ويليام : لنراجع الأدلة التي وجدتها في مسرح الجريمة و الأدلة التي لم اخبر الجميع عنها … اولاً سر كلمة

( Tod ) التي تركها الدخيل على لوحة السيد مارك و التي لم اعثر على معناها الدقيق بالإنجليزية او الفرنسية ، و لكن هذه الكلمة باللغة الألمانية تعني ( الموت ) .

مارك : هكذا اذن و لكن ليس هنالك شخص ألماني بيننا .

ويليام : هذا صحيح ظاهرياً فقط ، فالقليل الذين يعرفون ان اللغة الألمانية هي اللغة الأخرى للنمساويين و كذالك الجرح الذي على يد الدخيل يبدو انه قد جرحها بالخطأ عندما كان يمزق اللوحات و لم ينتبه بأن احدى اللوحات مثبتة بمسمار حاد … أليس كذالك يا سيد كارلوس !

مارك : مجدداً السيد كارلوس …

كارلوس : احسنت باستنتاجك أيها المحقق هذا صحيح …أتعلم أنني نشأت في عائلة متواضعة و كان والدي يدير شركة صغيرة بدأت تتوسع قليلاً لكن بسبب السيد إوين الذي أوقع بوالدي و خدعه …جعل والدي يشتري أسهماً في شركته و اتضح ان هذه الأسهم وهمية و اتهم والدي بانه محتال و ان العقد مزور مما ادى لانهيار الشركة و الذي جعل عائلتي تنهار إلى مستوى الفقر … لقد عشت طفولتي في التسول لجمع بعض النقود لشراء علاج لأخي الصغير … لكن ماذا حدث ؟ لقد بذلت جهدي لأعيش … لكنهم ليسوا كذالك أيها المحقق ويليام … كانوا والداي قد انهاروا بالداخل و ليس فقط من الخارج… نظرات المجتمع نحو مظهرهم و معاملتهم كلها تغيرت حتى اصدقائهم المخلصين تخلوا عنهم …

ويليام : نظام الطبقية ما زال موجوداً حتى بعد تلاشي العبودية يا كارلوس لا يمكننا انكار ذالك , لهذا كتبت كلمة سارق في اقتحامك الأول ؟

كارلوس : هذا صحيح لقد سرق السيد اوين كل شيء مني لقد حرقوا حتى الموت أيها المحقق … لقد أرادوا مصدر دفأ في المنزل لكن من كان يعتقد ان الخشب الذي باعه لهم احد المحتالين كان يحتوي في داخله بارود ! كل هذا خطأه هو … السيد إوين النبيل الذي يبدو كالملاك الطاهر … ذالك الوغد .

ثم جثى كارلوس على ركبتيه و استمرّ بالحديث : كل ما اردته بعد ان أخذ بأنتقامي هو ان أُحب و أحب … أردت عناقاً طويلاً حتى انقطاع الأنفاس … هل من الخطأ ان تشعر بأنك تريد الحب و تستحقه ؟ … كنت اؤمن بأن ذالك الحب سوف يزرع شيئاً من التعاطف بداخلي … ربما سوف يعلمني ما هو معنى التعاطف !

ويليام : يوليا أليس كذالك ؟ من المؤسف ان ثمرة حبكم لم تكتمل يا كارلوس … لقد كنت اشعر بالسعادة لأجلكم حقاً لكن اعتقد ان لك يداً في موتها يا كارلوس !

صرخ كارلوس : أأنت مجنون ! كيف ذالك ؟ أنا الذي على استعداد للموت من اجلها ! كيف لي ان اقتلها !

ويليام : ليس هذا ما اعنيه … اتفهم ما تقوله لهذا السبب كنت سوف تقوم بجعل التهمة موجهة لك عندما قمت باتهامها بقتل رشيد … لولا ان الكونت إيليوس أوقفك لفضحت نفسك …أليس كذالك أيها الكونت الدمية ؟ اخبرنا عن ما حدث من منظورك ؟

صرخ إيليوس بغضب : مارك إوين ! I am gonna kill you bastard !

