بعد فترة من التأمل وبعد بلوغي الخامسة عشر بدأة الخروج أكثر كنت اتجول في الأحياء و أقوم ببعض الاعمل دون الإختلاط كثير مع اي شخص بالتحديد و بالرغم من مظهري الشبيه بالنبلاء الا ان ملابسي كانت تجعل الامر واضحا اني مجرد شخص من العامة ومع ذلك لم يكن ذلك يدعجني كنت أرغب في معرفة مايحدث في العالم و معرفت ماهو الوضع العام و ما كان يحدث هنا و هناك كان يجب معرفت كل المعلومات التي يجب معرفتها عن النظام و الحياة اليومية وكل مايحيط بي و مع عدم التخلف في تمارين و بالرغم من وصلي الى طريق مسدود في التعلم الذاتي دون معلم محترف إلى انا مستواي يجعلني قادر على التعمل على اي شخص طبيعي بل و يمكنني التعامل مع شخص محترف في حالة أخفض حذره .
ومع ذلك ماكان يزعجني هو معرفت ماكانت تعيشه امي من تنمر و قسوة و سوء معاملة في العمل من رفيقاتها و صاحبة المحل كان معرفت كل ذالك يجعلني أشعر و كأن هناك مئات السهام الموجهة نحوي طوال هذه السنين وامي هي من تتلقى كل سهما منها بينما انا أستمتع بالحياة و اقضي وقتي كما احب جعلتني هذه الفكرة أكره نفسي للحضة ثم ادركت شيئا يبدوا اني تعلقت حقا بالمرأة المدعوة سيليسيا و هذا كان خطيرا ولكن لم يكن هذا مهما لتفكير فيه الأن حقا و لكن لم يكن إقافها الأن هو الفعل الصحيح فهي من إختارة هذه الحياة و لايمكني جعلها تفقد كبرياءها الذي حافضة عليه و هو ما جعلني أعجب و اتعلق بها من الأساس لذلك الطريقة لجعلها اكثر سعادة ليس إقافها الأن بل جعل كل هذا العمل و هذه المعاناة تتوج في النهاية وان كل مافعلته حتى هذه اللحضة لم يكن دون فائدة
وبعد هذه الحادثة لم يعد الهدف من كل شيئ غير واضح بل بدأة الأهداف تصبح واضحت المعالم
و هكذا إستمريت في كل ما كنت افعله طول هذه الفترة من تطوير نفسي و دفعها الى افاق ابعد
و بعد عامين اخيرا وصل الوقت و قد لا حضت ان امي قد احضرة القهوة و قد وضعتها في مكان يسهل الوصول إليه دون إستعمالها في أي شيئ و اليوم بالضبط هو وقت إستعماله فلقد بدأت أشعر بالنعاس أتمنى ان تكون سعيدة لوصول لهذه المرحلة رغم شكي بأن هذا سيحصل و لكن اليوم هو اليوم الذي سأنفق فيه كل مدخراتي لأعداد افضل عشاء بطهي الذ اطباق العالم الحقيقي
كنت سعيدا طوال اليوم في حين ان اي شخص اخر كان في مكان كان سيكون مرعوبا و خائفا و بالرغم من خوفي إلا انه كان امرا محتما و قد تحضرة له منذ اول يوم لي في هذا العالم منذ اللحضة الاول التي فتحت فيها عيني في هذا العالم و بالطبع لن أنسى ابدا الشخص الذي وفر لي كل ما يلزم من أجل الوصول إلى هذه اللحضة
المهم الأن هو وقت التسوق ..
