الفصل العشرون: حراس القدر ومسارات غير مرئية (مراجعة)
مع اكتمال تدريب إخوته، وثقة ميلر أوتشيها (آدم الأصلي) في مسارهم، حان الوقت لتفعيل الفصل الأخير من خطته: نشر حراس الظل. كل نسخة من آدم، والتي لم تكن مجرد استنساخ بسيط، بل كيانًا مستقلًا بوعيه الخاص، كانت مبرمجة لدورها حتى اللحظة الأخيرة من وجودها. لن تكون مجرد أدوات، بل حراسًا صامتين يوجهون ويحمون مسارات أفراد طاقم قبعة القش، ويحموا نقاطهم الأساسية.
مونكي دي آدم: عميل في قلب البحرية
بينما كان ميلر أوتشيها، الإمبراطور الخامس للبحر، يواصل رحلته الخفية في بناء إمبراطورية الظلال، كانت النسخة التي وعد بها جده غارب قد انضمت بالفعل إلى صفوف البحرية. هذا المستنسخ، الذي يحمل اسم وشكل مونكي دي آدم، لم يكن مجرد جندي بحري عادي. لقد وُلد بموهبة مطلقة، وقوة تضاهي أقوى نواب الأدميرالات النخبة.
كان دوره واضحًا: الارتقاء في الرتب، والحصول على نفوذ داخل هيكل البحرية. سيكون عيون وآذان ميلر أوتشيها في قلب المنظمة الحكومية، يجمع المعلومات، ويوجه الأحداث من الداخل. سيعمل كـملاذ آمن لـلوفي ورفاقه في المستقبل، قادرًا على تقديم المساعدة أو التضليل عند الحاجة، كل ذلك مع الحفاظ على ولائه الظاهر للبحرية حتى الموت. لن يكشف أبدًا عن هويته الحقيقية أو صلته بـميلر أوتشيها.
حراس مسقط الرأس: دروع صامتة
أما النسخ التي تولت تدريب أعضاء طاقم قبعة القش المستقبليين، فقد كان لها دور أكثر دقة. لم تكن مهمتها تنتهي بمجرد انتهاء التدريب، بل امتدت لتشمل حماية مسقط رأس كل شخصية، لتصبح دروعًا صامتة ضد أي تهديد قد يظهر.
* معلم زورو وكوينا: سيبقى المبارز الأسطوري في جزيرة سيميهيل (مسقط رأس زورو) أو بالقرب منها. ستكون مهمته حماية القرية من أي قراصنة أو خطر قد يهددها، وضمان سلامة سكانها، وخصوصًا كوينا التي أعاد آدم صياغة مصيرها.
* خادم أوسوب القناص: سيستمر الخادم القناص في العيش في منزل كايا، ليحمي القرية من أي تهديدات خارجية، ولضمان سلامة كايا وسكان القرية. سيبقى قريبًا من أوسوب، يراقبه من بعيد، جاهزًا للتدخل إذا لزم الأمر.
* رفيقة نامي البحرية: ستظل هذه النسخة برفقة بلمير، وتستقر في قرية كوكو ياسي. ستحمي القرية من أي محاولة للقراصنة للسيطرة عليها، أو أي تهديد قد يواجه نامي وعائلتها، لتصبح حارسًا أمينًا لـمسقط رأس الملاح.
* منقذ توم وفرانكي: سيبقى المستنسخ الذي أنقذ توم بالقرب من ورشة توم في ووتر سفن، ليضمن سلامة توم وتطوره، ويحمي مصنع السفن من أي أخطار قد تهدده. هذا سيضمن بقاء فرانكي وزميله على اتصال، وقد يؤدي إلى تطويرات جديدة في صناعة السفن.
* رفيق بروك: سيظل هذا المستنسخ يرافق بروك في رحلته في مثلث فلوريان، ويساعده في التغلب على الصعاب، وحمايته حتى يجد لوفي طاقمه.
