" مالذي تقصده ؟! "

صرخ الرجل بقوة بصوت غاضب متكلما بهاتفه البرتقالي الذي كان اخر اصدار من شركة معروفة ضاربا طاولته مما نتج عن انسكاب قهوته الباردة و تناثر قطعة الكعك المغطاه بالفانيلا بدأت كأن لم يؤكل منها او بالاحرى لم تلمس

التفوا الناس حول صراخ الرجل مما جعل الرجل مدركا لانفعاله مخرجا محفظته الجلدية الفاخرة من جيب معطف بدلته الرسمية الرصاصية ذات الجودة العالية بلا اي انعطاف من اثر الجلوس او العمل و ربطة عنقه السوداء

اخرج من محفظته الفاخرة بضعة الدولارات مستعجلا واضعها بالطاولة امام القهوة المنكسبة و الكعك المتناثر

صاحت النادلة " سيدي ! "

لوح لها الرجل حاملا حقيبته السوداء الجلدية التي كانت تبدو للاعمال ماسكا هاتفه حول اذنه مبتعدا عنها

قائلا " احتفظي بالباقي "

قالت النادلة بصياح اخر " الحساب ناقص سيدي "

توقف الرجل لوهلة ملتفتا لطاولته ليدرك انه وضع عشرة من الدولار انعقدتا حواجبه رافعا شعره الاسود للخلف

ساندا هاتفه بكتفه ليسمع المتكلم مستعملا كلتا يديه الذي كانت باحداها ساعة رصاصية تلمع بشدة كعينيه ليخرج من محفظته عشرة دولار اخرى معطيا اياها النادلة

ما ان اعطى النادلة اسرع بخطواته مغادرا

ليجد امامه سيارة كهربائية ذات لون رصاصي حولها اشخاص ياخذون صور لها لوح لهم الرجل " هش هش " راكبا اياها بسرعة

قاد سريعا بلا وجهة معينة واضعا مكالمته بسماعة السيارة

تنحنح الرجل " اذا اين تم حبس ابي بأي مركز ؟ "

نطق المتكلم بصوت شبابي مملؤ بالقلق " انه بمركز العاصمة الرئيسي فلتعتني به "

" حسنا سأعتني بأبي من هنا لا تقلق و ركز بأختباراتك ، جين "

قال جين بصوت قلق " حسنًا اخي فلتبلغني بالاخبار ارجوك "

اطلق الرجل ضحكة مودعا جين بإطمنئان ما ان غلق الخط تنهد بشكل عميق مسندا نفسه للكرسي بقلق

وضع الموقع بشاشة السيارة بصوته

امتثل امام المركز الذي كان اضخم من غيره و واضح انه تم العناية به جيدا بعد ان اركن سيارته

تنهد مخرجا هاتفه معدلا من شكله رافعا شعره الاسود الكثيف للوراء و معدل ربطة عنقه ثم مغلقا ازرار معطفه

اخذ نظره على وجهه المتكون من حواجب كثيفة مرسومة كالسيف و رموش طويلة بعينان رصاصية ذات لمعان لمس فكه الحاد مدركا ان لحيته اعادت للنمو مجددا كان يكره بشدة امتلاكه لشعر بوجه عدا حاجبيه و رمشيه

تنهد مجددا بعد فحص شكله خاطيا امام عتبة المركز

كان ملفتا للانظار ببنية رياضية جيدة و طويل و متأنق بشكل مبالغ له

سأل الشرطي الذي كان بالاستقبال " عذرا هل لك ان تعلمني اين السيد آديسون لارسينت ؟ "

كان الشرطي يتأمله لفترة مما ادرك سريعا و سأل متحنحا " احم … ما صلتك به ؟ "

رد " انا ابن- لا محاميه المحامي آديسون سليڤر رقم البطاقة ####### "

قال الشرطي مبتسما بينما يكتب بالحاسوب " اذا سيد المحامي آديسون سليڤر ####### "

" اي نعم "

وقف الشرطي مبتسما لسليڤر " حسنا سأدلك اتبعني "

قال شرطي اخر جالسا بجانبه بغضب " تدل ماذا ؟ اقعد بمكتبك و ادي عملك "

قاطعه شرطي اخر مبتسما واقفا واضعا يده حول الشرطي الغاضب " لا عليك داڤن اذهب لتدل المحامي "

اؤمى داڤن لزميله مبتسما جاعلا سليڤر يتبعه

" هذا رائع ان تكون محامي لوالدك "

ابتسم له " اتمنى ان اكون قدر المسؤولية "

ابتسم الاخر " حب الوالدين و دعمك و دعمهم و ثقتهم بك ستجعلك تنجح "

اؤمى سليڤر مبتسما " اتمنى ذلك "

قال داڤن بإبتسام بعد ان توقف امام باب ما " حسنا سأستأذنك "

اراد سليڤر ان يفتح الباب لكن ما سرعان قاطعه صوت داڤن واضعا امامه هاتفه

" اذا سمحت اريد رقمك اذا احتجت لمحامي تعلم الظروف لا نعلم متى تفاجئنا " متجنبا نظره بعينيه العسليتان بوجهه الابيض مما يجعله يتحول للاحمر بسهولة بالغة عابثا بشعره البني المبعثر بتوتر

