منتصف فصل الربيع في إيطاليا بالضبط العاصمة روما

كان الوقت هناك وقتا متأخرا بما يكفي حتى تصبح الاضاءة القمر و انوار المصابيح الصفراء هي السبيل لرؤية في هذا اليل حالك السواد

كما لا يكون احدا في شوارع هذه المدينة الكبيرة

ف

قط عدد من القطط الصغيرة التي تحاول الاختباء من برودة الليل ، او عدد من السيارات التي تجوب الشوارع الهادئة

اما في تلك المشفى الكبيرة فتأخر الوقت لم يكن له معنى أبدا ، و الهدوء امنية مستحيلة ، فلا تأخر الوقت مهم في سبيل انقاذ حياة شخص ما ولا دقائق من الراحة و الهدوء تستحق لأجل اعادة نبضاة قلب

الغرف في داخلها مليئة براىحة المعقمات و الأدوية المعتادة ، الممرات تعج باصوات الممرضين و عجلات النقالات

غرف العمليات والعناية تغني معزوفة من التوتر التي تعزفها اجهزة القلب والتنفس

وفي داخل ذلك المكتب يجلس على كرسي مكتبه منهمك في قرأة ملفات مرضاه والتاكد من منحهم الجرعات المناسبة

قميصه الأسود وبنطاله الرمادي مخفيين تحت ذلك الرداء الابيض الذي جعل القليل يظهر من لباسه

وفي جيب المىزر العلوي تظهر تلك البطاقة التي تحمل اسم الجراح شون فاليري

مرت ساعة كاملة وهو على وضعه يراجع الملفات ويرسلها عبر الايمايل

رمى القلم من يده ليزفر بتعب واصابع يده تفرك مابين حاجبيه بقوة يحاول تخفيف الصداع الذي يلتهم رأسه بقوة

وجه اعينه الزرقاء إلى ساعة يده ، تفاجأ قليلا من تأخر الوقت وانه قد عمل يوما كاملا بدون راحة ، لكنه ابتسم بخفة بعد أن تذكر الشخص الذي سيخاصمه ما أن يعود إلى المنزل

وقف من الكرسي وما كاد ينزع ردأه الطبي حتى فتح الباب الباب بقوة وصوت انثوي يصرخ بفزع

: دو ...دوكتور شون حالة طارئة ولا يوجد احد يمكن أن يتوالاها غيرك

ارتبك قليلا لكنه في النهاية ترك ردأه و اتجه إلى خارج المكتب بسرعة وهو يسأل الممرصة عن الحالة

لم تتردد الممرضة وقالة بصوت ثابت سريع

: المريض هو طفل في الخامسة من عمره كان رفقة اهله في مدينة الألعاب إلى أنه غافلهما ليتجه إلى الطريق وتصدمه سيارة مسرعة

همهم شون ليسأل

: كم مر على اصابته وكيف كانت حالته ؟

: مرت حوالي خمسة و اربعين دقيقة ، اما عن الطفل فهو يمتلك العديد من الرضوض في جسده إلى أنه لا يوجد أي نزيف ، وهذا ما يجعلنا نشتبه في حدوث نزيف برأسه

اومأ شون ليأمر الممرضين الذين كانو بجانبه وبدأ في فحص الطفل

: قومو بأخذ صور اشعة لرأس الطفل وكامل جسده و صورة رنين مغناطيسي له ، كما جهزو غرفة العمليات رقم ثلاثة بسرعة

قال هذا وهو يفحص جسد الطفل حتى وصل إلى رأسه اين وجد كدمة زرقاء تميل للون الاحمر وفحص عينيه

سألة الممرضة التي احضرته في حين غادر البقية الممرضين لتنفيذ امر الطبيب

: هل لديه نزيف داخلي

: نعم لديه نزيف حاد برأسه على ما يبدو ، لكن لنتحقق اولا ، هل الغرفة جاهزة

: أجل جاهزة

اسرع شون إلى غرفة العمليات بدا في ارتداء زيه وتعقيم يديه ، فحص الصور التي طلبها وكما توقع لديه نزيف داخلي حاد وعليه التدخل

كان يقوم بعمله بشكل جيد حتى فاجأه صوت جهاز تخطيط القلب الذي ينذر بهبوط في نبضات المريض ،لذلك امر بسرعة وهو يحاول الاسراع في ايقاف النزيف

: قومو زيادة الادريناين غرام واحد، ووحدة دم

مر وقت قليل لتستقر حال الفتى وتابع شون اغلاق الجرح ثم باشر في علاج جروح جسده ليسأل

: هل وصل جراح العظام ؟

اجاب الممرضين بنعم ليتابع

: فل يتولى تجبير قدم الفتى ويده وبعد أن ينتهي قومو بنقله إلى غرفة العناية لمدة سبع ساعات للتأكد من توقف النزيف بشكل كامل

انهى كلامه ليخرج من الغرفة اين وجد والدي الفتى منهارين بشكل كبير طمأنهما وان ابنهما سيخرج قريبا وغادر إلى مكتبه

تفخص ملف الصغير وكتب الارشارادات ليلاحظ ان النهار بدأ في ساعاته الأولى تفاجأ قليلا لكنه ابتسم بعدم حيلة

لقد عمل يوم كاملا ونصف وبالتأكيد سيعترض للتوبيخ

نزع مىزره الأبيض وغادر مكتبه فهو قد عمل كثيرا وهو متعب

اتجه إلى سيارته صعد اليها و امسك هاتفه يتصل برقم اخاه ، لكن مرة مرتين ولم يتم الرد وبهذا علم أنه في مأزق

وصل إلى منزله الذي يقع في أحد الاحياء الهادئة ، صف السيارة جيدا واتجه إلى منزله فتح الباب بالمفتاح ودلف إلى الداخل

كان منزله من طابق واحد فقط لكنه جميل ومميز ، الوانه بين الابيض و الرمادي والازرق الدافئ اثاثه قليل لكنه انيق ومرتب بشكل عصري

يحتوي المنزل رغم صغره على غرفين للنوم و غرفة صغيرة اعدها كمكتب له إضافة لغرفة معيشة ومطبخ وما يجعله يحب المنزل أكثر هو تلك الحديقة الخلفية التي جعلته يختار المنزل على أي شقة أخرى

نزع سترته الرمادية ووضع مفاتيح السيارة على الطاولة وذهب إلى غرفة اخاه ، طرق على الباب وعندما لم يسمع ردا علم أنه نائم

فتح الباب برفق وكما توقع كان أخاه ينام على سريره بفوضوية، شعره الاسود مبعثر يده اليمنى خارج السرير هي وقدمه والغطاء يغطى بطنه فقط

ضحك بخفة على فوضوية اخاه الأصغر رغم انظباطه الكبير في اموره الاخرى

عدل طريقة نومه وما كاد يغادر الغرفة حتى سمع صوته لكنه كان متحرش من النوم

: ش ..شون اخي هل عدت ؟

: أجل لقد عدت ، عد إلى النوم الوقت لازال مبكرا إلى ذهابك للجامعة وحين تستيقظ لا توقضني فاليوم اجازتي

همهم الاخر وعاد إلى النوم ليقول شون وهو يغلق الباب

: يبدو انك متعب من الدراسة كثيرا

اتجه إلى الغرفة المقابلة لغرفة اخيه ونام بسرعة من دون تغير ملابسه حتى

.......

مرحبا

رأيكم يهمني بها

إلى اللقاء الان

احبكم 🤍🤍🤍🤍💐💐

2026/04/06 · 6 مشاهدة · 861 كلمة
Zinabe Salam
نادي الروايات - 2026