مرحباّ (احب ان اقدم لكم كتابتي المتواضعه وايضاّ احب ان أنوه على ان هذه الروايه هي من تأليفي وليست مترجمه كما تظهر في الموقع للأسف حدث خطأ 🙏🏻) استمتعوا

~~~

استمرت المحادثة بينهما لفترة، ثم وقف سايتوي وأبتعد بخفة عن الأريكة التي كان يجلس عليها ليذهب للوقوف بقرب النافذة وينظر للخارج لدقيقة حتى تحدثت سايتو عليه.

سايتو : إن كنت ستغادر، سأذهب إلى غرفتي.

استدار اليها وقال :

سايتوي : اجل أعتقد ذلك.

وقفت سايتو، فتقدم سايتوي نحوها، أمسك يدها برفق وقال :

سايتوي : سأرافقك.

تعجبت ذلك لكنها لم تعطي أي انتباه.. وتوجها معًا إلى غرفتها، وعند الباب قالت سايتو وبصوت شبه خجل :

سايتو : أستطيع الدخول وحدي لكن شكرًا لك.

رد بصوت حاد قليلاً :

سايتوي : أعلم.

دخل للغرفه وأغلق الباب وهو لا يزال يقف، توترت سايتو ولكن أردفت بسؤاله :

سايتو : مالأمر سايتوي ؟

بعد ان نظر للغرفه جيدا ابتعد وأصبح يتمشى داخل الغرفه بمهل ويقول بنبرته العاديه.

سايتوي : حسناً لم يكن لدي شيء لأقوله.

وقف واستدار ناحية شقيقته وعاد ليقول :

سايتوي : بالمناسبة، رأيت ثايدن قبل قليلا في الجوار، هو لا ينتمي للعائله أليس كذلك ؟

ردت سايتو بتعجب :

سايتو : اجل، اعتقد فقط انه يزور شقيقه (لورنس)

سايتوي : لورنس ؟

قالها وعلى وجهه الاستغراب.

سايتو : اجل، انه رئيس وحدة الحرس في قصر العائله، هذا ما اعرفه.

سايتوي قال بدهشة :

سايتوي : رائع، عرفت منك لتو هذا، حسناً.

تقدم لسايتو بخطواته المعتادة وقال لها :

سايتوي : علي العودة للقصر الان، وايضاً احرصي على سلامتك.

ردت سايتو عليه بثقة :

سايتو : حسناً.

سايتوي : وايضاً، كوني قويه.

اردف بعدها بالوداع وخرج، وسايتو ابتسمت لنفسها وقالت وهي تجلس على سريرها بعد مغادرته :

سايتو : اعتقد انه معه حق، لذا علي الحذر حقا.

~~~

جزء من ذكريات الماضي حول حادثة كأس التنين

في ليله باردة.. وحيث توجه الخوف والقلق ليغطي قلب ألدريا والطفلة سايتو في ذلك الوقت، كان الاثنان في حالة خوف على ما حل بسايتوي حين أتى احد الحراس ليتحدث عن حال سايتوي :

حارس : سيدي ! حال سيد سايتوي سيئة كما قال الطبيب.

وقف ألدريا بصدمه تعلو وجهه.

الدريا : ماذا !؟

خرج من مكتبه وهرع ألدريا، للغرفة التي ينام بها سايتوي، فحدثه الطبيب عن صحة سايتوي الان وانه لم يعد يتذكر وفقد ذكرياته لسبب ما حدث والان هو فقط يغط بالنوم وعند انتهاء الطبيب حديثه أردف بأن عليه المغادرة، فاستوقفه ألدريا وسأله بأن يخبره أكثر عن حال سايتوي ولكن الطبيب اجابه بأن ليس لديه معلومات كافيه عن كأس التنين، فهو مجرد طبيب لا اكثر واعطى اقتراحاً لجلالته بأن يعرض حالة سايتوي على علماء المختصين بالقوى والسحر، ولكن ألدريا رفض مباشرةً ذلك فاستأذنه الطبيب وغادر وعندها سايتو حضرت لتسأل والدها عن حال شقيقها وقلبها يرجف بالخوف، لكنها تمالكت نفسها وعدم البكاء)

عاد لواقعه وذكرياته لا تزال هي الأمر ذاته، ويعلو وجهه التفكير الزائد بما حدث وقتها، حتى قطع تفكيره لاوري وهو يتحدث بنبرته المعتادة :

لاوري : لا تزال تفكر بالأمر ذاته ؟

اعتدل واسند ظهره على ظهر كرسي مكتبه، وعاد ليقول وعلى وجهه ابتسامة صغيرة :

ألدريا : اجل، ينتابني الخوف اتجاه سايتوي ودماء التنين لا أكثر.

لاوري ضحك بخفه وعاد ليقول ليطمئن ألدريا :

لاوري : ههه، لا تقلق جلالتك سايتوي بحالاً افضل كما ان قواه متزنة داخل جسده ولنً يحدث هذا اي ضرر عليه، اعتقد انه من الجيد التفكير بأمر ترؤسه للحكم.

ضحك ألدريا وهو يشبك يداه ببعضهما على مكتبه وعاد ليقول :

