على مدار أسبوع كامل، ضجّت القرية بالحركة استعداداً للعام الدراسي الجديد. وفي صباح أحد الأيام، اصطحب "زيد" كلّاً من "لي"، و"ليو"، و"مالينيا" إلى المدينة المجاورة لشراء الزي المدرسي.

دخلوا متجراً واسعاً تفوح منه رائحة القماش الجديد. وانطلق لي وليو يبحثان بحماس بين الرفوف، بينما وقف زيد ومعه مالينيا أمام صاحب المحل الخمسيني ذو النظارات الطبية.

سأل زيد باحترام: "مرحباً يا سيدي، هل يتوفر لديك الزي المدرسي المناسب لهؤلاء الصغار؟"

أجاب الرجل بابتسامة بشوشة: "بالتأكيد، على الرحب والسعة.. سأذهب لإحضار المقاسات."

بدأ الخياط يقيس أطوال الأطفال بعناية، ويختار لكل منهم ما يناسبه، حتى انتهى وسلمهم ثيابهم المرتبة. التفت صاحب المحل إلى زيد، ونظر إلى مالينيا بشعرها القرمزي وعينيها الحائرتين، وسأل بفضول:

- "من هذه الفتاة الجميلة يا زيد؟ لم أرك يوماً تصطحبها مع ولديك."

أخفى زيد ارتباكه، وأجاب بنبرة هادئة ومدروسة: "إنها فتاة يتيمة.. لقد تبنيتها مؤخراً لتصبح فرداً من عائلتنا."

تنهد الرجل بإعجاب وقال: "يا لك من رجل طيب ونبيل يا زيد! في هذه الأيام العصيبة والحروب، يبحث الجميع عن مفر للتخلص من أعباء أطفالهم، وأنت تأتي بطفلة أخرى لتسد رمقها؟ هل وافقت زوجتك فرح على هذا؟"

ابتسم زيد بعمق: "بل هي من ألّحت عليّ وأصرت أن نأتي بها إلى بيتنا."

تأثر صاحب المحل وقال بحسم: "إذن، ملابس هذه الفتاة هدية على حسابي الخاص!"

شكر زيد الرجل بحرارة على كرمه، وحملوا الأكياس وخرجوا إلى الشارع.

التفت زيد إلى الصغار وسألهم: "هل نعود إلى البيت الآن، أم ترغبون في جولة داخل المدينة؟"

هتف الأطفال بصوت واحد كالجوقة الحماسية: "جولة! جولة!"

ضحك زيد وقال: "حسناً، سنذهب أولاً إلى مطعم، ثم نتوجه إلى الحديقة العامة."

دخلوا مطعماً دافئاً ينبعث منه عبق التوابل، وطلب زيد أربعة أطباق من الأرز والزجاج المحمر. ما إن وُضع الطعام حتى انقض الأطفال عليه بجوع. وفي منتصف الوجبة، نظرت مالينيا إلى طبق لي وقالت بنبرة طامعة: "لي.. إذا كنت لا تريد طعامك، فأعطني إياه."

مضغ لي لقمتة بسرعة وصاح بفم ممتلئ: "مستحيل! لن أترك حبة أرز واحدة في هذا الصحن، سآكله كله، وإذا لم أشبع.. فسآكل صحنكِ أنتِ!"

احمرّ وجه مالينيا غضباً وقالت وهي ترفع شوكتها بتهديد: "سأقطع يدك إن اقتربت من صحني!"

تدخل زيد مهدئاً الأجواء بضحكة: "اهدآ يا رفاق، سأطلب المزيد إن كنتم ما زلتم جائعين."

بعد نهاية المعركة الطاحنة مع الطعام، كان لي ومالينيا مستلقيين على الأرض في حالة شبع تام وعجز عن الحركة.

سخر ليو منهما وهو يضحك: "هيا انهضا.. وإلا سيأتي شخص ما ويدوس على بطونكما المنتفخة!"