ادرك سليڤر داڤن مما جعله يبتسم مسلما رقمه اليه بسهولة

لوح له مبتسمًا واضعا يديه على مقبض الباب " اذن اتصل بي اذا احتجتني "

لوح داڤن مبتسما بشكل اخرق و وجه احمر

دخل سليڤر للغرفة و هو يصفر مستمتعا ليجد رجل كبير بالسن بشعر و لحية سوداء بخصلات بيضاء مرتديا ملابس رياضية ناظرا له بعينيه الرصاصية بتقزز جالسا على الاريكة و واقف وراءه رجل طويل كبير بالسن اصلع مرتديا بدلة رسمية سوداء

التف الجالس للرجل الاصلع الذي خلفه معقدا حواجبه " هذا محاميّ ؟ "

توتر الاصلع " نعم سيدي "

نظر الرجل مرة اخرى لسليڤر من راسه لقدميه ثم التفت مجددا للاصلع " متأكد هذا محاميّ ؟ "

اؤمى الاصلع متوترا مما جعل العرق يخرج منه

لوح الرجل بيديه " فلتتصل على محامي غيره "

لم يتحرك الاصلع مما جعل الرجل يصرخ عليه

لم يقاطع صراخ الرجل الا صوت جلوس سليڤر على الاريكة المقابلة امام الرجل واضعا رجل على رجل مسندا ظهره

" آسف لكن لا يوجد محامي غيري ، ابي او بالاحرى سيد لارسينت "

انعقدتا حواجب لارسينت " ماذا تعني ؟ "

فتح سليڤر هاتفه على رسائل اخيه

اتسعتا عيني لارسينت ساندا ظهره للاريكة بصدمة " هل كنت تعلم جيف ؟ "

اتسعتا عيني جيف الاخر " لا…سيدي "

ضرب لارسينت الطاولة بقوة مما جعل الماء ينسكب " كيف ان يتجرؤوا على تجميد الحسابات البنكية ؟ الا يكفيهم طلبهم بالشركة ؟ "

انعقدتا حواجب سليڤر " بالضبط كيف ان يتجرؤوا و المشكلة انهم اوقفوا حساباتك جميعها التي بأسمك بما فيها حسابي البنكي للمصروف ! "

نظر له لارسينت " هذا الذي يهمك الان ؟ حسابك البنكي ؟ يا ابن الكلب شركتنا و سمعتنا كلها بتروح مو بس الحسابات البنكية "

رد سليڤر " حسنا اهدأ سأعالج المشكلة و استرجع كل شيء "

ضحك لارسينت " انت تعالج المشكلة ؟ و تسترجع كل شيء ؟ انت ؟ "

نظر له سليڤر " نعم ابي … ما بك ؟ "

قال جيف بتوتر " لا تخف سيدي انه تربيتك و انت الذي جعلته ينجح "

ضحك لارسينت اكثر مشيرا بيديه لسليڤر " بالضبط لانه تربيتي و انا اللي جعلته ينجح تعلم لماذا ؟ لان الحيوان الذي امامي مستحيل ان ينجح حتى من الروضة بدوني "

عبث سليڤر بساعته بتعابير عابسة يحاول يخفيها كأن كلام والده لم يجرحه و لم يأثر فيه

اكمل لارسينت بغضب و وجه محمر " هل تعلم مالذي يجيده هذا الكائن الغريب ؟ فقط ملاحقة الشبان و انا احاول التستر عليه و ملىء فم الصحفيين بالدولارات لاسكاتهم من بين جميع ابنائي الخمسة هو اكثرهم ازعاجا لماذا جلبته ؟ فلتنادي فيليب "

رفع سليڤر رأسه مستمر بالعبث بساعته مبتسما بغضب مكنون " عذرا ابي و لكن فيليب سافر معالجا امور الشركات التي بالخارج و صحيح … اذا اردت ان تنادي سيليڤ فهو يحاول تهدئة الاعلام و ملىء فمهم بالدولارات و اما دارك فهو مع امي يهدئها و اما جين فهو قاصر لا يستطيع فعل شيء سوا الدراسة "

رفع لارسينت حاجبيه " حتى بهذا جميع اخوتك يعملون اما انت لا شيء سوا مقابلتي بلا شيء ماذا تنتظر و انت جالس امامي واضعا رجليك امام والدك ؟ اذهب حرك مؤخرتك برئني او فلتتواصل مع احد معارفك المحاميين فلتذهب لا اريد رؤية وجهك انت فقط تجعل السكر و الضغط يرتفع ، هيا اخرج "

ملوحا لسليڤر بالخروج

خرج سليڤر متأففا فك ربطة عنقه و ازرار معطفه عابثا بشعره بإنزعاج

ما ان حلت ثواني من خروج سليڤر خرج بعده جيف منحني له بتوتر

" اذا جيف فلنخرج من هذا المكان و لتقل لي من الألف الى الياء بمكتبي "

اؤمى جيف بتوتر ماسحا عرقه بمنديل

2025/12/07 · 12 مشاهدة · 1171 كلمة
ميم
نادي الروايات - 2026