ألدريا : معك حق.

~~~

وحيث كانت تجلس في غرفتها بهدوء، ويحيط بها السكون وبعد وقت قصير دخلت للغرفه خادمتها ماري تحمل الشاي، حيث رأت أن الأميرة في شرود صغير، فنادتها بهدوء وهي تنزل الشاي لها على الطاوله وتسكب لها في فنجان.

الخادمة ماري : آنسة سايتو لقد أعددت الشاي.

أبتسمت بثقل وهي تشكرها، وكأنها عادت إلى الواقع بعد الشرود.

سايتو : شكرا لك.

ساد صمت قصير حتى غادرت الخادمة الغرفه وسايتو نظرت لصورة متوسطة لعائلتها الصغيرة المكونة منها هي وشقيقها الأصغر والملك فقط، كانت معلقة على حائط غرفتها حيث وقفت سايتو وتنظر اليها بهدوء وهي تحدث نفسها :

سايتو : الأشخاص الأهم في هذه العائلة هم جلالته وسايتوي، أما أنا فلا قيمة لي

تذكرت ما قالته سابقاً قبل مغادرتها لقصر العائلة لأول مرة، حيث أثار هذا شعور الحزن داخلها وهي لا تزال تتذكر المحادثة.

(سايتو : أستطيع الدفاع عن نفسي، لن أموت بسهولة.

قال وهو يقف امامها ويمسك بيدها قبل ذهابها.

سايتوي : لم أقصد ذلك لكنكِ فتاة، سايتو أنتِ هدف سهل)

أغمضت عينيها ببطء، وكأنها تحاول طرد تلك الكلمات وتمتمت لنفسها :

سايتو : ربما أكون فتاة لكنني لا أخاف، الخوف الذي أشعر به الآن ليس لأجلي بل لأجل سايتوي هو الهدف الحقيقي.

شدّت قبضتها قليلًا وهي تحاول كتمان دموعها من ان تذرف واكملت حوارها بألم.

سايتو : أنا لا أخاف الموت هذا ما تعلمته منذ طفولتي، حين كنت أتدرب على فنون السيف داخل القصر، حتى قبل مغادرته أدركت أن العالم خارج القصر ليس إلا ساحةً تعجّ بالوحوش.

رفعت رأسها ببطء، وعيناها تلمعان بإدراكٍ مرير وتنظر لصورة كما قبل قليل :

سايتو : مكانٌ تعيش فيه الوحوش تنتظر اللحظة المناسبة، لتفترس بعضها بعضًا.

~~~

بعد مرور يومين حيث كانت الأحداث داخل القصرين عادية ولا شيء جديد، الأمور اكثر هدوءً بينما داخل القصر الملكي، حيث كان يجلسان في قاعة الاجتماعات الهادئة وحدهما بعد مغادرة جميع أعضاء الاجتماع.

تنهد ألدريا قليلًا، ثم قال بنبرة متفحصة :

ألدريا : انتهينا الآن من كل شيء، تبقى موعد تتويجك فقط.

لم يرد سايتوي على كلامه بسرعة، فبعد صمت صغير عاد ليقول :

سايتوي : ومتى سيكون ذلك ؟

رد بذات النبرة السابقة :

ألدريا : لم يحدد ذلك بعد، سنرى بشأنه.

تردد سايتوي لحظة، وقال لنفسه :

سايتوي : مشكلة إن أصبحت وليًّا للعهد مع نهاية العام.

نهض سايتوي من مكانه وعاد ليقول :

سايتوي : سأغادر الآن لأكمل ما أفعله في المكتبه.

غادر بهدوء وخرج من القاعه، وليست سوى دقائق حتى تبعه جلالته للخروج والذهاب.

~~~

وفي حديقه قريبه من قسم سايتو الذي تسكن فيه، قابلته وهي تتحدث بارتباك وكأنها خائفة من امراً ما.

الخادمة ماري : أخبرتك بما لدي.

وقف بقربها، وقد عقد ذراعيه بصرامة.

ثايدن : تأكدي من وضع دواء الخمول في طعامها نحتاج أن تُنهك سريعًا.

الخادمة : حسنا.

قال بنبرة مازحة :

ثايدن : اذاً، هل الأميرة تشك بشيء ؟

هزّت رأسها بالنفي، لكنها بدت مترددة.

الخادمة ماري : لا، لكن اعتقد ان الانسة سايتو لديها معرفه سابقة بالأمر.

ابتسم ثايدن بسخرية باردة.

ثايدن : لا بأس إن كانت تشك، في نهاية هي الفريسة التي نريدها.

ترددت الخادمة، ثم قالت بصوتٍ خافت :

الخادمة : هل سيلحق بي الضرر ؟

عاد للقول بسخريه ويحرك يده اليسرى ويضعها على كتفها وقال :

ثايدن : لا، أخبرتك سابقا ان كل شيء آمن.

لم ينتهي الحوار بينهما لكن لم ينتبه ابدا بأنهما مراقبان من طرف شخصاً ما من بعيد.. قرب أحد نوافذ القصر.

حدثت نفسها :

سايتو : وما علاقتها به ؟ لماذا تقابله في مكانٍ كهذا ؟

~~~

ابتعد قليلا وعاد ليقول :

ثايدن : عودي لعملك الان، ولا تنسي ما اتفقنا عليه.

غادرت بصمت وعادت للقسم الذي تقيم فيه سايتو، حيث وعندما دخلت وتوجهت لعملها فقابلتها سايتو وعلى وجهها علامات الغضب واضحه وحدثتها بنبرة مختلفه.

سايتو : أين كنتِ ؟!

ترددت الخادمة لكنها ردت بشكل عادي على سايتو.

الخادمة ماري : كنت في الخارج أنجز عملي.

قالت سايتو بصوت مرتفع :

سايتو : وعملك هو مقابلة أحدهم !؟

صدمت ماري بقوه، لم تخفي ملامح الصدمة بسرعه عن وجهها بل ضلت صامته ولم تتحدث.

سايتو : اخبريني ! ماذا دار بينكما ؟

قالت الخادمه وهي تركع أمام سايتو بخوف :

الخادمه ماري : صدقيني ! فقط الأمر ليس كذلك لقد قابلته لدقائق معدودة ! لا أكثر.

لوهله حيث فكرت سايتو بمصيرها لكنها لم تتردد بالمغادرة نحو غرفتها بسرعه دون ان تتكلم بكلمة اخرى، دخلت وأغلقت باب غرفتها بقوة ولا تزال تقف وتستند على الباب.. قلبها يكاد يخرج من مكانه بسبب خوفها من ما حدث وكانت تحاول أن تطمئن نفسها لكنها لم تستطع سوى البكاء بصمت.

