بعد بضع دقائق، كان نوكس في مزاج رائع وهو يحدق في الوشم الذي يغطي ذراعيه. كانت خطوطه عرضية متداخلة، تتقاطع مع بعضها البعض في نمط معقد، تحيط بها تموجات سوداء تتخللها بقع حمراء داكنة، بينما تحف بها أطراف ضبابية خفيفة كأنها تتلاشى في الهواء. وفي أعلى الوشم كان هناك شكل غريب يشبه قمرًا مقلوبًا.
"إذًا… أملك وشم الظلال، أليس كذلك؟ حسنًا، لا يوجد وشم ضعيف… هناك فقط مستيقظون عديمو الفائدة."
كانت الوشوم تنقسم إلى هيئات مختلفة، وكل هيئة تحدد نوع القدرات التي يمكن للمستيقظ الحصول عليها، وفق المسارات التي يحملها الوشم. فكل وشم يمتلك ثلاثة مسارات على الأقل، ومن خلالها تتشكل قدرات صاحبه.
فوشم الظلال الذي امتلكه نوكس، فكان مرتبطًا بثلاثة مسارات رئيسية: الدم، والظل، والضباب.
ولهذا، لم يكن بإمكان المستخدم الحصول على قدرات لا ترتبط بتلك المسارات، فذلك كان شبه مستحيل. فكل وشم يتميز عن غيره بفضل هذه المسارات، وهي التي تحدد طبيعة قوته والاتجاه الذي سيسلكه المستيقظ في تطوره.
كما أن كل وشم يبدأ من المستوى الأول، ويُرمز له بشكل القمر المعكوس، وهو علامة تدل على أن صاحبه مستيقظ حديثًا. كانت هذه من المعلومات الأساسية التي يعرفها نوكس، فالحكومات نشرت منذ سنوات كل المعارف الأولية المتعلقة بالمستيقظين، حتى يفهم العامة طبيعة هذه الظاهرة ولا يعمّ الذعر بينهم.
لكن بعد لحظات عقد نوكس حاجبيه.
فجأة بدأت رؤيته تتغير تدريجيًا. تداخلت الألوان أمام عينيه؛ أصفر، أزرق، أحمر، أرجواني، أخضر، ثم ذهبي، فأسود، فضبابي، وأخيرًا أبيض. كانت الألوان تتدفق في بصره كأنها دوامة بطيئة.
ومع ذلك، لم يشعر نوكس بالذعر.
فقد كان يتوقع هذا بالفعل، لأنه قرأ عنه من قبل.
الظاهرة التي كان يمر بها تُعرف بـ اتصال الجسد والروح مع فضاء النسيان. وهي حالة غريبة تحدث لكل مستيقظ عند لحظة استيقاظه الأولى. في تلك اللحظة يتصل المستيقظ بما يسمى ذوات النسيان؛ وهي احتمالات لنسخ مختلفة من الشخص نفسه، مسارات كان يمكن أن يصبحها لكنه لم يسلكها أبدًا، فتم نسيانها وضاعت في فراغ لا نهائي.
وعندما يستيقظ الشخص، يُفتح باب صغير نحو ذلك الفراغ.
ومن خلال هذا الاتصال تستطيع تلك الذوات التواصل معه للحظة قصيرة، ومن هذا التواصل يحصل المستيقظ على قدرته الأولى؛ القدرة التي ستجعله مميزًا حتى بين الأشخاص الذين يملكون الوشم نفسه.
لكن التجربة لم تكن سهلة ، ففي اللحظات بدأ نوكس يشعر باضطراب شديد في مشاعره.
مرة كان يشعر بحزن عميق…
ثم فجأة بفرح غريب…
ثم غضب، ندم، لأنكار ، ثم رغبة بالانتقام، وبعدها شعور بلامبلاة.
كانت المشاعر تتدفق داخله بلا توقف، وكأن أرواحًا عديدة تتصارع في صدره.
استمر الأمر لبعض الوقت…حتى هدأت العاصفة أخيرًا، وعادت رؤية نوكس إلى طبيعتها.
