لم يكد ضوء الصباح يقتلع آخر خيوط الليل من فوق قرية فايدلين حتى كان كورنيل يسير في شوارعها بخطوات متثاقلة كرجلٍ خرج من حفرةٍ لا يَعلم إن كان سيعود منها الهواء كان بارداً حين وصل الى السوق وجد تجمع الناس حول بسطات الحبوب والخضار، والضجيج يملأ المكان رأى كورنيل ليارا بين الجمع، تتحدث مع تاجر وتساومه على قمح تقدّم إليها وصوته يخرج مبحوحًا:

"اسمعيني إن دعوك إلى الكنيسة لا تذهبي."

توقفت عن الكلام التفتت نحوه بعينين متفاجئتين ثم قالت بحدة:

"أنت تتدخل بما لا يعنيك إنك غريب اطوار، تحدّث الصغار بأشياء لا يفهمونها أيعقل أن يكون مثلك معلمًا لهم؟"

كلماتها سقطت كصفعة على خده أراد أن يشرح لها أن الأمر ليس كذلك لكنه عجز عن ذلك نظر إليها لحظة بصمت ثم تراجع خطوتين إلى الخلف

بينما كان يستجمع نفسه لمح جاكوب بين الزحام وجهه متعب كعادته اقترب منه مدّ يده وأمسك بذراعه:

"جاكوب يجب أن تسمعني المرض المنتشر ليس طبيعيًا الكنيسة تقول إنها تعطي دواءً لكن ما يعطونه إبرة مسمومة من يأخذها إما يموت حالًا فيقولون عنه (هلك بالمرض) أو يتحول إلى شيء مسخ تابع لهم صدقني رأيت ذلك."

جاكوب شد يده مبتعدًا وقال بقلق:

"توقف أنت تتخيل إنهم رجال الله كيف تتهمهم بهذا؟."

"أنا لا أهذي رأيت بعيني!"

لكن جاكوب هز رأسه بيأس كأنه لا يريد أن يسمع أكثر

فجأة، تعالت أصوات صرخات من أطراف السوق اندفع رجال بعباءات رمادية وجوههم قاسية كانوا يحملون سيوفًا لامعة بدأوا بطرق الأبواب القريبة وجرّ الناس من داخلها لا كلمة لا تحذير، فقط عنف مباشر.

رجل مسن حاول صدّهم، فهوت عليه سيوف اثنين منهم الدم اندفع من كتفه ورقبته في لحظة واحدة وارتطم جسده بالأرض صرخت امرأة تحمل طفلها فاقترب جندي وضربها بسيفه فشق يدها نصفين وسقطت تصرخ وهي تنزف بغزارة الناس بدأوا يركضون في كل اتجاه، يصرخون ويتعثرون، لكن الرماديين كانوا أسرع يقطعون الطريق بسيوفهم.

وسط الفوضى أمسكوا بجاكوب حاول أن يقاوم لكنهم كبّلوه وضربوه حتى خرّ أرضًا كورنيل اندفع للأمام وهو يصرخ باسمه، لكن أحد الجنود رفع سيفه نحوه وأجبره على التراجع لم يستطع فعل شيء سوى أن يراقب.

المعالج ظهر من بين الجنود وجهه هادئ كأن كل هذا الدم لا يعنيه في يده إبرة طويلة، تلمع تحت ضوء النهار انحنى فوق جاكوب وغرزها في ذراعه.

صرخة جاكوب, جسده اهتز بعنف عروقه انتفخت حتى بدت واضحة ولون دمه الذي سال من وخزة الإبرة بدأ يبهت ويتحول إلى رمادي عيناه اتسعتا أصابعه تشنجت وبدأت تطول قليلًا والمفاصل تبرز بشكل مقزز صار شيئًا هزيلًا مشوهًا عينيه تلمعان بجوع وحقد، وصوته تحوّل إلى زفير حاد متقطع.

