الفصل التاسع: الأباستا، العرض الأخير واللمسة الأبوية
كان آدم يقف شامخًا أمام كروكودايل، سيفه ذو المقبض الأسود والنصل الأحمر يرسل نية قتل مرعبة، كافية لإخضاع أي كائن عادي. لقد أذهل كروكودايل بظهوره المفاجئ وقوته المطلقة. كلمات آدم، "الموت أو الخضوع"، كانت تتردد في أذنيه، مصحوبة بنظرة الهاكي الملكي التي ألغت هجماته.
"ما الذي أتى بوحش مثلك إلى هنا؟ وما الذي تخطط له؟" سأل كروكودايل، نبرته تحمل مزيجًا من الغضب والصدمة والشراسة.
ضحك آدم بصوت عالٍ، ضحكة خالية من أي قلق، وكأن المشهد أمامه مجرد مزحة. "لا تهتم. فقط أجبني، يا ساند كروكودايل، هل تختار الموت أم الطاعة؟"
جاء رد كروكودايل سريعًا وقاطعًا: "اقتلني! أنا لن أخضع لأي أحد أبدًا!"
للحظة، شعر آدم بنوع من الإعجاب. كانت تلك العزيمة الفولاذية، رفض التنازل حتى على حساب الحياة، هي بالضبط ما كان يحترمه في شخصيات ون بيس. قرر آدم عدم قتله. فك قبضته عن رقبته، ورمى عرضًا مفاجئًا.
"فلنقم بتحدي بسيط. طالما أنك تبقى على قيد الحياة في مواجهة إحدى ضرباتي، فسوف أنسى أمر اليوم وأعتذر لك حتى إن أردت، وسأجعل بلاك يصبح تابعك."
شعر كروكودايل بالدهشة. هذا الرجل يقدم عرضًا غريبًا! "وما الذي يثبت أنك لن تعود في كلامك؟"
تظاهر آدم بالغضب، وأطلق دفعة من الهاكي الملكي القوي. "ساند كروكودايل، لا تبالغ في تقدير قيمة نفسك! أنت لست أكثر من شخص مثير للاهتمام ذكرني بأيام شبابي، فقررت أن أتركك على قيد الحياة. لا تبالغ في تقدير قيمة نفسك، أو سأقتلك!"
كانت الرهبة ظاهرة في عيني كروكودايل، ولكن ليس الخوف. هذه الروح التي لا تلين هي ما أثار إعجاب آدم.
"بلاك، اذهب وابحث عن نيكو روبين. يبدو أنها في عاصمة المملكة. لا تؤذيها وقم بحمايتها، واستعمل حتى بلورة الموت إن كان ذلك ضروريًا." أمر آدم، مدهشًا كروكودايل الذي تجمد مكانه عند سماع اسم روبين.
"أرجو السماح يا أبتي، لكني أجهل شكل الشخص المسمى نيكو روبين وأرجو المعذرة على هذه الخطيئة." قال بلاك بانحناءة.
تذكر آدم أنه لم يشارك معلومات القصة مع أي شخص. أوقف الزمن، وعاد إلى العالم الرئيسي، وأمر النظام بتحميل جميع المعلومات عن عالم ون بيس في "عقل الخلية". عاد إلى ون بيس، ونقل معلومات نيكو روبين إلى بلاك، الذي انطلق فورًا للبحث عنها.
التفت آدم إلى كروكودايل المصدوم. "هل لديك أي شيء تسأله؟"
"كيف تعرف بوجود نيكو روبين هنا، وهل أنت والده؟" سأل كروكودايل دون تردد.
ضحك آدم بصوت عالٍ. "أنت حقًا ممتع يا ساند كروكودايل! ونعم، أنا والد بلاك. رغم ما أبدو عليه، إلا أن عمري 47 سنة وعمر بلاك 19 سنة فقط. وسبب معرفتي بمكان نيكو روبين هو أنها واحدة من أهداف رحلتي. وإن أردت معرفة المزيد، عليك أن تبقى على قيد الحياة أولًا، وبعدها اسأل ما تريد، ولكن طبعًا عليك أن تجيب عن سؤال حيرني لبضع سنوات، لا يعرف جوابه سواي."
بعزيمة قوية، قال كروكودايل: "أنا موافق. افعل أفضل ما لديك!"
"ها أنا ذا، استعد!" قال آدم، ثم لوح بسيفه عرضًا نحو كروكودايل. شق السيف الرمال المحيطة به، وأصاب كروكودايل بجروح خطيرة. ومع ذلك، وبشكل لا يصدق، قاوم كروكودايل، ونهض، ونظر إلى آدم بعناد.
"فلتفِ بوعدك!" صرخ كروكودايل، والدم ينزف منه.
"حسنًا سأفعل، ولكن دعنا نشفِ جرحك أولًا!" ضحك آدم، وقام بنقل نفسه وكروكودايل إلى جزيرة الطبل، مباشرة إلى مقر الساحرة الشريرة.
"آريا، لقد عاد أبي!" نادى آدم.
ركضت فتاة صغيرة نحوه، وعانقته، بينما وقفت شابة جميلة خلفها، هي كوريها الساحرة الشريرة، التي أعادها آدم إلى ريعان شبابها ومنحها عمرًا أطول.