كل نسخة من هذه النسخ ستؤدي دورها حتى الموت، لتضمن أن الخلفيات والحياة المبكرة لأفراد طاقم قبعة القش ستظل آمنة، وأنهم سيصلون إلى لوفي وهم في أفضل حالاتهم، أقوياء، ومستعدون للمغامرة الكبرى. هذه هي أيادي ميلر أوتشيها الخفية، التي تنسج نسيج القدر لضمان تحقيق حلم أخيه، ملك القراصنة المستقبلي.
الفصل الواحد والعشرين:تذكر ولادة القدر
في قلب الأزرق الشرقي، حيث تشرق الشمس على قرية فوشا الهادئة، كان المشهد يترقب لحظة محفورية في ذاكرة التاريخ. الإمبراطور المستقبلي للبحر، شانكس ذو الشعر الأحمر، كان يستعد لمغادرة الجزيرة، لكن قبل ذلك، وقف أمامه طفل صغير يفيض بالطموح.
"في يوم ما، سأجمع طاقمًا بقوة طاقمك، ثم سأجد الكنز الأعظم في العالم وأصبح ملك القراصنة!" تبجح الطفل، الذي لم يكن سوى مونكي دي لوفي.
تنهد شانكس بابتسامة خفيفة. "إذن تريد أن تصبح أعظم منا شأنًا، هاه." خلع قبعته القشية، ووضعها على رأس لوفي. "هذه القبعه هي هديتي لك، أنت تعلم هذه قبعتي المفضلة. عندما تصبح قرصانًا عظيمًا، فلتعدها لي."
في الخلف، كان يقف طفل آخر متطابق تمامًا مع لوفي، باستثناء ندبة صغيرة تحت عين الأول. هذا الطفل، مونكي دي آدم، بطل قصتنا وصاحب نظام "ميلر" والبنيه الخالدة، كان يغمض عينيه، وتنفسه خافتًا، وكأنه غير موجود. لكن في اللحظة التي استدار فيها شانكس ليركب قاربه، فتح آدم عينيه، وابتسم ابتسامة خافتة. ركض نحو شانكس وحاول لكمه، لكن شانكس صد اللكمة بضربة على رأس آدم.
في تلك اللحظة، رن صوت غامض في رأس آدم:
[تم الاستيلاء على شانكس، ناقل، والآن نقوم بنسخه، 1%، 50%، 100%، والنسخ كامل. تهانينا للمضيف على الحصول على هاكي الفاتح وهاكي التسلح وهاكي الملاحظة.]
ابتسم شانكس بسخرية. "ما بك أيها الشقي؟ إن كنت ترغب بإيذائي بهذه اللكمة، يجب أن تنتظر المليون سنة لتستطيع."
وقف آدم، وأعطى شانكس ظهره. "لقد حصلت على ما أرغب به أيها الشعر الأحمر." ثم ركض نحو الغابة، بينما ضحك الجميع في الميناء، ولم ينتبه أحد لما حدث. ركب شانكس وطاقمه سفينتهم، مودّعين من قبل لوفي وماكينو وأهالي القرية.
في عمق الغابة، جلس آدم فوق شجرة، يغلف نفسه بـهاكي التسلح الذي نسخه من شانكس. اختبر قواه الجديدة بتدمير ذئب عملاق وبقعة من الغابة، لكنه سيطر على قوته ليحصر التدمير في دائرة قطرها 10 أمتار فقط. ضحك آدم ورفع يديه للسماء.
"لقد وصل هذا الرجل العجوز إلى هذا العالم! فلا تجعلني أيها العالم أشعر بالملل، أو سوف أدمرك! انتظريني أيتها الحكومة العالمية وأيها القراصنة والأباطرة الأربعة، أعظم مخلوق أنجبته امرأة وصل إلى هذا العالم!"
