الفصل 87: لقاء مع الساحرة

------

"ربما، مع اندماج المزيد من العوالم مع الأرض، سأتمكن من رؤية مو لي وكريشا مجددًا"، تمتم شو شي وهو يقف ببطء.

غرفته الخالية كانت تغمرها أشعة الشمس اللطيفة التي تتسلل من النوافذ، مما يخلق انعكاسات ناعمة على وجهه وشعره. حول رأسه قليلًا، نظر إلى الأوراق المتمايلة خارج النافذة.

عيني شو شي تعكسان تدفق الزمن، والتغيرات الحتمية في الواقع. عندما بدأ أول محاكاة له باستخدام جهاز المحاكاة الجميلة للحياة، كان ذلك في أوج الصيف. وعندما بدأ المحاكاة الثانية، كان الصيف يتلاشى ليحل محله الخريف.

الآن، مضى أكثر من شهر، واستبدلت أيام الصيف الزاهية بنغمات الخريف الباردة والحزينة.

"الزمن حقًا عجيب"، قال شو شي بهدوء. "يدفعنا للنمو، ومع ذلك يجبرنا على التوقف في السكون."

خارج النافذة، حمل الرياح بتلات ساقطة. راقب شو شي بابتسامة خفيفة.

جلب برد الخريف معه رغبة في الدفء. خطر له أن يعد وجبة شهية من لحم البقر والضأن، فقرر الخروج.

غادر غرفة نومه، مر عبر الفناء حيث كانت عشبة دم التنين تنمو بهدوء، ثم خرج إلى الخارج.

في الشوارع، كانت أوراق القيقب الحمراء النارية تتناثر على الجانبين. غطت الأوراق الساقطة الأرض، وكانت الشوارع تعج بالحياة.

كان الأزواج يتنزهون ذراعًا بذراع، وضحكاتهم تتردد في الأرجاء وهم يشاركون لحظات الفرح. كانت العائلات تمشي يدًا بيد، مما أضفى دفئًا على اليوم. كان الأصدقاء يركضون وراء بعضهم البعض، وأصواتهم المرحة تملأ الهواء البارد.

كان المشهد يلوّن الخريف بألوان من الاتصال، مما يخفف من حدته الحزينة.

هذا الدفء ذكر شو شي بشخصين صغيرين كانا يقفان في برد الشتاء، ينتظران عودته بصبر.

لكن تلك اللحظات كانت محصورة في العالم المحاكاة، وليست في الواقع.

طرد شو شي هذه الفكرة بعيدًا وركز على مهامه. "ما المكونات التي يجب أن أشتري؟ ربما من الأفضل أن أستعد لعدة وجبات"، تمتم وهو يدخل السوبر ماركت.

جمع كل ما يحتاجه بسرعة وتوجه إلى المنزل، غير مهتم بالتمهل أو الانشغال بالتسلية. بالنسبة له، كانت هذه الأمور أقل إشباعًا من الاستمتاع بوجبة جيدة أو التقدم في ممارسته.

كانت خطواته على الطريق تخترق الأوراق الجافة، وتخلق سيمفونية من الصدى القشري.

فجأة، توقف شو شي في منتصف خطوته.

كان الأمر غير متوقع لدرجة أنه بدا غير حقيقي. عند بوابة فناءه، كان هناك شخص مألوف يقف في هدوء.

" عدت، سيدي. "

صوت الساحرة الهادئ كسر الصمت.

كان نفس الصوت الذي تذكره شو شي—ثابت، هادئ، وخالٍ من التذبذبات، مثل مجرى مائي هادئ يتدفق عبر قلبه.

جاء هذا اللقاء دون تحذير، ومع ذلك شعر أنه طبيعي جدًا، كما لو أنه كان مقدرًا.

لحظة، تردد شو شي في معرفة ما يجب أن يقوله.

ثم نرم وجهه. "أهلاً بعودتك، كريشا"، قال بحرارة، ممدًا يده نحوها في دعوة.

