الفصل الحادي عشر: الحقيقة الصادمة لكروكودايل
بعد لحظات دافئة قضاها آدم مع آريا، حيث تبادلا الحديث الودي والضحكات التي أظهرت جانبًا غير متوقع من شخصية آدم، جاءت كوريها لتعلن أن كروكودايل قد شفي ويرغب في رؤيته. تبادل آدم وكوريها بعض الكلمات، مع إصرار كوريها على ملكيتها لأريا كتلميذة، وهو ما أضفى لمسة كوميدية على المشهد.
انتقل آدم بسرعة البرق إلى جانب كروكودايل، الذي كان لا يزال يعاني من آثار الهزيمة، رغم تعافيه الجسدي. "يبدو أنك لا تزال على قيد الحياة يا كروكودايل." قال آدم بنبرة هادئة، يدرك الضغينة في عيني الرجل.
"نعم، بفضلك." أجاب كروكودايل، كلماته تحمل ثقل الإهانة.
"حسنًا، لو وافقت على أن تصبح تابعي لما حدث هذا." رد آدم باستفزاز.
"ذلك لن يحدث!" صرخ كروكودايل بعناد.
ضحك آدم. "حسنًا، افعل ما شئت، ولكن تذكر دفع نفقات العلاج الذي تلقيته."
صدم كروكودايل للحظة، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه وسأل: "هل نحن حقًا في جزيرة الطبل؟"
"نعم."
"الجزيرة التي تبعد عن الأباستا بعشرة أيام؟"
"نعم."
"كيف وصلنا؟"
"الحركة الفضائية."
"يعني أنك تملك قدرة من نوع الفضاء؟"
"نعم."
"يعني أني لم يتهيأ لي عندما رأيت سيفك يظهر من الفراغ؟"
"نعم، كنت أقوم بتخزينه في بعد الجيب."
"ما اسمك؟"
"صحيح، لقد نسيت أن أقوله. اسمي هو ميلر أوتشيها."
"اسم غريب، ولكن هل الفتاة الصغيرة ابنتك؟"
"نعم."
"ولكنها لا تشبهك أو تشبه بلاك."
"لأنها وبلاك لا يمتلكان نفس الأم."
"ما مدى قوتك؟"
"ما يكفي لأقوم بقتل الوايت بيرد وجهًا لوجه."
صُدم كروكودايل، لكنه لم يعلق، بل سأل سؤالًا آخر: "لماذا ذهبت إلى الأباستا؟"
"لأبحث عن نيكو روبين وأقوم بقتلك." قال آدم ببرود، مما أثار ارتجاف عيني كروكودايل وتوتر عضلاته.
"كيف عرفت أين توجد نيكو روبين؟" سأل كروكودايل، صوته بالكاد مسموع.
"لم أعرف، فقط تخمين، ولقد صدق." أجاب آدم.
كان كروكودايل على وشك أن يسأل مجددًا، لكن آدم قاطعه. "حان دوري."
"حسنًا، اسأل. رغم أني لا أظن أني قد أعرف شيئًا قد تحتاجه."
نظر آدم إلى كروكودايل بعمق. "ولكن قبل ذلك، سأقول لك شيئًا: لا تقلق، أنا لا أريد أن أسألك عن بلوتون، فمخططاته موجودة في سيفن ووتر. سؤالي الآخر سيحدد ما إذا كنت ستبقى على قيد الحياة أم لا. وإن كذبت، سأقوم بقتلك."
تسللت الرهبة إلى عيني كروكودايل مع صدمة عميقة. قبل أن ينبس ببنت شفة، طرح آدم سؤاله المروع:
"هل أنت امرأة تم تعديل جسدها إلى رجل؟"
لقد توقف الزمن بالنسبة لكروكودايل. عيناه اتسعتتا، جسده تجمد، وكل ذرة من كبريائه وغموضه بدت وكأنها تتبخر في هذه اللحظة. السؤال لم يكن مجرد استفسار، بل كان اختراقًا لسر عميق دفنه بعناية طوال حياته. الصمت المطبق خيم على المكان، لا يقطعه سوى أنفاس كروكودايل المتسارعة، بينما كان آدم ينتظر إجابته بصبر، وعيناه الحمراوان تثبتان عليه كأنه يرى في أعماق روحه.
