الفصل السادس والثلاثون: لوجوتاون - بداية الأسطورة
بعد تحرير قرية كوكو ياسي وانضمام نامي إلى الطاقم، اتجه قراصنة قبعة القش، بقيادة لوفي ورفيقه رايفن، نحو وجهتهم التالية: لوجوتاون، المدينة التي بدأت فيها وانتهت حياة ملك القراصنة، جول دي روجر. لم يكن لوفي يعلم أن هذه المدينة ستمثل نقطة تحول في رحلته، حيث سيبدأ اسمه في الانتشار في العالم.
الوصول إلى لوجوتاون: مدينة البداية والنهاية
وصل طاقم قبعة القش إلى لوجوتاون. كانت المدينة تعج بالبحارة والقراصنة على حد سواء، وكان الجو متوترًا. بفضل قوة الطاقم الهائلة، لم يواجهوا أي صعوبة في التنقل في المدينة.
* زورو، بعد قتاله الملحمي ضد ميهوك، كان أكثر تصميمًا من أي وقت مضى. كان يسعى للحصول على سيوف جديدة، أقوى من تلك التي كادت أن تنكسر في القتال.
* نامي، بملاحتها الماهرة، كانت ترشدهم عبر شوارع المدينة المزدحمة، متجنبة أي مواجهة غير ضرورية.
* أوسوب، على الرغم من جبنه، كان حذرًا، ويستخدم حسه القناص لرصد أي تهديد محتمل.
* سانجي، كان يبحث عن مكونات جديدة وغريبة لإضافة نكهات إلى أطباقه، مستعدًا للقتال إذا لزم الأمر.
* رايفن، كان يراقب كل شيء بهدوء، مستعدًا للتدخل إذا لزم الأمر، لكنه كان يثق بقوة طاقمه.
أحداث لوجوتاون: قوة ساحقة وقدر مختلف
في لوجوتاون، كان من المفترض أن يواجه طاقم قبعة القش العديد من التحديات، لكن قوتهم الهائلة غيرت مسار الأحداث بشكل كبير:
* سموكر: كان سموكر، قائد البحرية في لوجوتاون، يشكل تهديدًا كبيرًا في القصة الأصلية. لكن في هذه النسخة، لم يكن سموكر قادرًا على مجاراة قوة لوفي ورايفن. تمكن لوفي، بمساعدة رايفن، من هزيمة سموكر بسهولة، مما أثار دهشة البحارة في المدينة.
* باجي: كان باجي وقراصنته يشكلون تهديدًا ثانويًا. لكن أمام قوة طاقم قبعة القش، لم يكن باجي أكثر من مجرد إزعاج. تمكن زورو وكوينًا من القضاء على قراصنة باجي بسهولة، بينما تعامل لوفي مع باجي نفسه.
* الإعدام: في اللحظة التي كان من المفترض أن يتم فيها إعدام لوفي، لم يتمكن سموكر من فعل أي شيء لإيقافه. تدخل رايفن في اللحظة الحاسمة، مستخدمًا قوة فاكهة الفراغ-فراغ، ونقل لوفي إلى مكان آمن، أمام أعين الجميع، مما أثار الذعر والفوضى في المدينة.
بداية الأسطورة: اسم يتردد في العالم
بفضل هذه الأحداث، انتشر اسم مونكي دي لوفي وطاقمه في العالم. لم يعدوا مجرد قراصنة مبتدئين من الأزرق الشرقي، بل قوة يجب أن يحسب لها الجميع ألف حساب.
* مكافأة لوفي: بعد أحداث لوجوتاون، ارتفعت مكافأة لوفي بشكل كبير، مما جعله هدفًا للقراصنة الأقوياء في الجراند لاين.
* اعتراف العالم: بدأت البحرية وحكومة العالم في أخذ لوفي وطاقمه على محمل الجد، مما أدى إلى زيادة الاهتمام بهم.
* بداية الرحلة الحقيقية: مع مغادرة لوجوتاون، بدأ طاقم قبعة القش رحلتهم الحقيقية في الجراند لاين، مستعدين لمواجهة التحديات القادمة بقوة وثقة.