احمر وجهه خجلًا، وجلس مجددًا، مفكرًا في نفسه: 'أنا حقًا لست مناسبًا لهذا النوع من الأشياء. لقد أصبحت حقًا عجوزًا في 95 من عمري، ولكني مازلت أحب حقًا تلك العبارات التي كنت أقرأها لأبطال الروايات والأنمي. حسنًا، لقد أصبحت أصغر سنًا حتى طفل، لذلك أظن أني سأستمتع بنفسي قليلًا وأجعل هذا العالم يتذكرني. لكن أولًا يجب أن أقوم بترتيب أولوياتي. ماذا أرغب في أن أصير؟ قرصانًا يسعى للون بيس والثروة؟ جنديًا من مشاة البحرية الذي يسعى للحفاظ على النظام؟ الجيش الثوري الذي يسعى للعدالة المجردة؟ أم أفعل مثل زورو، الخروج إلى البحر والسعي للمتعة وقتل القراصنة واستبدال المكافآت عندما أشعر بالجوع؟'
'حسنًا، سأتأقلم بعض الشيء مع هذا العالم، وبعد ذلك سأختار. ولكن أولًا، يجب أن أحصل على هاكي التصلب الخاص بـغارب، وهاكي الملاحظة الخاص بـإنيل وكاتاكوري وفوجيتورا، وفاكهة الرعد. وبعد ذلك، سأحدد اختياري.'
عاد آدم إلى القرية، مستخدمًا هاكي الملاحظة ليتتبع لوفي. وجده في حانة ماكينو. سأل آدم عن موعد عودة جدهما، لكن ماكينو لم تكن متأكدة. فأشارَتْ إلى رئيس القرية.
ذهب آدم إلى رئيس القرية الذي كان يشتري السمك. سأله آدم مباشرة عن موعد عودة غارب. دهش الرئيس والبائع من اهتمام آدم المفاجئ. بعد لحظة من الغضب، تذكر آدم أنه طفل، فضحك ضحكة طويلة واعتذر.
"أيها الرئيس، هل تعرف متى سيعود الجد؟"
نظر الرئيس إلى آدم بابتسامة. "ههه، لقد كبرت حقًا أيها الشقي. نعم، أنا أعرف. جدك سيعود بعد أسبوع. لقد اتصل بي منذ بضعة أيام وقال إنه سيخرج من المارينفورد بعد أسبوع، وذلك اليوم هو اليوم، أي بمعنى أنه حاليًا يتجه إلى هنا والطريق من المارينفورد إلى قريتنا هو أسبوع."
شكر آدم الرئيس بحماس، وتبسم قائلًا: "أشكرك على مديحك أيها الرئيس، ولكن النضج ضروري ليحقق المرء أشياء عظيمة في مستقبله."
سأله الرئيس إن كان قد قرر ماذا سيفعل. نظر إليه آدم وقال: "لم أقرر بعد، ولكن أظن أني سأصبح جنديًا في البحرية. أظن منصب إدميرال سيكون شيئًا رائعًا لأحصل عليه. فقط أقوى قوة في المارين تستحق أن تحصل على اسمي عليها. وإن لم أستطع ذلك، ههه، سأصبح قرصانًا وبعد ذلك سأذهب للعالم الجديد وأصبح أحد الأباطرة في العالم الجديد، وأصبح الإمبراطور الرابع، أنا أمزح فقط ههه."
ضحك الرئيس وبائع السمك. "حسنًا، هذا سوف يسعد جدك حقًا إن قلت له إنك تريد أن تصبح إدميرال، ولكن إن سمعك أنك تريد أن تصبح قرصانًا، سيقوم بإذاقتك قبضة الحب."
ضحك آدم. "ههه، أنا حقًا ليس لدي شك في ذلك، وذلك ما أرغب فيه. أشكرك يا رئيس القرية، قلت إنه سيصل بعد أسبوع، إذا أشكرك وسأنتظرك بفارغ الصبر."
قضى آدم الأسبوع كله مع لوفي، "يلعبان"، لكن في الواقع، كان آدم يضرب لوفي بـالهاكي ليدفعه لتعلمه. لقد بدأ آدم يعتز بلوفي ويعتبره شقيق أسراره. تبلورت في عقله خطط طموحة: التخلص من أحزان قراصنة قبعة القش في طفولتهم، إنشاء فيلق الموت الخاص به من القتلة (دمى من القراصنة المحوّلين)، الحصول على أكبر عدد من فواكه الشيطان، توفير مراكز عليا في المارينز والأباطرة والتشيبوكاي، تحويل إنيل إلى دمية ليحل محله في العالم، وأخيرًا، الانضمام إلى قراصنة قبعة القش بشكله الحقيقي قبل التناسخ، والتأكد من تدريب لوفي وأيس وبقية الطاقم بشكل مكثف.