سحبت نفسها للاسفل وهي تجلس على الارض بخوف وتبكي بصمت، الخوف يحيط بها وكأنها ستلقى حتفها الليلة.

~~~

في مكتبه حين كان يقف ويحدث خطيبته بهدوء، ويتبادلان الحديث حول زفافهما القريب طرق الباب بهدوء ودخل احد الحراس وأخبر لورنس ان ثايدن يريد لقاءه، فأردف لورنس للحارس بنبرته المعتادة :

لورنس : أخبره بأني في اجتماع.

غادر الحارس واغلق الباب، وأخبر ثايدن بذلك حتى غادر واما لورنس اكمل حديثه مع خطيبته حتى سألته بشكل مفاجئ.

خطيبته : لماذا يستمر بالمجيء الى هنا ؟ رغم ان اخر مره أخبرته بعدم ذلك.

لم يرد لورنس لوقت قصير، لكن قال بهدوء :

لورنس : لا مشكله ربما لديه بعض الاصدقاء هنا.

تعجبت خطيبته من كلامه، لكنها لم تهتم كثيراً. حتى عادت بينهما الأحاديث عاديه كالسابق، فبعد مغادرتها للقسم خرج لورنس وقد قابل شقيقه في طريقه وتوقف ليسأله :

لورنس : مالأمر ؟

رد ثايدن بنبرة توحي بغضبه :

ثايدن : هل بدأت تكرهني ؟ ارى بأنك تتفادى الحديث معي مؤخراً.

رد لورنس بهدوء :

لورنس : لا

رفع صوته بغضب وقال :

ثايدن : لا تكذب !

عاد لضبط نفسه وقال :

ثايدن : لا تريد ان تدعمني في اياً من ما أفعله خشية أن تفقد منصبك الذي اخذته من والدك أليس كذلك ؟ قل هذا.

رد بهدوء وهو يتقدم لثايدن بخطوات ثابتة.

لورنس : لا تتحدث بهذا هنا، انا مشغولاً الان لذا لنناقش مشكلتك مساءً بعد ان انهي عملي.

اكمل طريقه متجاهلاً ثايدن، حتى ألتف لينظر إليه وهو يذهب وعاد ليقول

ثايدن : تباً.

~~~

وتمر ليله هادئه لم تستطع سايتو النوم بها بسبب تفكيرها المستمر حيث بقيت يقضه خوفاً من ان تموت، يمر يوماً ويومين وسايتو تسوء حالها بسبب تفكيرها بأمر الاغتيال وكأنها زهره قد ذبلت بتلاتها، تفكر فقط في مصيرها ومصير شقيقها، دون ان تنام كفايتها او ان تتناول طعامها بشكل جيد وحضور دروسها كذلك.

فبعد مرور اسبوع اضافي حيث جلست سايتو لتناول الفطور بينما وجهها يبدو عليه الإرهاق والذبول.

قدمت الخادمات الفطور وغادرن المكان بينما سايتو بقيت تنظر لفطورها وهي لا تشعر برغبة لتناول طعامها وبدأ يومها ايضاً، فحدثت نفسها وقالت :

سايتو : لا رغبة لي بتناول الطعام، لماذا ؟

نظرت الخادمة لسايتو لوهلة وهي ترى فيها الشرود و وجهها الذابل والمرهق وقالت :

الخادمة ماري : آنسة سايتو هل انتِ بخير ؟

رفعت سايتو رأسها نحو الخادمة وقالت :

سايتو : لا، لكن ماري..

نهضت سايتو وابتعدت قليلا عن طاولة الطعام وقالت :

سايتو : لا رغبة لي، بتناول الطعام.

انهت جملتها وهي تفقد وعيها و تقع على الأرض وهي ترى ماري تناديها بتكرار وصراخ وصوتها يتلاشى من اذنِ سايتو، هرعت ماري بسرعه لتمسك بها وتتفقدها وتكتشف أنها فقدت وعيها، نادت بسرعه الخدم ليحملها الى غرفتها ويستدعو الطبيب.

وبعد ساعات وعند حلول المساء استيقظت، و رأت خادمتها تجلس بالقرب من السرير وعلى وجهها البكاء، ما إن لمحت سايتو قد استيقظت اسرعت للأطمئنان عليها حين حدثتها وعيناها تفيضان بالدموع وبصوت باكي :

الخادمة ماري : انسة سايتو ! استيقظتِ حمدلله.

سايتو ضلت صامته وهي تحدث نفسها :

سايتو : اشعر بالغرابه مالذي حدث ؟

نادت ماري لتسألها عن ماجرى :

سايتو : ماري ماذا حدث ؟

كانت تمسح دموعها وتحاول ان تهدأ وعادت لتقول :

الخادمة ماري : لقد أغمي عليك عندما نهضتِ هذا الصباح، قلتِ بأنك لا ترغبين بتناول الطعام.

سايتو : اجل، تذكرت ذلك.

عادت لتقول :

الخادمة ماري : حملناك للغرفه واستدعيت الطبيب وبعد الفحص أخبرني أنك تحتاجين لراحة فقط وتناول طعام جيد، كذلك أرسلت برساله للقصر الملكي، خفت أن حالتك ستسوء وعليهم معرفة ذلك.

نهضت لتجلس وقالت :

سايتو : حسناً، ما كان عليك ارسال رساله انا بخير.

ردت وهي تتردد بالخوف :

الخادمة ماري : لا انسة سايتو ! انتِ متعبه وهذا واضح على وجهك، كما ان.. السيد لاوري جاء الى هنا بسرعه بعد ارسالي الرساله ليطمئن عليك.

انحنت ماري وغادرت بينما سايتو حدثت نفسها قائلة :

سايتو : الخوف يؤلمني، لم يتبقى الكثير على نهاية العام، لكن..

تذكرت حديثها مع الخادمة في وقتاً سابق حين عادت ماري للإعتذار منها على مقابلتها لثايدن، حيث بدأت بالبكاء والتوسل لسايتو لتسامحها، وقد أخبرتها بأنها تعمل لدى عائلة ثايدن سابقاً وهذا ما جعله يتعرف عليها مجدداً فعادت لتقول لنفسها :

سايتو : ربما معها حق، فهي تحمل تذكارا كما اخبرتني.

دخلت ماري مجدداً واخبرتها ان لاوري هنا لمقابلتها فأذنت له سايتو بالدخول، وعندما دخل أغلقت ماري الباب وبقيت في الداخل.

دخل لاوري وتوجهه لسايتو وهي لا تزال على سريرها وعندما وصل انحنى بخفة لتحيتها وقال :

لاوري : أحيّ قمر المملكه، حمداً لله على سلامتك يا أميرة.