ثم بدأت بالضحك و قال : لويس دي فرانسو ، اخي التوأم و الشاب الرسام المنطوي على ذاته و عازف البيانو المحترف … نتشابه كثيراً بالمظهر إلا ان شعره الطويل يغطي ملامحه الجميله …لا يظهر للعاملة و لا يحضر الاحتفالات لذا فالقليل يعرف عنه … كانّه ليس موجوداً في هذا العالم …

ويليام : انه انتِ اليس كذالك ؟ يا لويس ؟

بتريشا : ماذا ؟

مارك : ماذا تعني ؟ إيليوس هو لويس؟ لكن أين هو إيليوس ؟

كارلوس : ماذا تعني يا سيدي كيف ذالك ؟

لويس : كان اخي إيليوس شخصاً معروفاً للغاية لم يمتلك تلك المهارات الكثيرة إلا ان مهارته الاجتماعية و حسن سلوكه و مظهره كانوا كافين لجعله مشهوراً في أنحاء فرنسا … لقد قُتل … لم اصدق ذالك قبل 3 سنوات … وجدته مقتولاً في مكتبة القصر و ما دلني على القاتل هو رسمة تركها على أحشاء اخي !

ويليام : ماذا ! لا يعقل أتعني !

لويس : اجل يا ويليام … من قد يرسم شيئاً فضيعاً كهذا ؟ شخص يرسم عندما يشعر بالخوف و التوتر ؟ انه ذالك الذي ضننت انك تعرفه يا ويليام ذالك الوغد !

مارك : كلا مالذي تهذي به … أنا لم افعل شيئاً كهذا ! كلا لا يعقل !

لويس : دعني أجعلك تتذكر يا مارك إوين … بعد ان قمت بقتل إيليوس ضناً منك إنه أنا قمت بالرسم على جسده حتى تقطعت احشائه للتخفيف من خوفك لما فعلت … كان من السهل ان احد بصمات أصابعك على رف المكتب بعد ان سقطت خوفاً من فعلتك … هربت بعد ذالك بسهولة بتنكرك بلبس احد الخدم ثم بدأت تعاني من هيستريا الخوف انغلقت على غرفتك لفترة و أصبحت ترسم مشهد قتل اخي كل مرة للتخفيف من خوفك … والداك علما بما فعلت فقاموا بمحي كل شيئ و الابتعاد إلى مدينة أخرى لتبدأ حياة جديدة …

ويليام : لا يمكن !

امسك مارك براسه و حثى ارضاً و بدأت بالبكاء : لويس لماذا تفعل هذا بي ؟ اغفر لي ارجوك ! لقد أردت فقط ان ارسم لوحات جميلة مثل تلك التي ترسمها لم ارد قتلك حقاً … و لكن ذكرى ذالك اليوم الذي أحرجتني به أمام زملائي في الجامعة عندما أخبرتهم اني انسخ لوحاتي من لوحات الفنانين الآخرين ! لقد تغيرت نظرتهم إلي تماماً و بداوا بالتنمر علي … لقد كرهتك حقاً في ذالك اليوم يا لويس !

لويس : لم يكن أنا … كان إيليوس لقد تبادلنا الأدوار في ذالك اليوم لم ارغب بالذهاب للجامعة و اقترح علي ايليوس ان يأخذ دوري و بما ان لا احد يعرف شكلي فعلياً لم يشك احد به قط … كان يحب المزاح كثيراً و كان يمقت الكاذبين … إليس انت ما قام بسرقة لوحتي اولاً ؟ كيف تجرؤ بعد كل هذا تتظاهر بأنك الضحية أيها الوغد ؟

ويليام : لماذا اذن دعوته يا مارك إلى هنا ؟ لماذا رسمت له تلك اللوحة ؟

مارك : أردت التكفير عن اخطائي … لقد علمت ان لويس حي لهذا سعدت بذالك أردت ان اثبت له أنني أستطيع ان ارسم لوحات غير لوحات الفنانين و كانت تلك اللوحة هي انت يا لويس .