نهضت مالينيا ولي بتثاقل، وقادهم زيد نحو حديقة الألعاب حيث يقام مهرجان صغير.

وقعت عينا مالينيا على جائزة كبرى معلقة في إحدى منصات الألعاب؛ كانت دمية قطنية رائعة على شكل أميرة ترتدي فستاناً براقاً. التفتت إلى زيد وتوسلت: "أرجوك يا عم زيد، أريد تلك الدمية!"

تقدم زيد ليعرف شروط اللعبة، وتبين أنها تعتمد على دقة التركيز لإدخال الكرات داخل حفر صغيرة متطابقة المقاسات. حاولت مالينيا أولاً لكن الكرات طارت بعيداً، وتلاها ليو ففشل أيضاً. جاء الدور على لي، الذي أخذ نفساً عميقاً وأطلق الكرات بمهارة غير متوقعة، لتستقر جميعها في الحفر ببراعة ويربح الجائزة الكبرى!

أمسك لي بالدمية، وكانت مالينيا تقف جانباً بملامح حزينة ومنزعجة لأنها لم تفز. اقترب لي منها مدعياً اللطف وقال: "مالينيا.. يمكنكِ أخذها إن كنتِ تريدينها حقاً."

التفتت إليه وعيناها تلمعان بابتسامة واسعة: "حقاً يا لي؟"

هز لي رأسه بمكر: "نعم، فهي في النهاية لعبة للفتيات."

مدت مالينيا يدها لتأخذها بلهفة، لكن لي سحب الدمية بسرعة خاطفة إلى الخلف وقال ضاحكاً بملء فيه: "إذا كنتِ تريدينها.. فاذهبي وفوزي بها بنفسكِ!"

اشتعلت مالينيا غضباً وصرخت: "أيها الخبيث المزعج!" وانطلقت تركض خلفه بغيظ وهو يفر منها ضاحكاً بين الحشود.

راقب زيد وليو المشهد بذهول. سأل ليو مستغرباً: "أبي.. منذ متى ولي يتصرف بهذه الطريقة الاستفزازية مع الفتيات؟"

ضحك زيد: "بسبب مالينيا، غرورها الملكي يخرج أسوأ ما في عناده.. لكن أخبرني، لماذا لا تعاملكِ أنتِ بنفس الطريقة التي تعامل بها لي؟"

أجاب ليو بثقة وعيناه تلمعان: "لأنها تخاف مني يا أبي، فأنا لست ضعيفاً أو يسهل استفزازي مثل لي. في إحدى المرات عندما حاولت ضربي وتجاوز حدودها، أشعلت يدي بالنار وتحديتها أن تقترب خطوة واحدة.. ومنذ تلك اللحظة وهي تحسب لي ألف حساب."

نظر زيد إليه بنبرة حانية ومربّية: "أنا أريدك أن تحافظ عليها يا ليو لا أن ترعبها أو تقتلها بسحرك.. اجعل علاقتك بها طيبة، فالإنسان في نهاية المطاف لا يترك في هذا العالم سوى الذكريات الجميلة، وهذا ينطبق على الحياة بأكملها."

فجأة، امتدت كفان صغيرتان من الخلف لتغطيا عيني ليو، وجاء صوت مألوف يقول بمرح: "خمن من أنا؟"

ابتسم ليو على الفور وقال: "رين!"

أبعدت رين يديها وقالت بابتهاج: "أحسنت!"

التفت ليو وسألها: "لكن كيف أتيتِ إلى هنا؟"

أشارت رين بسبابتها: "لقد أتيت مع والدي." وظهر والد رين "كفين"، يتقدم نحو زيد ويتبادلان التحية والضحكات كصديقين قديمين.

لمحت مالينيا -التي كانت لا تزال تمسك بـ لي وتضربه- وجود رين مع ليو، فتوقفت فجأة وقالت: "رين؟! كيف أتت؟" ونهضت مسرعة لتركض نحوها وتعانقها بشدة. نهض لي هو الآخر ينفض الغبار والتراب عن ملابسه المدرسية الجديدة، ولحق بهما.