ارتد الناس إلى الوراء مرعوبين حتى الجنود الذين جلبوه ثبتوا في أماكنهم للحظة, ثم دفعوه بعنف نحو عربة سوداء كانت تنتظر عند حافة السوق لقد صار مسخًا بلا هوية ولا إنسانية.

كورنيل صرخ: "جاكوب!" كل ما شعر به هو العجز والمرارة لقد حذّره لكنه لم ينقذه.

حين مالت الشمس للغروب، كانت ساحة السوق قد امتلأت بالجثث من لم يتحمل الإبرة ألقي به خارج أسوار القرية مثل نفايات أما من تحوّل فقد حُشر في العربات السوداء ليُساق إلى وجهة مجهولة.

في الليل، اجتمع كورنيل مع بضعة ناجين في بيت مهجور عند أطراف القرية وجوههم شاحبة عيونهم مذعورة ليارا جلست في الزاوية لم تنطق بكلمة يداها ترتجفان وهي تحدق في الأرض لم يعد أحد يملك الشجاعة للإنكار

فجأة من زاوية مظلمة ظهر جاكوب لكن لم يكن جاكوب الذي عرفوه عيناه تتحركان بسرعة غريبة وضحكة قصيرة متقطعة خرجت من بين أسنانه المشوهة مجرد صوته جعل القلوب تنقبض.

كورنيل رفع رأسه وقال:

"الكنيسة لا تشفي هي من تنشر المرض والإبرة ليست علاجًا بل سلاحًا إما موت أو تحول إذا أردنا أن نعيش فلا طريق أمامنا سوى المقاومة."

ساد الصمت لكن الصمت لم يكن إنكارًا هذه المرة كان خوفًا من الحقيقة واستعدادًا لما هو قادم.

جلسوا في البيت المهجور كجسدٍ واحد كان هناك من تحمّل الصدمة وفقد أقرب الناس له ومن كان قلبه قد تبلّد حتى بدا هادئًا وهو يخطط للانتقام, من في البيت: 1- كورنيل معلم القريه, 2- ليارا صامتة, 3- ووليم العجوز الذي بدا كخريطة عتيقة للقرية, 4- إيرين وجهها ما زال يترنّح من فقدان ابنها, 5- بريا العشّابة صاحبة المعرفة بالأعشاب والخرافات القديمة, 6- جيمي صيّاد شاب يعرف الطرق والسبل, 7- رستم حارس سابق في حراسة القرية, 8- سامي من اصول عربيه النجار الذي يستطيع أن يصنع سورا أو فخًا من أي شيء, 9- نيرفانا شابة شغوفة بالكتابة والأرقام كانت تعمل في السجل القديم للقريه, 10- موريوس العطار الذي احتفظ بأدواته من زمانٍ ليس ببعيد, 11-نورمين أم حزينة لكنها لا تزال ذات عقل حاد وكان في الركن أيضًا جاكوب ليس كما كان بالأمس عيناه لا تنامان وبصوته فترات ضحكٍ تقطعها تمتمات لا يفهمها أحد لكنهم احتفظوا به ضمن قيود بسيطة خوفًا من شيء أسوأ.

أضاء ووليم شمعة رتب كورنيل بعض من الكلمات ثم بدأ بالحديث بصوتٍ منخفضٍ:

"يجب أن نعرف أولًا: من نحن؟ ماذا يعرف كل واحد منا؟ وما الذي نستطيع فعله الآن؟"

تقدمت نيرفانا بخطى متثاقلة: "أنا كنت أعمل في السجل أعرف أسماء الناس من كانوا يزورون الكنيسة كثيرًا ومن غاب عن البلدة في الأسابيع الماضية هناك صفحات محذوفة من سجل التسليمات من يفعل ذلك لديه مفاتيح وربما أستطيع اختراق دفاترهم الصغيرة"

بريا: "أنا أعرف الأعشاب وأعرف كيف أقي من السموم العادية ما أحتاجه الآن هو عينة بضع قطرات من ذلك الدم الرمادي أو شيء من الإبرة لأحلله"