مغادرة لوجوتاون: نحو الجراند لاين
ودع طاقم قبعة القش لوجوتاون، وتركوا وراءهم مدينة تتحدث عن قوتهم. كان لوفي، برفقة رايفن ورفاقه، يتجهون نحو الجراند لاين، حيث تنتظرهم مغامرات وأعداء أقوى.
الفصل السابع والثلاثون: الجراند لاين - عهد جديد وقوة بلا حدود
بعد مغادرة لوجوتاون، اندفع قراصنة قبعة القش بقلوب مفعمة بالحماس نحو الجراند لاين. لم يعودوا مجرد قراصنة هواة من الأزرق الشرقي؛ بل أصبحوا قوة لا يستهان بها، يمتلكون قدرات تتجاوز أي شيء رأته الأزرق الأربعة. على رأسهم لوفي بقوة فاكهة المطاط المتقدمة والهاكي، ورفيقه الغامض رايفن (ميلر أوتشيها الأصلي) بقوة فاكهة الفراغ-فراغ والهاكي المطلق.
ولكن، بينما كان لوفي يشق طريقه في الجراند لاين، كان شقيقه التوأم، مونكي دي آدم، قد اتخذ مسارًا مختلفًا تمامًا.
مونكي دي آدم: الأدميرال المرشح نحو العالم الجديد
في الوقت الذي كان فيه لوفي يجمع طاقمه في الأزرق الشرقي، كان مونكي دي آدم (النسخة الأصلية من آدم، الذي تولى هوية أخ لوفي التوأم)، قد وصل إلى قمة القوة داخل البحرية. بعد "موت" ميلر أوتشيها (النسخة) على يديه هو وكارلا، أصبح آدم مرشحًا للأدميرالية، بقوة تُضاهي قوة اليونكو.
في هذا العام، حصل آدم على فاكهة شيطان من نوع باراميسيا نادرة للغاية: فاكهة الدم-الدم (Chī-Chī no Mi). تمنحه هذه الفاكهة القدرة على التحكم في دمه الخاص ودماء الكائنات الأخرى، مما يجعله خصمًا مرعبًا. يمكنه تشكيل دمه كسائل حاد، أو استخدامه لتكوين دروع، أو حتى التلاعب بدورة الدم لدى خصومه لإحداث الشلل أو الضرر الداخلي. هذه القدرة، بالإضافة إلى إتقانه المطلق لجميع أنواع الهاكي، رفعته رسميًا إلى مستوى الإمبراطور، مما جعله أقوى قوة في البحرية بلا منازع. كان يُنظر إليه كـ"أمل البحرية الأعظم"، والوحيد القادر على مواجهة التهديدات المتصاعدة في العالم الجديد.
ولكن، بدلاً من البقاء في المارينفورد وتولي منصب الأدميرال رسميًا، اتخذ آدم قرارًا مفاجئًا.
سبب التوجه إلى العالم الجديد: مخاوف سينجوكو وخطة ميلر أوتشيها
كان قرار مونكي دي آدم بالتوجه إلى العالم الجديد نابعًا من عاملين رئيسيين: مخاوف سينجوكو (الأدميرال الأسطوري) وخطة ميلر أوتشيها الأصلية.
* بناء قاعدة بحرية متقدمة: تمثلت المهمة الرسمية لآدم في العالم الجديد في بناء قاعدة بحرية متقدمة في منطقة استراتيجية داخل العالم الجديد. هذه القاعدة ستكون نقطة انطلاق للبحرية لمواجهة اليونكو والقوى الأخرى في هذه المنطقة الخطرة. وجود قوة من مستوى الإمبراطور كآدم لإنشاء هذه القاعدة والدفاع عنها كان ضروريًا.