ابتسمت سايتو وهي تقول :

سايتو : شكراً لك.

اعتدل بوقفته وشبك يداه خلف ظهره وعاد ليقول بتفحص :

لاوري : أخبرني جلالته بأن وصلته رساله بمرضك لذلك انا هنا بدلاً عنه وعن سيد سايتوي ايضاً.

ضحكت بخفه وتحاول إخفاء تعبها الواضح :

سايتو : هه، لاداعي للقلق بشأن مرضي، لو كنت اعلم لما تركت الخدم يرسلون رسالة للقصر الملكي.

حدث نفسه بتعجب :

لاوري : لماذا لا تبدي اهتماماً لمرضها ؟

عاد ليقول :

لاوري : انسة سايتو هل كل شيء بخير في القصر ؟

سايتو ضلت صامته لوهلة، ثم نادت خادمتها وطلبت منها الخروج، فبعد ان خرجت واغلقت الباب، عادت لتقول للاوري :

سايتو : اشعر بشعور سيء حيال بعض الأمور.

صدم لاوري من كلماتها لكن سايتو عادت لتخبره بكل شيء عن امر الاغتيال، حتى وبعد ان استمع لها عاد ليقول وهو يقف ويلف يدية قرب صدره.

لاوري : هكذا اذا.

عاد ليقول بنبرة مختلفه :

لاوري : ربما معك حق فيما قلتِ بشأن خادمتك، لا داعي للقلق بشأن ذلك، وأما بالنسبه للاغتيال لا تشغلي بالك به انتِ بأمان هنا.

سايتو اردفت وهي لاتزال تجلس في سريرها.

سايتو : في الواقع، انا لست مهمةً للمملكة بقدر اخي، لذلك لست خائفة من الموت هنا وحدي، الأهم من هذا هوسايتوي لن يتأذى.

لامست مشاعر لاوري ماتحدثت به سايتو من خوفًا تشعر به، أدرك أن بقاءها هنا وحيده أمراً صعب.

فقال بعد ما قالته مباشره :

لاوري : انتِ على خطأ، يا أميره.

نظرت اليه سايتو بتعجب وقد أكمل كلامه.

لاوري : بقدر ما تحتاج المملكة لشمسها، فهي تحتاج للقمر ايضاً.

مشى نحو النافذه القريبه لينظر منها للخارج وعاد ليقول :

لاوري : أنتِ والسيد الصغير سايتوي القمر والشمس للمملكة ولنً يتم التخلي عن احداً منكما الان او حتى في المستقبل، لذا لا تتحدثِ بهذا الشكل عن نفسك.

لم تقل سايتو شيئا، ضلت صامته.. حتى عاد لاوري ليقول وكأنه يزيل الحزن عن سايتو.

لاوري : اه بالمناسبة، سايتوي غضب حقاً لعدم مقدرته على المجيء الى هنا بعد ان عرف بمرضك.

ضحكت سايتو بخفه وعاد لاوري للوقوف قرب سريرها ويقول :

لاوري : حسناً يفترض بي الان العوده للقصر لأخبر جلالته بصحتك، احرصي على أن تتعافي.

سايتو : حسناً

لاوري : طاب مسائك.

ودعها بأنحناء بسيط وغادر، وعادت ماري لتتحدث على سايتو :

الخادمة ماري : انسة سايتو، الطبيب قال بأن عليك أن ترتاحي وتتناولي الطعام جيداً.

سايتو : حسناً.

غادرت ماري لتحضر بعض الطعام الدافئ لسايتو بينما تستريح.

~~~

وبالنسبه للاوري فخرج من قسم سايتو ومر بساحة تدريب حراس قصر العائلة ليتحدث مع المسؤول.. فعندما حضر تفاجىء الجميع بقدوم لاوري فقال وهو ينحني بسرعه لتحية لاوري.

المسؤول : سيد لاوري !

ابتسم لاوري بخفه بينما المسؤول عاد ليعتدل ويقول بتفاجئ :

المسؤول : لما انت هنا سيدي !

لوح لاوري بيده بخفه وعاد ليقول :

لاوري : أنا هنا لأقول أمرا لا اكثر، لا داعي لتفاجئ.

اعطى نظرة سريعة على المكان وقال بتمعن :

لاوري : جلالته أمر بتكثيف الحراسة حول سكن الأميرة.

بعد ان قال مالديه هم بالخروج من هناك سار باتجاه البوابة وهو يحدث نفسه بهدوء ويتذكر بعض التفاصيل السابقة.

لاوري : سايتوي تحدث سابقا بشأن الاغتيال، والان سايتو.. والقصر لا توجد به حراسة جيدة كما السابق.

التقت عيناه بعيني لورنس فتوقف لاوري ليلقي التحيه.

حيث ان لورنس توقف وانحنى قليلا لتحية لاوري وعاد لمصافحته بترحيب قوي.

لاوري : من النادر رؤيتك سيد لورنس.

ابتسم بعد أن أبعد يده وقال :

لورنس : وجودك في قصر العائله في مثل هذا الوقت، وأيضاً في موقع تدريب الحرس هل من مشكلة ؟

ضحك بخفه وعاد ليقول :

لاوري : لا أبدا، أنا هنا فقط لنقل بعض الأوامر لا أكثر، ارى ان تدريب الحراس صارمًا للغاية.

رد لورنس بأبتسامه لا توضح :

لورنس : هه، هذا هو عملي.

بعد ان تفحص كلماته عاد ليقول :

لاوري : ارى بأن شقيقك الأصغر يزورك كثيراً مؤخرا ؟

ابتسم بمكر صغير وقال :

لورنس : أظن أن أخبار القصر تصلك بسرعة.

رد لاوري وعينيه تثبت على لورنس :

لاوري : هذا هو عملي.

ضحك لورنس بهدوء بينما قال :

لورنس : لابد ان ثايدن يكّون بعض الصداقات في القصر هذه الأيام.

ضحك لاوري لهذا وعاد ليقول وهو ينصرف.

لاوري : هه، يال شباب هذه الأيام، حسناً استأذن الان أتمنى لك يوماً سعيداً.

تفادى لاوري لورنس بخطوات عاديه متوجها للبوابه للعوده للقصر الملكي، بينما لورنس لايزال يقف.

حدث نفسه وقال :

لورنس : غير متوقع، من خادم العائله الملكيه أن يغادر دون أن يركز على كلماتي.

