في ال 9 مساءاً ذهب الخدم لمناداة الضيوف للعشاء و ذهب ويليام لينادي بتريشا و لكن عندما طرق الباب لم يحب احد فدخل الغرفة و كانت نافذة الشرفة مفتوحة و الستارة تحلق بسبب الهواء فاستغرب لأنه لم يجدها فشعر بالقلق فخرج بسرعة ليبحث عنها ثم فجاة سمع صراخ الخادمة فأسرع نحوها الجميع … في غرفة السيد رشيد كان السيد رشيد ميتاً على سريره و تم نحره و عينيه مفتوحتان من شدة الفزع فانهارت سارة لهذا المنظر و حملتها الخادمات بعيداً .
بعد ان قام ويليام بفحص الغرفة قام بدعوة الجميع عدا بتريشا لأنه لم يعثر عليها في أنحاء القصر إلى الغرفة ليسرد عليهم الأدلة …
ويليام : السيد رشيد فيصل وقت الوفاة المقدر هو ال 8:17 تم قطع عنقه بأداة حادة و على الأرجح انها سكين و لم نعثر على اداة الجريمة لكننا عثرنا على زجاجة عطر صغيرة و هي هذه .
عندما اظهر ويليام زجاجة العطر قامت سارة و صرخت بوجه يوليا : انتي القاتلة … انتي القاتلة .
قامت إيميليا بتهدئتها ثم سالها ويليام : لماذا تعتقدين ذالك؟
سارا : لأنه العطر الذي أهديتها لتلك الحقيرة ! لقد أهديت جميع الضيوف عطراً خاصاً
ويليام : الديك ما تقولينه يا يوليا ؟
سقطت يوليا ارضاً و هي تبكي : اقسم لك يا سيدي لست الفاعلة … اقسم لك لقد كنت نائمة في غرفتي بعد ان ذهبت لتهدئة السيدة إيميليا !
ويليام : الديك دليل على ذالك ؟
ثم لم تنبس ببنت شفة و انهارت بالبكاء و قام كارلوس بتهدئتها و هو ينظر بغضب نحو ويليام …
مارك : يوليا لماذا فعلتي ذالك ؟ لماذا قمتي بتخريب اللوحات و قتل السيد رشيد ؟ ما هي غايتك ؟
فغضب كارلوس و كان على وشك التحدث ثم قاطعه إيليوس و قال : و ماذا عن بتريشا ؟ الجميع ينصب اهتمامه على يوليا بسبب عطر غبي وجدته في مسرح الجريمة و لكن لم ينتبه حتى لاختفاء بتريشا ؟ ماذا عنها؟ لماذا ليست هي القاتلة ؟
ثم هذا كارلوس و قال : هذا صحيح ! لماذا ليست هي أليس من السهل ان تضع عطراً لا يخصها بمسرح الجريمة و تختفي ؟
فنظر الجميع إلى ويليام ثم ارتبك و قال : لا أظن ذالك .
ابتسم إيليوس و نظر اليه و قال : لا تظن ماذا ؟ انها ليست القاتلة ؟ الديك دليل ؟ ام انك فقط تحب اتهام من لا يروق لك ؟
ويليام : ماذا ؟
مارك : اهدوا يا رفاق دعونا لا نتسرع في هذا…
ثم انفتح باب الغرفة بقوة …انها بتريشا و هي مبللة بالكامل و مغطاة بالوحل فنظرت نظرة قاتمة نحو ويليام و سقطت ارضاً… قامت الخادمات بمساعدتها و اتفق الجميع بانهم سوف يجتمعون معاً حتى لا تحصل حوادث أخرى فتناولنا العشاء و كانت التوتر يعم الأجواء و الحزن يخيم على بعضهم . و بعد العشاء تجمع الجميع مرة أخرى بحضور بتريشا و التي كانت تعابيرها خالية من البهجة كان روحها قد سُرقت بليلة و ضحاها و طلب ويليام منها ان تخبرهم ما حدث …
بتريشا : ذهب لغرفتي لاستريح قليلاً حتى موعد العشاء و لكن عندها فجاة استيقظ في بركة موحلة في الغابات خلف القصر و قد شعرت بالخوف حينها و بدأت امشي حتى القصر و …
ثم وضعت يدها على رأسها و قالت : لا أتذكر تماماً.
كارلوس : اليس سهلاً ان تألفي قصة عن فقدانك للذاكرة بشكل مفاجئ ماذا عن السيد رشيد ؟
بتريشا : ماذا حدث للسيد رشيد ؟
كارلوس : تدعين الغباء ؟
صرخ ويليام : هذا يكفي !
ثم استأنف : السيد رشيد قد قُتل في غرفته .