سألت مالينيا: "رين، كيف أتيتِ إلى هنا؟"

أجابت رين: "أتيت مع والدي لشراء الزي المدرسي أيضاً."

قال لي: "أوه، نحن اشتريناه بالفعل وكنا نأخذ جولة في المدينة."

قالت رين بابتسامة: "ما رأيكم أن نكمل الجولة معاً في السوق؟"

هتف ليو: "فكرة رائعة! سأطلب من أبي."

وافق الأبوان على دمج الجولتين، وسار الجميع معاً في ممرات السوق المبهجة حتى أكملت رين شراء ملابسها، ثم توجهوا إلى الحديقة العامة الكبرى حيث توقفت عربة لبيع المثلجات .

طالب الأطفال بشراء المثلجات، فوافق زيد وكفين. وقف لي أمام زجاج العربة، وعيناه تتسعان بجوع مفرط وهو يشير بأصابعه: "أريد من هذه النكهة.. وهذه أيضاً.. وتلك!"

ضحك زيد وقال: "لن أشتري لك العربة بأكملها يا بني! اختر نكهة واحدة بسرعة."

فاختار لي نكهة الخوخ. وقالت رين: "سآخذ بنكهة الحليب."

عقّب ليو مسرعاً: "وأنا أيضاً سآخذ الحليب!"

انصدم زيد والتفت إلى ابنه: "ولكنك تعشق الليمون يا ليو! منذ متى وأنت تأكل الحليب؟"

رد ليو بتلعثم وخجل وهو ينظر إلى رين: "أريد.. أريد تجربة الحليب هذه المرة فحسب."

فكر زيد في نفسه ضاحكاً: 'أوه.. رين هي من جعلتك تغير ذوقك إذن!'

بينما طلبت مالينيا مثلجات بطعم البرتقال المنعش.

جلس الأطفال على العشب يتناولون مثلجاتهم، وعندما انتهوا، كانت وجوه رين، ومالينيا، وليو ملطخة تماماً ببقايا الأيس كريم، ما عدا لي الذي أكل بنظافة وحرص.

قال كفين ضاحكاً: "حسناً يا صغار، سأصطحبكم إلى صنابير المياه القريبة لتغسلوا وجوهكم." وتوجه معه زيد وبقية الأطفال، بينما بقي لي في مكانه يحرس الدمية التي وضعها بجانبه على المقعد الخشبي.

بينما كان لي ينتظر عودتهم، حدث شيء لا يصدقه عقل. خرج من بين الشجيرات أرنب صغير، لكنه لم يكن أرنباً عادياً؛ بل كان يرتدي سترة رسمية صغيرة وساعة جيب! اقترب الأرنب بخفة، والتقط دمية الأميرة بلقف، وانطلق يركض بسرعة جنونية!

تجمد لي من الصدمة لثانية، ثم صرخ: "هاي! أعد الدمية!" وانطلق خلفه كالسهم. دخل الأرنب إلى الغابة المتاخمة للحديقة، وتبعته خطوات لي المتلاحقة. حاول الأرنب المراوغة والقفز لجعل لي يتعثر بجذور الأشجار، لكن عناد لي كان أقوى. وفي قفزة بطولية، ارتمى لي فوق الأرنب وأمسك به بقوة.

صاح لي: "أعد إليّ الدمية فوراً!"

تكلم الأرنب فجأة بصوت بشري مذعور: "أرجوك اتركني! ارحمني!"

تراجع لي مصدوماً: "ماذا؟! أرنب يتحدث ويرتدي ملابس رسمية؟! ما الذي يحدث هنا؟"

التقط الأرنب أنفاسه وقال: "أنا أُدعى 'رابت'.. وأنا مجبر على أخذ هذه الدمية إلى عالمي المخفي لأعطيها للحاكم الشرير."

سأله لي بعجب: "عالم مخفي؟ وأين يقع هذا العالم؟"

قال رابت: "أنزلني فحسب وسأخذك معي لتشاهد بنفسك."