الفصل الحالي: عيد الميلاد الرابع عشر ووصول غارب
بعد مرور أسبوع على اتفاق آدم مع رئيس القرية، ومع وصول عيد الميلاد الرابع عشر لـمونكي دي لوفي ومونكي دي آدم، كانت قرية فوشا على موعد مع حدث كبير. الجميع كان يترقب وصول نائب الأدميرال غارب البطل، جد الصبيين، الذي سيأتي لأخذ آدم معه إلى المارينفورد، بناءً على الاتفاق الذي أبرمه آدم معه.
في الأفق، بدأت تتضح معالم سفينة بحرية بشعار كلب، تتقدم بسرعة نحو الجزيرة. قفز غارب، الرجل العجوز ذو البنية القوية والشعر الأسود، من فوق السفينة وهبط مباشرة على الجزيرة، يتبعه مجموعة من جنود البحرية.
"عاش نائب الأدميرال غارب!" هتف رئيس القرية وكبار القرويين.
في المقدمة، وقف الطفلان ذوا الشعر الأسود، بنفس الطول والعضلات، لكن مع اختلاف بسيط تحت عيني لوفي (الندبة).
قفز غارب إلى جانب حفيديه، وعيناه تلمعان. "أيها الشقيان! هل اشتقتما لهذا الجد؟"
"ما الذي تقوله أيها الرجل العجوز! أنا لا أشتاق لك أبدًا! أنت مزعج حقًا أيها الرجل العجوز!" صرخ لوفي، فما كان من غارب إلا أن هوى بـ"قبضة الحب" على رأسه.
ثم نظر إلى آدم. "وماذا عنك أيها الشقي؟"
"نفس الشيء هنا." أجاب آدم بابتسامة هادئة.
"لقد أصبحت متمردًا أيها الشقي! دع هذا الجد يعيدك إلى صوابك!" قال غارب، وهوى بـ"قبضة الحب" على رأس آدم.
[تم الاستيلاء على غارب، ناقل، والآن نقوم بنسخه، 1%، 50%، 100%، والنسخ كامل. تهانينا للمضيف على الحصول على هاكي التسلح وهاكي الملاحظة.]
بعد سماع الصوت، ابتسم آدم ونهض. "أمزح فقط يا رجل عجوز! لقد اشتقت لك! ولدي خبر سار لك، هل ترغب في سماعه؟"
نظر إليه غارب، ثم ابتسم. "فلتَقُل أيها الشقي، أنا أستمع!"
ابتسم آدم بسعادة. "لقد قررت أن أنضم إلى البحرية!"
اتسعت عينا غارب، ثم بدأ يضحك بصوت عالٍ. "كما هو متوقع من حفيد هذا الرجل العجوز! لقد تعلمت الدرس أخيرًا! هذا جيد! سوف آخذك إلى المارينفورد الآن!"
"لا أيها الرجل العجوز، لن أذهب الآن." قال آدم. "ولكن عندما أبلغ الرابعة عشرة من عمري. سأشتاق لأخي الصغير، وحتى لا ننسى بعضنا البعض. وبعد ذلك سأذهب معك أيها العجوز، وبعد أن أصبح أدميرال!"
ضحك غارب، ثم أخذهما إلى منزل دادان. في الطريق، قال لوفي: "أنا لن أصبح قرصانًا!"
ضحك غارب بصوت عالٍ. "أخيرًا يا لوفي! لقد تعلمت أنه لا يأتي شيء جيد من القراصنة! فلتتبعني وتصبح من البحرية مثل أخيك!"
"لا لا أريد! أنا لا أريد أن أصبح أي قرصان! أنا سأصبح ملك القراصنة!" أصر لوفي.
غضب غارب، وضرب لوفي بقبضة الحب.
