1 - الكتاب الأسود | المستقبل في الماضي

يخطُّ القمرُ الأزرقُ الكبيرُ بحبرٍ من نوره الروحي، كلماتٍ تتزخرفُ على صفحة كتابِ الليلِ الأبدي. أبديٌّ ليلُه يحترقُ فيه الصمتُ صوتاً مهيباً حتى استحالَ رماداً.. رماداً يتصاعد متكتلا كالسحب يتلو من فوقه القمرُ كلمةً واحدةً فحسب:

"البدايةُ."

انفلقَ منها الرمادُ عن أضواءٍ كأقلامٍ روحيةٍ شتّى، ترسم بإتقانٍ سماءً بنفسجيةً داكنةَ اللون، أو شفقًا ذهبياً متدرجاً كالطيف، يتموجُ من بين السحبِ الرماديةِ حتى عرض الأفق...

ومنه، عادت الأقلامُ لتدهن تلك الأرض المرسومة بطلاءٍ برتقاليٍّ دافئ، وتصبغَ طريقاً من الحصيرِ بلونٍ أبيضَ بارد، تترقرقُ فيه الأضواءُ الكونيةُ بشكلٍ خافت.

في ذلك الفراغ من الزمن، أكملت الأقلام الأخرى رسمها لأشجار الكاكاو والأفوكادو بشكل منظم على جانبي الطريق. فراحت هذه تدهنها بعناية فيما تتاميل بهدوء على نسمات الرياح المنبعثة من الأعلى، وتتساقطُ أوراقُها الأخيرةُ لتنقسم بصوتٍ حاد لا يكاد يسمع، أو تنزلق فوق الرمال المنبسطة على الأرض...

في نهاية الأمر، بعدما أتمت الأقلام الروحية مهمتها، أخذت تتدخن في الأفق الآخر وتختفي في سكونٍ عظيمٍ أمده، سادَ عليه الصمتُ طويلاً كحاكمٍ مطلقٍ للكون...

بعد مرور الزمن على ملكوت ذلك الصمت القامع. ارتفع صوتٌ كدَهس بقايا أوراق الشجر من الخلف، أخذ يتقدم ويقترب بهدوء حتى ظهرَ ظلٌّ بقدمين. توقف للحظة طويلة هناك. بصقَ في وسطِ الطريق، ثم أكملَ السير إلى تلك البلدة المكنوزة في أقصى الشمال...

بلدة تحيطُ بها كالدبلةِ جبالٌ عموديةٌ ترتفعُ مئةَ قدمٍ في السماء. لونُها باهتٌ لا يعكسُ إلا ظلَّها القاتم حيثُ تختبئُ أوراقٌ جافةٌ مبعثرة، وثمارٌ صلبةٌ بنيةٌ منطفئة.

كان بعضُها متكدساً حولَ الجبالِ المخططة، والبعضُ الآخرُ عَلِقَ في حُفَرِ تلك الخطوطِ العميقةِ الممتدةِ من الأسفلِ حتى القممِ الملساء.

هناك تماماً، تقبعُ أشجارُ البلوطِ الرماديةُ الغامقة، عاريةً من الأوراق، تتشابكُ أغصانُها الثخينةُ حولَ بعضها البعض كالمتاهةِ الكونية، وتقفزُ جذورُها لتسبحَ في مربعاتٍ دقيقةٍ تكونت على تقاطعِ خطوطِ الجبال، فبدت تلك الخطوطُ نفسُها كلغةٍ سريةٍ نُحِتت تحت يدِ حِرَفيٍّ قديم...

بعيداً، ومن تحتِ الحذاء الذهبي للظلِّ المقتربِ، اندفعت رياح تزحف على الأرض، تصر صرير الزواحف وتثير غبارا كثيفا يبتلع الأوراق المتفرقة، حتى إذا ما اصطدمت بظهرِ الجبال القائمة بشموخ، تصاعدت بسلاسةٍ عبرَ الخطوطِ كأنما أفاعٍ تزحفُ نحو عرينها...