بتريشا : ماذا ! و تضنون أنني القاتلة ؟ ويليام ؟ اجبني أتشك بي ؟
ثم قام ويليام بفرك رأسه ثم قال : لا اعلم … لا اعلم حقاً ان الدليل الذي وجدته يشير إلى يوليا لكن منطقياً لماذا يضع المجرم دليلاً عليه ؟ ثم ان يوليا لا تملك دافعاً لقتله … ثم
بتريشا : ثم ماذا ؟ ثم هل أنا أملك ذالك الدافع؟
ويليام : بتريشا أنا لا اقول ذالك … أنا فحسب لا اعلم عنكِ شيئاً .
ثم قامت بتريشا بصفع ويليام و الدموع في عينيها ثم ذهب إلى غرفتها قام مارك بمناداتها لأنه كان عليهم البقاء معاً جميعاً لكنها لم تأبه لما قال . شعر ويليام باليأس فاتكأ على الحائط و سقط ارضاً و قال : اقسم أنني سوف أجدك ! أيها الوغد !
إوين : من هو ؟ أتعرفه ؟
مارك : كلا يا أبي انه يخاطب نفسه … انه محبط فحسب هذه عادته .
بعدها بقي الجميع معاً لمدة ساعة حتى الساعة ال 11 اصر مارك ان يقيم الحفل الذي وعدهم به اخبرهم انه سوف يحضر الحرس حتى خلال الحفل لأنه كان يرغب ان تبدأ هذه السنة باحتفالية كبيرة مع من يحب فبدا باشعال الموسيقى و محاولة تغير الجو لكن كان يخيم عليه التوتر و القلق ، انسكب كوب القهوة على يوليا المسكينة و قد تبللت ثيابها فذهب لتغيرها على الفور نصحها ويليام ان تأخذ معها خادمة للاحتياط … و بينما ينظر في ألبوم صور عائلة إوين لاحظ ان بعض الصور تبدو ممزقة كانما مزقها احد ليخفي وجود شخصاً ما منها فسأل السيد اوين فبدا الارتباك واضحاً على محياه و قبل ان يجيب السيد إوين سمع الجميع صوت انكسار زجاج و ارتطام بالأرض و صراخ الخادمات .
هرع الجميع نحو الصوت … يوليا قد سقطت من الدرج في الطابق الثاني و قد تم ضربها بمزهرية زجاجية ! وسارا تقف في اعلى الدرج … ركض ويليام نحوها و قد وجد قطع المزهرية بيديها و يبدو انها قد قتلها و بدأت تبتسم و تصرخ بهستريا : هذا ما تستحقينه أيتها الحقيره ! بعد ان أكرمتك بالهدية ،كيف تجرؤين على قتل زوجي ؟
ثم قام ويليام بالصراخ عليها : من أخبرك انها الفاعلة؟ ربما قد لا تكون ؟ لماذا قتلتها !
سارا : لأنني رايتها ! رايتها تبتسم لزوجي و تتحدث و عندما اتيت اليها تغيرت تعابيرها بالكامل ! تلك المنافقة !
في وسط دهشة الجميع و صدمة كارلوس بمظهر يوليا قدمت بتريشا و قامت بصفع سارا و قالت : ويليام اتصل بالشرطة لا داعي لان نطيل سماع تبرير المجرمين !
وصلت الشرطة نحو الساعة 11 و النصف و تم القبض على السيدة سارا و كارلوس لم يفق من صدمته بعد اعتذر ايليوس عن حضور الحفل و اخذه لغرفته و اما مارك و عائلته شعروا بالحزن على ما حدث لكن مارك اخبرهم انه على الأقل اطمأن بعد ان عثر على القاتل و عند ال 12 بدأت خرج الجميع نحو حديقة القصر و قررت العائلة ان تقيم الحفلة بالخارج و ان يشعلوا ألعاب نارية احتفالات بنهاية هذه السنة .
كان ويليام غير مطمأناً للغاية لكنه وعد نفسه ان يخبر بتريشا عن حقيقة مشاعره في هذا الوقت فأخذ بيدها و وقف في منتصف الحديقة قبل ان تبدأ الألعاب النارية فوقف الجميع بالتحديق اليهم و علم مارك ان صديقه سوف يتقدم لهذه الفتاة و عندها اخرج خاتماً من جيبه و هو ينظر إلى بتريشا و هي تشيح بنظرها عنه .
ويليام : بتريشا … أظن انها حانت ساعتي الذهبية !
بتريشا : كلا يا ويليام لم تحن بعد .
تفاجأ ويليام بقولها ذالك و ملامح وجهها تخلو من التعابير … أين تلك الفتاة الغاضبة البشوشة … اين ذهبت ملامحكِ اللطيفة يا بتريشا ؟ ماذا حدث حقاً
ثم فجاة تشتعل الألعاب النارية و يليها صوت انفجار ضخم انه قادم من الجزء الخلفي من القصر يهرع مارك للقصر لأنه قلق على إيليوس و خادمه و يتبعه ويليام و بتريشا ، يبدو انه قدم تم تفجيره بالديناميت و لحسن الحظ لم يصل الانفجار لغرف الضيوف لكن إيليوس و خادمه غير موجودان بحث مارك و ويليام عنهما بجميع غرف الضيوف فلم يجدوهما ثم لاحظ ويليام لوحة مارك التي رسمها ل إيليوس كانت في غاية الجمال فوقف ليتأملها …
مارك : اه هذه أعجبتك ؟ يمكنني اعتبارها من افضل لوحاتي بعد لوحة ملكة فرنسا .
