيضًا "

"ممتاز، هذا سيفيد بالتأكيد….الآن لنبدأ التتبع"

قالت و هي تلتقط مسدسها .

عاد اليها القليل من الإيمان ، كانت واثقة من ان ابنتها لن يصيبها مكروه .

"أنا آتية يا ابنتي الصغيرة"

2024/08/12 · 21 مشاهدة · 1466 كلمة
ماري
نادي الروايات - 2026