_يالاهي ماهاذا الصوت الذي سمعته وما الصداع الرهيب الذي اصابني لم يسبق وان حدث هاذا معي
استمرت العربة التي تحمل ارينا المخطوفة بالسير لساعات طويلة ولم يكن بيد ارينا فعل اي شيئ سوى الدعاء وانتضار مصيرها توقفت العربة عن السير وفتح الباب وكان خاطف ارينا ينضر اليها بمكر
_هيا انزلي بسرعة
_الى اين سنذهب
_هاذا ليس من شانك الان لاكن ستعرفين عندما نصل هههههه!
ضحك بضحكة شريرة تثير الاشمئزاز وسحب ارينا بقوة من العربة ورماها على الارض بقسوة وجعل هاذا يداها تنجرحان بشدة
سرعان ما رفعت راسها ورات مكان تواجدها ادركت انها في مدينة كبيرة جدا لم يسبق لها وان رات مكان كهاذا
كان مكانا يعج بالناس من كل الطبقات نساء من العامة يتسوقن ونبلاء ينزلون من العربات بملابسهم الفاخرة وحرسهم وقصور فخمة بالطراز الروسي وكان هنالك جسور وانهار تعبر منها قوارب صغيرة
سحر هاذا المنضر عينا ارينا كان هاذ منضرا اجمل من مدينتها الخيالية فضلت تراقب المكان بينما كانت تسير وهي مربوطة رفقة ذلك الرجل ثم سالته بفضول
_اين نحن ياسيدي وماهاذا المكان ؟
نضر اليها باستغراب كونها تحلت بالقليل من الجراة وتكلمت معه
_هاه هاذا واضح قروية فقيرة مثلك لن تتعرف على المكان حسنا انها عاصمة الامبرطورية موسكو
انصدمت ارينا ولم تصدق انها حقا في مدينة مثل موسكو فبالنسبة لاشخاص مثلها لم يسبق لهم وان وطئت اقدامهم على مدينة كهاذه !
_موسكو انا لا اصدق !
_لاااا تفرحي كثيرااا لان هاذه المدينة لن تكون مكانا سعيدا بالنسبة لك
استمرا بالسير الى ان وصلا الى مكان مهجور في شارع مخيف وكان الجميع هناك من الفقراء والمجرمين الذين اعطو ارينا نضرات غريبة وماكرة
توقفوا عند باب احد البيوت وما ان طرق الرجل الباب فتحت مراة ذات لباس مشكوك وكان شعرها اسود ومجعد وتضع حمرة على شفاهها لقد كانت جميلة جدا لاكن ارينا لم ترتح لها ابدا
نضرت تلك المراة اليها وابتسمت
_هيه هل احضرت فتاة اخرى لبيعها هاذا جيد و.... ياله من وجه رغم اتساخه بالتراب فجمالها لايزال مبهرا !
_لقد نالت اعجابك اذا يا باربرا اذا قبلت السعر الذي اطلبه في هاذه الفتاة فستكونين محضوضة جدا بامتلاكك لبضاعة كهاذه ههه!
_اجل انت محق فان امتلكت هذه الفتاة فساكسب الكثير منها
كانت ارينا تسمع بصمت ولم يكن لها اي حيلة فعرفت انها انها قريبا ستكون لعبة تكسب بها هاذه المراة المال مقابل حياتها هي
_اذن ما الثمن ؟
_ثلاثمئة الف !!
_م ماذاا هل انت مجنون لم يسبق لي ان اشتريت عبدا واحدا بهاذا السعر ؟!!
_حسنا اذا نحن ذاهبون مع الاسف لقد اضعت فرصة مغرية لهاذا اليوم يا بربرا
نضرت باربرا الى الفتاة وعضت شفاهها من الغضب وفكرت انها ستكسب منها الكثير من المال اذا عرضتها في معرضها ثم ابتسمت وقالت
_مهلا انتضر انا موافقة ساشتريها !
شعرت ارينا بالخوف وعرفت انها اذا حصلت هاذه المراة عليهافستبيعها في سوقها للعبيد
_لا لا لا انا لا اريد البقاء هنا لا اريد اريد ان اكون حرة !!