~~~

و في وقت متأخر من الليل في غرفه الاستراحة ذات إضاءة من شموع منخفضة حين كان يجلس باسترخاء على الاريكة ويقرأ كتابا ليخفي تفكيره بشؤون قصره والمملكة، وبجانبه كوبا متوسط ينتصه نبيذه المفضل، حينها قطع قراءته دخول سايتوي للمكان.. نظر ناحية صوت فتح الباب وعندها أغلق كتابه وأنزله على الطاوله الصغيره بجواره، بينما سايتوي توجهه إليه وجلس على الأريكة مقابلًا لوالده.

فسأله بهدوء :

ألدريا : لماذا لا تزال مستيقظًا ؟

رد سايتوي والملل يملأ وجهه :

سايتوي : لم أشعر بالنعاس فأتيت أمضي بعض الوقت هنا.

سأله ألدريا عده اسأله تخصه فأجاب عنها وبعد صمت عاد ليسأله مجدداً :

ألدريا : برأيك متى سيُعلن تنصيبك وليّا للعهد ؟

رد وهو يسند يده على جانب الاريكة :

سايتوي : لا أعلم ربما خلال أسبوع.

ارتسمت على شفتيه ابتسامه صغيره

ألدريا : وماذا لو كان الإعلان غدًا ؟

رفع سايتوي حاجبيه بدهشة.

سايتوي : بهذه السرعة ؟!

اعتدل سايتوي بجلسة متلهفا لسماع ما يخبره به والده حتى رد عليه ألدريا وهو يعود لأخذ كتابه ليكمل قراءته.

ألدريا : ربما.

فتح كتابه وأكمل القراءة بهدوء، بينما سايتوي استلقى على الأريكة بملل.

وبعد دقائق من الصمت قال سايتوي بتساؤل :

سايتوي : أبي لماذا منعت ذهابي لرؤية سايتو ؟

ضل ألدريا هادئاً وعيناه ثابته على كلامات ما يقراءه حتى عاد سايتوي ليقول :

سايتوي : أتعجب حقاً موافقتك لتهميش سايتو ورميها في قصر العائله بشكلاً صريح كهذا، بينما هي تعد من العائله الملكية وأيضاً مهمًة للمملكة كما انا.

رفع ألدريا نظره لسايتوي لوقت وهو يفكر بكلماته التي قالها، وعاد بإزاحة نظره قليلاً ولا يزال تفكيره بما قاله سايتوي منكسر.

عاد سايتوي للاعتدال والجلوس وقال :

سايتوي : لم يخبرك أحدهم ؟ سايتو تشعر بالرعب وحدها في قصر العائله، والان قد تتعرض للموت هناك.

عاد بنظره لسايتوي وعليه صدمة، لكنه عاد ليقول :

ألدريا : سايتو يفضل بها البقاء هناك، بعودتها هنا كل شيء سيتغير.

قبل ان ينهي كلامه قال سايتوي بسرعه :

سايتوي : ماذا سيتغير !؟ أن كنت انا ولي العهد الذي سيخدم المملكة بكل مالديه، سايتو ماذا ستكون ؟

اسند ظهره على الأريكة وأغلق كتابه وقال :

ألدريا : لا يمكن كسر تعاليم العائله، عليها البقاء هناك وبالنسبة لقصر العائلة فهو آمن.

بعد صمت ساد لدقائق مجدداً.. سأل ألدريا سايتوي.

ألدريا : سايتوي ماذا ستفعل عندما تصبح وليا للعهد ؟

سايتوي لم يتردد أبدا في تفكيره، فقال مباشره :

سايتوي : سأكسر كل قواعد العائلة التي لا نفع لها، وأعيد سايتو الى هنا واغير بعض قوانين المملكة.

احاطته الصدمة بصمت، فقط رد ببرود :

ألدريا : لماذا ؟

عاد ليرد بطبيعته وهو يجلس.

سايتوي : لانِ اكره هذه القواعد، ليست بأهمية كبيرة لنا وايضاً بالنسبة للمملكة فهي تحتاج لتعديل.

لم يرد على اجاباته فلقد عرف ألدريا ما يخطط له سايتوي بأي حال وأخذ بتفكيره لدقائق حتى انتبه لسايتوي وهو يقف ويخبره انه يغادر.

غادر بصمت واغلق الباب خلفه متجهاً لغرفته وحدث نفسه بغضب لا يظهر على وجهه.

سايتوي : هذا ما اكرهه، اكره عندما يولي أبي اهتماما لامور لا نفع منها ! وبالنسبة لعائلته لا.

صعد الدرج وتذكر لحظه ماضيه له قبل سنوات مع شقيقته قبل مغادرتها للقصر.

(يمسك يدها ولا يصدق ذهابها نحو قصر العائله، حدثها بصدمه على وجهه ويحدثها وكأنه يخبرها بأن لا تذهب.

سايتوي : هل حقا ستذهبين !؟ سايتو لا اصدقك ستتركين المكان هنا ؟

ردت سايتو بأمل وهي تضع يدها الأخرى على يديّ سايتوي لطمئنته.

سايتو : لا تخف علي انا قويه كما تعلم ! استطيع استخدام السيف ايضاً.

رد وهو يسحب يدها اليه ليمنعها من المغادرة.

سايتوي : لا ! سايتو ارجوك لا تذهبِ !)

عاد الي نفسه ليحدثها :

سايتوي : وجهها في ذلك الوقت حقا، لقد فقدت الأمل كثيرا.. سايتو لو حتما تم تتويجي قبل نهاية العام ستعودين للقصر بسرعه.