عند وصولهم إلى منزل دادان، عرّف غارب الشقيقين على دادان ومجموعة اللصوص، ثم على إيس، دون أن يلاحظ آدم أي شيء. خرج إيس ولوفي للصيد، بينما بقي آدم يدردش مع غارب، ويطلب منه طرق تدريب هاكي التسلح والتنبؤ، و"مارين 6 ستايل". رفض غارب في البداية، لكن بعد حديث آدم معه، وافق.
مر شهران في غمضة عين. كان غارب قد غادر قبل ثلاثة أسابيع. جهز آدم نفسه، وأخذ قاربًا صغيرًا من القرية، واستعد للخروج إلى البحر. بعد تجهيز خريطة وبوصلة وطعام يكفيه لمدة شهر، خرج. قبل أن يكتمل خروجه بالكامل، ظهر ملك البحر، وعلى عكس شانكس ولوفي، استعمل آدم هاكي الملك الخاص به لجعله يفقد الوعي في البحر.
استمرت رحلة آدم لمدة ثلاثة أيام، التقى خلالها بمجموعة من القراصنة. قفز إلى سفينتهم، وحوّل جميع القراصنة إلى دمى. ثم غير شكله من طفل صغير إلى رجل في الأربعينات، بشعر أسود طويل، وعينين حمراوين، وندبة على عينه اليمنى. بعد ذلك، اتجه مباشرة نحو الجزيرة التالية.
وصل آدم إلى "ويسك بيرك"، جزيرة الصبار الضخمة. وجد مجموعة من الأشخاص يبيعون البوصلات الدائمة. حوّل جميع الرجال فوق سن الأربعين إلى دمى، ليضمن إحداثيات النقل ومعلومات كاملة. اشترى بوصلتين دائمتين لجزيرتي الطبل والأباستا.
بعد ذلك، قرر التوجه إلى "ليتل جاردن" لتحويل العملاقين هناك والحصول على مهارة "رمح العمالقة". ثم توجه إلى جزيرة الطبل، وحوّل كل مخلوق حي إلى دمية باستثناء تشوبر، والطبيب، والساحرة. وجد أن وابُل قد أكل فاكهة "مانش-مانش"، فنسخها منه. حوّله إلى دمية طبق الأصل وأرسلها إلى قرية فوشا لتحل محل الدمية التي كانت ترافق لوفي.
كما قام آدم بنسخ جميع ذكريات وابُل إلى "عقل الخلية" ليتمكن من التحكم في الدمية بشكل مثالي. وبدلاً من إرسال إنيل (الذي كان قد ابتلع فاكهة الرعد)، قرر إرسال وابُل، ليكون مرشحًا لمنصب الأدميرال.
استمرت رحلة آدم إلى الأباستا. بعد التعرف على الطبيب ووالد تشوبر والساحرة، قام بدمج مجموعة من الدمى لتشكيل فتاة صغيرة، آريا، وتركها تتعلم الطب لدى الساحرة الشريرة كوريها مقابل مليار بيلي.
لقد مرت بالفعل سبعة أشهر منذ وصول آدم إلى عالم ون بيس. خلال هذه الفترة، قام بشفاء والدة أوسوب وإنقاذ حياة كوينًا. أرسل أربعة نسخ مدمجة (كل منها من 10,000 دمية) إلى أماكن مختلفة: واحدة لحماية نامي عند وصول أرلونغ، وواحدة إلى جزيرة اليوجين لحماية شيرهوشي ووالدتها. النسخة التي مع نامي كانت تعلمها الملاحة ومهارات العصا. الثالثة أرسلت للبقاء مع بروك في مثلث الشيطان، والرابعة انضمت إلى قراصنة اللحية البيضاء بهدف السيطرة عليهم وإنقاذهم في اللحظة الأخيرة عندما يوشك اللحية البيضاء على الموت.
أخيرًا، وصل آدم إلى المياه القريبة من الأباستا. أخرج جميع سفنه الـ 50 التي تحمل كل منها 200 فرد، ونزل في الأباستا. وجد كروكودايل، الذي وصل للتو، وبدأ في بناء سمعته كبطل يقتل القراصنة.