جيمي وضع يده على قوسه: "أعرف الكهوف حيث يختبئ الصيّادون والسمّادون إن كانت هناك علاقة بين الكهوف وهذه التحوّلات فأنا أذهب هناك أستطيع أن أصل إلى أماكن يصعب على غيري الوصول إليها"

قال سامي وهو يفرك يديه الخشنتين: "بوسعي ان اجهز أسلحة بسيطة شفرات تقريبًا فخاخًا إذا قررنا المواجهة فلا نريد أن نذهب بأيدي فارغة"

تحدث رستم ببطء: "أنا أعرف طرق حراسة الكنيسة القديمة عملت هناك وقتًا أعرف من يدخل ويخرج وأعرف الطابق السفلي الذي يحرسونه في الليالي لكن مواجهة أمراء العباءات وحدنا ستكون مجازفه"

ليارا لم تقل شيئًا في البداية كانت تنظر إلى جاكوب في الركن ثم إلى وجوههم الواحدة تلو الأخرى, كورنيل راقب الخريطة المصنوعة من خيش التي فرّشت على الطاولة وشخّص بأصابعه أماكن متفرقة الكنيسة, السوق، المدابغ، الكهوف، البرج المهجور، المقبرة، والمكتبة القديمة تلك المكتبة التي كانت بمثابة علاقة شخصية بينه وبين رؤاه نظر إلى الآخرين وقال "أنا سأذهب إلى المكتبة القديمة." بريا همست: "لماذا وحدك؟ هذا خطر"

أجابها كورنيل بهدوء: "لأنني أعرف المكان لو ذهبت معكم سيكون خطرًا على الجميع عليّ أن أراجع الهوامش، وأن أبحث عن أصل هذه الحقنة وعن أي سجل يربط الكنيسة بكهوف القدامى إن وجدت شيئًا، سأعود وأخبركم."

اتفقوا على التقسيم النهائي:

مجموعة الكهوف: ليارا + جيمي+ نيرفانا (لكتابة ما يجدون).

مجموعة المعبد والساحة: رستم + سامي (للتحرّي والتقاط أسماء وإيجاد نقاط الضعف).

مجموعة السوق والمداخن: بريا+ موريوس(لجمع عينات وفحص المواد).

مجموعة المقبرة والبرج: نورمين+ ووليم (للبحث عن أي أشياء مدفونة أو أنفاق).

كورنيل وحده إلى المكتبة القديمة.

جاكوب بقي مربوطًا إلى حين سيحتفظون به خلال البداية.

ودّعوا بعضهم بعضًا على وقع خطوات حذرة وكل واحد أخذ معه أدوات بسيطة مصباحًا، خنجرًا، حبلًا، كتابًا صغيرًا أو قنينة للعينة الاتفاق كان واضحًا لا مواجهة مباشرة إن لم يجدوا دليلًا التوثيق أولًا ثم التحرك الجماعي

خرجت مجموعة ليارا تحت ستار الليل دفقات الهواء الباردة تزحف بين الصخور الكهوف كانت لهواتها رياح تبعث صوتًا مثل همسات على الجدران نقشٌ قديم، رموزٌ متكررة خطها أشخاص أرادوا أن يتركوا شيئًا بعدهم مسكت نيرفانا قلمها وورقتها، تنقش الرموز بدقته.

"هنا آثار حروق" قال جيمي وهو يقفز إلى جرف صغير "وقد سحبت الرماد إلى داخل تجاويفٍ صغيرة."

ليارا مسحت بيدها، حين اصطدمت بعظمة صغيرة مدفونة كانت عظمة نحيفة، كانها عظمه لطفل قلبها تشنّج لكن بدلاً من البكاء أثبتت نفسها ووضعت العظمة في كيسٍ صغير.