أنزله لي، فتوجه الأرنب نحو شجرة بلوط عملاقة، وأزاح بعض الأعشاب ليظهر باب خشبي صغير جداً في الجذع. فتح رابت الباب، ودخل لي خلفه ليجد نفسه فجأة يهبط عبر ممر طويل يؤدي إلى عالم سحري كامل تحت الأرض!

قال رابت وهو يسير بمحاذاة لي في ممر صخري: "هذا هو عالمنا.. والحاكم الشرير الذي يسيطر علينا هو عبارة عن طاقة ظلام دامس وعينين حمراوين مرعبتين. إنه يطلب منا باستمرار إحضار أشياء غريبة من العالم الخارجي، وأنا أردت إعطاءه هذه الدمية ليتركني وشأني."

في نهاية الممر، وجدا باباً ضخماً، فتحه رابت ليخرجا إلى وسط غابة غامضة وجميلة.

قال رابت: "مرحباً بك في غابة الإخوة."

بينما كانوا يسيرون، تناهت إلى مسامعهم أصوات ضحكات صاخبة وكلام غير مفهوم قادم من خلف التلال.

قال لي بحماس: "يجب أن نذهب ونرى ما الذي يحدث هناك!"

أمسكه رابت بذعر: "كلا! لا تذهب! إذا عثروا عليّ سيأخذون الدمية مني ويعطونها للحاكم مباشرة، ولن أنال حريتي!"

أومأ لي متفهماً، وتابعا السير حتى وصلا إلى بركة ماء صافية، انبثقت من وسطها حورية بحر جميلة ذلت ذيل قرمزي.

نظرت إليهما الحورية وقالت بنبرة غامضة: "ما هي كلمة السر للعبور؟"

أجاب رابت بثقة: "ثمانية حمقى يقفون أمام الظلام."

ابتسمت الحورية: "إجابة صحيحة." وحركت يدها ليتفتح ممر مائي آمن وسط البركة، فدخلا فيه.

سأل لي بذهول: "إلى أين نحن ذاهبون الآن يا رابت؟"

أجاب الأرنب وعيناه تلمعان: "نحن ذاهبون لنقضي على الشر الأول في هذا العالم!"

"ومن يكون الشر الأول؟"

"إنه الحاكم الشرير نفسه.. وأنت من سيساعدني على فعل ذلك!"

وصلا بعد الممر المائي إلى ورشة حداد ضخمة يديرها مخلوق قزم قوي البنية. تقدم رابت وسأله: "هل السيف جاهز؟"

أومأ الحداد برأسه، وأخرج سيفاً أسطورياً يشع بنور أبيض ساطع وقوي يكاد يعشي الأبصار. أخذ رابت السيف وسلمه إلى لي قائلاً: "أنت البطل المختار.. ستقتله بهذا السيف في اللحظة المناسبة."

انطلق لي ورابت نحو قلعة الحاكم الشرير، وخلفهم جيش من مخلوقات الغابة السحرية؛ الحداد، الحورية، والحيوانات المتكلمة. واندلعت معركة ملحمية ضد قوى الظلام الدامس. استجمع لي كل شجاعته، وركض نحو الحاكم ذو العينين الحمراوين، وغرز السيف المضيء في قلبه بضربة قاطعة، ليتلاشى الظلام وينتصر الخير!

تعالت صيحات الاحتفال، وحملت المخلوقات لي على الأكتاف كبطل أسطوري لعالمهم. أعاد رابت الدمية إلى لي وقال بامتنان: "شكراً لك يا بطل."

سأل لي: "كيف يمكنني العودة إلى عالمي الآن؟"

فجأة، تقدم الحداد القزم من الخلف، وهوى بمطرقته الخشبية على رأس لي ليغمى عليه تماماً!

"لي!.. لي استيقظ! ما بك؟"

فتح لي عينيه ببطء وصداع شديد يمزق رأسه، ليجد نفسه مستلقياً على عشب الحديقة العامة، وزيد، وليو، ورين، ومالينيا يحيطون به بملامح مزيج بين القلق والضحك.