بتريشا : ما الغريب فيها يا ويليام ؟
ويليام : هذه !
ف أشار ويليام نحو الزهور المرسومة باللوحة … كانت اللوحة عبارة عن إيليوس جالساً يقرأ كتابه و حوله زهور الاوركيدا البيضاء تحيط به …
مارك : اه هذه زهرة الاوركيدا ترمز هذه الزهرة للإيمان و الجمال …و اخترتها للسيد إيليوس لأنه يقال انه شخص متدين فلا يتوقف عن زيارة الكنيسة كل يوم و يقوم بالتبرع للجمعيات الخيرية … لا عجب انك انبهرت بهذه اللوحة فهذا الكونت النبيل يبدو مثالياً للغاية .
بتريشا : أهو كذالك ؟
تفاجا مارك من سؤالها و التفت و قال : لماذا تقولين ذالك ؟
و نظر لملامح ويليام التي تبدو كأنه رأى شبحاً فهرع خارج الغرفة ، لم يفهم مارك ما حدث فذهب معه و خرج للحديقة حيث كانت عائلة اوين يحتلفون صعق مارك بما راه …
مارك : اخبرني ماذا ؟ ما الذي أراه يا ويليام ؟ أنا احلم اليس كذالك ؟
كان الجميع افرار العائلة و الخدم و الحراس ملقين على الأرض اسرع وليام لتفحصهم …
ثم صرخ ويليام : مارك ! اسرع ! القصر !
مارك : ماذا ؟ ماذا تعني ؟
ويليام : لقد علمت من هو القاتل ! لقد قام بتسميم الجميع !
مارك لم يستجب لاوامر ويليام ثم استدار له و قال : اتقول تعرفه ؟ الان؟ بعد ان قتل كل عائلتي ؟
ثم صرخ : ويليام أتحسب نفسك محققاً ؟
ويليام : اعلم انك غاضب و تشعر بالحزن لما حدث لكنه ليس وقتاً مناسباً لذالك!
مارك : ليس مناسباً … ليس مناسباً … دائماً ما تقول ذالك يا ويليام ! اذن متى سوف يحين الوقت المناسب ؟ لماذا دائما ما تتصرف كما لو انك تعرف ما شيء ؟ انت لا تعرف شيئاً حتى عني !
ويليام تفاجا من كلامه و تذكر كلامه لبتريشا ثم قال : كلا … قد لا اعرف شيء ربما قد تغيرت و انقطعت اخبارك … لذا دعني اعرف شيئاً منذ الان فصاعداً يا مارك !
ثم استدار ويليام ليدخل القصر فتوقف و قال : مارك ان المحققين ليس الهدف منهم حماية الناس او إرجاع الأرواح التي ازهقت … ان الهدف منهم هو التوصل للمجرم بغض النظر عن عدد الضحايا . أجل انها مهنة مثيرة للشفقة أليس كذالك ؟ لهذا سوف أستقيل منها بعد ان احل هذه القضية و سوف أتزوج من بتريشا لذا لا يجب ان نموت !
فدخل ويليام القصر و تبعه مارك بصمت و في الصالة الكبيرة ظهر إيليوس و خادمه كارلوس من اعلى الشرفة المطلة على الصالة …
مارك : اذن من القاتل ؟ إيليوس ؟ ام كارلوس ؟
ويليام : دعني أخبرك بهذا بعد ان أتخلص من السكين التي في عنقي …
التفت مارك إلى ويليام و إذا ببتريشا تضع سكيناً على رقبة ويليام …
بتريشا : لم تتوقع هذا اليس كذالك ويليام ؟
ويليام : كلا عزيزتي كنت اعلم ذالك منذ لحظة عودتك في تلك الليلة و نظراتك القاتلة قد حفرت ثقباً في جبيني من التحديق … لكنني ابيت ان اصدقه !
أبعدت بتريشا السكين عن رقبة ويليام ثم قالت : اذن هل لي ان ارى ساعتك الذهبية قبل ان تودع هذه الحياة أيها المحقق ؟
ويليام : الان بدأت افهم ما كنتي تعنين بذالك ، و لكن لماذا هل هذا يهمك ؟
بتريشا : كلا لكن يهمني امر شخص آخر!
نظرت بتريشا إلى مارك و مارك لم يعلم ما الذي يجري هنا … من هو القاتل الحقيقي ؟ أهو إيليوس؟ كلا فقد كان مع مساعده … أهي بتريشا ؟ كلا كيف ذالك و هي قد كانت معنا عندما كنا نبحث عن إيليوس و خادمه ؟ من هو ذالك الوغد ؟ و لماذا فعل ذالك ؟