مرت ثلاث سنوات سريعة كأنها أطياف سحاب. نما فيها "لي" وشقيقه "ليو" ليصبحا شابين يافعين يمتلئان قوة وهيبة، وباتت ملامح الرجولة والصلابة جلية على "لي" بفضل أساليب التدريب الشاقة التي لقنها له القائد شون. وفي المقابل، تفتحت زهرة "رين" لتبدو فتاة حسناء يخطف جمالها الهادئ الأبصار.

وطوال تلك السنوات، كان ينبض في قلب لي شغف قديم؛ حلم زيارة عاصمة مملكة فرسيفس العظيمة، تلك المدينة التي طالما سمع عنها ولم تطأها قدماه قط.

وفجأة في أحد الأيام، دخل التاجر الكبير "السيد" إلى متجر العائلة بابتسامته الواثقة.

رحب به لي بحرارة: "مرحباً يا سيد! لم أركَ منذ وقت طويل جداً!"

أجاب السيد وهو ينفض غبار الطريق عن عباءته: "لقد كنتُ مشغولاً بصفقات تجارية كبرى و تجارة بين باقي الممالك والدول المجاورة.. أما الآن، فقد عدتُ لأخذك معي إلى العاصمة الملكية!"

قفز قلبه من الفرح، وانطلق كالسهم إلى المنزل ليعلم والديه. وبعد مناقشة قصيرة، وافق زيد وفرح على ذهابه. وفي صباح اليوم التالي، انطلق لي برفقة السيد وقافلة تجارية ضخمة تضم عشرات العمال والفرسان المتجهين نحو العاصمة.

خلال الطريق، كانت عينا لي تلمعان بحماس طفولي لم يستطع إخفاءه. لاحظ السيد ذلك وابتسم قبل أن يعتدل في جلسته ويقول بجدية: "يجب أن تعلم يا لي أننا ذاهبون للعاصمة من أجل أعمال تجارية شاقة وخاصة، وليس في نزهة ترفيهية، اتفقنا؟"

ضرب لي صدره بقبضته واثقاً: "حسناً! تستطيع الاعتماد عليّ تماماً يا سيد!"

بعد مسيرة يوم كامل، لاحت في الأفق أسوار العاصمة الشاهقة المصنوعة من الحجارة البيضاء المصقولة، وظهرت القلاع والبيوت ذات السقوف القرمزية والمنازل المتراصة بطريقة هندسية مذهلة.

تسمر لي في مكانه وانبهر مذهولاً من الشوارع و البيوت و الاسواق التي يملئها الناس .

بداء ينظر من حوله و وجد نافوره ماء و بداء ينظر إليها بتعجب . لاحظ السيد ذلك و قال وهو يبتسم "أنت لم ترَ شيئاً بعد يا لي!"

تجول لي في الطرقات والابتسامة تغمر وجهه وهو يتأمل الباعة والمجندين والمباني الفخمة. توقف السيد أمام عربة بضائع وأخرج منها صندوقاً خشبياً كبيراً مغلقاً بإحكام.

وقال: "لي.. خذ هذا الصندوق وأوصله إلى متجر الأسلحة في نهاية هذا الشارع."

أومأ لي: "أمرك!"

حمل لي الصندوق، لكنه تفاجأ بوزنه الثقيل جداً وكأنه محشو بالحديد الصاف. وبعد عناء ومجهود عرق له جبينه، وصل إلى متجر الأسلحة، ودفع الباب الخشبي وهو يلهث: "مرحباً.. لقد وصلت بضاعتكم!"

التفت صاحب المتجر؛ رجل أصلع الرأس ذو بقع وندوب غائرة على وجهه، ونظر إلى لي بنظرات فاحصة: "هل أنت عامل جديد مع التاجر الكبير؟"

رد لي وهو يمسح عرقه: "نعم، هذه أول مرة أعمل معه وأول مرة أزور فيها العاصمة."

قال التاجر: "حسناً، تعال لأسلمك المال.." ثم التفت للخلف وصاح بصوت هادر: "يا فتى! تعال وأدخل هذا الصندوق الثقيل إلى المستودع فوراً!"