وبعدما رافقتها الأوراقُ الحمراءُ والخضراء مسلوبةَ الإرادة، وحلقت معها بعنفٍ من بين أغصانِ الأشجارِ المرتعشة، عَلِقَ بعضُها وتمزقت أطرافُه، وتهاوى بعضُها الآخرُ بحريةٍ لم تخترها.

ومن تحتِها، في صدعٍ ضيقٍ يكفي لمرورِ رجلٍ على طرَفِ جسدِه، تدحرجت ثمارُ البلوطِ على مسارِه المنحدرِ والمتموجِ بحدّة... هنالك مَنْ حوصِرَ داخلَ فراغاتِه بعد محاولةٍ واحدة، فراحَ إخوتُهم يكملون السيرَ من فوقِ رؤوسِهم، مجتهدين ومهرعين، حتى يتمكنوا من إحياءِ أحلامِهم المدفونةِ في أرضٍ خصبة آمنة وأمينة، ليتحقق مرادهم المزعوم...

بعدما تمكنوا من الوصول.

استقر البعض منهم على أطرافِ البلدةِ المظلمة، وصعُبَ على آخرين تجاوزُ تلك الهضابِ الصاعدةِ خمسين درجةً نحو السماء.

أما الزمرةُ من الثمارِ المناضلة، فأخذت تنطلقُ وتتدحرجُ من على هضابٍ منحدرةٍ نحو أربعين درجةً أو أقل، ومن بينهم مَنْ يجازف ويقفزُ من فوقِ واحدةٍ مرتفعةٍ دون اكتراثٍ للمآلات؛ حتى يلحق بالركب إلى الأرض المستوية التي ستحتضنِهم جميعاً...

كاد الجميع أن يكون قاب قوسين أو أقل منه إلى النجاح، غير أن بذور ثمارٍ نسيها الزمنُ على أرضٍ حمراءَ فاقدةٍ للحياة؛ أرضٍ تساوت هضابُها الصخريةُ بالرمالِ الرطبة، وتلاقت فيها الحكمةُ والجنونِ الجاد. الجنونُ أم الحكمة؟ بينهما، من يلاحق أهدافه أيضا.

تلك السناجبُ البريةُ، السناجب المقتربةُ من الجهةِ الأخرى، يكسوها لونُ أبيضُ أو أسود فوق جلدٍ رمادي، إنهم غير مبالين.

كان بعضها ينزلقُ في الهواءِ بغشاءٍ وبريٍّ ناعم، والغالبيةُ منهم يركضون على أقدامِهم الحمراءِ الزَغبية ومنها المنفوشة، صغيرةً كانت أو كبيرة، ليتغذوا على ثمارِ العالمِ الآخرِ القادمةِ من جديد...

وبعدما امتلأت بطونُ السناجبِ بالثمارِ حتى وجناتِها، عادت لتمرحَ في ذلك الحقلِ الواسع؛ حقلٍ تفترشُه الأعشابُ الخضراءُ الناضرةُ ذاتُ الملمسِ الزلقِ والقامةِ القصيرة، وتملؤُه الورودُ والأزهارُ المختلفةُ في أشكالِها وألوانِها.

كانت تتراقصُ بهدوءٍ على نسماتِ الرياحِ الصاعدة، تحت وليمةِ رحيقٍ أصفرَ هُيئت لنحلٍ أحمرَ مخططٍ بأسود، وآخرَ أزرقَ مسطرٍ بأبيض... كلُّ شيءٍ كان يؤدي دورَه في عالمه ولا تهمّه النتيجةُ العواليمية، يتغذى على الطبيعةِ كجزءٍ منها وإليها لا غير ذلك.

لذلك عادت موجةُ الرياحِ لتعبرَ الواديَ مرةً ثانية...

