كل ما إستطعت تذكره من ذلك المشؤوم هو موتي، او بالأحرى هو أهم شيء حصل في ذلك اليوم او في حياتي بأكملها، أنا حقا أريد لعن و تأنيب سائق الشاحنة التي إصطدمت بي.


أنا أريد تصديق أنه كان ثمل أو كان قد تعاطى لبعض المخدرات و لكنني لم أستطع إلا أن أقبل حقيقة أنني الشخص الذي كان، مثل كل بشري من القرن الواحد و العشرين، يمشي مع عينيه على هاتفه.


احساس الموت كان غريب، بعد الألم الحاد القائم على خروج جوهر، روحك، من جسدك...كل ما إستطعت الإحساس به هو البرودة و الوحدة في الفضاء الأسود الدامس الذي كان يحيط بي


لم أستطع إلا أن أفكر بأنني لن أستطيع رؤية والدي مرة أخرى، و لن أستطيع مرافقة صديقي الوحيد، و لن أستطيع التحديق في تلك الفتاة الجميلة من فصلي مرة أخرى، بسبب حادث واحد، كل شيء أصبح ضائع.


الغريب في الأمر أن هدوء غريب هو كل ما إستطعت الشعور به، لا مبالاة، أنا لم أكن غبي لذلك لذلك أدركت أنه نظرا لغياب جسدي البيولوجي بالوظائف البيولوجية، بما في ذلك المشاعر، قد إختفت أيضا، إذا كانت الروح هي الجوهر البشري الذي يحتوي على العقل فهي مصدر الوعي، بينما أن الجسد و الدماغ هو مصدر كل شيء أخر.


كان بإمكاني التفكير بشكل منطقي، على الأقل أنا لن أشعر بالملل أو أي شيء أخر نظرا لغياب وظائف الدماغ، على الرغم من أنني أدركت أنني قد أكون شخص موهوب إلا أنني أضعت كل إمكانياتي، لم أخطط لأصبح أي شخص أكثر من جارك المعتاد.


كان العالم مملا و كان الملل يعني الأمان لذلك انا لم اكن من باحثي الإثارة، كانت خططي هي التخرج، البحث عن عمل عادي، الزواج من إمرأة تعتمد بالكامل علي لأن إمرأة مستقلة لن تكون مخلصة تماما، ثم الحصول على أولاد حتى أستجمع شجاعة كافية للإنتحار.


كانت خطة بسيطة و لكنها متقنة و لكن يبدوا أن العالم تجاهل أول أربعة خطوات و بدأ من الخطوة الأخيرة.


الشيء التالي الذي أتذكره هو الاستيقاظ في عالم جديد تماما في جسد رضيع، أول شيء شعرت به هو الغضب و أول شيء فعلته هو الصراخ بأقصى ما تستطيع رئتي الصغيرة تحمله.


تنهد، و لكن كل الغضب طغى عليه الإحباط و خيبة الأمل بينما أدركت مجددا أن كل شيء قد ذهب، و لم أستطع إلا أن أقطع وعدا على نفسي أنني لن أهدر حياتي الجديدة، سأقوم بكل ما في وسعي لأصبح ثريا و سأستمتع بكل الطعام الحيد و سأحصل على كل أنواع الفتيات الجميلات.


إسمي الجديد هو مايكل لايتهاوس يبدوا أنني ولدت في نيويورك  الولايات المتحدة، 1990، عائلتي من الطبقة الوسطى العليا، أبي هو ضابط شرطة بينما والدتي تعمل كمحامية.


على الأقل أن عائلتي الجديدة تبدوا كبداية رائعة، بينما أحببت عائلتي السابقة إلا أن كل ما أستطيع فعله هو تركهم يذهبون.


كنت أعتقد أنني سافرت في الزمن إلى الماضي و هذا شيء رائع، كان بإمكاني سرقة براءات الاختراع قبل أن يتم اختراعها، و هذا يبدوا سهلا نظرا لأنني لا أزال طفلا عمليا مما يعني أن سرعة تعلمي و إستيعابي كانت عالية و لكن يبدوا أن والدي قاموا بإيراث جينات جيدة لي.


و لكنني سرعانما أدركت أنني لم أولد في كون موازي للأرض فقط، بل في عالم كنت أعرفه جيدا.


عندما كنت في الرابعة في عمري  شاهدت مقالة حول الوريث العبقري و المستهتر توني ستارك.


عندها أصابني الإدراك الواقعي بأنني ولدت في عالم مليء بكائنات تستطيع حمل السماء فوقها و تدمير الأكوان، كما أن توني ستارك لم يكن يشبه روبرت داوني جونيور و لم يستغرق الامر إلا القليل من البحث قبل أن أعرف أن المتحولين موجودين في هذا الكون مما يعني أنني لست عالم مارفل السينمائي.


كان سلاحي الوحيد هو معرفتي التي تمتد عبر كل من القصص المصورة و الأفلام و الرسوم المتحركة و لكنني لم أستطع إلا التفكير أن معظم الأشخاص في هذا العالم بالإضافة إلى بعض الكيانات الكونية قد تقتلني من أجل هذه المعرفة، بعد مل شيء فالقراء هم ألهة كلي العلم بالنسبة للشخصيات.


لم أستطع إلا التفكير في أن هذا سيكون ألم في المؤخرة، علي الحصول على بعض القوى من أجل حماية نفسي ، و بينما أنا تقنيا خلف خطوط العدوا إلا أن نفس المعرفة الخطيرة ستساعدني على أن أكتسب القوة و لكن ربما علي ترك أسلوب حياتي الكسول ورائي.


-----------


اذا اردتم مني الاستمرار في الرواية قوموا بالتعليق لاعرف ان احد يقرأ هذه الرواية.

التعليقات
blog comments powered by Disqus