الفصل 5: صفقة!.


هل استيقظتم يوما ما و كنتم منزعجين للغاية بدون سبب و قلتم في قرارة نفسكم أنه من المستحيل أن يكون هناك شيئا قد يجعلك اكثر انزعاج مما انت عليه و لكن الحياة تدهشك مثل كل مرة عن طريق جعل يومك سيء جدا لدرجة إيصال مستوى إزعاجك لدرجة لم تعرف أنها ممكنة من قبل؟


حسنا، هذا ما حدث لي بالضبط.


اول شيء فعلته عندما استيقظت صباحا هو الإستمرار في عكس هندسة مصل أوز مثلما كنت أفعل بشكل مستمر طوال الأسبوعيين السابقيين.



و الحقيقة هي أنني كنت أؤدي عملا جيدا، في رأيي على الأقل، حتى أنني وجدت العديد من البدائل لبعض المكونات التي من شأنها تقليل الأثار الجانبية للمصل قليلا، و هذا يعد تقدما كبيرا.


حسب المحاكاة التي أجريتها عن طريق الكبيوتر، و لا، أنا لم أكن أملك ذكاء إصطناعي متطور مثل جارفيس أو أولترون أو جوكاسكا و لهذا السبب بالضبط كان علي القيام يدويا بكل هذه الخطوات الطويلة فقط للحصول على تقدم صغير و أكذب على نفسي في المرأة و اقول أنني قمت بتقدم كبير.


على أي حال، حسب المحاكاة التي قمت بإجرائها فإن المنتج الأصلي يمكن أن يسبب تحور جسدي كبير إلى حد ما بالإضافة إلى إحتمالية مبيرة جدا لحدوث تشوهات عقلية، بإختصار، جميع الأعراض التي حدثت لنورمان أوزبورن على مر حياته.


على اي حال، الجيش كان يمول شركة أوزبورن من أجل البحث في مصل الجندي الخارج و على الرغم من أن مصل أوز كان منتج معيب الا انه تجاوز بكثير مصل الجندي الخارق، علي ان اعترف بهذا لنورمان، على الرغم من عدم حصوله على جائزة والد السنة الا انه عبقري جدا، يمكن لأي شخص عشوائي معزز بمصل اوز ان يمسح الأرض بأي شخص معزز بمصل الجندي الخارق.


عندما وصل التعديل الى 80% واجهت أول عقبة، حسب المعلومات التي حصلت عليها من أوسكورب فهم استعملوا مزيجا مختلفا من مكونات صناعية لإستكمال المصل، و هذا هو السبب الرئيسي لعدم استقرار المصل، و لكن هذه المكونات كانت متكاملة للغاية لذلك لم يستطع فريق علماء اوسكورب من معرفة السبب على الرغم من وضوحه.


و هذا ما جعلني ابحث عن بديل أخر، و اكتشفت عشبة نادرة غير مسماة لم تظهر الا بسبب الاشعاعات النووية بعد الحرب العالمية الثانية، مجددا، اشكر لكل هؤلاء الأغبياء الذين يلعبون مع اسلحة الدمار الشامل، انا لن انسى مساهماتكم أبدا!


على اي حال، المصدر الوحيد لهذا المكون الذي أعرفه هو عجوز روسي مهووس بنهاية العالم، و ذلك الوغد طلب مني دفع 20 مرة أكثر من ثمن قيمتها الحقيقية ، الابتسامة الغبية على وجهه كانت تدفعني للجنون، و كأنني سوف أشتريها لهذا الثمن الباهض! هل يعتقد أنني غبي حقا؟! نعم انا كذلك، و دفعت له تماما المبلغ الذي يريده.


اللعنة، انا احاول عدم التفكير في الأمر، نعم، انا لن أفكر في الأمر و الأمر سيصبح و كأنه لم يحدث أبدا!


و هكذا انتهى ذلك اليوم.


و هل تعرفون ما الذي كنت افعله في الأيام السابقة ايضا؟ قمت بإيقاف سرقة سيارات، في الحقيقة فعلت هذا مرتين، و قمت بالقبض على ست أشحاص هربوا جميعا من السجن، لسوء الحظ بالنسبة لهم أنهم بالكاد استمتعوا بثلاثة أيام قبل أن أعيدهم، و ايضا قمت بإنقاذ طفلين من حريق.


و لن أكذب، قبل البدء بممارسة انشطتي إعتقدت ان الأمر سخيفا و لكن الان اعتقد أنه يجعلني أشعر بشعور رائع، كما أنني أحب الشعور بتدفق الأنزيمات و الأدرينالين عبر عروقي، و الاحساس بتنشيط جسدي و مواجهة الخطر رائع أيضا.