* مخاوف سينجوكو: أدرك سينجوكو جيدًا التشابه بين آدم وغارب. فكلاهما يمتلكان قوة هائلة وروحًا حرة، والأهم من ذلك، كلاهما يرتبطان بـمونكي دي لوفي. كان سينجوكو يخشى أن يتكرر سيناريو "غارب ولوفي"، حيث قد يضطر آدم، بسبب روابطه العائلية، إلى التخلي عن البحرية لإنقاذ لوفي إذا وقع في مشكلة. لتجنب هذا الصراع المحتمل في المستقبل، وخوفًا من أن يصبح آدم عبئًا عاطفيًا على البحرية إذا تعارضت واجباته مع مشاعره تجاه لوفي، قرر سينجوكو إرسال آدم إلى العالم الجديد. هذا سيبقيه بعيدًا عن مسار لوفي في النصف الأول من الجراند لاين، ويمنح البحرية شعورًا زائفًا بالتحكم في الوضع.
* خدمة خطة ميلر أوتشيها: كان هذا القرار يخدم خطة ميلر أوتشيها الأصلية تمامًا. وجود آدم كقوة كبرى في العالم الجديد سيحقق عدة أهداف:
* تشتيت الانتباه: سيصرف وجود آدم، المرشح الأدميرال ذي القوة الهائلة، أنظار البحرية وحكومة العالم عن تحركات لوفي في النصف الأول من الجراند لاين، مما يمنح رايفن (ميلر أوتشيها) حرية أكبر في توجيه لوفي وتدريبه دون إثارة شكوك كبيرة مبكرًا.
* إعداد مسرح الصراع: سيمكن آدم من التسلل إلى معاقل القوى الكبرى، وجمع معلومات عنهم، وزرع عملاء، وتهيئة الأرض لـلوفي عند وصوله. يمكنه أن يتلاعب بالقوى في العالم الجديد، ويزيد من الفوضى، ويقودهم إلى مواجهات معينة تخدم مصالحه.
* بناء شبكة "العدالة" في الظل: بينما كان آدم يعمل كجندي بحري، كان في الحقيقة يعمل كعميل سري لميلر أوتشيها. في العالم الجديد، سيكون لديه الفرصة لبناء شبكة من "عملاء العدالة" الخفيين، الذين يخدمون أجندته الخاصة، وليس بالضرورة أجندة حكومة العالم.
لذلك، اختفى مونكي دي آدم فجأة من المارينفورد، متجهًا إلى العالم الجديد، تاركًا خلفه موجة من التساؤلات. قيل إنه ذهب في "مهمة سرية للغاية" في العالم الجديد، أو ربما انطلق في "مهمة تدريبية خاصة" لتعزيز قوته أكثر. لكن الحقيقة كانت أعمق بكثير. كان آدم يمهد الطريق لشقيقه، وينسج خيوط القدر من داخل أعقد منطقة في عالم ون بيس.
الفصل الثامن والثلاثون: أذرع ميلر أوتشيها في العالم الجديد
بينما كان مونكي دي آدم يشرع في بناء القاعدة البحرية الجديدة في العالم الجديد، مركزًا على دوره كقوة ضاربة للبحرية، كان ميلر أوتشيها الأصلي قد بسط نفوذه بالفعل بشكل أوسع بكثير، ونسج شبكته المعقدة في أخطر بقاع العالم. لم يكن آدم في العالم الجديد مجرد أداة لإبعاد أنظار سينجوكو عن لوفي، بل كان قطعة في استراتيجية أوسع وأعمق، تتضمن سيطرة خفية على قوى اليونكو نفسها.
لم يوجه ميلر أوتشيها الأصلي آدم لشيء خارج نطاق البحرية؛ لأن أذرعه الأخرى كانت تعمل بالفعل في قلب قوى العالم الجديد، تزرع الفوضى، وتجمع المعلومات، وتعد المسرح للصراع القادم.
