الفصل الأول:
كان يومًا مشمسًا من أيام شهر أبريل في لوس أنجلوس، وكان الطقس هادئًا بشكل لا يصدق. لقد مرت فترة من الأمطار المتجمدة تدريجيًا، لتفسح المجال للدفء الصاخب للصيف.
انتشر الطلاب الشباب على العشب الأخضر المورق في مدرسة الفنون السينمائية التابعة للجامعة الأوروبية (EUC)، بعضهم كان مستلقيًا، والبعض الآخر يقرأ أو يتبادل الأحاديث. يمكن رؤية آخرين وهم ينقرون على هواتفهم المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
كانت الأجواء مشبعة بالشباب والتفاؤل والوعد بمستقبل مشرق.
من بين هؤلاء، كان هناك طالب يسير بتعبير متجهم على وجهه، يحمل في يده صندوقًا من الورق المقوى مليئًا بأغراض متنوعة، وهو يشق طريقه للخروج من الجامعة الأوروبية.
اسمه كان ويل إيفانز، وكان قد ترك الجامعة للتو.
"لا أصدق أنني انتقلت إلى عالم بديل..."
تمتم بهذه الكلمات بصوت منخفض بينما كان يمشي، ونظرته تتجول بين الأشخاص الذين يتذكرهم من ذكرياته من وقت لآخر.
قبل أسبوع، وجد ويل نفسه في جسد شخص لا يعرفه. من قبيل الصدفة، كان كلاهما يحمل نفس الاسم والاهتمامات، لكن كان هناك الكثير من الاختلافات.
أول شيء لاحظه هو أنه لم يكن في عام 2021 بعد الآن، بل في عام 2010. لم يكن هناك أي أثر لجائحة كوفيد، وكان بإمكان أي شخص التجول بحرية دون القلق من وجود فيروس.
لكن كان هناك أمر آخر صدمه بشدة.
لقد كان على أرض بديلة. اكتشف ويل ذلك بعد أن سمع زميله السابق في الغرفة يتحدث عن ممثلة مشهورة ستؤدي دور البطولة في فيلم كوميدي رومانسي الشهر المقبل.
ولكن لدهشته، لم يكن ويل قد سمع عنها من قبل.
بعد البحث في ذكرياته، أدرك أن هذه الأرض، رغم أنها متقدمة تكنولوجيًا مثل عالمه، إلا أن هناك العديد من الاختلافات.
على سبيل المثال، معظم الأفلام والمشاهير والأغاني التي يعرفها لم تكن موجودة، وتم استبدالها بأشياء أخرى.
وجد ويل نفسه في نفس الوضع الذي كان فيه "تشانغ يي" الآن!
كانت أول فكرة تخطر في ذهنه بعد أن علم بهذا الوضع أنه يمكنه تقليد الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التي يعرفها ليصبح ثريًا.
لكن هذا لم يكن بسيطًا على الإطلاق.
حتى لو كان يتذكر حبكة بعض الأفلام، فهو لا يتذكرها مشهدًا بمشهد أو كل حوار بشكل كامل.
في أفضل الأحوال، يمكنه كتابة سيناريو بسيط. وحتى لو استطاع كتابة هاري بوتر، لا يوجد ضمان بأنه سيحقق النجاح ذاته.
ففي النهاية، حتى في عالمه الأصلي، تم رفض هاري بوتر مرات عديدة قبل أن يرى النور. الحظ دائمًا كان عاملاً مهمًا!
"وفوق ذلك، أنا أترك واحدة من أفضل مدارس السينما في أمريكا."
كان مالك الجسد الأصلي دائمًا يحلم بأن يصبح مخرجًا كبيرًا. ولهذا السبب، حتى بعد وفاة والدته، عمل والده بجد لدفع رسوم الدراسة في الجامعة الأوروبية.
قبل شهرين، توفي والده بسبب التسمم الكحولي، وهي عادة كان قد اكتسبها بعد وفاة زوجته، تاركًا ويل وحيدًا في هذا العالم.
مع وفاته، أصبح ويل وحيدًا تمامًا في هذا العالم، ولم يكن لديه أي مال لدفع رسوم دراسته. ورغم أنه كان بإمكانه طلب المساعدة المالية من بعض أصدقاء والده، إلا أنه قرر عدم القيام بذلك.
في البداية، حاول المالك الأصلي أن يعمل بجد لدفع الرسوم من خلال وظائف بدوام جزئي. لكنه لم يستطع الموازنة بين العمل والدراسة.