تغمرُ السكونَ بصوتٍ ثقيلٍ وحضورٍ زخمٍ ارتعشَ له الحقلُ كلُّه، وراحَ النحلُ يرفرفُ بأجنحتِه الشفافةِ بقوة، يهزُّ رأسَه على صوتِ الطنينِ فيما تنزلقُ السناجبُ أو تتقافزُ من فوقِهم، هارعةً بجلدِها نحو الجهةِ الغربية... ومع وصولِ الرياحِ إلى الجنوب الشرقي الذي استقبلَها بالهدوء، تضاءلَ صوتُها الزخمُ وأصبحَ كتلاوةٍ لأحجيةٍ قديمةٍ طواها التاريخ...

في هذه الأثناء، رفع الظل رأسه مميلاً أذنه فيما يعبر من بين الصدع... أخذ يفكر: ما الذي تقولينه؟

ثُمَّ خرجَ منه وبدأَ يسيرُ بخطواتٍ قصيرةٍ من بينِ الظلال، حتى انكشفَ عنه ستارُ الظلِّ الأخيرِ لِيتباينَ تحتَ ضوءِ القمرِ الأزرقِ الكبير.. إنَّه الراوي العليم:

(إسكوكي...)

تباطأَ للِحظةً وأخذ ينصتُ لِصوتِ الرياحِ فيما ينظفُ رداءَه بضرباتٍ خفيفة، ثمَّ ذهبَ عندَ الهضابِ الصاعدةِ وتوقفتْ قدماه... رجلٌ أسودُ كَالليلِ، يبلغُ من العمرِ 111 سنة.

بدأَ ينظمُ معطفَه المنسوجَ من الفروِ القصيرِ الأسودِ القاتمِ، ويجذبُ لياقةَ الصدريةِ البيضاءِ الناصعةِ للخلف، ثمَّ عدلَ قبعتَه الأفريقيةَ السوداءَ، ومررَ سبابتَه على كلماتِها الذهبيةِ المخطوطةِ بعمقٍ في مقدمتِها، تقول: (Born in Africa 2111)

رفعَ يدَه المغطاةَ بقفازٍ ذهبيٍّ جلديٍّ، وطرقَ بسبابتِه اليمنى حسَّاساً داكناً، كانَ يقبعُ على طرفِ إطارٍ ذهبيٍّ لامعٍ لِنظارتِه البيضاويةِ الكلاسيكية. تباينتْ من خلفِ عدستَيها الزرقاوينِ المنطفئتينِ عيناهُ النعسانتانِ، وراءَ رموشِه الرماديةِ الكثيفةِ والغامقةِ...

تحرَّكَ فيهما بؤبؤاهُ بهدوءٍ كأنهما ثقبانِ أبيضانِ، تتوسطُهما نقطةٌ سوداءُ مجهرية. تحتَهما، أنفٌ مستقيمٌ ثمَّ مدببٌ قليلاً، وعلى الأطرافِ الحادةِ من وجهِه الحيويِّ، شعرٌ ملتَوٍ لِلحيةٍ وشاربٍ رماديانِ خفيفان.

أعادَ يدَه في جيبِ معطفِه الجانبيِّ، ذلكَ الذي يختبئُ فيه شيءٌ لامعٌ ثقيلٌ، ثمَّ أخرجَ الأخرى وأكملَ السير... يتمسكُ بأطرافِ الهضابِ المنحدرة، ويفكرُ: "هذا مزعج!" ثمَّ يقفزُ فوقَ تلكَ المرتفعةِ منها بثبات...

كانَ كلما قفزَ فوقَ هضبةٍ، ينظرُ إلى الخلفِ، يمينِه، أو شمالِه، ثمَّ يرفعُ يدَه فوقَ حاجبيهِ الكثيفينِ كَالمنجلِ الحادِّ، لِيَنظرَ بعيداً نحو الجهةِ الغربيةِ. في هذه اللحظة، أصدرتْ لهُ الطبيعةُ صوتاً هادئاً شبيهاً بالـ: (أكشن) ليبدأ في سرد التالي:

كيفَ يتجرأُ هذا القمرُ بالنظرِ إليَّ عن كثبٍ؟ لماذا لا يعتني بالغمامِ المنتفخِ بهدوءٍ في بطنِ سمائِه الجميلةِ؟

