عند وصولهما إلى القاعة الكبرى، وجدا الملك جالسًا على عرشه، يحاول التماسك رغم القلق الواضح على ملامحه، وأمامه وقف الرجل الذي احتجزه بالأمس.

قال الملك بجدية: "باسل، حمزة، أود أن أقدم لكما «نوفيتش». إنه عالم ومخترع يخدم المملكة منذ سنوات، وقد أبلغني أنه رصد هزات غير طبيعية ليلة أمس."

نظر باسل إلى نوفيتش بتساؤل وقال: "نعم، لقد شعرت بالاهتزاز أيضًا."

تقدم نوفيتش بخطوة إلى الأمام، وأوضح بجدية: "الجهاز الذي أستخدمه يعتمد على رصد الموجات الزلزالية الدقيقة. هناك شيء يتحرك تحت الأرض... شيء ضخم، يقترب من المملكة. لا أستطيع تحديد ماهيته تمامًا، لكنني متأكد من أنه يشكل خطرًا وشيكًا."

ثم أضاف نوفيتش بلهجة توسل: "أرجوك يا مولاي، أحتاج إلى الصناديق الخاصة لإصلاح السلاح الذي يمكنه صد هذا الخطر. الوقت ليس في صالحنا."

تجهم وجة الملك وبدت عليه علامات الحزن والقلق، ثم قال: "نوفيتش لا تنسَ ما حدث قبل 14 عامًا. الاختراعات التي ابتكرها عمك، «نيكولا ماسك»، تسببت في مقتل عائلتي. لا أستطيع أن أخاطر بحدوث كارثة جديدة."

اقترب نوفيتش قليلًا، محاولًا إقناع الملك: "أفهم خوفك يا مولاي، وما حدثَ كان مأساويًا، لكن إذا لم نتحرك الآن، قد نخسر كل شيء. هذا السلاح هو أملنا الوحيد."

في تلك اللحظة، وضع الملك يده على رأسه وأغمض عينيه، وقد شعر بصداعٍ شديدٍ يضرب رأسه.

اقترب المستشار العجوز وأمسك بالملك برفق، قائلًا بسرعة: "يجب أن نؤجل هذا الاجتماع، جلالة الملك بحاجة إلى الراحة."

بعد انتهاء الاجتماع، التفتت أتين إلى إحدى الحارسات المقربات، التي تدعى ريا، وأعطتها أوامر مباشرة، قائلة: "ريا، اجمعي فريقًا للتحقيق في أي آثار قد تدل على وجودهم."

أومأت ريا برأسها وقالت: "بالطبع، سيدة أتين. سأبدأ على الفور، وسأجمع أفضل المحاربات من قبيلتنا."

بينما كان باسل وحمزة يغادران قاعة العرش، قال حمزة: "يجب أن نفهم ما الذي يحدث ومَن هم هؤلاء القادمون."

ردَّ باسل بقلق: "أشعر بشيء سيئ قادم... يجب علينا أن نكون مستعدين."

بينما ترك الجميع القاعة، كان الشك والحذر يخيمان على قلوبهم، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة.

2026/04/09 · 5 مشاهدة · 307 كلمة
نادي الروايات - 2026