بعد عدة ساعات في جمع المكونات مررت على زقاق كنت امر عليه عادة ولكن كان الجو غريبا وكان هناك إحساس مقلق يتجول كما لو كنت مراقبا إلتفت بسرعة ولكن لم يكن هناك اي أحد يمكن ان تراه في أي مكان
حسنا يبدوا اني أتخيل بعد كل شيئ يبدوا اني قلق بسب إقتراب اللحظة الحاسمة في حياة او بسب النعاس الذي يجتاح رأسي من وقت لأخرى الشكر للقهوة التي تركتها هناك. سيكون من الرائع بداية الإنطلاقة الحقيقية لهذا العلم
إبتسمت إبتسامة خفيفة و رحت أفكر في كيف أصبح الإبتسام اسهل في هذا العالم بعد ان كنت شخصا قليل الكلام او الضحك في حياتي السابقة و لكن لمن سيعود هذا الفضل غيرها هيهيه..
هناك عند الزقاق في الضلام تحرك شيئ بدافعا غير مفهوم فماهو هدفه ؟
{لقد تم تحديد الهدف و التحقق من هويته إنه هو بالتأكيد انا أنتضر الأوامر}
{تم تلقي تقريرك لا تفعل اي شيئ حتى تأتيك الأوامر}
مفهوم
تسسك(صوت قطع الإتصال)
"لكن من الغريب انه قد شعر بي هذا غريب هل هو حدس او شيئ أخر هممم"
"يبدو اني أفكر في الامر كثيرا هو مجرد طفل لم يبلغ 17 الا من مدة قصيرة"
بعد ان رجع إيليو إلى المنزل وهو مفعم بالحيوية اكمل بعض تمارينه المعتادة و بعد إحتساء كوب اخر من القهوة للحفاض على نعاس تحت السيطرة قدر الإمكان توجه الى المطبخ و كله شغف كأنه شاف يعد طبقا لأحد الملوك و لكن لم يكن الامر مختلفا كثيرا فقد كانت سيليسيا ملكته و هي الشيئ الذي يربطه فبالرغم من انه قد قال في قرارة نفسه انه سيمنع اي شيئ مثل المشاعر من تقيده في هذا العلم لكن المشاعر التي كانت تقدمها سيليسيا لأبنها و الجهد الذي تبدله من أجله شيئا لايمكن إنكاره و العيش 16 عاما معها جعله يعرف كل كبيرة وصغيرة عن والدته و ما جعله يتقبلها هو انه في حياته السابقة قد ماتت أمه وهو صغير فهو لا يتذكر اي شيئ عنها
نظر الى النافدة و ضحك من هذه المفارقة بين الحياتين حياة بدون ام و اُخرى بدون أب كم هذا غريب ولكن كان من الجميل ان ارى انا من كنت افتقد حنان الأم هذا الشعور و ان أحسه و اعيشه
في المساء و بعد اكثر من ربع ساعة و هو ينتضر امام الباب في إنتضار والدته التي تأخرة عن المعتاد فقد كانت تحضر في هذا الموعد في أغلب الاوقات لكن لم يكن من النادر ان تتأخر ولكن مع ذلك لقد كان خائفا من ان يكون قد حدث لها شيئ ما في العمل او انا إحدى زميلاتها في العمل قد بالغت في التعامل معها أصابه غضب في التفكير في إحتمال ذلك ولكنه طرده بسرعة وعاد لهدوئه المعتاد و بعد عشر دقائق أخرى مرة بصعوبة على إيليو دق جرس الباب أخيرا تحرك بسرعة و لكن بحذرا مختلطا ببعض القلق وهو يفتح الباب و راغبا في ان يكون خلفه ذلك الحضور المعتاد و بعد فتح الباب إتسعت عيناه بما رأه !؟
كانت هي كانت أمه المحبوبة تقف أمامه وهي تبتسم وفي يدها هدية من نوع ما وقالت تلك المرأة البالغة من العمر 38 سنة تقريبا بصوتا هادئ المليء بالمشاعر لقد عدت ياإيليو
بعد ان دخلا سألها إيليو عن ما كانت تحمله فقالت انها هدية عيد ميلاده الذي قد مر عليه أسبوع فقالت بعيون متأسفة أسف لنسيان امره وقدمة الهدية أمسكها إيليو ثم إلتفت إلى سيليسيا بعيونه الخضراء البراقة وقال
"لم يكن هناك داعي لهذا هل تعرفين ماهي اغلى هدية قدمها العالم لي"
نضرت إليه بنضرةً إستغراب وقالت
" ماهو "
"إنها أنتِ .."