مرة أخرى، في العالم المحاكاة، قابل الساحرة في الخريف. الآن، في العالم الحقيقي، جاء الخريف ليجمعهما مجددًا.

كان ذلك يبدو وكأنه صدى شعري للمصير.

"سيدي…"

اهتز صوت الساحرة وهي تخطو خطوات مترددة نحو شو شي. كانت عيناها متعددة الألوان—أسود، ذهبي، وأحمر—تلمع بمشاعر نادرًا ما تظهر.

توقع شو شي أن تأخذ يده، لكن بدلاً من ذلك، بدأت الركض. تسارعت خطواتها، وقبل أن يتمكن من الرد، ألقت بنفسها في أحضانه.

تزامن نبضات قلبيهما، وكأن الزمن توقف.

تمسكت كريشا بشدة بشو شي، وكأنها خائفة من أن يختفي. كان صوتها يرتجف بالعاطفة، "سيدي... لقد وجدتك أخيرًا. انتظرت طويلًا... لم تكذب عليّ... لقد عدنا حقًا..."

كانت فصل الخريف، الذي يرتبط عادة بالنهايات، هو الآن رمزًا للقاء طال انتظاره.

شعر شو شي بملابسه تبتل.

كانت دموعًا—دموع كريشا.

كانت الساحرة، التي عادة ما تكون متماسكة وباردة، تبكي بحرية. كان وجهها مخفيًا في صدر شو شي، وملامحها الرقيقة مبللة بالدموع، لكن لم تكن دموع حزن. كانت دموع فرح نقي وغير مرشح.

"آسف على جعلك تنتظرين، كريشا"، قال شو شي بهدوء، وصوته مليء بالذنب والحنان.

وضع يده برفق على شعرها الفضي الرمادي، ممشطًا إياه كما فعل مرات عديدة في الماضي.

ثم، صوت جذب انتباهه—تصفيق.

توجه نظره، فلاحظ مجموعة من المارة الذين توقفوا لمشاهدة المشهد. كان بعضهم يصفق، وآخرون يمسحون دموعهم، وقد فهموا اللقاء بشكل خاطئ على أنه قصة حب مؤثرة.

تنهد شو شي، وهو يشعر بمزيج من الإحراج والعجز. بسرعة، قاد كريشا إلى خصوصية الفناء.

بمجرد أن دخلا إلى الداخل، استعادت كريشا تماسكها. اعتذرت بلطف، ظنًا أنها تسببت في مشكلة غير ضرورية.

"لا داعي للقلق، كريشا"، طمأنها شو شي بلطف. مسح دموعها بيده، وصوته هادئ ومريح.

جلست كريشا في صمت، وعيناها مثبتتان على وجه شو شي، وهو ما أزال بعده هدوءها المعتاد ليحل محله الضعف الهادئ.

لم تعرف لماذا جاءت دموعها بسهولة، أو لماذا تغلبت عليها مشاعرها. كانت قد قررت ألا تزعج شو شي عند لقائهما، لكن كل شيء انفجر في لحظة واحدة.

هل كان الشعور بالعودة إلى المكان الذي تنتمي إليه؟ فرحة العثور على النور في الظلام؟ أم شيء أعمق، لا يمكن وصفه؟

لم تتوقف الساحرة كثيرًا عند هذه الأسئلة. ما يهم هو أن الوحدة قد زالت، وحل محلها دفء التواجد بجانب شو شي مرة أخرى.

"سيدي…"

"نعم، كريشا؟ ما الأمر؟"

ترددت كريشا للحظة، ثم فتحت كفها لتكشف عن قلادة زرقاء بحرية. كان ضوءها هادئًا، يحمل ضوءًا عميقًا ومألوفًا.

"هل يمكنك… وضع هذه القلادة عليّ مجددًا؟" همست، وكان صوتها خافتًا وكأنها تخجل.

2025/02/04 · 227 مشاهدة · 799 كلمة
نادي الروايات - 2025