بدأ لويس بالضحك ثم قال : كم هذا لطيف منك يا مارك … أتعرف ما عانيته طوال تلك السنوات ! بعد ان قتلت اخي اضطررت لقتل الخدم الذي علموا بأمر مقتله و استبدلتهم بآخرين والداي كانوا مشغولين بإعمالهم لكنهم كانوا يغذون تلك الشرارة الصغيرة بالقتل … لم يرغبوا برؤيتي … كان جل اهتمامهم هو اخي إيليوس لم يكن بوسعي سوى ان أعطي لهم إيليوس ، اجبرت نفسي على التدرب على الابتسام على ان أكون محاطاً بالحمقى و احضر حفلاتهم الغبيه … لم يلاحظ احد الأمر لان لويس سرعان ما كانت غير متواجد بالنسبة لهم … و عندما علمت ان والدي قد قام بقتل والدتي ليتزوج من ابنة الدوق لم استطع ان أوقف الحقد الدفين الذي زرعوه في داخلي و سرعان ما بدأ بالنمو …

مارك : لويس أنا حقاً نادم على ما فعلت … و لقد تلقيت جزائي … عائلتي … منزلي … لوحاتي خسرت كل شيء ماذا تريد ان تسلب مني ايضاً ؟

لويس : روحك !

كارلوس : أكان كل ذالك تمثيلاً سيدي ؟ أأنت حقاً ذاته لويس ؟

لويس : اجل قد اضطررت ان اقص شعري الطويل و ارتدي شعراً مستعاراً كلما يدخل الخدم و من السهل ان أتنقل من غرفتي إلى غرفة إيليوس لان شرفة غرفتنا قريبة لبعضها . و أتعلم يا كارلوس ان ويليام محق أنا من وضعت عطر يوليا في غرفة السيد رشيد !

صدم كارلوس بما سمع فقال ويليام : و لماذا قتلت السيد رشيد ما هو دافعك ؟ واين هي اداة الجريمة ؟

لويس : دافع ؟ اه لقد كان السيد رشيد مصمم اثاث منزل عائلة دي فرانسو لسنوات و ذنبه الوحيد انه كان يسخر من الفن … كلما كان يزورنا يقوم بتخريب احدى اللوحات و يقوم بالضحك بقوله ( اوه لقد مزقتها بالخطأ ، لا بأس ف لويس عبقري يستطيع رسم واحدة أخرى ) ، اما اداة الجريمة فهذه هي لقد أخفيتها في التجويف الذي في حذائي سكين صغيرة كفيلة بإطاحة ذالك الاحمق الضخم !

ويليام : لويس لقد أصبحت قاتل مجنون … اهذا سبب كافي حقاً ؟

لويس : كلا و لكنها كانت سلسلة من الدوافع التي أدت لذالك .

فجاة هجم كارلوس على لويس تفادى لويس السكين ثم قام بركل كارلوس و ووضع السكين على رقبته … كان ويليام على وشك التحرك لكن بتريشا جعلت سكينها نحوه بحيث انه لن يستطيع إيقاف لويس .

لويس : كارلوس أتظن انك مميز بالنسبة لي كرفيق ؟ انك مجرد خادم … وستظل خادماً لقد كان من الممتع التلاعب بك و ها قد انتهى دورك الان لترقد بسلام .

كارلوس : اتضن انني احمق لارغب بالعيش بدونها ؟

لويس : كم هذا جميل … هذا المسمى بالحب .

ثم قام بقطع راس كارلوس و رميه من اعلى الشرفة لم يستطع مارك ان يمسك نفسه فقام بالتقيأ .