مما جعله أخيرًا يستطيع التنفس براحة. أخذ نوكس عدة أنفاس عميقة حتى عادت أنفاسه تدريجيًا إلى طبيعتها.
"كان الأمر خطيرًا حقًا… كنت أظن أنني سأفقد نفسي. لكن يبدو أن ذلك لم يحدث في النهاية. ربما كان عليّ حقًا الذهاب إلى مركز الشرطة، فالأمر كان خطيرًا بعض الشيء…" توقف لحظة ثم عبس."همم… تبًا، لا. لتذهب مراكز الشرطة إلى الجحيم، لن تطأ قدماي ذلك المكان أبدًا."
رغم ما حدث، كان نوكس في مزاج جيد إلى حد ما. فقد أصبح الآن مستيقظًا، والأفضل من ذلك أنه تمكن من اجتياز الأمر دون أن يضطر للذهاب إلى الشرطة.
عصفوران بحجر واحد.
"رائع حقًا…"
"مياو… مياو…"
أدار نوكس رأسه بسرعة نحو الصوت، ثم مد يده وهو يبتسم.
"أبيض، أسود… هل كنتما قلقين عليّ حقًا؟ أنا أقدّر ذلك. لكن لا تقلقا، أنا بخير… في الواقع، أنا أفضل من بخير."
انحنى قليلًا وبدأ يداعبهما بلطف، ثم أخرج ما تبقى من الحلوى وأطعمها لهما. لم يتبقَ منها سوى قطعة واحدة، لكنه قسمها بينهما دون تردد.
راقب القطين وهما يأكلان بسعادة، ثم قال وهو يبتسم ابتسامة واسعة:
"من الآن فصاعدًا سيتغير حالنا. سنأكل من الحلوى بقدر ما نريد، ولن نضطر للبحث في القمامة بعد اليوم. كما سنجد منزلًا أفضل بكثير من هذا المكان… مكانًا نستطيع فيه أن نأكل وننام دون خوف."
"هاه… أليست هذه حياة رائعة؟ أنا سعيد حقًا."
لم تفارق الابتسامة وجهه. فبعد كل شيء أصبح قادرًا أخيرًا على تغيير وضعه. يمكنه الآن التسجيل في الأكاديمية، حيث سيحصل على مسكن وطعام مثل بقية المستيقظين.
كان يعرف جيدًا أن أن تصبح مستيقظًا أمرًا خطيرًا بالفعل؛ فالموت يحيط بالمستيقظين من كل اتجاه. لكن نوكس لم يهتم بذلك كثيرًا. حتى لو جاءه الموت مبكرًا، فذلك أفضل بكثير من الحياة البائسة التي كان يعيشها.
لذلك، رغم أن الاستيقاظ يحمل عيوبًا ومخاطر كثيرة، إلا أن مزاياه بالنسبة لنوكس كانت أكبر بكثير.
"حسنًا… لنرَ التغيرات التي حدثت لجسدي. أشعر وكأنني أصبحت أخف قليلًا… كما يجب أن أنظم كل هذه المعلومات التي تدفقت إلى رأسي، حتى أعرف ما هي القدرات التي حصلت عليها."
"لكنها مؤلمة حقًا… تبا لهذا الألم."
كان ذهن نوكس يعج بالمعلومات التي حصل عليها أثناء اتصاله بذواته في فضاء النسيان. لذوات نقلت إليه معرفة أولية عن القدرات التي اكتسبها.
لكن عندما بدأ يفرز المعلومات، شعر بالحيرة.
"مهلًا… هل حدث خطأ ما؟ لماذا حصلت على معلومات عن ثلاث قدرات؟ أليس من المفترض أن يحصل المستيقظ على قدرة واحدة فقط في البداية؟ هذا غريب…"
ظل صامتًا لحظة، ثم هز كتفيه بلا مبالاة.
"تبًا يا نوكس… لماذا تحاول التفكير في الأمر أصلًا؟ أنت لست ذكيًا إلى هذه الدرجة حتى تجد تفسيرًا. ربما اختلط الأمر عليّ فقط."