"وجودكي جنبي فقط يجعلني ارغب في العيش لا بل هو الشيئ الوحيد الذي يجعلني احب الحياة "
فكر إيليو في قلبه انه حياته السابقة لم يكن فيها اي شيئ يمكن ان يعتز به جرب كل مايمكنه تجربته هناك كان له إخوة وأخوات لكن لم يكن قريبا منهم بشكلا خاص وأما والده فلم يكن يمكث في البيت كثيرا فقد تزوج بمرأة شابة وكان يقضي معضم وقته إما في العمل او في بيتها الخاص
لقد حضيت بحبيبة مرةً او إثنين لكن لم تكن ولا مرة عن حب بل كانت مجرد نزوة من النزوات
لقد درست فقط لمحاولة جدب إنتباه أبي دون تلقي أي نتسجة في النهاية
بعد التفكير لم تكن لي اي علاقات حقيقية في حياتي السابقة لم اعرف معنى ان تحب او تنحب ابدا
ولكن في هذا العالم و في اللحضة التي حملتني فيها سيليسيا لأول مرة أحسست بدفئا غريب شعور قد غاب عني لفترة طويلة لقد تعلمت منها كيف يمكنك ان تحب نفسك و أن تحب شخصا أخر .
بعد قولي تلك الكلمات توقفت سيليسيا للحضة ثم بدأة عيونها تدمع وعند إدراكها لهذا مسحت دموعها بسرعة كانت اول مرة اراه بهذا الضعف لم يكن شيئ سيئا لأنه بعد ذلك إستبدلت الدموع بإبتسامتها الدافئة و بعد ان حضنتني همست في أذني
"انا دائما سأبقى معك مهم حصل أمك ستبقى دائما جنبك "
إبتسم إيليو وراح ينغمس في هذا الشعور الدافئ لم يكن من المعلوم صحت هذا البيان ولكن لم يهم الأمر كثيرا الأهم هي المشاعر التي كانت فيه
و بعد هذه الأجواء العاطفية قادها إيليو إلى المائدة التي كان قد اعدها بالفعل و ماكان فوقها كان وليمة متناسقة و جميلة تفاجأت الام بما رأته و سألته من أين حصل على المال اجاب أنه قام ببعض الأعمال هنا وهناك فسألت بشكل مبالغ فيه إن كان قد واجه اي مشاكل مع أي أحد فطمأنها انه لا توجد اي مشاكل إرتاحت سيليسيا قليلا لكنها لم تكن متأكدة من صحة ماقد قال لكنها لم تكن تريد إفساد هذه الأجواء الجميلة فتركتها لوقت لاحق.
بعد ان جلس كل منهما وقد كانا مقابلا بعضهما قالت أمه ألا تفتح هذيتك
اوه لقد نسيت تماما سأفتحها الأن بعد فتح العلبة وجد علبة خشبية جميلة في الداخل و فوقها رسالة
"أوه بالنسبة إلى الرسالة فلا تقرأها الأن "
"لماذا ؟"
"لاشيئ مهم فقط اطلب منك تأجيل قرأتها لوقت أخر "
"هممم إلى متى ؟"
"سوف تعلم عندم يحين الوقت "
"المهم لما لا نأكل أولا "
"هممم هذا لذيذا جدا كيف يمكنك إعداد اطباق لذيذة بهذا الشكل "
"أنت بالفعل فخري الوحيد لقد قلت بأني الشخص الذي جعلك تحب الحياة و لكنك بالفعل سببي الوحيد للحياة"
ثم نضرت إليه بنضرتها الدافئة وقد كان إيليو يبادلها النضرات و الإبتسامة تعلوا وجهه قبل ان يتلطخ وجهه بشيء ما
عندما ادرك مكان كان الأوان قد فات لقد كانت في الحقيقة دماء سيليسيا
لا لايمكن ان يكون هذا حقيقيا