ويليام : اذن انت قمت جعل يوليا تبدو ضحية حتى تحفز سارا لقتلها ؟

لويس : اجل و كانت سارا تملك دافعاً لتنتقم ، تلك المسكينة تحسب ان ابتسامة يوليا و حديثها مع رشيد من اجل جعله يقع بحبها … لم تعلم أنهما كانا يخططان لتجهيز هدية للاحتفال بذكرى زواجهما و التي تصادف هذا اليوم أنا الدعوات المرفوضة فقد جعلت كارلوس يقوم جمعها لي لقد كان كلباً وفياً بحق .

ويليام : يالك من وغد علمت بكل هذا مع ذالك استمررت بإقحام أناس أبرياء في انتقامك الغبي !

لويس : اجل لما لا … كارلوس اكبر مثال كان يساعدني من اقتحامه للمنزل حتى تجوله بالقصر لتركيب الدايناميت لافتعال الانفجار … لم يكن ليحدث هذا لولا ان رأته يوليا … كان هذا هو دافعي للانتقام منها لقد قامت بأفساد خطتي … بالطبع لم اكن اعلم عن مراسلاتها السرية مع كارلوس لقد كان غبياً لدرجة انه فكر بالانتقام و ان فتاة مثل يوليا سوف ترحب بحبه الصادق بكل سرور .

ويليام : الهذا كنت تقاطع كارلوس كلما أراد الحديث و فضح نفسه … كان ذالك من اجل مصلحتك الخاصة و ليس من اجل كارلوس . اسعيد بما حدث يا زهرة الاوركيد القاتلة ؟ ما الذي سوف تفعله بعد كل هذا ؟

لويس : زهرة الاوركيد ؟ ياله من لقب غبي لكن سوف اختفي … كما كنت مختفياً من قبل … لا وجود ل لويس في هذا العالم … انه إيليوس فقط … كان هو عالمي و كل شيء لكنه اختفى و سوف اختفي معه …أتعلم أيها المحقق راودني الفضول كيف علمت بأني القاتل ؟

ويليام : ذالك من زهرة الاوركيد التي تركتها في غرفك السيد رشيد … ربما لا تعلم لكن في غرفتك المطلة على الحديقة يوجد زهور الاوركيد قد وضعها السيد مارك لأنه كان يشبهك بها و لسوء حضك قد علقت احدى بتلاتها على ثيابك لكنني لم اخبر احداً بذالك لانني لم اكن متأكداً بينك و بين الانسة يوليا … كذالك قد عثرت عليها في غرفة بتريشا ، لقد كنت انت من نقلها إلى البركة في الغابة لتضلل به تحقيقاتي قمت بتنويم بتريشا ثم نقلتها إلى هناك بالطبع لم يشك احد بك لأنك كنت مع كارلوس لكن ما لم يعلمه الجميع هو ان كارلوس هو شريكك بالجريمة .

لويس : يالك من محقق ذكي لكنك لن تستطيع إيقافي إلا بقتلي يا ويليام … انها حلقة لا نهائية … احدهم يجرح بلسانه و الآخر بأفعاله و الآخر بتصرفاته … و يسيء و يساء و تتم الإساءة اليه… أهذه حقاً الحياة التي سوف نعيشها ؟ حلقة لا نهائية من الألم .

ثم ينزل لويس من الدرج بينما مارك ملقى على الأرض و بتريشا توجه سكينها نحو ويليام يقوم بالاقتراب إلى ويليام و يقول : اذن بتريشا لقد سمعتي تحقيق وليام اليس الوقت مثالياً لتحقيق انتقامك ؟

فجاة تقوم بتريشا بطعن لويس في عينه بعد ان كانت السكين علي رقبة ويليام يقوم ويليام بالقبض على لويس و تحضر بتريشا حبال لربط لويس …

2024/08/13 · 46 مشاهدة · 1906 كلمة
نادي الروايات - 2026