"على أي حال… من يهتم؟ سواء كان الأمر جيدًا أم سيئًا، سأكتشف ذلك لاحقًا."
كان الاتصال الذي يحدث مع فضاء النسيان يمنح المستيقظ قدرةً واحدة تميزه عن الآخرين الذين يملكون الوشم نفسه. فعندما يرتقي الوشم لاحقًا إلى مستويات أعلى، تصبح القدرات التي يحصل عليها أصحاب الوشم الواحد متشابهة إلى حدٍ كبير.
لهذا كان الاستيقاظ الأول مهمًا جدًا لكل مستيقظ، لأنه غالبًا ما يحدد المسار الذي قد يصل إليه في حياته.
نهض نوكس بعد ذلك، وأبعد القطين عن حضنه قليلًا، ثم أشار لهما أن يبتعدا عنه مسافة.
"كان عليّ أن أختار لكما اسمين أفضل من هذا… لا بد أنكما لا تحبان اسمي أبيض وأسود."
"لكنني سيئ جدًا في اختيار الأسماء… لذا سامحاني يا أبيض ويا أسود."
بدا عليه شيء من الأسف، ثم أخذ نفسًا عميقًا، وبعدها وجه لكمة في الهواء ، مماجعله يتفجأة لبعض من الوقت.
كانت اللكمة أسرع وأقوى مما توقع، جرب مرة أخرى، فأطلق عدة لكمات وركلات متتالية. كانت حركاته أخف، أسرع، وأكثر قوة مما اعتاد عليه، وكأن جسده أصبح أكثر مرونة.
اتسعت عينا نوكس قليلًا من الدهشة.
"يا إلهي… كنت أظن أنني سأصبح أقوى، لكن ليس إلى هذه الدرجة.إذن هذا ما يشعر به المستيقظون…"
"الآن فهمت كيف استطاع ذلك الوغد أن يمسكني . في ذلك الوقت كان الأمر أشبه ببالغ يقاتل نصف البالغ .تبا لذلك العاهر… كانت لكماته مؤلمة حقًا. عليّ أن أشكر نفسي لأنني خرجت من ذلك دون أن تنكسر إحدى عظامي."
كان نوكس قد دخل في شجار مع مستيقظ حديث. في ذلك الوقت كان يفعل ما اعتاد عليه دائمًا: السرقة. لكن لسوء حظه كان هناك مستيقظ قريب من المكان، فلحق به بسرعة. وسرعان ما تحول الأمر إلى قتال بينهما.
تلقى نوكس ضربًا مبرحًا خلال الشجار، لكن المستيقظ الآخر لم يخرج سالمًا أيضًا؛ فقد تمكن نوكس من كسر ذراعه وتحطيم أنفه قبل أن ينتهي القتال.
إلا أن الضوضاء جذبت سكان الحي. تجمعوا بسرعة وأمسكوا بنوكس، ثم انهالوا عليه ضربًا. لم يتوقفوا إلا بعدما صرخ لهم بأنه لن يسرق مرة أخرى.
عندما رأوا حالته توقفوا أخيرًا. كان وجهه متورمًا ومليئًا بالكدمات، كما أن عمره كان لا يزال صغيرًا نسبيًا. لذلك شعر بعضهم بالشفقة عليه وقرروا إطلاق سراحه، على أمل أنه قد تعلم درسًا ولن يعود إلى السرقة ، كل ذلك حدث بالأمس.
فقد أمسكوا به في الليل، ثم أطلقوا سراحه في الصباح… وبعدها فعل نوكس كل ما حدث لاحقًا.
بعد أن انتهى من اختبار التغيرات التي طرأت على جسده، جلس نوكس أخيرًا وركز على المعلومات المتعلقة بقدراته.
"تشكيل الظلال…كيف أستخدم هذه القدرة بحق الجحيم؟"صمت لحظة، ثم حك رأسه بإحراج."آه… اللعنة، لقد نسيت أن أكمل القراءة.لكن… كيف يفترض بي أن أقرأ أصلًا؟ أنا حتى لا أعرف القراءة."