ألا يعنيهِ أنها تشهقُ الهواءَ الباردَ بوجلٍ كمن تعاني من آلامِ المخاض؟ لا ريبَ في ذلكَ، يبدو أنهُ قد أتاها مرةً أخرى... الآن بعدما سادَ الصمتُ في هذهِ الحجرةِ الكونيةِ وبلغَ ذروته، واختفى وجهُه عن المشهدِ كليا، لابدَّ أنَّ الحَملَ قد بلغَ نضجَه، وستلدُ مولودَها المشؤومَ ذاك بعدَ قليل. لكن لماذا توارى خجلاً خلفَ السحبِ السوداء؟

أيتهرَّبُ من نتيجةِ أفعاله؟!

لقد بدا لبرهةٍ كمن يفرُّ من حجرةِ الولادةِ عندَ الطلقةِ الأولى... آه، تلكَ الطلقةِ التي ظنَّها ذلكَ الأعرجُ الأحمقُ خارجةً من فوهةِ قنَّاصة! مثيرٌ للشفقة، لقد اعتقدَ أنني أريدُ اغتيالَ القمر، فمن المنطقي أن يختبئَ من هذهِ الرصاصةِ القاتلة، ولم يدركْ أنها مجردُ دماءِ ولادةٍ تلطخُ هذهِ الحجرةَ المظلمةَ في كلِّ سنة... أمرٌ مضحكٌ. يا ترى، أيمكنُ للحيواناتِ أن تنطقَ كالبشرِ يوماً؟

إن كان الأمرُ كذلك، أيمكن اعتبارُه أولَ نسخةٍ رديئةٍ منهم؟

مهلاً... الرياح! لماذا تعزف في هذه اللحظة تحديداً بين السماء والأرض- سحقاً لها! يبدو أن أجنة البَرَد قد وُلِدت من رحم السماء بنجاحٍ هذه المرة أيضاً - كم مرة يجب أن يعصرني القلق في معدتي من هذا؟! مع أنها النتيجة النمطية لهذه المعادلة المنطقية، ولم يطفُ شيء من واقع الخيال هنا، إلا أنني مرتاب من هذه الرائحة المنبثقة من الأعلى!

أشعر بقشعريرة باردة في عقد رأسي كما لو أنها رائحة... إنها رائحة زهرة الأميرة من مملكة الروح الزرقاء.. أليس كذلك؟! أيمكن أنه لازال يلاحقني حتى الآن؟!

"أظهر نفسك!"

ليس هنالك أحد؟؟ على الرغم من أنها تحمل ذات التأثير والرائحة، إلا أنني لا أجد تلك الهلاوس التي تثيرها، أو حتى ذلك التدفق البارد في العروق، غير أنني أشعر بعدم ارتياح شديدٍ من انتشارها في الأفق... ما الذي يحدث هناك؟!

"أيتها الرياح المتهورة، عودي إلى هنا فوراً... ألا تنصتين؟!"

يا لها من موجة رياحية رعناء تفتقر لأدنى درجات اللباقة الكونية! لماذا كشفت عن وجه القمر المختبئ بين السحب بحق الجحيم؟! آهٍ فقط. لو كنت أستطيع تعنيفها، لقمت بحصرها في عقل ذلك الحيوان الأعرج حتى تعود إلى رشدها! على كلٍ، لا يهم ما أفعله بعد الآن، فقد انتهى به المطاف في هذا الموقف السخيف أمام زوجته.

"هيا، كف عن هذه التصرفات الطفولية فقد أبصرتك بالفعل. لا يسعك الآن إلا أن تبارك صغارك بنورك هذا الذي بخلت به علي... اسمعني جيداً في الداخل.."

هذه الأجنة التي تتراقص أمامك الآن وتنمو أطرافها في شكل نجمة سداسية لطيفة، ها! ستجعلك تضيء وتنطفئ طوال عمرك أيها الفحل الصغير... أتفهم؟!

"اصمت!"