"من هذه الجثة الحية التي أحضرتها معك؟ أوليس أحد أمراء البحر السبعة؟ كيف أصبح في هذه الحالة؟" سألت كوريها بلهجة ساخرة.
"حسنًا، نعم إنه كذلك. لقد كنت أحاول تجنيده وأصبته عن طريق الخطأ، لذلك أحضرته إليك، إلى أروع وأمهر طبيب أعرفه، لكي يقوم بعلاجه." أجاب آدم.
فحصت كوريها كروكودايل وقالت: "300 مليون بيلي."
"تسك! حسنًا، فقط أسرعي، فليس لدي طريقة لإحياء الموتى!" قال آدم.
أشارت كوريها إلى كروكودايل ليتبعها، فتبعها. ثم تحدثت آريا: "أبي، هل ترغب في رؤية غرفتي؟"
نظر إليها آدم، قبل جبينها، وأجاب بابتسامة: "طبعًا، فلنذهب!"
الفصل العاشر: لمسة أبوية وخطط على نار هادئة
حمل آدم آريا بين ذراعيه، وبدأ يتبعها وهي تقوده نحو غرفتها. كانت ابتسامة دافئة تزين وجهه، شعور غريب بالهدوء والرضا انتابه بينما يسير مع طفلته الجديدة. آريا، التي تكونت من دمج 10 آلاف دمية وخلايا آدم، كانت تمثل جانبًا من إنسانيته التي طالما افتقدها. كانت طفلة حقيقية، تتعلم وتنمو، وتذكر آدم بأنه رغم كل قوته وخططه، لا يزال يمتلك قلبًا يمكن أن يحب ويهتم.
دخلا غرفة آريا، التي كانت بسيطة ولكنها مليئة بالكتب والألعاب الخشبية. جلست آريا على الأرض، وبدأت تصف لآدم كل تفاصيل يومها، ما تعلمته من كوريها عن الطب والأعشاب، وكيف كانت تحاول مساعدة الحيوانات المريضة. استمع آدم باهتمام، مقاطعًا إياها أحيانًا بأسئلة بسيطة، يشجعها على التحدث.
في هذه الأثناء، كان كروكودايل يعاني بصمت في العيادة. كانت كوريها، رغم شبابها الظاهر، طبيبة ماهرة للغاية. كانت تعامله بفظاظة ولكن بمهنية، وتصرفاتها الساخرة تخفي كفاءة لا يمكن إنكارها. شعر كروكودايل بالضعف، وهو شعور لم يعتده أبدًا. لقد تعرض للضرب من رجل، لا بل طفل، لم يستطع حتى مقاومته. كانت الهزيمة قاسية، لكن كلمات آدم وعرضه المفاجئ أثارت فضوله. من هو هذا الرجل الذي يعرف روبين، ويستطيع هزيمته بهذه السهولة، ولديه طفلة تبدو وكأنها خرجت من العدم؟
بينما كانت آريا تواصل حديثها، بدأ آدم يفكر في المستقبل. وجود آريا وكوريها في جزيرة الطبل، مع وجود "عقل الخلية" الذي يسيطر على كل الكائنات الحية هناك، يمنحه قاعدة آمنة جدًا. يمكنه استخدام هذه الجزيرة كمركز عمليات سري، حيث يمكنه تطوير أبحاثه في الاستنساخ، وتدريب قواته، وجمع المعلومات.
"أنجليا، كم من الوقت سأظل قادرًا على السفر بالوعي قبل أن يكبر جسدي الأصلي؟" سأل آدم النظام ذهنيًا.
[أيها المضيف، جسدك الأصلي سينمو بوتيرة طبيعية. لديك حوالي 13-14 سنة قبل أن يصل إلى العمر الذي قررته للالتحاق بالمارينز. خلال هذا الوقت، يمكنك الاستمرار في السفر بالوعي وإنشاء النسخ.]
كان هذا خبرًا جيدًا. هذا يعني أن لديه متسعًا من الوقت لتنفيذ خططه دون الحاجة إلى القلق بشأن جسده الأصلي. يمكنه بناء إمبراطوريته السرية، وجمع القوى، وتحديد المسار الذي سيسلكه لوفي وطاقمه، كل ذلك من وراء الكواليس.
بعد أن أمضى بعض الوقت مع آريا، خرج آدم من الغرفة. كانت كوريها قد انتهت من علاج كروكودايل. كان الأخير يقف متكئًا على الحائط، جسده مغطى بالضمادات، وعيناه لا تزالان تحملان نظرة الشراسة، ولكن هذه المرة ممزوجة بالارتباك.
"لقد فعلتِ عملًا جيدًا، كوريها." قال آدم بابتسامة.
"بالطبع فعلت! أنا الأفضل!" ردت كوريها بحدة.
توجه آدم نحو كروكودايل. "الآن، بما أنك شفيت، لدي سؤال لك. سؤال حيرني لبضع سنوات، وأنت وحدك من يملك الإجابة."
تحدق كروكودايل في آدم، مستعدًا لأي شيء.
ما هو السؤال الذي سيطرحه آدم ع
لى كروكودايل؟ وماذا سيكون رد فعل كروكودايل؟