توجهه لغرفته ودخل ليرمي بنفسه على سريره ليرتاح ويخلد لنوم.

~~~

بعد مرور يومين كاملين، تم الإعلان عن سايتوي كوليًا للعهد لمملكة آرمـا حيث احتفل الشعب بقدوم من يتولى القوة والعزم من جديد للمملكة خلف ملكها الحالي، وكما تم اعلانه فبعد أسبوع من اليوم سيتم تتويجه ضمن احتفالاً كبير.

وأما بالنسبة لقصر العائلة، كانت لاتزال لم تغادر غرفتها بعد.

تجلس وتتناول فطورها بهدوء، بينما تفكر وتحدث نفسها.

سايتو : لما اشعر بالخمول مؤخراً ؟

نظرت لطعامها وعادت لتحدث نفسها :

سايتو : هل تضع شيئاً في طعامي ؟ لا لنً تفعل ذلك، ففي الأمس وبعد ان مرضت كانت تبكي لأجلي.

حضرت الخادمة ووقفت بالقرب من الطاولة وقالت :

الخادمة ماري : انسة سايتو، هل انتهتِ من الفطور ؟

ردت سايتو :

سايتو : أجل شكراً لك.

عادت لتردف وهي تقف :

سايتو : اعتقد اني سأبقى في غرفتي طوال اليوم.

ردت بتعجب :

الخادمة ماري : اوه لكن يا انسة، عليك حضور دورس الادب والتعامل بعد الظهر وأيضا اختيار ملابس ومجوهرات مناسبة للحفله التي ستقام نهاية العام.

تنظر سايتو اليها بدون رد، حتى أردفت لتقول :

الخادمة ماري : لم يتبقى سوى أربعة ايام على موعدها.

ردت بهدوء.

سايتو : حسناً.

غادرت ماري وهي تحمل فطور سايتو واغلقت الباب خلفها، وأردفت سايتو وهي تضع يدها اليمنى على رأسها بتعب.

سايتو : أشعر بالدوار.

ذهبت لتجلس على الأريكة، وتستند على طرفها وعادت لتحدث نفسها :

سايتو : هل أنا حقا مريضة ؟ لايهم.. اريد فقط البقاء هنا حتى وقت الدروس.

غفت لدقائق واستيقظت عندما سمعت صوت باب غرفتها يفتح مجدداً، نهضت لتجلس وقد قدمت خادمتها لتخبرها بأن معلمتها هنا وعليها البدء فخرجت ومعها سايتو نحو دروسها.

~~~

وفي القصر الملكي، حيث الجميع كان يستعد لحفل التتويج المقام بعد أسبوع، وبينما كان سايتوي في صالة تدريب حراس القصر مع (رامبي) ولاوري.

رد وهو يعيد السيف الى غمده بعد ان انهى تدريبات سايتوي المعتادة.

رامبي : مستواك يتحسن سيدي الصغير.

التفت للخلف ورأى بان لاوري قد قدم اليهم فقال :

رامبي : اه، من الرائع حضورك سيد لاوري.

ابتسم بسعاده صغيره وهو يلوح بيده كعادته ويخفي الرسمية بينهم.

لاوري : ههه، لاداعي لهذه الرسمية بيننا يارامبي، اتيت إلى هنا للإشراف على تدريبات سيد سايتوي لا أكثر ايضًا..

نظر لسايتوي بعينين تلمعان بالعبث، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ ماكرة وقال :

لاوري : سيدي الصغير يحتاج ليتعلم كثيراً الان، كونه أصبح وليًا للعهد.

بدت على وجهه سايتوي علامات الغضب ولا يزال يقف ويمسك سيفه، فقال رامبي بهدوء وكأنه نسي أمرا مهما :

رامبي : ماذا تقصد ؟

عاد لينظر للاوري بنظرة استغراب ونظر لسايتوي وعندها سايتوي قال بسخرية :

سايتوي : لا تكف عن تكرار هذا الأمر، ماذا لست سعيداً بأمر تتويجي ايها العجوز ؟

ضحك لاوري بصمت ورامبي تأكد من كلماته وعاد ليقول :

رامبي : اه تذكرت، اعتذر حقاً نسيت امر تتويج سيد سايتوي، من الرائع حقًا رؤية سيدي الشاب يكبر ويحمل على عاتقه مسؤولية شعبه والمملكة.

قال وهو يبتسم :

لاوري : اه معك حق، الجميع في القصر سعداء.

رد سايتوي بغضب صغير وهو يوجهه السيف نحو لاوري وسيفه قد أغلفه بغمده مسبقاً بعد أن انهى تدريبه.

سايتوي : سوى شخصٍ واحد، وهو انت ربما.

استدار لاوري ناحيه سايتوي وقال بلطف :

لاوري : اههه، يا الهي ما هذا الإتهام الباطل منك، انا الأشد سعاده لك.

عاد سايتوي لإنزال سيفه وقال بهدوء :

سايتوي : شككت في هذا، حسناً رامبي، أكمل تدريب الحراس، سأعود للقصر الآن.

غادر بعد ذلك بينما رامبي و لاوري اكمل حديثهما. حيث اعتذر رامبي بلطف وعاد ليقول :

رامبي : اعتذر عن سلوك سايتوي الغاضب، لابد أنه متوتراً بشأن تتويجه.

رد لاوري كعادته وقال :

لاوري : اه لاداعي للأعتذار بشأنه، فأنا اتلقى اسوء من كلماته هذه دائماً.

ضحك رامبي ولا يزال بصدمه صغيره حول مدى قرب لاوري لسايتوي وقال :

رامبي : ههه، حسناً لنجلس و لنكمل حديثنا.

توجهها نحو الساحه الخلفيه للحرس ليجلسان، بينما رامبي كان يتحدث.

رامبي : هذا الصباح وصلتني الاخبار وبدأت بالتدريب كالمعتاد وايضا بعدها بساعات حضر سيد سايتوي الى هنا ليتفقد الجميع ويسأل عن الحراس واستعدادهم ليوم التتويج، واخبرني ان اكمل تدريبه أيضا.

رد لاوري بلهجة عادية :

لاوري : اه لم اتوقع هذا منه.

أردف رامبي وقال :

رامبي : سيد سايتوي حقاً جديراً بما يفعله، أنه ذو مسؤولية عاليه ودائما ما يتفقد الحراس وما ان كان قد ذهبوا لزياره عائلاتهم او لا، انه يحرص دائماً على رؤية الجميع حوله باطمئنان يحمل نفسه مسؤولية الجميع.