غضبت باربرا وقامت بصفعها بقوة على خدها الى ان سقطت على الارض
امسكتها من ياقتها ونضرت اليها بنضرة مخيفة
_من سالك عن رايك ايتها العبدة المثيرة للاشمئزاز
من الان فصاعدا انا من سيتحكم بمصيرك في كل شيئ
وستطيعين اوامري حتى لو طلبت منك الموت فستموتين وانت ساكتة
بكت ارينا وهي ساكتة واستسلمت لحظها العاكر ولم يكن بوسعها قول اي شيئ
استلم الرجل الاموال وذهب بعيدا اخذت باربرا ارينا الى الداخل وصعدتا الى الطابق العلوي
فتحت باب غرفة ورمتها الى الداخل رفعت ارينا راسها وتفاجئت برؤية فتيات من عمرها تقريبا بلابس فاضحة ومكياج ثقيل وغريب وتعبير الحزن بادي على وجوههن
_اسمعن يا فتيات لديكن صديقة جديدة لقد اشترتها بسعر غالي جدا لذا اهتمن بمضهرها جيدا لكي تباع هذه الليلة فعلى عكسكن يا قبيحات فجميع زبائننا سيجنون عليها وسيتشاجرون على من سيشتريها
ضحكت باستهزاء وغادرت
امسكتها احد الفتيات وقالت
مرحبا ههه اسفة لانك وصلت الى هذا المكان
اتبعيني رجاء فيجب علينا تنفيذ اوامر باربرا والا سنعاقب
اخذتها الى الحمام وبدات بتنضيفها بالماء والصابون
ثم نطقت الفتاة بعد ان شعرت بحزن ارينا الشديد والتي لم تقل شيئا منذ وصولها
_اعلم ان هاذا صعب عليك فلقد مررنا جميعا بهاذه المرحلة
هنالك من اختطفت من اهلها وهناك من تم احضارها بعد ان طردت من الميتم والعديد من الحالات
كل يوم ننتظر اذا كنا سنباع ام لا وانا اكثرهن لقد تم احضاري الى هنا منذ 6اشهر ولم يقبل احد شرائي هههههه
استمعت ارين الى كلام تلك الفتاة المسكينة وقالت
وهل ترغبين في ان يشتريك احد
_ارغب في ذلك لاكن اريد ه ان يكون شخصا جيدا وان يعاملني بطريقة جيدة
_انا اريد ان اكون حرة لا اريد ان اباع ابدا!
_هيه لقد قلنا هاذا في البداية لاكن باربرا تلك المراة ستفعل كل شيئ حتى تقومي بما تريد
رفعت تلك الفتاة ثوبها عن رجلها واضهرت لارينا اثر حرق كبير على رجلها
_كيف حدث هاذا معك؟
_كما اخبرتك انها نتيجة لجعلي احد الزبائن يغير رايه و يرفضني بعد ان قرر شرائي حدث هاذا عندما وقفت لاول مرة على المنصة
_اي منصة؟
_انها المنصة التي تقف الفتيات عليها كي يتم بيعهن كعبيد
ادارت ارينا وجهها بحزن واعتذرت لتلك الفتاة عما حصل معها
_لا باس فلقد تخطيت ذلك من وقت طويل فلحسن حضي لم يشتريني احد من قبل هههه
اضاف هاذ الكلام المزيد من شعور الياس الى قلب ارينا وسرعان ما انتهت من الاستحمام لبست الثوب الذي احضرته تلك الفتاة معها
_بالمناسبة لم اعرف اسمك بعد؟
_اسمي ارينا
_ارينا اسم جميل
_اما انا فاسمي ساندرا وينادونني ريتا
_حسنا تشرفنا
لبست ارينا ذلك الثوب الاحمر المليئ بالشراف البيضاء ولم يسبق لها ان ارتدت ثوبا كهاذا ولاكن مع ذلك لم يعجبها كونه ثوبا غير محتشم كثيرا
_ساندرا اقصد ريتا الايمكنني فقط ان ارتدي ثوبي القديم هاذا اللباس محرج جدا ؟!
