الطلاب الضائعون الفصل الرابع عشر: "التحدي"

سيطر الهلع والفوضى على أجواء المدرسة مع اقتراب العد التنازلي. فجأة، ظهر دخان غريب يتسلل نحوهم بسرعة مفاجئة.

آدم تراجع بخوف، صوته يملؤه الرعب: – إنه الدخان الذي أجلبنا إلى هنا!

تقدمت نرجس خطوات ثابتة نحو الدخان، تحاول أن تخفي ارتباكها بابتسامة متوترة: – لربما سيعيدنا إلى الأماكن التي أتينا منها...

بدأ الدخان يقترب أكثر فأكثر، ونرجس وقفت ثابتة، حتى وصلها واستنشقت منه ببطء.

فلاشباك نرجس

كانت نرجس تعيش حياة يملؤها النجاح والكمال؛ درجاتها دائمًا في القمة، والرياضة بالنسبة لها ملعب آخر للتحديات. كرة القدم، التنس، السلة... كل رياضة تمارسها تتحول إلى مسرح لتألقها.

لكن داخلها كان هناك عطش لتحدٍ أكبر، أصعب من كل ما اعتادت. ومن هنا جاء قرارها بالالتحاق بحصص الكاراتيه.

أيام طويلة قضتها في صالات التدريب، عرقها ينسكب على الأرضية الخشبية، وصراخ المدرب يملأ المكان: – أسرعي! أقوى! لا تستسلمي!

مع مرور الوقت، صارت الحركات جزءًا من جسدها وروحها. الركلة التي تهز الهواء، اللكمة التي ترتد عن الجدار، كل شيء أصبح امتدادًا لقوتها الداخلية.

وجاء يوم البطولة.

الأضواء ساطعة على البساط، الجماهير تهتف، والطبول تصنع إيقاعًا يرفع حدة التوتر. قلب نرجس يخفق بسرعة، لكنها لم تتردد. كل خصم سقط أمامها حتى وصلت إلى النهائي.

الجولة الحاسمة بدأت، ضرباتها دقيقة وحركاتها قوية، لكن خصمها كان مراوغًا. فجأة، أصابها ركلة غير قانونية لم يلتقطها الحكم. شعرت بألم حاد يخترق جسدها وسقطت أرضًا وسط صخب القاعة.

رفعت رأسها تنتظر العدالة، لكن الحكم ظل صامتًا. هتافات الجمهور تحولت إلى ضجيج خانق.

– انهضي! – هيا! – لا تستسلمي!

حاولت أن تنهض، لكن الضربة كانت أقوى. انتهت المباراة، وأُعلن خصمها فائزًا.

وقفت مذهولة، الدموع تلمع في عينيها، تقدمت نحو الحكم بصوت متحشرج: – لقد غش... لقد استعمل حركة ممنوعة! أنتم رأيتم، أليس كذلك؟

لكن الحكم لم يلتفت إليها. وفي اليوم التالي، كانت المدرسة مليئة بالهمسات: – هل علمت؟ نرجس خسرت! – مستحيل... لأول مرة؟ – من كان يظن أن الفتاة التي لا تهزم ستسقط هكذا؟

شعرت أن كل نجاحاتها السابقة تلاشت أمام لحظة واحدة من الفشل. جلست وحدها، نظرات زملائها تتراوح بين الشفقة والاستهزاء. رفعت عينيها نحو السماء، تبحث عن هواء نقي، لكنها بدلاً من ذلك رأت سحبًا رمادية تتحول إلى دخان غريب يناديها، ثم اجتاحها فجأة إلى عالم لم تعرفه من قبل.

نهاية الفلاشباك

وصل الدخان إلى الجميع في المدرسة، واستنشقه الجميع، لكنه تلاشى فجأة وكأن شيئًا لم يحدث.

نرجس نظرت بخيبة أمل: – لماذا لم نعد إلى ديارنا؟

صرخ لؤي فجأة: – انظروا! العد التنازلي لم يتوقف!

اقتربت اللحظات الأخيرة: 10...9...8...7...6...5...4...3...2...1

هاني ارتجف بخوف: – إنها النهاية!

لكن لم يحدث شيء. لم يكن هناك انفجار.

آدم متسائلاً: – إذاً، ماذا كان هذا؟

فجأة، صدر صوت إلكتروني كما لو أن المدرسة نفسها تتحدث إليهم.

لؤي بتردد: – هل هذا صوت سيكشف لنا ألغاز المدرسة؟

الصوت الإلكتروني قال: – مرحبًا بكم في مدرستنا...

قاطعه هارون بغضب: – هيه! ما الذي تريدونه منا أيها الخاطفون خلف كاميراتكم؟

زياد بحزم: – اصمت يا هارون، لنسمع ما سيخبرنا به، لا نريد سماع بكائك.

هارون: – هااا؟ مالذي قلته؟

عمار: – أخرسا أنتما الأثنان

أكمل الصوت الإلكتروني: – يبدو أنكم قبلتم تحديًا واستنشقتم الدخان.

آدم بدهشة: – تحدي؟

– أجل، أنتم اخترتم هذا التحدي مخاطرين بحياتكم عند الضغط على زر العد التنازلي.

توجهت الأنظار إلى زياد، يشعر باللوم من الجميع.

زياد مبتسمًا: – على الأقل سنغير بعض روتين يومنا...

آدم بقلق: – ماذا تقصدون بمخاطرة حياتنا؟

– لقد خاطرتم بحياتكم عند استنشاق الدخان الذي سيقتلكم إذا خسرتم اللعبة

خديجة توجهت بنظرة غاضبة نحو نرجس: – رائع! أنت السبب عندما أخبرتينا بأن نستنشقه للعودة إلى ديارنا!

فاطمة مقاطعة: – وأنتِ السبب أيضًا عندما أخبرت الآخرين عن القاعة الغامضة، والآن المتاعب تحيط بنا!

آدم محاولًا تهدئة الوضع: – لا تتقاتلوا، لا نعرف حتى نوع التحدي بعد.

الصوت الإلكتروني تابع: – المكافأة ثلاثة زوارق ستخرجون بها من المدرسة، لكن عليكم أولاً إيجاد تسعة أدوات تساعدكم في القتال ضد مخلوقات خلف البحر.

زياد مبتسم: – يبدو تحديًا ممتعًا... هاها، أشكروني، ستغادرون المدرسة بفضلي!

لؤي متسائل: – لكن عددنا عشرة، وليس تسعة.

الصوت الإلكتروني بصرامة: – ومن يبقى أعزل دون أداة قتالية عند انتهاء التحدي، سيموت بواسطة الدخان الذي استنشقه.

آدم مذهول: – ماذا؟ أحدنا سيموت؟

...يتبع

2025/08/22 · 14 مشاهدة · 662 كلمة
نادي الروايات - 2026