ابتسم لاوري وعندها قد وصلى للجلوس.

~~~

بعد أن استحم وبدل ملابسه وقبل مغادرته غرفته أخبره خادمة (أماوري) بالبقاء لأخذ مقاسات ملابسة ليوم التتويج، فرد سايتوي بتذمر :

سايتوي : هل هذا ضروري ؟

رد وهو يفرد ذراعي سايتوي ليقيس طولهما.

أماوري : اجل سيدي.

تأفف سايتوي بصمت، وبعدها عاد ليقول :

سايتوي : كيف ستكون ملابسي ؟

رد أماوري بهدوء :

أماوري : كعادتِها يا سيدي، فهي مناسبةٌ من أجل مناسبات المملكة، ومن ثم ينبغي أن تبلغ من الترف قطعاً تليق بمقامك.

سكت سايتوي لدقائق وعاد ليقول :

سايتوي : لا أرغب أن تكون مُفرطة في البهرجة، فهذا أمرٌ أكرهه.

اعتدل في وقفته وهو ينهي أخذ قياسات سايتوي وقال بهدوء :

أماوري : أتمنى أن تنال إعجابك بعد اكتمالها.

انحنى بهدوء وغادر، بينما سايتوي غادر الى المكتبه لأكمال ماعليه.

~~~

كان لا يزال في مكتبه، يقلب أوراق عمله شارد الذهن ويفكر ببنته، ثم نهض واتجه نحو إحدى النوافذ المطلة على المملكة، حيث بدا قصر العائلة يتضاءل شيئًا فشيئًا بين منازل العاصمة وأسواقها.

حدث نفسه وقال :

ألدريا : أتساءل، ماذا تفعله سايتو الآن ؟

وبدا بتذكر حواراً دار بينه وبين لاوري سابقاً.

(حين كان يجلس بهدوء داخل مكتبه ويقرأ كتابا لينسى تفكيره الشديد تحت اضواء خافته في وقتاً متأخر من الليل.. دخل لاوري لمكتبه وذهب اليه بتساؤل وقال له :

لاوري : غريب لا تزال مستيقظا جلالتك.

أجاب وقد اغلق الكتاب بمهل.

ألدريا : لم استطع النوم.

لاوري قال وهو يجلس على الاريكة امامه.

لاوري : لابد ان تفكيرك لا يزال قلقاً بشأن الأميره ؟

بدت علامات الحزن على وجهه وكأن لا حيله له بالامر. وقال بألم واضح :

ألدريا : بعد ما أخبرتني به، بدأت اخاف حقا من خسارتها، لكن الوقوف ومشاهدة الأمر مكتوف الأيدي هو ما استطيع فعله حقا.

لاوري ضل بصمت صغير.. بينما ألدريا لا يزال يتحدث :

ألدريا : اعلم انِ اقترف خطاً بشأن ذلك، لكن ماذا افعل ؟ لا يمكن التحدث بكلمة واحدة دون أن أنتظر الموافقه عليها، لست مسؤولا عن شيء، سوى عائلتي التي تشتت الآن.

رد لاوري عليه وقال :

لاوري : لا، أنت تستطيع فقط اكسر هذه الأوامر، الأميرة حقا تمر بوقتٍ عصيب بعد علمها بأمر الاغتيال، كما انها اخبرتني بأن شكوكها مبعثره للغاية ولا تعرف من قد يكون الفاعل.

ظلّ الصمت بينهما لوهلةٍ قصيرة قبل أن يقطعه قائلًا :

ألدريا : في يوم الاحتفال، سيكون سايتوي حاضرًا، وذلك بناءً على طلب العائلة، فقد أرادوا له أن يكون نور الحفله، لاوري أريد منك معروفًا صغيرًا.

نهض مثقلًا بهمومه واتجه نحو نافذة تُطل على المملكة، حيث يتراءى قصر العائلة مضيئًا بين أضواء مترفة، ثم قال بصوت خافت حزين :

ألدريا : أريدك أن ترافقهما خفية أثناء الحفل، أخشى أن يصيبهما مكروه، لذا راقبهما جيدًا من أجلي.

وقف لاوري، وانحنى بخفّة، واضعًا يده اليمنى على صدره، وقال بثقة :

لاوري : أنا عند ثقتك، يا جلالتك).

انهى ذكرياته عند لحظته ليقول لنفسه بذات شعوره بالحزن سابقاً :

