استغرب ويليام من تصرف باتريشا و سرعة بديهتها حيث مررت يدها من على كتف ويليام تطعن به عين لويس …

ويليام : لماذا فعلتي ذالك يا بتريشا ؟ ربما قد أكون حللت لغز هذه القضية … لكنني ما زلت اجهل لغزك !

بتريشا : لقد استعدت ذاكرتي يا ويليام و ليتني لم استعدها … في تلك الليلة عندما شعرت بالصداع و بعدما قام لويس بوضع المنوم في الماء الذي شربته ، استيقظت و أنا أتذكر كل شيء … أنا باتريشا إوين لقد تغير اسمي ل بتريشا جاك بعد ان سرقتني عائلة جاك بيرو من عائلتي منذ كنت صغيرة و تم نسياني تماماً من قبل عائلتي لان والدي عقد صفقة مع شركة جاك التي أدت لزيادة ثروته …و أنا اعمل كقاتلة مستأجرة حالياً و قد كانت آخر مهمة لي قبل فقداني الذاكرة هي قتل المدعو ويليام آدريان قبل ان يبدأ بالتحقيق بقضية شركة جاك بيرو .

ويليام : لا اصدق ! اكانت تلك القضية بين كل تلك القضايا المركونة ؟ … بتريشا لا اعلم ما أقوله حقاً … لكن لماذا منعتني عن إيقاف لويس قبل قتله لكارلوس ؟

بتريشا : لم ارغب بأن تخاطر بحياتك من أجل مجرم !

مارك : اختي باتريشا ! سمعت من والداي انها توفيت لهذا قاموا بازالة صورها من جميع البومات الصور ! كيف خدعوني طوال هذه السنين ؟

باتريشا : مارك … تلك مقولة مارك أتذكر عندما كنت صغيرة أتذكر انه كان يقولها دائما … لا تستلمي باتريشا حتى تحين ساعتك الذهبية … (ابتسامة ) لم يكن يفقه معناها إنما قرأها في احد الكتب التي تتحدث عن تطوير الذات و أراد تشجيعي … شكراً مارك .

نهض ويليام و قام بعناق اخته المفقودة التي لم يعلم بوجودها قط ، اما ويليام فجلس على الأرض و قام بالاتصال بالشرطة ثم بعد انتهائه قال : اذن هكذا الأمر .

باتريشا : لكن احببت حقاً دور مساعدة المحقق يا ويليام … هذه ساعتك الذهبية يا ويليام لقد حللت هذه القضية المعقدة و سوف تصبح مشهوراً و لن يناديك أهل ريتشموند بالمحقق الغبي مجدداً سوف تكون سعيداً بذالك .

ويليام : كلا يا عزيزتي باتريشا … انك قد حطمتي شيئاً ما بداخلي لن يعود ابداً و لا يسعني استعادته بالشهرة و السعادة الزائفة … ان ما حطمته كان قلبي يا بتريشا ، اتعلمين ان ذالك الخاتم الفضي الذي كنت أريد اعطائك إياه في تلك اللحظة كان بمثابة سعادتي .

باتريشا : لكن احياناً الحياة لا تعطينا على قدر توقعاتنا يا ويليام … لم ارغب ايضاً بقتلك بعد ما أنقذتني هذا رد الجميل لك … اما قلبك فأعتذر لتحطيمه فأنا لم اكن اعلم بذالك … و لو انني لم اكن قاتلة مستأجرة لرغبت بالعمل معك حقاً .

عند بزوغ الفجر وصلت الشرطة تم القبض على لويس لارتكابه هذه المجزرة ، و تم القبض على مارك لأنه اعترف بجريمته بقتل إيليوس ، اما باتريشا فسلمت نفسها ايضاً بتهمة محاولة اغتيال المحقق … و هكذا انتهت ليلة راس السنة الدموية بمأساة لم يتوقع اي منهم انها سوف تحصل …

اما أنا فذهب بعد أسبوعين للقاء لويس كان هنالك شيء ما ما زال يثير فضولي حول هذا القاتل المجنون . فقمت بسؤاله عن ردة فعله تجاه إيميليا عندما كانت على وشك دعوته للرقص ، فضحك بشكل هيستيري و اخبرني بأنه اعتاد عندما ينغمس بالرسم لا يسمع احد حوله و لا يصغي لما يقولون كانّه في عالم آخر و لكن والده اعتاد ان يضربه كلما شاهده يرسم فاصبحت تلقائياً عندما يشاهد يداً تقترب منه بطرف عينه يقوم بالابتعاد عنها . فأخبرته ان إيميليا كانت لربما تكن مشاعراً نحوه لكنه لم يظهر اي تعاطف تجاه الأمر … ف ايقنت ان هذا الفتى قد اصبح سفاحاً .

بعد ذالك بيوم سمعت خبر وفاة باتريشا بالسجن ، قد تشاجرت مع احدى السجينات في السجن و تلقت ضربة على رأسها اودت بحياتها … بعد سماع مارك لهذا الخبر جن جنونه حيث الأمل الوحيد له من عائلته قد مات شعر انها لعنة حلت عليه بسبب جريمته فقام بالإنتحار ، اما أنا فقد استقلت من وظيفة المحقق و مرت الأشهر و السنوات بعد تلك الحادثة و خيال باتريشا لا يفارق أجفاني … وداعاً باتريشا … وداعاً يا قاتلتي الجميلة .

و ها أنا في عمر 30 أتجول في شوارع ريتشموند بثيابي البالية … أصبحت اعمل كسكرتير في شركة العقارات … و في اثناء سيري اصطدم بفتاة ريفية و تسقط سلة التفاح من يديها فأنحني لمساعدتها بالتقاط التفاح و إذا بعيني تسقط على ورقة فأقوم بقرائتها ( سفاح مطلوب للعدالة هرب من السجن العمر 24 شاب فرنسي الأصل اشقر على من يجده الاتصال على الرقم التالي +44xxxxxxxx ) و كانت صورة السفاح موجودة بالإعلان . نادتني الفتاة الريفية عدة مرات و لم اجب ندائها فرفعت راسي اليها و شكرتها بعد ان سلمتها التفاح .

لويس دي فرانسو ! ما خطبني أنا ؟ هل أنا مجنون ؟ لماذا ابتسم هذه الابتسامة العريضة … أهذا هو التعطش للقضايا ! هل ويليام آدريان قد عاد مجدداً ؟

2024/08/13 · 47 مشاهدة · 783 كلمة
نادي الروايات - 2026