استيقظت جود وهي ترتجف، وصوت الصراع المرعب بين "ست" وكيان الظلام الذي ظهر فجأة لا يزال يمزق سكون المكان. كان عزام الكحال يمسك بيدها بقوة ويجرها نحو السيارة، ملامحه تنطق بالخوف والجهل بما يحدث.
الجهل والفرار
صرخ عزام وهو يحاول تشغيل المحرك:
"لا أفهم ما الذي حدث هناك! من هذا الكيان الذي ظهر وسحق "ست" بنظرة واحدة؟ لم أرَ في حياتي رعباً كهذا!"
كان عزام يظن أنه يواجه مجرد سحرة، ولم يكن يعلم أن من ظهر هو "خا"، شيخ قبيلة الدم الملعون والشيطان الأكبر. وحده "الخبير"، الذي كان يراقب من بعيد أو يتواصل معهم عبر الرسائل القديمة، هو من يعلم الحقيقة الكاملة؛ هو "الأعلم" بأن هذا الكيان هو السيد الذي استعبد الجد العشرين للقاضي لقرون.
سباق نحو بلاد الحجاز
انطلقت السيارة بسرعة جنونية عبر طرق الصحراء المصرية المتجهة نحو الميناء. كانت جود تنظر للخلف برعب، ترى ظلالاً سوداء تلاحق السيارة كأنها قطع من الليل.
قال عزام وهو يحاول طمأنتها رغم جهله:
"سنغادر مصر فوراً يا جود.. وجهتنا إلى السعودية. هناك، في أرض الحجاز، سنكون بعيدين عن هؤلاء السحرة. لا أعرف من كان ذلك الشبح الضخم، لكنني أشعر أن وجودنا هنا يعني موتنا."
تواصل الخبير "الأعلم"
في تلك اللحظة، رن هاتف عزام أو وصلته إشارة مخفية من الخبير. كان صوته غامضاً ومحذراً:
"يا عزام، أنت لا تعرف من واجهت! الذي رأيته ليس ساحراً، إنه (خا).. الشيطان الذي لا يرحم. اهرب بـ جود فوراً، فقبيلة الدم الملعون لن تترك (قربانها) يعبر الحدود بسلام."