في عمق الكهف وجدوا غرفةً بعريشة حجرية وعلى حجرٍ منقوشٍ رمز يشبه دوّامة تتوسطها ثلاث نقاط كان هناك صندوقٌ صغير داخله ورقة مطوية فيها كلمات قصيرة بلغة قديمة: "نوارتين الطريق إلى الشفاة" لم تفهم نيرفانا كل الكلمات، لكن الرمز أعاد إلى ذهنها قصصًا عن مدينة بعيدة كانت تملك علمًا يلوح بين السحر والطب أخذوا الدليل وعادوا قبل الفجر.

سامي ورستم في جهة أخرى تسللا إلى مخزن خلف الحانة القديمة حيث يعتقدان أن رجال الكنيسة يخبئون بعض الإمدادات عثروا على صناديق مخفية ومخطوطات صغيرة تحمل قوائم أسماء واحدٌ من الأوراق كان بمثابة قائمة مرقمة: أسماء أوقات الالتقاط وكلمة واحدة في العمود الأخير "اختبار" في الخلفية، كان هناك ما يشبه خريطة صغيرة تُشير إلى نفقٍ يبدأ من أسفل المعبد ويمتد نحو منطقة بين الكهوف والنبع.

حين كانا يخرجان، سمعا خرير خطوات احتبسا الأنفاس وتسللا خلف حائط حجري مر رجلٌ بذراعٍ مربوط يحمل لفافة إلى عربةٍ عند الباب الخلفي رستم قبض على ذراعه لكن سامي ألقى حجرًا فبدأ الرجل بالركض لم يتمكنوا من الإمساك به لكنه ترك بصمة حذاء بنقش خاص عادوا حامليين الورقة والخريطة إلى البيت

بريا موريوس في السوق، توقّفا عند نخلة القائمين على المواد الكيميائية محل قديم وجدوا عبوات فارغة تحمل بقايا مسحوق رمادي رائحة معدنية مع انبعاثات شبيهة بالزئبق أخذ موريوس عيّنة ووضعها في قنينة صغيرة قال بصوت منخفض: "هذا ليس خليط أعشاب هذا مزيج معدّ في مختبر"

نورمين ووليم في المقبرة وجدا علامةً حديثة على قبرٍ قديم حجر نقل حديثًا وأثر أقدام تؤدي إلى مغارة صغيرة وفجأة سمعا خطىً ثقيلة، ومخلوقًا يموّه نفسه بين الظل كان بشعًا مفاصل ممتدة يتحسس الهواء بحركة فجائية صرخ ووليم فجأة فأسرع المخلوق نحوهم، ووليم كان كبير في العمر لم يستطع النجاه ضرب الكائن بيده على ظهره فخترق ظهره وخرجت يده من بطنه اما نورمين استغلت الفرصه هربت أخفيت نفسها خلف تابوت منحوت حتى مر الوحش احتفظت بخبر وفاه ووليم لتشاركه لاحقًا.

كورنيل دخل المكتبة عندما غمرتها لحظة من السكون قبل الفجر أبوابها القديمة كانت موصدة لكن لم تكن ثابتة عرف زوايا الخشب من قبل وعرف أيضًا أن المكتبة لم تُغلق كلّها هناك مخادع في الغرف داخل الرائحة كانت خليطًا من غبارٍ قديم وحبر مزق بعض اللوحات عن الموائد ووجد غرفة صغيرة في زاويةٍ مغطاة بالمخطوطات.

أضاء شمعة وفتح صفحة بعد أخرى كتب قديمة عن فصول في علم الأعصاب والطقوس لا طقوس دنيوية فقط بل تجارب تتقاطع بين كيمياء وجراحة وإيمانٍ منحرف كلمات بالخط الهامس في هامش إحدى الصفحات أثارت نبضه "الرؤية نُفِخت في عينٍ تستجيب لمركّبٍ يعرف باسم دم النواة قراءة من قرأوا سرّ الكتاب تُكشف لهم ومقابل قراءتها ثمن."