ماذا سيكون رد فعل كروكودايل على هذا السؤال الصادم؟ وهل سيكشف الحقيقة، أم سيحاول إنكارها، معرضًا حياته للخطر؟
الفصل الثاني عشر: الكشف الصامت
تلاشى السؤال في الهواء، حاملاً معه وزنًا ثقيلًا. لم يكن مجرد سؤال عابر، بل كان سبرًا لعمق روح كروكودايل. ارتسمت الصدمة على وجهه، تلاها ارتباك عميق، ثم نظرة من الهلع الخالص. اتسعت عيناه، وتجمد جسده للحظة، وكأن العالم من حوله قد توقف. لم ينبس ببنت شفة، لكن رده كان واضحًا كضوء الشمس في صحراء الأباستا.
ارتجفت عضلات وجهه، وعيناه اللتان كانتا تشتعلان دائمًا بالشراسة والعناد، فقدتا بريقهما للحظات، لتكشف عن ضعف كامن لم يظهره أبدًا لأي كائن حي. انقبضت شفتاه، وبدت عليه ملامح الضيق الشديد، كما لو أن كل جزء من كيانه كان يصرخ بالرفض لهذا الكشف غير المرغوب فيه. لقد كان إجابة صامتة، لكنها صادقة بما لا يدع مجالاً للشك. كان "نعم" مدوية، بلا كلمات.
ابتسم آدم ابتسامة خافتة، ابتسامة باردة تحمل لمسة من الرضا الخفي. لقد تأكد من المعلومة التي طالما كانت مجرد نظرية. "حسناً،" قال آدم، وعيناه لا تزالان مثبتتين على كروكودايل، "لقد حصلت على إجابتي."
عاد آدم إلى هيئته الجادة، واقترب خطوة من كروكودايل. "الآن، وقد عرفت سري، أصبح خيارك أوضح بكثير. الطاعة... أو الموت المحتم، مع الكشف عن كل ما أخفيته عن العالم."
استجمع كروكودايد شتات نفسه، وارتعش جسده بنفحة من الغضب، لكن هذه المرة كان غضبًا ممزوجًا باليأس. لقد أصبح مكشوفًا، عاريًا أمام هذا الكائن الغامض الذي يقرأ الأرواح. كانت كرامته على المحك، وسر وجوده تحت رحمة آدم. رفع رأسه، وعيناه لا تزالان تحملان بعض الشراسة المتبقية، لكنها الآن كانت موجهة إلى الداخل، تقاتل مع الإحساس بالهزيمة.
"ماذا تريد مني بالضبط؟" سأل كروكودايل، صوته مبحوح بالكاد مسموع، كل كلمة تنطق بصعوبة. لم يعد يرى آدم خصمًا عاديًا، بل قوة لا يمكن فهمها، كائن يعلم أعمق أسراره.
"أريدك أن تعمل لأجلي." أجاب آدم بوضوح. "ستصبح يدي اليمنى، ستساعدني في بناء إمبراطوريتي، وستكون عيناي وآذاني في العالم الجديد. سأمنحك القوة والموارد التي لم تحلم بها قط، ولكن مقابل ولاء مطلق."
توقف آدم قليلًا، ثم أضاف بنبرة أكثر جدية: "أنت لا تدرك حجم القوة التي أمتلكها، يا كروكودايل. أنت مجرد قطعة في رقعة شطرنج أكبر بكثير. وافقتني أم لا، ستظل جزءًا من خططي. لكن الخيار الوحيد الذي تملكه هو كيف ستكون جزءًا منها. كرفيق... أو كدمية بلا إرادة."
هل سيقبل كروكودايل عر
ض آدم؟ أم سيكتشف آدم أن هناك طرقًا أخرى لإخضاعه؟