لم يكن نوكس يعرف القراءة. فقد عاش حياته كلها في هذه المجاري ولم يذهب قط إلى أي مدرسة. كان يعيش وحده منذ صغره، ولم يكن يملك المال ليتعلم مثل بقية الأطفال.
في الماضي استغلته مجموعة من العصابات؛ كانوا يجبرونه على السرقة لصالحهم. وكان نوكس بارعًا في ذلك فعلًا، سريع الحركة وذكيًا في الهرب. لكن عندما بلغ السادسة عشرة، قرر أخيرًا مواجهتهم.
اندلع قتال بينهم، وتمكن نوكس من إفساد الكثير من أعمالهم. حاولت العصابة مطاردته بعد ذلك، لكن في كل مرة كانوا يرسلون أشخاصًا خلفه، كان يتمكن من هزيمتهم أو الهرب منهم. ومع مرور الوقت أدركوا أن ملاحقته لم تعد تستحق العناء، فتوقفوا أخيرًا عن مطاردته.
تنهد نوكس قليلًا وهو يفكر في قدرته الجديدة.
"ربما يجب أن أجعل الظلال وكأنها جزء من جسدي… وبهذا أستطيع تشكيلها بالشكل الذي أريده… أليس كذلك؟كم أنا عبقري."
حسنا هو لأستطاع معرفة ذالك بفضل المعلومة عن القدرة فهو لم يكن بحاجة للقراء لأنهه تشكلت داخل العقليه تجعله وكأنه كان يعرفها منذ زمن طويل، بينما كان نوكس يركز. بدأ يتخيل نفسه كأنه ظل بلا جسد. كانت هذه أفضل طريقة توصل إليها بعد أن حاول فهم المعلومات التي حصل عليها عن قدرة تشكيل الظلال.
الفكرة كانت بسيطة في الظاهر:
لكي تتحكم في الظلال كجسدك ، يجب أن تتصرف كظل، بلاجسد.
لكن تنفيذ ذلك لم يكن سهلًا. كان عليه أن يفرغ ذهنه من الأفكار، وأن يترك جسده يتحرك دون إرادة واضحة، وكأنه شيء يتحرك بدافع غير موجود.
بالنسبة لمعظم الناس كان هذا أمرًا صعبًا لكن نوكس… لم يكن مثلهم.
الحياة التي عاشها جعلته معتادًا على هذا الشعور. شعور أن تكون بلا حرية حقيقية، وأن تتحرك وفق ما تفرضه الظروف عليك.
لذلك بدأ يقلد ذلك الإحساس، تصرف وكأنه مجرد ظل يتبع الجسد، شيء بلا إرادة، بلا خيار، ومع مرور الوقت بدأ فهمه للقدرة يزداد شيئًا فشيئًا… حتى أدرك أخيرًا معناها الحقيقي.اجعل جسدك كالظل، أي تخلَّ عن الإحساس بالتحكم الكامل… واترك الظل يتحرك معك.
ابتسم نوكس ابتسامة خفيفة.
في الحقيقة، كانت هذه القدرة مناسبة له تمامًا.
فهو، منذ زمن طويل، كان يشعر أن حياته كلها… لم تكن سوى ظل بلا حرية.
"لنرَ ما الذي أستطيع تشكيله الآن… همم، أظن أن الأمر لن يكون سهلًا."
نظر نوكس إلى أقرب ظلٍ أمامه؛ كان ظل الجدار يمتد طويلًا . أغمض عينيه قليلًا وركز، ثم حاول أن يتخيل أول شيء خطر بباله: صاروخ.
لكن بالطبع… لم يحدث شيء.
فتح عينيه وضرب جبهته بخفة.
"أين ذهب عقلك؟ هل التصق بمؤخرتك؟ لنبدأ بشيء بسيط… خنجر مثلًا."
ركز نظره مرة أخرى على الظل. هذه المرة لم يحاول فرض فكرة معقدة، بل تخيل شكل خنجر صغير فقط. ببطء… بدأ الظل يتحرك.
