ارتجفت الجدران وتصاعدت رائحة الموت، وانبثق من العدم كيان مهيب يفيض شراً، إنه "خا".. ليس مجرد ساحر، بل هو الشيطان الأكبر، الأب الروحي لكل دمار شهده هذا المكان، والشخص الذي كان الجد العشرين للقاضي مجرد خادمٍ ذليلٍ بين يديه، يأتمر بأمره وينفذ طقوسه الدموية في الخفاء.
المواجهة الملعونة
وقف "خا" بجسده الذي يشبه الأشباح المحترقة أمام ابنه "ست"، وبصوت يزلزل القلوب قال:
"يا ست.. يا من خرجت من رحمي المظلم، لماذا تستحوذ على جود؟ ولماذا أزهقت أرواح الفتيات من قبلك دون إذني؟"
لم يحتمل "ست" نظرات والده التي تخترق روحه، فاندفع بجنون يحاول اغتياله، مستخدماً خناجر من طاقة سوداء استدعاها من أعماق "قبيلة الدم الملعون". كانت طعنات غادرة تهدف لإنهاء سطوة الأب والاستيلاء على عرش الشيطان.
قوة شيخ القبيلة
ببرود قاتل، رفع "خا" يده، فتجمد الزمان والمكان. تكسرت خناجر "ست" قبل أن تلمسه، وسقط الابن جاثياً على ركبتيه أمام قوة أبيه الجبارة. صرخ "خا" وهو يذله:
"أنت تحاول قتل من صنعك؟ أنا شيخ قبيلة الدم الملعون، أنا من جعلت أجداد هذا القاضي يركعون تحت أقدامي كعبيد لسنين طويلة. لا أحد يخرج عن طاعتي!"
ذكريات السحر الأسود
في تلك اللحظة، ظهرت رؤى للماضي البشع؛ كيف كان الجد العشرين للقاضي يقوم بذبح القرابين وتقديم دمائها لـ "خا" ليتعلم فنون السحر الأسود الأسطورية. لم تكن مجرد معلومات، بل كانت أفعالاً وحشية، طقوساً تعتمد على تمزيق الأجساد والعيش في المقابر المنسية للفراعنة، حيث تجردوا من إنسانيتهم وأصبحوا مجرد أدوات في يد الشيطان