كل باحثي الإثارة في عالمي السابق، انا اسف لأنني لم أقدر رغباتك الإنتحارية في السابق!


كما أنني إكتشفت أنه لا يجب علي التحدث ابدا، لم يجدر بي التكبم مع الفتاة الصغيرة، كانوا يلقبونني  في الاعلام بالشيطان، حتى أنهم لم يكلفوا عناء نفسهم بصنع لقب مثل الشيطان الأزرق أو السائق الأزرق أو اي شيء.


على الأقل لم تكن دعاية سيئة...


على اي حال، عاد توني ستارك من عملية اختطافه و أعلن عن أن شركته لن تقوم ببيع الأسلحة بعد الأن، ماذا يعني هذا تحديدا؟ هذا يعني أن الحيش قطع تمويله لصناعات ستارك، ليس و كأن الأمر مهم لأن ستارك ستبقى أكبر شركة للعديد من السنين القادمة، القدرة التراكمية لأكثر من 100 عام مخيفة حقا.


و لكن بالنسبة لي و بالنسبة لكل شركة طموحة أخرى، هذا يعني أن الجيش سيريد من أسلحة شخص أخر، و هذا يعني...المال!


و هذا يعني أيضا أن كل من توني و صديقه، عمه؟ صديق والده؟ على أي حال، سيقاتل توني الشرير غير المهم من الفلم الأول، على الأقل اتمنى هذا فقط لأعرف أنني لست في عالم القصص المصورة، الأرض 616 هي عالم فوضوي للغاية، انا اعني، فقط إقرأ القصص المصورة.


................................


هل تعرف كم يجني الحيش؟ الملايين، حسنا، أكثر من ذلك كثيرا كما أن الحكومة تمولهم، و يبدوا أنهم متشوقون جدا ففط لصرفه، انا متأكد انهم يستطيعون العمل بشكل جيد بدون ستارك، و لكن فقط بعد أيام بدأوا في إجراء مقابلات مع أي شخص يطلب منه ذلك.


حسنا، هم لا يقومون بتوقيع العقود مع أي شخص و لكن...من الواضح ان الجميع فهم الامر، لا توجد هناك مؤسسة غيرهم يائسة لتفريغ جيوبها، حسنا، الامر ليس غريبا للغاية بعد أن راوا ان بدلة ستارك الأولية تستطيع، عمليا، تدمير جيش صغير.


في السابق قمت بعقد صفقة مع السيناتور ويزلي، الذي بدوره كان لديه عقد مع الحيش الأمريكي، من أجل بدء بيع المعجون الحيوي الذي يزيد من سرعة تعافي الشخص ب50% للجيش، لذلك فقد كان مدين لي قليلا.


بفضل ذلك كنت أستطيع جعل الجيش يرسل بعض من كبار المسؤولين لأستطيع التحدث بجدية، اولئك المسؤولين المجهولين الذين يقابلون الشركات لا يعرفون أهمية السلاح عند رؤيته، و لكن هؤلاء الأشخاص في الأعلى سيوافقون على دفع ضعف الثمن من أجل زيادة 5% في الكفاءة.


توجهت بخطوات ثابتة و لكن سريعة نحو غرفة الإجتماع بينما كنت ارتدي بدلتي البالغة 2000 دولار، حسنا، مع السروال و القميص و الحذاء و كل شيء أخر فأنا أرتدي اكثر من 10000 دولار فوق جسدي، و لكنني أملك ما يكفي من المال لأصرفه على الملابس، هل تعرفون ما هو المال الذي لا أملكه؟ المال الكافي لصنع معداتي و الحفاظ على شركتي قائمة مع كل الإصراف الذي اقوم به.


فتحت الباب الزجاجي بخفة و دخلت، واقفا امامهم مع كل غروري و كبريائي الذي تم بنائه تلقائيا بعد اكثر من 18 سنة من وجودي في هذا العالم.


"أيها السادة!" قلت بنبرة محايدة مشيرا لكل من الجنرال  ثاندربولت روس و اللواء ديفيد و اللواء الثاني جيرالد، حتى ان صديقي القديم السيناتور هنا! لا اعرف من اين أتى بوقت الفراغ و لكن يبدوا انه مهتم لأني قلت  له ان هذه الصفقة ستكون مربحة جدا و ان الجيش لن يستطيع رفضها.