وفي النهاية، قرر ترك الدراسة، ولكن قبل يومين فقط، تم الاستحواذ على جسده من قبل ويل في ظروف غير معروفة.
آه...
تنهد بعمق وهو يغادر الحرم الجامعي.
"لم يمر أسبوع على انتقالي، ولا أملك عائلة، ولا مال، وتركت الكلية. الله يرحم مستقبلي."
استقل سيارة أجرة وعاد إلى شقته المستأجرة. كانت صغيرة وخالية من أي أثاث. وضع الصندوق الذي يحمل أغراضه من الجامعة وخرج من الشقة.
لم يكن يرغب في مواجهة صاحب الشقة مجددًا، الذي لا يفتح فمه إلا ليطلب الإيجار.
بينما كان يتجول بلا هدف، لم يستطع ويل إلا أن يفكر في خياراته المستقبلية.
على عكس المهاجرين الآخرين، لم يتم منحه شيئًا مريحًا مثل "غش" أو مهارات خارقة. حتى أنه حاول القيام بحركات غريبة لمعرفة ما إذا كان سيطلق خيوط عنكبوت من يديه فجأة.
لكن هذا لم يكن الحال.
مثل صاحب الجسد الأصلي، أراد ويل أيضًا أن يصبح مخرجًا ناجحًا ويكسب ما يكفي ليعيش حياة هادئة ومريحة.
لا يزال بإمكانه العمل لتحقيق حلمه، لكن مستقبله سيكون أصعب بكثير كونه قد ترك الكلية.
غير قادر على اتخاذ قرار، استمر ويل في المشي بلا هدف حتى وجد نفسه بالقرب من صالة سينما.
كان هناك ملصق كبير لفيلم معروض في الخارج. بدا أن الفيلم متعلق بالجيش، حيث يظهر البطل وهو ينظر إلى جثث زملائه القتلى.
بحث في جيوبه ووجد ورقة نقدية بقيمة 10 دولارات. ابتسم بسخرية وقرر إنفاق آخر ما لديه من المال على فيلم لا يعرفه.
تكلف تذكرة الفيلم 8 دولارات، ولم يكن لديه ما يكفي لشراء الفشار.
جلس على مقعده في المسرح، يشاهد الإعلانات التجارية قبل بدء الفيلم.
بدأ الفيلم بقصة انضمام البطل إلى الجيش لأول مرة. سرعان ما يموت حماسه عندما يرى جثة أحد الجنود يتم إحضارها إلى الثكنات.
استمرت القصة في استعراض كيف أن شخصية رئيسية غيّرت تفكير البطل حول الحرب، لكن تلك الشخصية تموت أيضًا.
كان الفيلم وطنيًا للغاية، لكنه أظهر الجوانب المظلمة للحرب. انتهى الفيلم وسط تصفيق الجمهور.
شعر ويل، الذي لم يشاهد هذا الفيلم في حياته السابقة، بشعور غريب. رغم أن هذا العالم لم يكن لديه الأفلام والأشياء التي يعرفها، إلا أنه كان لديه تاريخه وثقافته المزدهرة عبر الأجيال.
بينما كان ويل يستعد لمغادرة المسرح، شعر فجأة بدوار وسقط على مقعده.
لم يكن رأسه يؤلمه، لكنه شعر بخفة غريبة وهو يحاول أن يثبت نفسه.
"مرحبًا، هل أنت بخير؟"
سمع صوتًا مكتومًا من الشخص الجالس بجواره.
"نعم، أنا بخير. لا تقلق، شعرت بدوار بسيط فقط."
رد ويل بينما كان يحاول استعادة توازنه.
"لا بأس يا رجل، الفيلم كان مؤثرًا للغاية. لقد أثر فيّ أيضًا. فقط خذ الأمور بسهولة."
قال الشخص الآخر وهو يربت على كتفه ثم غادر.
بدأ المسرح يفرغ شيئًا فشيئًا بينما غادر الجميع واحدًا تلو الآخر.
كان ويل قد شعر بتحسن، لكن السبب الذي منعه من مغادرة مقعده هو الصدمة التي كان يشعر بها في تلك اللحظة.
ظهرت شاشة زرقاء شفافة أمام عينيه، وظهرت عليها بعض النصوص:
[???? ?? ?? ????? ???? ?? ???? ???????????? ???? ?? ?? ??? ????????? ????? ? ???????? ???. ??????? ????, ?’? ??? ????????? ??????.]
يبدو أنه لم يكن بلا حول ولا قوة كما كان يعتقد.