_هاذه القوانين يا عزيزتي وثوبك ذلك رث ولا يصلح ستعاقبني باربرا اذ لم اهتم بشكلك
بعد مدة قامت ريتا بتصفيف شعر ارينا ولقد انبهرت من نعومته رغم عدم حصوله على العناية اللازمة
في المساء كانت الفتيات يستعدن ويضعن المساحيق ولقد طلب من ريتا ان تعلم ارينا كيفية وضعها رغم اعتراض ارينا على ذلك وبعدها انبهر الجميع بجمالها الاخاذ
حل الليل وهو الوقت الذي يتم فيه المتاجرة بالفتيات وامرن بالنزول الى الاسفل وكانت ارينا معهن ايضا فتحت باربرا باب القبو ونزلن عبر درج طويل وما ان وصلو رات ارينا مكان كالمسرح مكتض بالناس واغلبهم من النبلاء والاغنياء
صعدت باربرا على المنصة وقالت
_سيداتي وسادتي الكرام اشكركم على اختياركم لمحلنا المتواضع هنالك جديد اليوم متاكدة من انه سينال اعجابكم كثيرا لاكن لنتركه مفاجئة اخيرة اما الان سنعرض لكم ما لدينا لهاذا الاسبوع كالعادة
نزلت باربرا من المنصة وعادت تجاه الفتيات ثم اشرت على ارينا وامرتها بالجلوس في الزاوية وامرت بقية الفتيات بالصعود على المنصة
_لكن لماذا امرتني بالجلوس هنا الم يكن من المقرر ان اصعد معهن
هل هل يعقل انها تخطط لجعلي اقف وحدي وهل انا هي المفاجئة التي قصدتها
شعرت بالقلق من التفكير بهاذا لاكن لم يكن بوسعها فعل اي شيئ لم يكن بوسعها حتى الهرب فلقد كان لباربرا عدة حراس قد وزعتهم في كل مكان
شاهدت ارينا كيف كان هؤلاء الناس يتساومون على الفتيات الواقفات على المنصة وشاهدت كيف تم بيعهن واخذهن بعيدا
انتهت المزايدة وبقيت فقط اربع فتيات وفي هاذا اليوام بالتحديد بيعت ريتا التي اعتادت على عدم شراءها من قبل سيدة نبيلة وهاذا من اجل جعلها خادمة في احدى قصورها
رات ارينا الدموع التي سقطت على خدودها وشعور الالم الذي طغى على وجهها ثم التفتت ريتا الى ارينا وابتسمت ابتسامة مزيفة تدل على رغبتها في الذهاب مع تلك المراة
فرغت المنصة وصعدت باربرا مجددا اليها
_الان سيداتي وسادتي سوف نعرض لكم قنبلة هاذا الموسم التي ستنال اعجابكم
اشارت الى الحراس ثم ذهبوا وامسكوا بارينا التي لم تنصدم لانها قد عرفت وايقنت بالفعل انها المختارة لهاذا
ما ان صعدت الى المنصة نضر الجميع اليها بدهشة وانبهار من شكلها الفاتن الغير المعتاد
وبدؤو يتهامسون فيما بينهم ويتكلمون عن شدة جمالها
ابتسمت باربرا بمكر وقالت بصوت مرتفع مخاطبة الناس
_اذن سادتي الكرام هل اعجبتكم مفاجئتنا
اسمها ارينا وهي قروية تم احضارها مؤخرا من الجنوب ولم تبع من قبل ابدا
هي جميلة ولم يتم شراؤها من قبل والذي سيكون محضوضا بالتاكيد
نشب صراع كبير بين المشترين عن من سياخذها وتعالت الاسعار بدا من مئتا الف فما فوق
_خمسمئة الف ! ستمئة الف !سبعمئة الف !
_مليونان!!!
نطق رجل عجوز قصير واصلع بهاذا الثمن وانصدم الجميع من هاذا المبلغ الضخم
لمعت عيون باربرا ولم تصدق ماتسمعه
_م م مليووناان !!
_هل من مزيد اسرعو والا سوف ابيع هيا سوف تباع!
سكت الجميع ولم يستطيعو ان يقدمو اكثر واستسلمو ثم اعلنت باربرا انه قد تم البيع
بالنسبة لارينا لقد كان بيعها امرا محتوما لذلك لم تقم باي رد فعل وتم اخذها الى العربة بعد ان حصلت باربرا على النقود من العجوز الذي اشتراها
سارت العربة قليلا وكانت ارينا مربوطة من يديها توقفت العربة وانزلها الخدم جاء الرجل الذي اشتراها ونضر اليها من قدميها حتى راسها وابتسم ابتسامة عريضة وقال
_كم انا محضوض لانني اشتريت مراة جميلة جدا انا ساجعلك زوجة لي بدلا من العجوز الجالسة في الداخل اليس هاذا مغريا جدا يا عزيزتي ههه
لاتهمني مكانتك ان كنت نبيلة ام عبدة ولاتقلقي ستضلين فقط في المنزل ولا داعي لدخولك الى الدوائر الاجتماعية ههههههه!
نضرت ارينا باشمئزاز الى ذلك الرجل القصير الذي لايصل حتى الى كتفها وكان اكبر سنا حتى من الرجل الذي ادعى انه والدها
اصيبت بالصدمة وقالت في نفسها
-ماذا انا اتزوج هاذا الاصلع القصير الذي يكون بعمر جدي؟
لا لا لا مستحيل ان اوافق على هاذا الشيئ انا ساقتل نفسي اذا حدث هاذا !