عندما حاول كروكودايل مهاجمة آدم، لم يتحرك آدم. بدلاً من ذلك، هاجمه نائبه، بلاك، الذي كان استنساخًا من خلايا آدم، ويمتلك روحًا مستقلة وقوة نائب أدميرال نخبة. كان بلاك أول اختبار حقيقي لـ"نظام ميلر" في إنتاج دمى قوية.
الآن، بينما يتم الاحتفال بعيد ميلاد لوفي وآدم الرابع عشر، وصل غارب لأخذ آدم إلى المارينفورد، لتبدأ رحلة آدم الجديدة كـ"مونكي دي آدم" في صفوف البحرية.
توقفت القصة عند وصول غارب لأخذ آدم إلى المارينفورد في عيد ميلاده الرابع عشر. بناءً على الفقرة الأخيرة، هذا هو الاستنتاج التالي:
الفصل الثاني والعشرون: رحيل آدم وبداية عهده الجديد
بعد أن استقر غارب في قرية فوشا، كان الجو يمزج بين الاحتفال بمرور أربعة عشر عامًا على ولادة التوأمين، والترقب لرحيل مونكي دي آدم. بينما كان لوفي لا يزال يعلن عن حلمه بأن يصبح ملك القراصنة، كانت كلمات آدم لغارب تتردد في الأجواء: "لن أذهب الآن، ولكن عندما أبلغ الرابعة عشرة من عمري... وبعد أن أصبح أدميرال!" لقد حانت اللحظة.
أدرك غارب أن الوقت قد حان. بعد احتفال بسيط ومودّع حار من ماكينو وأهالي القرية، حان وقت الانطلاق. كان آدم، بشكل "مونكي دي آدم"، يقف بجوار غارب، يحمل حقيبة صغيرة. وجهه يعكس هدوءًا وثقة، بعيدًا عن المشاعر الجياشة التي انتابت لوفي، الذي كان يتمسك بقميص آدم بملامح حزينة.
"لا تذهب يا آدم!" صاح لوفي، وعيناه تدمعان. "ابقَ معي!"
ربت آدم على رأس لوفي بابتسامة خافتة، لكن عيناه كانتا تلمعان بمعرفة أعمق. "سأعود يا لوفي. تذكر ما قلته لك. سأذهب لأصبح أدميرالًا. عندما أعود، أريدك أن تكون أقوى بكثير." كانت كلماته تحمل وعدًا خفيًا، لا يفهمه إلا هو نفسه.
ضحك غارب بصوته الجهوري. "فلنتحرك أيها الشقي! لن تصبح أدميرالًا بالوقوف هنا!"
صعد غارب وآدم على متن سفينة البحرية. رفعت الأشرعة، وبدأت السفينة في الابتعاد عن قرية فوشا، تاركة لوفي يلوح بيده بحزن، بينما كان آدم يراقبه حتى اختفت القرية عن الأنظار.
مع كل ميل تبحر فيه السفينة، كانت حياة آدم السابقة كطفل تُطوى، ليبدأ عهده الجديد كـمونكي دي آدم، جندي في البحرية. خلال الرحلة إلى المارينفورد، كان غارب يشرح لآدم أساسيات الحياة العسكرية، وتاريخ البحرية، والولاء الذي تتطلبه. كان آدم يستمع بانتباه، يطرح أسئلة ذكية أدهشت غارب، الذي رأى فيه حفيدًا ليس فقط قويًا، بل وذكيًا وذو بصيرة.
داخل أسوار المارينفورد، سيبدأ آدم رحلته الصامتة نحو القمة. سيخضع للتدريب الصارم، ويصقل مهاراته، ويصعد في الرتب بسرعة غير مسبوقة، مستغلًا موهبته المطلقة التي يمتلكها. سيكون عيون ميلر أوتشيها (آدم الأصلي) في قلب حكومة العالم، يجمع المعلومات، ويوجه الأحداث، بينما يواصل بناء شبكته العالمية من الظلال.