أذرع ميلر أوتشيها في العالم الجديد
* مادارا: نائب اللحية البيضاء (منذ 1511)
في عام 1511، صنع ميلر أوتشيها نسخة قوية جدًا أطلق عليها اسم مادارا. تم إرسال هذه النسخة مباشرة إلى العالم الجديد. بفضل قوته الهائلة التي تعادل اليونكو، وذكائه الحاد، وقدرته على التلاعب، تمكن مادارا من إثبات نفسه بسرعة في عالم القراصنة. انضم إلى قراصنة اللحية البيضاء، ليس كقرصان عادي، بل كقوة يُعتمد عليها، ليصبح في النهاية نائب اللحية البيضاء. دوره يكمن في مراقبة تحركات اللحية البيضاء، والتحكم في بعض العمليات الداخلية للطاقم، وجمع المعلومات الحيوية عن قوى اليونكو الأخرى وعن أسرار العالم الجديد، وكل ذلك تحت غطاء كونه أحد أبناء اللحية البيضاء المخلصين.
* ناتسو: الكارثة الرابعة لكايدو (منذ 1513)
في عام 1513، تم إرسال نسخة أخرى من ميلر أوتشيها، أطلق عليها اسم ناتسو، إلى العالم الجديد. هذه النسخة، التي كانت تتمتع بقوة تدميرية هائلة واندفاع، وجدت طريقها إلى طاقم اليونكو كايدو. وبسرعة، أصبح ناتسو الكارثة الرابعة ضمن قراصنة الوحوش، قوة مدمرة ومتهورة، لكنها موالية لـكايدو ظاهريًا. مهمته الحقيقية هي التأثير على قرارات كايدو، وتوجيه صراعاته، وجمع المعلومات عن جيشه وأسراره، مع ضمان بقائه في موقع يؤثر على ديناميكية الصراع بين اليونكو.
* إيتاشي وساسكي: توأم في طاقم الشعر الأحمر (منذ 1518)
في عام 1518، وفي خطوة أكثر تعقيدًا، صنع ميلر أوتشيها نسختين على شكل توأم، هما إيتاشي وساسكي. تم إرسالهما إلى العالم الجديد بهدف الانضمام إلى قراصنة الشعر الأحمر. بفضل قوتهما الهائلة ومهاراتهما القتالية الفريدة، تمكنا من إثبات جدارتهما. انضما إلى طاقم شانكس، ليصبحا جزءًا من هذه القوة المتوازنة. دورهما هو مراقبة تحركات شانكس، وجمع المعلومات عن علاقاته، وتأثيره على التوازن العالمي، وربما توجيه شانكس بشكل غير مباشر نحو أحداث معينة تخدم خطة ميلر الأكبر، مع الحفاظ على ولائهما الظاهري له.
* كاتاكوري: الحليف المكره للبيغ مام
أما بالنسبة لقراصنة البيغ مام، فلم يرسل ميلر أوتشيها نسخة مباشرة. بدلاً من ذلك، قام ميلر أوتشيها الأصلي بمواجهة شارلوت كاتاكوري، أقوى أبناء البيغ مام. في تلك المواجهة، أظهر ميلر أوتشيها قوة تفوق قوة كاتكوري، وهدده بقتل عائلته بأكملها (من دون أن يترك دليلاً على ذلك، مما يجعل كاتكوري يصدق التهديد ويسيطر عليه الخوف). تحت وطأة هذا التهديد، أصبح كاتاكوري عميلًا سريًا لـميلر أوتشيها. دوره هو تزويد ميلر بالمعلومات عن تحركات البيغ مام، ومؤامراتها، وأسرارها، والتلاعب ببعض الأحداث الداخلية لخدمة أهداف ميلر، كل ذلك دون أن يشك أحد بولائه للبيغ مام.
دور مونكي دي آدم: التركيز على البحرية
مع وجود هذه الأوابد في قلب قوى اليونكو، أصبح كل ما على مونكي دي آدم في العالم الجديد هو التركيز على منصبه في البحرية. مهمته الرئيسية هي بناء القاعدة البحرية المتقدمة، وتعزيز نفوذ البحرية في العالم الجديد، ومراقبة القوى الأخرى من منظور رسمي. هذا يمنح ميلر أوتشيها غطاءً مثاليًا لتحركاته، ويضمن أن الأهداف الأكبر ستتحقق من خلال أذرعه المتعددة، بينما يظل هو العقل المدبر الخفي، المتحكم في مصير العالم.