الفصل الرابع: المسرح المغلق
الليل كان ساكن… لكن جواه توتر كأنه بيخنق المدينة.
ڤان واقف قدام ورقة جديدة وصلت له من مسرح الجريمة الأخير.
نفس الجملة المعتادة، لكن المرة دي مختلفة:
“لو فهمت المسرح… هتفهمني.”
ڤان رفع عينه ببطء: “يبقى ده مش قتل… ده عرض.”
الإشارة الجديدة
جهاز التحليل في إيده بدأ يشتغل بسرعة غير طبيعية:
BEEP… BEEP… BEEP
على الشاشة:
موقع مهجور
“المسرح القديم”
الوقت: 03:33
ڤان قال بهدوء: “هو بيختار الأماكن كأنه بيجهز فصل جديد… مش جريمة.”
وأول مرة… حس إنه داخل لعبة أكبر منه.
في المسرح القديم
المكان كان مهجور تمامًا… لكن الباب كان مفتوح.
كأن حد مستنيه.
لما ڤان دخل، الباب اتقفل وراه لوحده.
صوت صدى خطواته كان بيرجع كأنه فيه حد تاني ماشي معاه.
وفجأة…
الإضاءة اشتغلت.
كرسي واحد في النص.
ومسجل صوت قديم فوقه.
ضغط تشغيل…
وصوت كارلو طلع هادي جدًا:
“أهلاً بيك يا ڤان… المسرح ده مش مكان جريمة… ده اختبار.”
ڤان رد بصوت منخفض: “اختبار إيه؟”
الصوت ضحك بخفة: “اختبار هل تقدر تفهم اللعبة قبل ما تتلعب عليك.”
الفخ
فجأة… الأرض تحت المسرح بدأت تتحرك.
أسلاك دقيقة بدأت تظهر من كل اتجاه، رايحة ناحية الكرسي.
ڤان لاحظ بسرعة: “المكان كله مفخخ… لكنه متصمم عشان العقل مش القوة.”
على الشاشة: 03:33 → 03:32 → 03:31
ڤان بدأ يتحرك بهدوء بين المقاعد، عينه بتقرأ كل سلك وكأنه خريطة.
قال لنفسه: “هو مش عايز يقتلني… هو عايزني أغلط.”
لعبة كارلو
صوت كارلو رجع من كل السماعات في نفس اللحظة:
“لو قعدت على الكرسي… هتفهم الحقيقة.” “ولو لمسته غلط… هتفهم الموت أسرع.”
ڤان ابتسم لأول مرة: “يبقى أنا لازم أفهم الاتنين من غير ما أقعد.”
بدأ يحل نمط الأسلاك بسرعة مرعبة…
كل خطوة محسوبة… كل حركة بتفك جزء من الفخ.
لكن فجأة…
ظهر سلك مختلف.
مش داخل في النظام.
كأنه “زر خفي”.
ڤان وقف لحظة: “ده مش فخ… ده رسالة.”
التحول
قبل ما يلمسه…
الصوت اتغير فجأة لنبرة أهدى:
“أحسنت… أنت مش بس بتفك الفخ… أنت بتفكر زيي.”
الأنوار كلها طفت.
ظلام كامل.
وبعدين…
صوت واحد في أذن ڤان:
“اللعبة لسه في أولها يا ڤان.”