كتمت البكية في داخلها وصبرت وتم اخذها الى الداخل وحبسوها في غرفة فاخرة وامرت من قبل رئيسة الخدم بالنوم ثم في الصباح سيعرفها السيد كزوجته الثانية المستقبلية
اغلق الباب على ارينا بالمفتاح ولم تستطع تقبل فكرة انها ستصبح زوجة لذلك الشخص وليس هاذا فقط بل زوجة ثانية
_يا الاهي لماذا يحدث هاذا معي ماهاذا الحظ الذي لدي كل الاشياء السيئة حدثت دفعة واحدة !
_اتمنى ان اموت اذا كنت حقا ساتزوج برجل عجوز مقرف
جلست ارينا تتذكركل ما حدث معها في الاونة الاخيرة وفكرت بما ستفعله اذا حقا تزوجت ذلك الشخص وهاكذا مرت تلك الليلة بدون ان يغمض لها جفن وفي الصباح تداخلت اشعة الشمس الدافئة من خلال النافذة مع اصوات زقزقة العصافير
دخل فوج من الخادمات على ارينا وانصدمن بمضهر وجهها والهالات السوداء المحيطة بعينيها
_يا الاهي لماذا انت هاكذا الم نخبرك بالراحة والنوم لان هاذا اليوم هو يوم مهم
نضرت ارينا نحو تلك الخادمة التي وبختها بنضرة خالية من المبالات وقالت
_يوم مهم ؟!
انه فقط مهم لكم لماذا ساهتم به انا ؟
شعرت الخادمة بالغضب الشديد وقالت
_انت هنا لان السيد قام بفعل الخير لك واشتراك من سوق العبيد لكي تصبحي زوجته ان السيد حقا رجل كريم ورائع
لو لم يشترك السيد لربما كنت الان تعملين في تنضيف المراحيض في احدى القصور
قالت ارينا
_كان سيكون ذلك فضل بكثير من الزواج من عجوز اقصر مني بمترين وفوق هاذا زوجة ثانية
ليته يعرف انك تمجدينه كثيرا على حسب وصفك فهو طيب وسيتزوجك كي لا يجرح مشاعرك وهاكذا سترتاحين من تنضيف مراحيض هاذا القصر
ضحكت الخادمات الاخريات بهدوء وشعرت تلك الخادمة بالاهانة لاكنها لم تستطع ان تفعل شيئا
قامت الخادمات بتحميم وتجهيز ارينا والبسنها افخم الثياب والمجوهرات وفي المساء اتى الوقت كي تذهب وتقابل عائلة الرجل العجوز
سارت في ذلك الممر الذي يقع في الطابق الارضي رفقة الخادمات
كان تعبير الحزن واضحا على وجهها
(ارينا)
صوت مالوف تداخل بين وعي ارينا تفاجئت وامسكت راسها بينما تكرر مرة اخرى
توقفت عن المشي وهي تمسك راسها
_انه نفس الصوت الذي سمعته في العربة
ما الذي يعنيه هاذا
فجاة وبدون سابق اي انذار هبت عاصفة قوية جدا جعلت الجنود والخادمات يسقطون ارضا
(اهربي الان ..اتبعي المسار)
ارينا التي لم تتاثر بقوة رياح العاصفة و سمعت الصوت مجددا
وامرها بالهروب
نضرت من حولها ورات من بين مسار تحرك الرياح فراغ على شكل طريق تنعدم فيه العاصفة نهائيا
_اهاذا ماتعنيه بالمسار
(اسرعي)
تداركت الوضع واسرعت بالركض عبر ذلك المسار
كانت تركض بينما تشاهد من يمينها وشمالها نوافذ القلعة تنكسر واشجارها تقلع بجذورها والجنود والخدم منبطحين لايقوون على الوقوف بسبب قوة الرياح
كلما ركضت اكثر تغير اتجاه المسار وكانه يعرف الطريق نحو بوابة الخروج
وبالفعل وصلت ارينا الى البوابة وخرجت مسرعة والفرحة مرسومة على وجهها
وما ان وطات قدمها خارج القلعة توقفت العاصفة تماما كما لو لم تكن
_ماذا هل توقفت لانني خرجت
لم تمضي لحضات حتى رات الجنود يركضون نحوها لامساكها
استدارت وركضت بكل قوتها الى ان دخلت الى الغابة كان الثلج يغطي الارض مما جعل الركض صعب
ضل الجنود يلحقون ارينا التي استمرت بالركض الى ان غابت عن اعينهم بين اشجار الغابة
واختبئت بين شجيرات صغيرة يغطيها الثلج