خرج من الغرفة الخلفية فتى شاب، لكنه لم يكن بشرياً خالصاً؛ إذ كان يمتلك أذنين حادتين كالأرانب وذيلاً في أسفل ظهره!

تراجع لي خطوة إلى الخلف وانصدم صائحاً: "و-وحش?!"

نظر صاحب المتجر إلى لي ببرود وقال: "هل هذه أول مرة ترى فيها عرق (الأنثريون)؟ إنهم نصف بشر ونصف حيوان."

قال لي بحرج وهو يحك رأسه: "نعم.. للأسف أنا قادم من قرية نائية وجاهل بكل هذه الأمور."

تقدم الفتى الهجين وأخذ الصندوق الثقيل، ورأى لي علامات الإرهاق والتعب الشديد ظاهرة على وجهه المجهد وأطرافه. استلم لي كيس النقود الذهبية من التاجر وخرج وهو يفكر عميقاً: (هذا العالم مليء بالأسرار والأعراق التي لم أسمع بها من قبل..)

أثناء سيره في الشارع الرئيسي، لاحظ لي تجمهراً كبيراً من عامة الشعب والحراس حول شخص يرتدي درعاً فضياً مصقولاً وسيفاً فاخراً، والجميع يهتفون له بحماس.

سأل لي أحد المواطنين الواقفين: "من هذا الرجل المغرور الذي يتجمهر حوله الناس؟"

رد المواطن بنبرة مليئة بالإجلال والافتخار: "ألا تعرفه؟! هذا بطل السيف (كورفين)! إنه أحد الأبطال الأربعة الموجودين في العاصمة.. إنهم السور الأخير والدرع الصلب الذي يحمي هذه المملكة من أي تهديد!"

سأل لي بفضول: "الأبطال الأربعة؟ من هم؟"

شرح له الرجل: "إنهم أقوى فرسان المملكة:

بطل السيف

بطل الفأس.

بطل السهم.

بطل الرمح."

تساءل لي: "وهل هم فعلاً أقوى الأشخاص في المملكة بأكملها؟"

أجاب الرجل بثقة: "بالتأكيد! لا أحد يجرؤ على الوقوف في وجههم.. لقد قام الملك بصنع مثل هذه المرتبة بعد حرب سقوط الملوك و كانوا ايضا من اقوى الأشخاص في الحرب و الآن هذا هو الجيل الجديد!"

استغرب لي و قال : ماذا تقصد بجيل جديد

قال الرجل " الأبطال لا يبقوان إلى الأبد قبل فترة اعتزل جميع الأبطال و الآن هذا هو الجيل الجديد من الأبطال "

اكتفى لي بابتسامة حماسية وتابع طريقه وهو يفكر: (أقوى أشخاص في المملكة؟ هذا مشوق جداً! أتمنى لو أجد طريقة لمواجهتهم وإعادة تقييم قوتي.. ولكن كيف؟ لو طلبت قتالهم في الشارع فجأة سوف ابدو كمجرم أو مجنون، وأنا لا أريد إحداث الفوضى.)

وصل لي إلى السيد وسلمه كيس النقود. أخذ السيد المال ثم التفت إليه بابتسامة: "حسناً يا لي.. خذ وقتك وتجول في العاصمة كما تشاء، لقد انتهى عملك لهذا اليوم."

استغرب لي: "ماذا؟ ولكنني لم أحمل سوى صندوق واحد فقط!"

ضحك السيد وقال بدفء: "عندما قلت لك إننا هنا من أجل العمل الصارم كنت أمزح معك فقط! أنا أعلم كم كنت تتمنى رؤية العاصمة، ولذلك أحضرتك معي لكي تستمتع بتلك الرحلة.. لقد فعلت كل هذا من أجلك يا بني."

فاض قلب لي بالامتنان، وانقض يضم السيد بقوة قائلاً: "شكراً لك يا سيد! لن أنسى لك هذا الصنيع أبداً!"

أعطاه السيد بعض النقود المعدنية ليشتري بها ما يشاء. انطلق لي يجوب الأسواق، واشترى بعض الأطعمة اللذيذة اشترى حلم مشوي على الفحم كانت رائحته تنتشر في كل مكان.