وجد أطروحة تشرح مزيجًا من مركباتٍ عضوية ورمادٍ مُحكَم مادةٌ تُستخلص من بقايا حيواناتٍ قديمة وحمم محمّضة من كهوفٍ بعيدة وتستخدم كحاملٍ لتسريب سمٍ عصبي يغيّر عمل جزءٍ من الدماغ يُدعى "المركز الوجداني" الحقنة لا تخلق وحوشا، بل تُطفئ ما يجعل الإنسان إنسانًا تدريجيًا: التعاطف، الذهن الأخلاقي، والذاكرة الجزئية.

بينما قلب صفحات أخرى عثر على ملاحظة بخطٍ صغير: "نوارتين مختبرات تحت البرج بوابات متصلة بكهوف القدامى وكانت هناك خريطة صغيره مرسومة بخط رفيع تشير إلى أن النفق من تحت المعبد يؤدي إلى شبكةٍ أعمق.

شيء آخر هزّه: مذكرات موجزة لراهبٍ سابق يصف تجربةً فاشلة شخصٌ أعطي الحقنة لكن بقي واعيًا بما يكفي ليحتفظ بجزءٍ من الذاكرة فصنع علامةً على جسده تحمل رمز الدوامة كورنيل أدرك فجأة أن بعض المصابين قد يحملون مفاتيح داخلهم آثار ملموسة لِما حدث.

حمل كورنيل المجلدات وقفلها بعناية, كان في رأسه خريطةٌ أولية وشرحٌ لتكوّن الحقنة ومصدرها الكهوف والنواة التحضيرية في نوارتين إذا قطعوا ذلك التواصل قد يضعون حدًا للتوسع لكنه أدرك أيضًا أن التراجع غير ممكن المعركة تحمّل في طياتها تضحيات.

عند عودته إلى البيت قبل الفجر كانت الوجوه متبدّلة: البعض عاد بعينات البعض بعلاماتٍ على أجسادهم، والبعض لا شيء لكن ما جمعوه كافٍ لبدء خطة جلسوا حول الطاولة كورنيل نشر الأوراق والخرائط وقرأ ما جمعوه بصوتٍ هادئ.

ليارا نظرت إليه ببرودة: "هل هذا يكفي لتعرية الكنيسة أمام الناس؟"

رد كورنيل: "ليس بعد لكن يكفي لنعرف أين نضرب نقطع الطريق بينهم وبين المختبر نريهم أننا لسنا مجرد قطيع يجري خلف الخراف." جمع المزيد من الأدلة نشر الحقيقة بذكاء تحضير فخاخ وتأمين من يقدرون على مواجهة المعالج وعبادته كانوا يعرفون أن كل خطوة خاطئة قد تكلّف أرواحًا لكن كل خطوة مدروّسة تزيد فرصهم.

حين خرجت الشمس ببطء خلف الأعالي بقي البيت مكتوبًا عليه قرارٌ واحد: لن يقفوا كضحايا بعد الآن, وكان كورنيل يحمل في صدره شيءٌ أوضح من رؤاه السابقة خطةٌ، وخريطة، وقرار والآن حين انطلقت الفرق من جديد إلى الكهوف إلى المعبد، إلى السوق، وإلى المقابر كان كل منهم يحمل شيئًا واحدًا مشتركًا: الرغبة في أن يعرفوا كل شيء وأن يقذوا قريتهم

مع تباشير النهار، خرج كورنيل من منزله بخطوات متثاقلة كان يشعر أن جسده يتحرك بينما عقله ما زال عالقًا بين شظايا رؤى مبهمة صور تتلاحق في ذهنه سوق يعج بالناس قمح يتناثر من كيس مثقوب ووجه جاكوب يتبدد وسط الضباب لم يعرف ما إذا كانت هذه لمحات من المستقبل أم أوهام لكن قلبه ازداد اضطرابًا كلما حاول تفسيرها.

2025/09/23 · 27 مشاهدة · 1997 كلمة
Mubin Malkawi
نادي الروايات - 2026