كانت مغادرة آدم بمثابة فصل جديد في خطة ميلر أوتشيها. الآن، بعد أن غرس عميله الرئيسي داخل البحرية، ومع انتشار النسخ الأخرى في مواقعها الاستراتيجية، أصبح المسرح مهيئًا لتبدأ الأحداث الكبرى في عالم ون بيس بالتشكل وفقًا لإرادته.
الفصل الثالث والعشرون: صقل القوة في الجراند لاين
مع وصول مونكي دي آدم إلى المارينفورد، لم تكن رحلته مجرد انتقال من قرية صغيرة إلى مركز قوة عالمي، بل كانت بداية عملية صقل مكثفة لقواه الكامنة. على الرغم من امتلاكه لقوة نائب أدميرال نخبة، كانت الخبرة القتالية هي الحلقة المفقودة. هذا المستنسخ لم يقاتل قط في معركة حقيقية، وهو ما أدركه ميلر أوتشيها (آدم الأصلي) جيدًا.
لم يضيع مونكي دي آدم وقتًا في المارينفورد. بمجرد انتهاء الإجراءات الأولية، قدم طلبًا للانضمام إلى دوريات النصف الأول من الجراند لاين. كانت وجهة غير متوقعة لجندي جديد بمثل هذه القوة، لكنها كانت خطة محكمة من ميلر أوتشيها لضمان تطوير آدم بسرعة.
دوريات الجراند لاين: ميدان التدريب
بدأ مونكي دي آدم مهامه على الفور. كانت دورياته الأولى في النصف الأول من الجراند لاين، وهي منطقة مليئة بالقراصنة بشتى المستويات. لم يكن آدم يبحث عن تحديات كبيرة في البداية، بل عن فرص لصقل مهاراته واكتساب الخبرة.
* مواجهة القراصنة الصغار: بدأت رحلته بمواجهة مجموعات صغيرة من القراصنة. كان يلاحظ تكتيكاتهم، ويجرب استخدام قواه المختلفة، ويصقل من هاكي التسلح وهاكي الملاحظة لديه في ظروف قتالية حقيقية. كل معركة كانت درسًا، وكل انتصار يضيف إلى فهمه للقتال.
* تطوير "مارين 6 ستايل": على الرغم من معرفته النظرية بتقنيات "مارين 6 ستايل" التي تعلمها من غارب، إلا أن التطبيق العملي كان هو المفتاح. كان يتدرب باستمرار، ويطبق "جيبو" (إصبع المسدس) و"شورياكو" (الركل العاصف) وغيرها من التقنيات بفعالية متزايدة، مما جعله مقاتلاً أكثر كفاءة وتنوعًا.
* جمع نقاط المساهمة: كل انتصار على مجموعة قراصنة، وكل إنجاز في الدوريات، كان يترجم إلى نقاط مساهمة. كانت هذه النقاط أساسية لترقيه في الرتب داخل البحرية، مما سيمكنه من الوصول إلى مواقع قيادية تخدم أهداف ميلر أوتشيها الأكبر.
التكيف والاختباء
خلال هذه الدوريات، كان مونكي دي آدم حريصًا على عدم كشف كل أوراقه. كان يستخدم قوته بذكاء، يظهر فقط القدر الكافي لتحقيق الانتصار وصقل مهاراته، دون إثارة الشكوك حول مصدر قوته الحقيقية. كانت مهمته كـ"جندي بحري" وليست كـ"قوة خارقة".
بينما كان يقاتل في الخطوط الأمامية، كان يجمع المعلومات باستمرار عن حركة القراصنة، والتحركات البحرية، وحتى الشائعات التي تتردد في الموانئ. كل معلومة كانت تُرسل سريًا إلى ميلر أوتشيها، ليتم تحليلها ودمجها في شبكة معلوماته العالمية المتنامية.
كانت هذه الفترة حاسمة لـمونكي دي آدم. لم يكن مجرد جندي ينفذ الأوامر، بل كان عميلًا يتلقى تدريبًا قاسيًا في ميدان المعركة، ويجمع المعلومات، ويمهد الطريق نحو صعوده السريع في صفوف البحرية.