نهض لي وهو يفرك رأسه وقال بتلعثم: "ماذا حدث؟.. لقد.. لقد ساعدت أرنباً يرتدي سترة رسمية على قتل حاكم شرير من الظلام!"

انفجر زيد بضحكة صاخبة وشاركه الجميع الضحك. قال زيد وهو يمسح دموع ضحكه:

- "أيها الأحمق الصغير! إن بائع الأيس كريم كان جاسوساً تنكرياً من مملكة الرياح، وكان يضع في مثلجات الخوخ مادة مخدرة تجعل الشخص يفقد وعيه ويهلوس!"

اتسعت عينا لي بصدمة: "ماذا؟! يعني كل ما حدث لم يكن حقيقياً؟!"

ضحك زيد وهز رأسه: "كلا ليس حقيقياً.. والأدهى من ذلك، أنه بدلاً من أن تطعن الحاكم الشرير في حلمك، كنت تتحرك في الواقع وقمت بضرب مالينيا بقبضتك!"

نظر لي إلى مالينيا التي كانت تقف عاقدة حاجبيها وتمسك بصخرة صغيرة في يدها، وسأل والده بلعثم: "إذن.. الحداد القزم الذي ضربني على رأسي بالمطرقة في نهاية الحلم.. كان؟"

ضحك زيد بملء فيه: "نعم! كانت مالينيا هي من ضربتك بالصخرة لتستيقظ من هلوستك!"

تفرق الجميع بعد هذه المغامرة الكوميدية، واستأجر زيد عربة خشبية ليعودوا بها إلى القرية. جلس لي في العربة بجانب مالينيا، وكان يحمل دمية الأميرة القطنية التي ربحها. مد يده إليها وقال بنبرة صادقة:

- "مالينيا.. خذي هذه الدمية، وهذه المرة أنا لا أمزح معكِ، إنها لكِ."

نظرت مالينيا إلى الدمية، ثم أشاحت بوجهها وقالت برفض غير متوقع: "كلا.. لا أريدها."

انصدم لي وقال: "صدقيني لن أسحبها من يدكِ مجدداً كما فعلت في المهرجان! خذيها!"

التفتت إليه مالينيا، وظهرت نبرة ناضجة وحزينة في صوتها وهي تقول: "ليس هذا هو سبب رفضي يا لي.. السبب هو أنني طوال حياتي في القصر وعند جدي كنت فتاة مدللة، كل ما أطلبه أو أتمناه يأتي إليّ فوراً دون عناء. لكنني اليوم، وبعد كل ما مررت به، تعلمت أن الحياة لا تعطي هداياها إلا لمن يسعى ويجتهد.. وهذه الدمية، أنت من اجتهد وتعب ليربحها في اللعبة، لذا أنت من يستحقها."

نظر لي إليها بذهول لثوانٍ، ثم قال بمشاكسة: "حسناً إذن.. بما أنها لي ولا تريدينها، سأرميها من نافذة العربة الآن!"

فزعت مالينيا وأمسكت بيده بسرعة وهي تصرخ: "هل أنت مجنون؟! أعطني إياها فوراً!" واختطفت الدمية من يد لي واحتضنتها.

قال لي ساخرا : "أوه.. أين ذهب كل ذلك الكلام الحكيم والعميق والدروس الحياتية منذ قليل؟"

ضربته مالينيا على كتفه بغيظ: "اصمت يا لي! اصمت!"

راقب زيد الشجار اللطيف من مقعده الأمامي وابتسامة دافئة ترتسم على وجهه. وفي المقعد المقابل، كان ليو ورين يتحدثان معاً بكل لطف وهدوء، يتبادلان

الأحاديث العذبة ويضحكان بتناغم، في تباين تام وصورة مغايرة تماماً لعلاقة لي ومالينيا الصاخبة والمشاكسة.

2026/07/21 · 1 مشاهدة · 1966 كلمة
نادي الروايات - 2026