"و السيدة!" قلت بينما نظرت نحو السيدة الوحيدة في الغرفة، إمراة شقراء في الثلاثين من عمرها، على ما أتذكر ان إسمها هو العقيد بيشوب؟


"السيد لايتهاوس، من الجيد رؤيتك" قال الجنرال ثاندربولت بينما وقفوا جميعا و صافحني، بينما قام ويزلي بعمل كرمة غبية بعينه مشيرا لي لألا أفسد الامر.


كان أعضاء الجيش مليئين بالشارات و النجوم (حرفيا) و طريقة تحركهم تظهر أنهم فخورين بها.


"جنرال، انت لا تعرف كم أن كلامك صحيح!" قلت بإبتسامة و لكنني عبست داخليا، كانت إحدى المهارات التي دربتها في طفولتي هي الملاحظة لذلك لم يكن من الصعب إدراج أن الجنرال لم يأخذني بجدية ،ربما كان يعتقد أنني مستهتر مثل توني.


لو كنت أتعاطف مع جيوبهم من قبل، انا الأن أقسم أنني سأستعمل كل من مهارات ادارة الأعمال و علم النفس لأقوم بسرقة اموالكم!


"حسنا ايها السادة، أنا اعرف ان جدولك الزمني ضيق قليلا لذلك لنباشر في العمل، احب أن نبقى هنا و لكن هذه الغرفة...ضيقة قليلا لذلك يجب ان أسألكم أن تقوموا بمرافقتي بمكان مناسب للتجارب العملية!" قلت لهم بنفس إبتسامتي السابقة و قمت بقيادتهم نحو غرفة مخصصة للتجارب العملية و الميدانية في الطابق الأرضي.


قمت بحمل حقيبة ثقيلة نوع ما و فتحتها و اخرجت اول سلاح، رشاش اسود يبدوا عادي من الوهلة الأولى لم لم يكن لمقبضه المنحني قليلا "هذا هو AR-1610، نصف اوتوماتيكي، خمس براميل مع معدل إطلاق يبلغ 7000 كحد أقصى في المتوسط، مصنوع من سبائك إصطناعية تمكننا من صنعها هنا نسميها لايتميتال، بشكل مماثل للتيتانيوم، هذه السبائك قوية، صارمة، متينة، و خفيفة للغاية"


شاهدت تعبيراتهم المندهشة مع البهجة في قلبي، نعم، قوموا بأخذ الطعم مثل اسماك جيدة، بعد ذلك قمت بعرض انواع مختلفة من الاسلحة ذات الجودة العالية التي انا أقسم أنهم قد يودون اخذها من الان، حسنا، كل هذه الاشياء مشفرة لذلك لن يستطيعوا عكس هندستها.


"الأن، هذا سلاح عادي، و السلاح نفسه ذوا جودة عادية و لكن الشيء الحقيقي هو ما في داخله، الرصاص" قلت لهم بينما أريتهم المسدس الذي يبدوا عادي جدا.


"ماذا تعني ؟" سألني الجنرال روس، أنا إبتسمت فقط.


"قم بتجربته بنفسك!" قلت له بينما اعطيته المسدس و أشرت نحو دمية، تردد روس لثانية قبل ان يطلق النار في منتصف الهدف و فور ان دخلت الرصاصة الهدف حدث انفجار دمر الدمية من الداخل.


"هذا..." قال السيناتور بتفاجئ.


"رصاص متفجر" قاطعت كلامه "عملية الصنع نفسها ليست صعبة، و لكن مكلفة و لكنني رأيت أن الجيش سيكون مهتما كثيرا بها، و لا تقلقوا بشأن إنفجار الرصاص داخل سلاحك، طالما لم يتم إطلاقها او تفجيرها عمدا فهي أمنة بالكامل"


"كما أن المسدس مخصص للرصاص لذلك، ربما المسدس ليس عاديا بعد كل شيء" قلت بينما أشرت نحو المسدس في يد الجنرال.


إبتسمت داخليا بمكر بينما كنت اعرف انني إستحوذت بالفعل على قلوبهم ، بالعودة إلى غرفة الإجتماع في الطابق العلوي، لم يكن على الجنرال روس  الا أن يجري مكالمة واحدة قبل التوقيع بسعادة، صافحتهم بإبتسامة واحدا تلو الأخر بينما شاهدتهم يخرجون.


---------------


الفصل الخامس، مجددا، اذا علقتم فهذا بعطيني الارادة و العزيمة على الاستمرار في الكتابة.

التعليقات
blog comments powered by Disqus