و ايضا اشترى عصير ليمون طعمه كان رائع و منعش جدا جعل لي ينسى تعب الصندوق .

ثم وقف أمام بعض المتاجر و قال ربما سوف اشتري بعض الاشياء إلى "ليو" و "شي" و بداء يبحث في المتاجر .

لاحظ لي وجود متجر للملابس النسائية و دخل اليه و بداء يبحث في الأزياء لكنه لم يجد شيء يناسب "شي" .

قال صاحب المتجر من خلف لي" هل تبحث عن شيء معين .

قال لي " نعم شيء للفتاة عمرها عشر سنوات.

قال الرجل وهو يفكر راسه 'لا أمتلك الكثير من الأغراض إلى الفتيات الصغار... لكن ربما قد يعجبها دبوس الشعر هذا .

أقترب لي من الرجل لكي يرى الدبوس و قال بصوت اعجاب "هذا رائع سوف تحبه شي بالتأكيد "

ثم اشترى لي هذا الدبوس من الرجل و خرج وهو يبحث عن هدية إلى ليو و مر من أمام مكتبه و قال " عظيم هذا ما احتاجه"

ثم دخل إلى المكتبه يبحث بين الرفوف و الكتب عن كتاب قد يستفاد منه ليو ثم رأى كتاب باسم (المجموعة الثالثه لقوانين و تعلم السحر لفتى السحر العظيم ) اخذ لي الكتاب و قال بحماس " سوف يعجب ليو هذا الكتاب" ثم دفع ثمنه و خرج من المكتبه وهو سعيد

و يستمتع بالجو. وخلال جولته، لاحظ أن حراس العاصمة والشعب يتحركون بحذر وكأنهم يتجهزون لحدث ضخم أو احتفال قريب، لكنه لم يهتم للأمر وواصل سيره.

وفجأة، وجد نفسه يقف أمام جدران القصر الملكي الشاهق! كان القصر يلمع كاللؤلؤة البيضاء تحت أشعة الشمس.

فكر لي في نفسه وهو يتأمله: (يا له من قصر مذهل وكبير! هل أدخل وأخبرهم بأنني ابن زيد ربما قد يكون هذا هو القصر الملكي؟ .. كلا كلا، ماذا داهك يا لي؟ سيقوم الحراس برميي خارج الأسوار فوراً!) ثم ضحك واستدار ليرحل.

بينما كان لي يسير وهو يعد نقوده المتبقية، ارتطم بشخص من دون ان ينتبه!

رفع لي رأسه وقال فوراً: "أنا اعتذر، لم أكن..."

لكن الشخص المرتطم به قطعه بنبرة متعالية حادة: "ألا ترى أمامك يا هذا؟! ربما لا تعرف مع من قد ارتطمت؟!"

نظر لي إلى الوجوه الأربعة المقابلة له، وسرعان ما ميزهم من دروعهم وأسلحتهم الفريدة؛ إنهم الأبطال الأربعة بأسلحتهم الشهيرة!

قال لي هادئاً: "أنتم.. الأبطال الأربعة!"

رد بطل السيف (كورفين) بانتفاخ وكبرياء: " جيد أنك لاحظت ذلك سريعاً.. تبدو غريباً عن هذا المكان ولا تنتمي إلى هيبة العاصمة."

قال لي ببراءة: "نعم، أنا من الريف."

تفجر الأبطال الأربعة بالضحك المستهزئ، وقال بطل السهم وهو يمسك ببطنه: "من الريف؟! هههه! أراهن أن رائحة ثيابك لا تزال تفوح بروث البقر والأغنام!"

شعر لي بضيق خفيف وقال: "أنا آسف على كل حال.. سوف أذهب."

ولكن قبل أن يتحرك قدم خطوة، امتدت يد كورفين القوية وأمسكت بكتف لي بضغط مهدد، وقال بصوت حاقد: "إلى أين؟ لم ينتهِ حديثنا بعد!"

بدأ القلق يساور لي، لكنه حافظ على ثبات ملامحه ولم يظهر أي ضعف.