في البداية اهتزت حافته قليلًا، وكأن الماء تم تحريكه. ثم بدأت خيوط داكنة تنفصل عن الظل الرئيسي وتتمدد نحو الأمام. كانت مثل دخان أسود كثيف ينساب فوق الأرض.
تجمعت تلك الخيوط تدريجيًا، تلتف حول بعضها البعض، حتى بدأت ملامح نصلٍ مظلم تظهر في الهواء أمام يدي نوكس.
كان الخنجر يتشكل ببطء، وكأن الظل نفسه يتكاثف ويتصلب حتى اكتمل الشكل أخيرا.
مد نوكس يده وأمسكه.شعر بشيء غريب…
كان وكأنه يمسك شيئًا خفيفًا للغاية، شبه بلا وزن، لكنه لا يزال صلبًا بما يكفي ليحافظ على شكله.
رفع الخنجر قليلًا ونظر إليه بإعجاب.ثم، بدافع الفضول، خدش به كف يده.ظهرت قطرة دم فورًا.
اتسعت عينا نوكس قليلًا.
"إنه يشبه الخنجر الحقيقي تمامًا…هل يعني هذا أنني أستطيع تشكيل أي شيء يخطر ببالي؟"
ابتسامة واسعة ظهرت على وجهه.
"يا لها من قدرة رائعة حقًا، مهلًا… لا بد أن لها عيبًا."
"كل قدرة يملكها المستيقظ… لها نقطة ضعف.قدرتي هي تشكيل الظلال…وهذا يعني أن ضعفها…هو نفس ضعف الظل.... الشمس."
وقف نوكس تحت أشعة الشمس، يحدق في يده حيث كان يمسك بخنجر الظل. بقي الخنجر عشرة ثوانٍ كاملة، ثم تبخر في الهواء كأنه لم يكن.
"إذاً... عشرة ثوانٍ فقط تحت الشمس ثم يختفي. حسنًا، ليس سيئًا. توقعت الأسوأ. عشرة ثوانٍ مقبولة."
أجرى نوكس بعد ذالك عدة تجارب ، يختبر حدود قدرته الجديدة، وبعد فترة من الوقت ، توصل إلي عدة لأستنتاج.
"لا أستطيع إنشاء أكثر من عشرة خناجر دفعة واحدة... بعدها أشعر وكأن رأسي سينفجر. لابد أن هذا هو الحد الأقصى الآن. من الجيد أنني أعرف ذلك."
تنهد وأرخى كتفيه.
"يجب أن أكتشف القدرتين الأخريين، لكنني تعبت الآن. سأفعل ذلك لاحقًا. المهم الآن... كيف أجمع المال لدخول الأكاديمية؟ لا يمكنني التخلي عن هذا الهدف. ليس لدي أحد يمنحه لي مجانًا."
كان على كل مستيقظ يرغب في دخول الأكاديمية أن يدفع رسومًا باهظة— ، بنسبة لنوكس كانت تكفي ليعيش العمر كله، بينما كان معظم المستيقظين من الفقراء مثله يقترضون من البنوك ويسددونها لاحقًا. لكن نوكس... لم يكن يريد ذالك ،
اتسعت ابتسامته فجأة، وهو يفكر
"نعم... هذا ما يجب أن أفعله. أجمع الديون التي كوّنتها على مدى سنوات. لم أكن لأظن أني سأكون سعيدًا لأنهم استغلوني طوال هذه الفترة. الآن يمكنني أن آسرق ما أريد... لا، لا، أنا لا أسرق. أنا فقط آخذ ما هو لي، أليس كذلك؟ أليس كذلك يا أبيض وأسود؟"
"مياو!"
"نعم، أنتما محقان. كيف لشخص بريء مثلي أن يسرق؟ أنا لست لصًا في النهاية... أنا مجرد ظل يبحث عن رزقه."
ضحك ضحكة واسعة، ثم نادى قطتيه:
"هيا... حان وقت السرقة."