ألدريا : اتمنى ان تكون بخير.

~~~

مرت الساعات حتى انهت سايتو دروسها وعادت لغرفتها لتستريح لساعة وبعدها خرجت لبرهة إلى حديقتها الصغيرة تتأمل الازهار و الورود الشتوية المتفتحه، كان الجو بارداً قليلاً والسماء بلون مغيب الشمس الشتوي، طلبت من خادمتها ان تحضر لها الشاي والكعك لتبقى هنا حتى مغيب الشمس المؤقت.

وماهي الا دقائق حتى حضرت الخادمة تخبرها ان لاوري قد حضر مجدداً واخبرتها ان ياتي للخارج.

وعندما حضر، انحنى تحيةً للأميرة وقال :

لاوري : كيف حالك اليوم ؟

ردت سايتو وهي سعيده :

سايتوي : أفضل، شكراً لسؤالك سيد لاوري.

أردف لاوري بلطف :

لاوري : أليس الجو بارداً عليك يا أميرة ؟

ردت سايتو وهي لا تزال تقف بقرب احد ازهارها وقالت :

سايتو : لا، اردت فقط تفقد الحديقه قبل الدخول للقصر، فلقد انهيت دروسي الان واخشى البقاء في الداخل، ولا استطيع رؤيتها مجدداً.

صدم لاوري من حديث الأميره، عرف ان ما ترمي إليه ليس مجرد كلام عادي فقال :

لاوري : اهه، تقصدين ان الازهار الشتوية ستذبل مع نهاية الشتاء، اتفق معك.

ذهب للوقوف بقربها وقال :

لاوري : الازهار الشتوية لديها عمرًا قصير، تزهر فقط في الشتاء وتذبل طوال السنة، أشعر بالحزن لأجلها.

أردفت سايتو بتعجب :

سايتو : سيد لاوري كيف تعرف عن الأزهار هكذا ؟

ضحك لاوري وعاد ليقول :

لاوري : ههه، لدي حديقة صغيرة في منزلي تملئها الأزهار الصغيرة، بعضها عاش لوقت طويل بعد زراعتها والاخر لا، يذبل لفتره ويعود للازهار مجدداً.

حضرت الخادمة وهي تحمل الشاي، وعادت سايتو لتقول بدهشه صغيره :

سايتو : اه هذا رائع، لم اعلم انك تحب الأعتناء بالازهار.

ضحك لاوري وعاد ليقول بلطف :

لاوري : ههه، انا متفرغاً تقريبا لذلك افعل هذا.

بعد ان عادت سايتو للجلوس ومعها لاوري، وقد جلسى مقابل بعضهما والخادمة قد سكبت الشاي لكليهما وغادرت بهدوء، عادت سايتو لتسأل :

سايتو : ماسبب زيارتك سيد لاوري ؟

رد لاوري بنبرته العادية :

لاوري : للاطمئنان على صحتك، كما طلب مني جلالته.

سعدت سايتو بالخبر وعادت لتقول :

سايتو : لم أتوقع ذلك، أنا بخير بكل الأحوال، فقط امر بأرهاق طفيف لذلك اخبره ان لا يخاف علي فأنا قوية.

ابتسم لاوري وهو ينفي كلامها بقلبه، نظرتها وهي تتمسك بآخر أمل لديها لتقوية نفسها أمرا مؤلم بالنسبة له، فعاد ليقول :

لاوري : اه انسه سايتو تذكرت، الاسبوع القادم سيتم تتويج سايتوي كوليًا للعهد، اخبرني ان اوصل لك هذه الرسالة.

اخرج من جيبه الداخلي لملابسه ظرف رساله ومدة لسايتو على الطاوله، تعجبت سايتو فأخذته لتقرأه وبعد ان فتحت الظرف بهدوء واخرجت الرسالة وقرأتها بمهل.

(مرحباً سايتو، ارسل لك هذه الرساله مع العجوز لاوري.. اعلم عندما تقرأين هذا وانا امامك ستقومين بتوبيخي ككل مرة.

اتمنى لك يوماً سعيداً وايضاً، تمنيت لو كنتِ معي لحظة تتويجي اشعر بأنكسار فعلاً لكن لا بأس ستعودين للقصر قريباً تحياتي سايتوي).

ابتسمت سايتو وهي تقرأ، وعادت لتقول :

سايتو : اه، ياله من كلام.

قال لاوري بهدوء :

لاوري : انه مشغولاً مؤخراً بشأن التتويج، اتمنى ان يمر كل شيء بشكلاً جيد.

ردت سايتو وهي تعيد الرسالة لظرفها :

سايتو : اتمنى هذا.

وبعد محادثات صغيره بينهما، قال لاوري بتذكر :

لاوري : اه صحيح سايتوي سيحضر للحفلة بعد غد، لا بد أنه سيحضر وهو منزعج لذا لا بأس.

ضحكت سايتو بخفه وعادت لتقول :

سايتو : لكن لماذا ؟ يفضل به البقاء في القصر الملكي.

رد لاوري وهو ينزل كوب الشاي :

لاوري : اجل معك حق، لكن أخبرني جلالته بذلك وقال بأنه طلباً من العائله بأن يحضر الحفله.

ردت سايتو بانفعال وقالت :

سايتو : لا ! عليه البقاء !

رد لاوري بهدوءه :

لاوري : لا بأس انسه سايتو، لا داعي للخوف بشأن ما أخبرتني به.

عادت لتهدأ وقالت :

سايتو : اعتذر، انهم فقط ربما يستدرجون سايتوي لقتله، كما تعلم سايتوي أخبرني سابقاً بأنه وعند توليه للمنصب سيقوم بأمور كثيرة تخالف اوامر العائله، انا خايفه عليه وحسب.

أردف لاوري وقال :

لاوري : لاداعي للخوف يا انسة، الحراس سيملئون القصر في تلك الليلة ولا احد يستطيع الاقتراب إليكما.

اطمئنت سايتو وهي لا تزال ترتجف من الداخل، ولكن بعد صمت صغير عاد لاوري ليقول :

لاوري : انسة سايتو، الجو بدأ يصبح بارداً.

وقفت سايتو ولاوري ايضاً ليدخلان لداخل، وبعد دخولهما استأذنها لاوري للمغادرة.

لاوري : سأغادر الآن، وايضًا شكراً لك على الشاي.

ابتسمت سايتو وعادت لتقول :

سايتو : لاداعي لشكر، أنا من عليها شكرك فلم أحظى بوقتاً قصير مع أحد منذ فترة.

انحنى لاوري للمغادرة بينما سايتو عادت لغرفتها وهي تحاول تهدأت تفكيرها بما قاله لها لاوري، وعن حضور شقيقها للحفل.

~~~

ليست سوا ساعات مضت حتى اطرف منتصف الليل، و بين رفوف الكتب في المكتبة الملكية في القصر، كان يحدثه بخفوت في صوته وهو يتصفح كتاباً عشوائياً من الرف، وبالنسبة للآخر فهوا يعيد ترتيب الكتب لرفوف بعد ان ختمت بطباعة جديده بخط يده المتقن.

يتحدث وهو يتصفح الكتاب ولا يقرأ :

لاوري : الأمر يؤلمني حقاً رؤيتها بهذا الانكسار، وتفكر بشقيقها كثيراً.

اعاد الكتاب لمكانه وتبع صديقه حيث كان يرتب، وعاد ليقول :

لاوري : اخبرني جلالته بأن أذهب للمراقبه في الحفله مارأيك بالقدوم ؟

إعادة اخر كتاب معه لرف واستدار ناحية لاوري وقال والبرود يملأ صوته الثقيل وملامح وجهه التي لا تبتسم :

أوري : انت تثرثر كثيراً يا لاوري.

~~~

قناتي تلقرام لمزيد من الاخبار :

https://t.me/Memories

in

a

sea

of_blood

2026/05/26 · 10 مشاهدة · 5317 كلمة
شون
نادي الروايات - 2026