تدخل بطل الرمح وسأل بفضول وسخرية: "قُل لي يا فتى الريف.. هل تمتلك أية طاقة سحرية، أم أنك مجرد ثور ذي قوة جسدية غبية كبقية دهماء الريف؟"

رد لي ببرود: "أنا اتملك سحر النار وسحر الرياح.. هذا كل ما أعرفه حتى الآن."

تجمدت ضحكات الأبطال، وانصدموا جميعاً!

قال بطل الرمح بذهول: "ماذا؟! شخص من أرياف المملكة البعيدة ويتعلم عنصرين سحريين في آن واحد؟!"

قال لي بتلقائية: "وما الغريب؟ جميع سكان قريتنا يعرفون السحر ويتعلمونه."

عقب بطل الفأس: "يبدو أنك حالة استثنائية ونادرة يا فتى.."

ثم ابتسم كورفين بسخرية متابعاً: "في إحدى المرات تعاملت مع أحد رعاة الريف، وكان غبياً لدرجة أنه لا يعرف حتى كيف يعد النقود لقد اعطيته عشر قطع بدل خمسة عشر و ذهب حتى من دون ان يعدهم!"

وعاد الأبطال للضحك مجدداً، وأضاف بطل الفأس: "بالفعل! لا أعلم كيف استطاعت الاميرة (مالينيا) أن تتحمل العيش مع أولئك الأوباش في قريتهم طوال فترة الحرب!"

صُدم لي وحملقت عيناه و قال بعزم: "في الواقع.. مالينيا كانت تسكن في منزلنا وتعيش معنا طوال تلك الفترة."

توقفت ضحكات الجميع فوراً، واشتعل وجه كورفين بالاحمرار والغضب المكتوم. اقترب من لي بغل وسأله بصوت كأنه الفحيح: "ما اسمك الكامل يا هذا؟! أعطني اسمك فوراً!"

رد لي بثبات: "اسمي هو لي زيد كورفت."

اتسعت عينا كورفين بصدمة، وحاول إخفاء انزعاجه وغضبه الشديد وراء نبرة استعلاء وقال: "هراء! لا أعلم كيف استطاعت خطيبتي تتحمل العيش مع عائلة جلفة مثلك كل هذه المدة!"

صدم لي وقال: "خطيبتك?!"

رفع كورفين رأسه بكبرياء: "لابد أنك جاهل ولا تعرفني.. أنا كورفين من عائلة نبيلة وعريقة، وقريباً جداً ستصبح مالينيا زوجتي رسميًا!"

في تلك اللحظة، تعالت ضحكة بطل الرمح من الخلف وقال: "يكفي كذباً وتلفيقاً يا كورفين! السيدة مالينيا ترفض حتى النظر في وجهك!"

انصدم كورفين والتفت بغضب: "ماذا قلت يا هذا?!"

تدخل بطل الفأس مهدئاً: "لا تكذب يا كورفين، نحن أبطال المملكة وليس من اللائق أن نطلق الأكاذيب أمام الغرباء."

وأضاف بطل السهم مبتسماً لـ لي: "صحيح يا فتى.. لقد رأيت والدك (زيد) في الحفل الملكي عندما قلده الملك وسام الشجاعة وأصبح فارساً، ورأيت شقيقك ذو الشعر الأبيض أيضاً."

ابتسم لي ابتسامة خفيفة وقال: "إنه أخي ليو.. و ايضا لا تقول الي يا فتى أنتم في نفس عمري !"

تابع بطل الرمح بابتسامة إعجاب: " معك حق ... لكن هل تعلم أن والدي بطل الرمح السابق كان دائماً يحكي لي القصص البطولة عن شجاعة والدك زيد؟ وذاك هو السبب الذي جعلني أطمح لأكون بطلاً لهذه المملكة!"

رد لي بابتسامة دافئة: "أنا سعيد جداً لأنكم تحملون قصصاً وذكريات طيبة عن والدي وعائلتي."

