الطلاب الضائعون
الفصل 19: "العداوة التي لا تنتهي"
تمكّن آدم من الحصول على سلاحه وانضم إلى هارون وعمار، بينما السبعة الآخرون: لؤي، زياد، هاني، سلمى، فاطمة، نرجس، وخديجة، لا يزالون في دائرة الخطر. المنافسة مستمرة على ستة أسلحة متبقية، ومن يبقى بدون سلاح فمصيره الموت. من سيكون ذلك التعيس الحظ؟
لؤي:
- يجب أن أسرع في إيجاد سلاحي فورًا.
وضع آدم يده على كتف لؤي وقال مطمئنًا:
- لا تقلق، سأساعدك.
لكن صوت إلكتروني دوّى مجددًا:
- الرجاء من كل من حصل على سلاح التوجّه إلى الغرفة البيضاء قرب المطعم. السبعة الباقون يكملون المنافسة بمفردهم.
هارون، الذي كان يحاول الاختباء عن هاني بعد خداعه، أعجبه الاقتراح وذهب فورًا إلى الغرفة البيضاء. أما عمار، فقد شعر بالملل فتوجّه هو الآخر نحوها.
آدم:
- آسف يا لؤي، أتمنى لك التوفيق.
واتجه آدم أيضًا إلى الغرفة البيضاء، حيث وجد هارون وعمار يحدقان فيه.
عمار:
- إذا أنتما الاثنان اللذان تمكّنا من الحصول على سلاحكما بعدي؟
نظر آدم إلى هارون مبتسمًا:
- يبدو أننا محظوظان، أتمنى أن يحصل لؤي وهاني أيضًا على سلاح.
هارون:
- آه… أجل.
قاطعهما عمار:
- فما سلاحكما؟
آدم:
- هذا سيفي.
هارون:
- وهذا فأس.
جلس عمار على الأريكة الموجودة في الغرفة وسأل بحدة:
- أخبراني، من الشخص الذي تتمنونه أن يموت من بين السبعة الباقين؟
هارون دون تردد:
- بالتأكيد زياد.
عمار:
- أجل، أوافقك.
أما آدم، فقد بقي صامتًا يحدق فيهما قائلاً في نفسه:
- "هل يستحق زياد الموت؟ ولكن من ناحية أخرى هناك من لا يستحق الموت مثل لؤي وهاني وسلمى ونرجس. أما الثلاثة الآخرون: خديجة، فاطمة، وزياد، فقد يفعلون أي شيء للنجاة حتى لو كان عملا أنانيًا، ولكن هذا لا يعني أن أتمنى موتهم. ربي يكون في عونهم."
كانت نرجس وسلمى تسيران بالقرب من بعضهما، بينما خديجة تسير خلفهما.
نرجس، ووجهها إلى الأمام دون النظر إلى خديجة، قالت:
- لنكن واضحات، هذا تحالف مؤقت وليس دائمًا يا خديجة. وهناك شيء آخر: الأولوية ستكون لي ولسلمى، وأنت ستكونين ثالثة تحصلين على سلاح في هذا الفريق.
خديجة بنفاد صبر:
- هااا… ومن يضمن أنكما إذا حصلتما على سلاحكما لن تتركني وحيدة؟
نرجس:
- لولانا لكنت لا تزالين محاصرة في تلك الخزانة، إذاً أنت مدينة لنا بتنفيذ ما نقول.
خديجة:
- وكأنني سأطبق كلامك!
فجأة، فتح باب إحدى القاعات وخرجت فاطمة. تبادلت خديجة وفاطمة نظرات حادة.
خديجة صرخت:
- أيتها الوقحة!
وانطلقت نحوها، بينما فاطمة في نفسها:
- لماذا حررتها هاتان الغبيتان؟
دخلت فاطمة القاعة وأغلقت الباب مانعة خديجة من الدخول وهي تصرخ وتركل الباب:
- افتحي الباب يا جبانة!
بقيتا سلمى ونرجس واقفتين تحدقان في بعضهما.
خديجة:
- لماذا تقفان بلا حراك؟ تعالا لمساعدتي!
كانت فاطمة محاصرة داخل القاعة تبحث عن حل، ففتحت أحد خزانات المكتبة ووجدت مقصًا حادًا فأخذته. وقالت في نفسها:
-ستنتهي اللعبة إذا طعنتها.
في المقابل، تقدمت نرجس نحو الباب وقالت بصوت عالٍ لكي تسمعها فاطمة
نرجس:
- من فضلك افتحي الباب، أريد فقط أن أسألك لماذا قيدتِ خديجة مرتين، مرة عند القاعة الغامضة وهذه مرة في الخزانة. أريد فقط أن أعرف لماذا تتصرفين هكذا.
تقدمت سلمى وأضافت:
- تصرفاتك مريبة، بدأت أشك في أمرك.
فاطمة خلف الباب:
- أوعدوني ألا تفعلوا شيئًا عند فتحي لكم الباب.
خديجة:
- ماذا قلتِ؟
نرجس:
- نعم، نعدك.
خديجة:
- هيه! أنا لم أوافق!
نرجس:
- اخرسي فقط.
فاطمة خلف الباب:
- أنا آسفة يا خديجة، لقد أخطأت بحقك، كنت تحت ضغط.
خديجة منزعجة:
- هااا؟
نكزتها نرجس وهمست لها:
- اقبلي اعتذارها لكي تفتح الباب يا غبية.
خديجة:
- اه… أجل، أقبل اعتذارك.
فاطمة بسرور خلف الباب:
- حقًا… حسنًا سأفتح الباب.
همست خديجة لنرجس:
- عند فتحها للباب سألكم عليها وجهها.
ضربت نرجس كفها على جبهتها 🤦♀️
فتح الباب أخيرًا ببطء شديد وظهرت فاطمة وخرجت من القاعة. تبادلت خديجة وفاطمة النظرات قليلاً.
خديجة وفاطمة في نفس الوقت:
- الآن هي فرصتي!
رفعت خديجة قبضة يدها لتلكم فاطمة، بينما أخرجت فاطمة المقص لتطعن خديجة.
رأت سلمى المقص في جيب فاطمة وصرخت منبهة:
- خديجة، انتبهي!!
دفعت سلمى خديجة قليلًا، فانغرس المقص في ذراع سلمى، وصرخت بألم عالٍ.
تراجعت فاطمة خطوات إلى الخلف وقالت بذعر:
- أنا لم أقصد… كنت أقصد…
قاطعتها خديجة بغضب:
- هل كنت تريدين قتلي؟!!!
فجأة ركضت فاطمة بعيدًا، فطاردتها خديجة فورًا.
خديجة:
- لن أعدك تفلتين مني!
أما نرجس، فبقيت مع سلمى تتفحص جرحها.
نرجس:
- انتظري هنا، سأجلب رداءً أو شيئًا لتغطي به جرحك.
في تلك الأثناء، كان لؤي لا يزال يبحث عن سلاحه ولم يجده بعد.
لؤي:
- يا لها من مصيبة!
فجأة ظهر هاني أمامه، وهو أيضًا لم يجد سلاحه بعد.
لؤي:
- هاني، ألم تجد سلاحك بعد؟
هاني:
- نعم.
ابتسم لؤي:
- إذن سنبحث عن سلاح معًا.
أجابه هاني بنظرة حادة:
- ابحث وحدك.
وابتعد بعيدًا، عائدًا إلى عدم ثقته بالآخرين بعد أن غدره هارون سابقًا.
....يتبع