في عالم يُقاس فيه الإنسان بالسحر، لا مكان لمن لا يملك قوة… يُنسى ببساطة.

في أزقة مدينة فقيرة، نشأ كايل مع صديقه بيو منذ الطفولة، بلا عائلة ولا مأوى، سوى الشوارع القاسية التي شكلت حياتهما.

إلى أن ظهرت في حياتهما امرأة عجوز. لم تكن غنية ولا قوية، لكنها احتضنتهما كأنهما أبناؤها، ومنحتهما الدفء الوحيد الذي عرفاه في هذا العالم القاسي.

وفي أيامها الأخيرة، جلست أمامهما بصوت ضعيف وقالت: “لا تدعوا هذا العالم يكسر قلوبكم…”

ثم رحلت… وبقي الفراغ.

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد لديهما سوى بعضهما.

---

في المدينة نفسها، كان كايل يعيش على الهامش. في عالم يُحدد فيه مصير الإنسان بالسحر، كان يُنظر إليه كـ “بلا قيمة”.

لكن ما لم يكن أحد يعلمه…

أن على جسده ختمًا شيطانيًا غامضًا، ظهر في طفولته بعد فترة مظلمة لا يتذكر منها سوى الظلام… وصوت بعيد من مكان قيل إنه جحيم الشياطين.

قوة لم يفهمها… ولم يستطع التحكم بها.

---

في يوم الاختبار، تغيّر كل شيء.

أمام أعين الجميع، أطلق بيو قوة نادرة مرتبطة بروح الطبيعة، فاهتزت الساحة بإعجاب واضح.

أما كايل…

فلم يحدث شيء.

صمت تام.

لا سحر، لا طاقة، ولا أي علامة.

تبدلت النظرات حوله بين سخرية وشفقة.

لكنه ظل صامتًا، قابضًا على يده.

---

ثم جاء اليوم الذي كسر كل شيء.

هجوم مفاجئ على قرية قريبة… قرية كايل.

عندما وصلا، كانت النيران تبتلع المكان، والصراخ يملأ السماء، ومقاتلون يستخدمون قوى محرمة وسط الفوضى.

وفي قلب الدمار…

توقف كل شيء داخله.

شيء ما استيقظ.

ثقل غريب… وطاقة سوداء لم تكن بشرية.

تحرك جسده قبل عقله.

ضربة واحدة فقط.

سقط أحد أقوى المهاجمين فورًا.

الأرض تشققت.

وساد صمت ثقيل.

ارتجف بيو:

“كايل… ماذا أنت؟”

لكن كايل لم يجب… وكأنه لم يعد يسمع نفسه.

2026/05/02 · 1 مشاهدة · 271 كلمة
Galileo Djauod
نادي الروايات - 2026