أهلاً، أنا ماهر، طالب في الصف الثالث الثانوي. كنت قاعد في البيت في الإجازة، تقريبًا في أول شهر 9، وكان فاضل على الدراسة حوالي شهر. في الساعة 2 بالليل اتفاجأت إن مدرستي بتولع. طبعًا أنا ساكن قدام المدرسة، فبشوفها من الشباك. لقيتها بتولع، وفي أقل من خمس دقائق لقيت النار مسكت في المبنى كله.
المدرسة كانت صغيرة أصلًا، عشان هي ثانوي بس. كلمت الطوارئ بسرعة، لكن عشان إحنا في قرية شبه مهجورة وعلى أطراف المحافظة، كان أقرب مركز لمكافحة الحرائق بعيد حوالي خمسة أو ستة كيلو. عقبال ما جم، كانت المدرسة ولعت وتفحمت.
وعم أحمد، الغفير، توفي؛ لأنه كان ساكن في المدرسة بحكم إنه راجل غلبان ومعندوش بيت، فسكن فيها.
بقيت مضطر إني أروح أسكن في سوهاج؛ لأنها أقرب محافظة لينا. فقررت أنا وثلاثة من صحابي إننا ناخد سكن قريب من المدرسة، ونشوف لنا شغلانة تجيب لنا فلوس تقضينا السنة. كان فاضل حوالي 10 أيام لحد أول يوم دراسي.
بعد أيام قليلة، كنا أنا و3 من صحابي واقفين على أول طريق سوهاج، شايلين شنطنا، وكل واحد فينا شايل هم سنة كاملة.
"إحنا داخلين على إيه؟" سأل كريم وهو بيبص حوالينه.
ضحكت ضحكة خفيفة:
"داخلين على حياة جديدة..."
يتبع................