أنت السبب في كل هذه المعاناة أيضاً...! السير على هذه الأرضية المتقلبة، الالتفات كاللص خشية أن يجدني ذلك الوغد الجالب للخراب لهو أمر متعب ومقلق للغاية، أتعي ذلك؟!

"لا تنظر إلي هكذا. لولا وجود زوجتك هنا، لكان الأمر أسوء من ذلك!"

تباً! إن الخوض في هذا العذاب على مدار السنين أصبح يزعجني كالانخفاض للتصريف البيولوجي المكثف يومياً... ما هذا؟! أكلما امتنعت عن الاقتراب من هذه الفكرة المشمئزة أجدني ساقطاً في أحضانها النجسة مرة تلو الأخرى؟! لن أخوض في هذا العبث...

ولكن، لماذا بحق الجحيم يجب علي أن أفعل هذا! لما يجبر رجل وسيم وثري وحكيم ليس له مثيل مثلي، أن ينخفض في كل يوم كالبشر؟!

بل مثل الحيوانات، والحشرات، وغيرهم من المخلوقات غير المعروفة أيضاً... لماذا، لماذا؟! ما هذه الفوضى؟! أكل مخلوق على هذا الكوكب حتى وإن بدا خالياً من النقائص والعقد، يجبره هذا الكون المعقد على تحمل صنفٍ من التواضع المؤلم في بطنه؟!

إنها مسؤوليةٌ لا يمكن للمرء الحفاظ عليها مهما أصر. وكلما أنف عنها... أصبح الأمر لا يطاق، لا يمكن احتماله! بل قد يتحدث أو يشتم من حيث يدري ولا يدري كذلك.. حسنًا، من باب الإنصاف وكي لا أكون شديد الإنحياز، أعتقد أنها خطيئة يقترفها فمه، وتدفع أمعاؤه ثمنها ذلاً...

إذا، لماذا لا يتوقف عن الاقتيات فحسب؟ يا ويحي! ذلك قد يكون أسوأ شيء يفعله على الإطلاق، لأنه في آخر المطاف سيخضع لطقوس الطبيعة رغم أنفه... كفى ذلاً! أما لو كنت أستطيع التحمل فقط، لكنت الآن مختلفاً عن هذا القطيع من البشر كلياً.

"بئساً لهذا الوعي الملوث بالدناءة البشرية!"

على أية حال، يجب أن أسرع. نجوم الثلج تلك ستسقط قريباً، وستقضي على كل شيء. الأعشاب الربيعية الكثيفة، هذا الحشد المختلف من الورود والأزهار، وحتى تلك الأشجار التي تقف كحرس الحدود على الأطراف الجبلية، لن تنجو من بطشها المرتقب.

ولكن، أيفترض منها الصمت، أيجب أن يمحى تميزها تحت وطأة نجوم الثلج هذه؟ أم يجب محو الطرف الآخر من الوجود بتاتاً؟ هذا قد يكون متطرفاً للغاية، لكنه احتمال وارد في عالمك المعتوه هذا... ما يثير حنقي حد المرارة، هي تلك الأطراف الصلبة المتطاولة بوقاحة!

إنها تشعرني وكأن الأرض متلهفة لاحتضان فصل الشتاء المقرف هذا. وأن كل شيء سيقوم بفدائه ويتخلي عن كل شيء من أجله...

"انبطحي أيتها الجبال العاصية!"

لماذا هذا الكون العنيد لا يستجيب لندائي... ألا يجيد اللغة العربية؟!

لن أضيع وقتي عليه وأنقذه من هذا الجهل. قدوم فصل الشتاء هذا قد يعيقني عن قصري إن أطلت التحدث إليه. ولكنه لا شيء بالمقارنة بي!

"أنت أيها القمر، اهتم بزوجتك الآن. سأستريح في هذا المكان ولن يهمن... ماذا؟! انظر إلي جيداً!

لا آبه أكانت هنالك عوائل أم أفراد في هذا المكان، أتعي ذلك؟! هيا، فلينصرف جميعكم الآن فوراً...

2026/07/29 · 6 مشاهدة · 1727 كلمة
نادي الروايات - 2026