مرت حوالي ساعة وبدات الشمس بالغروب ولا اثر للجنود شعرت ارينا بالقلق لانها وحيدة في الغابة وسيحل الليل قريبا مع احتمال امساكها من المطاردين
_ها انا الان اصبحت وحيدة تماما بلا ماوى وبلا اي احد مالذي سيحدث معي الان ؟
اذا بقيت هنا فسيخيم الليل في هاذا البرد الذي يمتص عظامي وساصبح طعاما للذئاب
بكت ارينا من شدة خوفها وضياعها في هاذا العالم الذي لايرحم
وانزلقت الدموع على خديها المحمرين من البرد
كانت مجرد فتاة ضعيفة كتمت المها طول الثمانية عشر سنة التي عاشتها مع الرغبة والطمع في حب اهلها لاكن كل ذلك قد تحطم لكونها قد خدعت طوال حياتها وصبرت على ضلم ناس اعتقدتهم اهلها
وبينما كانت تبكي صوت خرير ماء تبادر الى ذهنها دون سابق اي انذار
مسحت ايرينا دموعها وركزت على الصوت الذي تسمعه في راسها
خرجت من بين الشجيرات وومشت باتجاه الصوت وكانه يستدرجها متعمدا
مشت ومشت ولايزال الصوت في مسمعها
وبعد عدة دقائق ضهر امام ناضريها كهف ذو مدخل ضيق ومالفت انتباهها هو ان الصوت ازداد عندما اقتربت من المدخل
_لقد ارتفع الصوت كثيرا عندما وصلت لهنا
الشمس ستغرب هل سيكون افضل لو بقيت في هاذا الكهف في الليل
انا حقا لسبب ما ارغب بالدخول
شعرت برغبة كبيرة في الدخول الى الكهف واستكشافه وكان طاقة غريبة تطلب منها الدخول
وبالفعل اخذتها خطواتها ودخلت من المدخل الضيق
زحفت بصعوبة الى الداخل وكان المكان مضلم جدا لدرجة انها لا ترى يداها ومع ذلك بسبب تلك الرغبة الغريبة واستمرت واستمرت الى ان بدا ضوء خافت يكسر ذلك الضلام والصوت الذي تسمعه اصبح وكانه امامها
وبعد اقترابها اكثر فاكثر سحرت عيناها بمنضر لم يرى من قبل مكان لم يسبق لها تخيله حتى
الان لقد وصلت بالفعل الى مصدر الصوت
لم تشعر سوى بالذهول وعدم تصديق عينيها من الجمال الذي تراه
كهف مغطى بالاحجار الكريمة الزرقاء اللامعة يتوسطه بحيرة غريبة ذات مياه براقة وكانها احتضنت نجوم الليل وكان هناك شلالات صغيرة تتدفق من سقف الكهف
_يا الاهي يال جمالها
لبثت عدة لحضات وهي تتامل المكان منذهلة
ثم بدئت بالاقتراب اكثر وبقيت تنضر يمينا وشمالا الى تلك الاحجار الجميلة انحنت ولمست احد الاحجار ثم قالت
_انها تشبه الاحجار التي تستعملها الاميرات لطالما تخيلت اني ارتدي واحدة منها
يا ترى ان بعتها هل ساصبح غنية
(ارينا)
اه راسي ماذا ماذا تريد الان
هاذا مؤلم
اختفى الصوت بعد ان نادى اسمها بطريقة غريبة
وقفت ارينا وهي تمسك رسها بعدان اختفى الالم ثم انتبهت الى البحيرة ثانية
ولاكن هذه المرة بسبب قربها احست وكانها مخيفة قليلا بسبب صوت الشالالات القوي
اقتربت منها ببطئ ونضرت الى مياهها التي بدت شفافة جدا ولامعة بطريقة غريبة
انحنت ووضعت يدها على سطح الماء وضلت ترى انعكاسها عليه
_يال جمال مياه هاذه البحرة انها تلمع وكان نجوم الفضاء قد سقطت فيها
بقيت لمدة تتامل جمال تلك البحيرة الى ان لاحظت تسارعا في وتيرة تساقط الشلالات ثم احست بان جسدها مشدود من قبل كيان ما احست بالغرابة والخوف لوهلة ثم حدث شيئ لم تتوقع ابدا حدوثه
تشكلت دوامة كبيرة وسط البحيرة ثم رفعت في الهواء من العدم
صرخت باعلى صوتها من شدة الخوف و سحبت الى اعماق البحيرة وغرقت بعد محاولات ومقاومة منها للنجات واخذتها بحيرة النجوم الى اعماقها مبتلعة لتلك الفتاة الوحيدة الى مصير مجهول
يتبع...