شعر كورفين بأن الأضواء والهيبة قد سُحبت منه بالكامل لصالح هذا الفتى الريفي. فاقترب من لي وقال بخبث ومكر: "والآن يا لي.. بما أنك ابن فارس، هل تريد أن تختبر قوتك الحقيقية أمامنا وتعرف مستواك؟"

اشتعل الحماس في عيني لي: "في الحقيقة.. منذ أن رأيتكم لأول مرة، تولدت لدي رغبة شديدة في قتالكم وتجربة مهاراتي!"

ابتسم كورفين ابتسامة شريرة واقتاده بنظراته نحو مبنى ضخم في نهاية الشارع وقال: "حسناً.. اذهب إلى ذلك المبنى الدائري الكبير، وستجد هناك حلبة قتال رسمية، وهي المكان الوحيد الذي يسمح لك بمواجهتنا اختبارياً."

قال لي بحماس جامح: "حسناً! أراكم هناك!" وانطلق يركض بأقصى سرعته نحو المبنى.

بعد أن ابتعد لي، التفت بطل الرمح إلى كورفين بعتاب وصدمة: "ما بك يا كورفين؟! هل تعي حقاً إلى أين أرسلت ذلك الفتى المسكين؟!"

رد كورفين ببرود وشغف : "لا تقلقوا.. عندما يقرأ شروط وقواعد القتال سيتراجع وينسحب كالفأر. وإذا كان غبياً ووافق.. فسيموت هناك بكل بساطة، ومن يهتم لفتى ريفي مثله؟"

ثم استدار كورفين ومشى بعيداً، تاركاً الأبطال الثلاثة في حالة من الصدمة والذهول من خباثة موقفه.

وصل لي إلى حلبة القتال الكبرى، وكانت عبارة عن مدرج روماني ضخم يضج بأصوات الجماهير. دخل الممر واستقبلته موظفة الاستقبال خلف الطاولة: "أهلاً بك.. هل أنت هنا لتسجيل اسمك والمشاركة في مسابقة القتال المفتوحة؟"

سأل لي: "وما هي هذه المسابقة؟"

أجابت الموظفة: "إنها مسابقة قتال دامية بين المقاتلين، وإذا استطعت الفوز والتغلب على الخصوم فستحصل على جوائز مالية وأسلحة نادرة."

زاد حماس لي وقال: "رائع! سجليني فوراً!"

قالت الموظفة بنبرة تحذيرية جادة: "مهلاً يا بني.. يجب أن تحذر، القتال هنا بلا قوانين رحمة، قد تتعرض للموت المحقق داخل الحلبة، ولا يُسمح لك بالانسحاب أو الاستسلام بمجرد أن تطأ قدمك أرض المعركة!"

وقع لي على الأوراق دون تردد: "موافق!"

في هذه الأثناء، كان التاجر "السيد" يبحث عن لي في شوارع العاصمة بعد أن تأخر، وفجأة لمحه يدخل ممر اللاعبين في حلبة القتال الموت!

ركض السيد بهلع ودخل الممر وصاح بصوت مرتفع: "لي!! ماذا تفعل هنا؟! هل جننت وشاركت في هذه المسابقة الدامية؟!"

التفت لي وابتسم: "نعم يا سيد."

احمر وجه السيد غضباً وصاح: "يا لك من أحمق غبي! هذه ليست لعبة! إنها مسابقة للمرتزقة والقتلة وستُقتل فيها على الفور!"

رد لي بثبات وابتسامة واثقة: "أنا أعلم ذلك يا سيد."

ازداد غضب السيد وزأر: "ولماذا شاركت إذن وأنت تعلم بمدى خطورتها؟!"

نظر لي إلى قبضتيه ، ثم رفع رأسه ونظر في عيني السيد بعينين تشعان حماسة وإرادة صلبة وقال:

"أريد أن أختبر القوة التي اكتسبتها.. أريد أن أتحدى الأقوياء هنا، ولتظهر ثمرة التدريب الشاق الذي خضته يا سيد! خذ مقعدك بين الجمهور وشاهدني.. أنا أعدك أنني لن أخسر أبداً!"

2026/07/21 · 1 مشاهدة · 2129 كلمة
نادي الروايات - 2026