الفصل الثامن: تداعيات الأباستا وميلاد "بلاك"

كانت صحراء الأباستا تمتد بلا نهاية تحت شمس حارقة، ولكن بالنسبة لآدم، كانت مجرد ساحة اختبار أخرى. بعد وصوله واستدعاء أسطوله الضخم من الدمى، الذي تكون من خمسين سفينة تحمل كل منها 200 فرد، استقر في الجزء الساحلي. لم يكد يستقر حتى شعر بوجود قوي يندفع نحوه. كان كروكودايل، الذي وصل للتو إلى الأباستا وبدأ في إرساء نفوذه كبطل يقتل القراصنة، دون أن يعلم أن أدم نفسه، والذي أصبح الآن كابتن قراصنة الموت الأحمر، كان واحدًا من أخطر القراصنة الذين وطأت أقدامهم هذه الأرض.

كان علم آدم الجديد، وهو قماش أحمر قاني بجمجمة حمراء وعينين داميتين كعيني أوبيتو، يرفرف عاليًا فوق سفنه. آدم، الذي غير شكله ليصبح رجلًا في الأربعينات بشعر أسود طويل وعينين حمراوين وندبة تحت عينيه اليمنى، كان يرى كروكودايل يتقدم نحوه مباشرة، مستعدًا للهجوم.

"يبدو أن هذا الرجل لا يضيع الوقت." ابتسم آدم بخفة، وعيناه الحمراوان تراقبان حركة كروكودايل.

لم يتحرك آدم. بدلاً من ذلك، قفز مخلوق طويل القامة، ذو عينين سوداوين حادتين وشعر أسود وبنية جسدية قوية، يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا أسود، وسيف كاتانا معلق على جانبه. كان هذا هو بلاك، نائب آدم، وأول استنساخ خلوي ناجح بالكامل. بلاك، الذي كان مجرد خلايا آدم مدمجة مع بلورة روح من المتجر، كان الآن يمتلك روحًا مستقلة، وإن كانت خاضعة لإرادة آدم المطلقة.

كان آدم قد أنفق وقتًا وجهدًا كبيرين في رفع مستوى بلاك، وجعله يجتاز اختبارات قاسية من خلال مواجهة كل قراصن ومارين يلاقونه في طريقهم. كروكودايل، على الرغم من انحدار قوته في القصة الأصلية، كان في هذه المرحلة لا يزال خصمًا قويًا، خاصةً بفاكهة الساند-ساند وقدراته على الهاكي الملكي (الذي أهانه في القصة الأصلية، حسب رأي آدم).

"هاجمه، بلاك!" أمر آدم بصوت هادئ، يتردد صداه في صحراء الأباستا.

اندفع بلاك نحو كروكودايل بسرعة خاطفة. تبادل الاثنان الضربات، صوت تصادم الهاكي يملأ الأجواء. كان كروكودايل يستخدم فاكهته ببراعة، محولاً جسده إلى رمال ومتلاعبًا بالصحراء، بينما كان بلاك يصد هجماته ببراعة سيفه وهاكي التسلح القوي. كانت المعركة عنيفة ومذهلة، تظهر قوة بلاك الهائلة التي تجاوزت التوقعات.

"رائع! يبدو أن التجربة ناجحة!" همس آدم لنفسه، راضيًا عن أداء بلاك.

كان هذا هو الهدف الأساسي لآدم من كل عمليات الاستنساخ التي قام بها: إنشاء دمى قوية لا تخدمه فحسب، بل يمكنها أن تتطور وتنمو لتصبح كيانات مستقلة بقوة لا تضاهى. لقد قام بدمج جميع البحوث العلمية المتعلقة بالاستنساخ من عوالم مختلفة في "عقل الخلية" الخاص به، والذي أصبح الآن يمتلك معرفة هائلة تسمح له بتحسين عملية الاستنساخ إلى أقصى حد.

بينما كانت المعركة بين بلاك وكروكودايل تدور، ما هي الخطوة التالية التي سيقوم بها آدم في الأباستا؟ هل سيستمر في مراقبة المعركة، أم سيتدخل، أم سيتوجه نحو هدف آخر لت

حقيق خططه؟

2025/06/07 · 50 مشاهدة · 428 كلمة
نادي الروايات - 2026