الفصل 25:
بينما كان ينظر إلى وضعية وقوف جوين، لم يستطع ويل إلا أن يفكر في مدى جمالها.
لم تكن مثل تلك العارضات الفاتنات، لكنها كانت تمتلك هالة طبيعية تجذب أي شخص يقضي معها وقتًا.
نبض نبض
ازداد معدل نبضات قلب ويل دون أن يدرك ذلك.
"ما الذي تحدق فيه؟"
سألت جوين بمكر بعد أن لاحظت أن ويل كان يحدق فيها بانتباه شديد. هذه المرة، ليس في جسدها، بل في وجهها.
"لا شيء مهم. تبدين جميلة في هذا اللون."
قال ذلك وهو ينظر بعمق في عينيها. كان هذا شيئًا تعلمه من صديقته في حياته السابقة. التعليق على شيء أنيق يعد مديحًا أكثر من قول شيء جريء قد يبدو مبتذلًا.
شعرت جوين برضا داخلي. كانت عمليًا تصرخ طلبًا للانتباه، لكن المخرج الشاب كان مشغولًا جدًا بالإخراج لدرجة أنه لم يلاحظ تلميحاتها.
يبدو أن جهودها للتميز قد آتت ثمارها أخيرًا، حيث إنه أشاد بها.
لم يتحدثا بعد ذلك، حيث استمتعا معًا بصمت الشرفة، بينما كانت الأصوات الصاخبة تأتي من داخل الشقة.
أخذ ويل يتناول شريحة البيتزا وهو ينظر إلى السماء. كان الظلام قد غطى السماء مع اقتراب الليل، وكانت النجوم تضيء السماء كزينة عيد الميلاد.
"شكرًا على هذه الجلسة، لكن لا تنسَ وعدك. هذا لا يكفي أبدًا لتعويضه."
بينما بدأ الجميع بالمغادرة واحدًا تلو الآخر، التقى جيفري بويل وذكره بوعده مرة أخرى.
"لا تقلق، جيف. سأقيم حفلة كبرى بعد أن يحقق الفيلم مئة مليون."
قال ويل بابتسامة.
"طالما أنك تتذكر وعدك."
ربت جيفري على كتفه وضحك، ثم غادر هو الآخر.
غادر الجميع الشقة واحدًا تلو الآخر، باستثناء جوين.
نظر إليها ويل ورفع حاجبًا كأنه يسألها عن سبب بقائها هنا.
"شقتك تبدو كأنها فوضى؛ سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا لشخص واحد لينظفها. يمكنني أن أساعد."
لم يعترض ويل، وبدأ الاثنان في جمع الصناديق المتناثرة.
مرة أخرى، لم يتحدثا أثناء العمل.
بعد أن انتهيا من التنظيف، اصطدما ببعضهما البعض أثناء محاولتهما إخراج القمامة في نفس الوقت.
"آه."
فركت جوين جبينها، بينما تمتم ويل بكلمة "آسف" بصوت بالكاد مسموع.
وضع ويل كيس القمامة خارجًا وانتظر أن تضع جوين كيسها. عندما ألقته وهي تقول "هوب" بصوت خافت، استدارت لتقول شيئًا، لكنها اصطدمت بويل مرة أخرى، حيث كان ينتظرها خلفها مباشرة.
هذه المرة، لم يصدرا أي صوت، وظلا يضعان جبينهما متلاصقين، دون أن يتراجعا.
أغلقت جوين عينيها وعضت شفتيها بترقب. لكن ما كانت تتوقعه لم يحدث، حيث تنهد ويل وتراجع مرة أخرى.
"لماذا..؟"
استطاع ويل سماع صوت مرتجف من جوين. كانت تنظر إلى الأسفل، تبدو وكأنها على وشك البكاء.
"لا تسيئي الفهم. ليس الأمر أنني أحاول إبعادك."
قال ويل بصوت متعاطف، ما أثار الاشمئزاز داخل جوين. كانت تأمل أن يكون ويل فقط غافلًا عن تلميحاتها، لكن يبدو أنها كانت المخدوعة هنا. شعرت بالاشمئزاز من نفسها؛ فالشخص الذي ظل يرفضها كان الآن يشفق عليها.
لم تستطع التحكم في دموعها، حيث تدفقت قطرات سائلة مالحة من عينيها المشتعلتين. شعرت وجهها بحرارة المشاعر، ولم تستطع إلا أن تصرخ وهي تبكي.
"كنت تعلم دائمًا، كنت تعلم دائمًا، لكنك استمررت في رفض تلميحاتي. لماذا؟ ما الذي يجعلني غير مرغوبة؟ لماذا لا تحبني بينما كل ما أفعله هو التفكير بك في كل لحظة من يومي البائس؟"
نظر إليها ويل بتعبير مرير. وضع يده اليمنى على كتفها المرتجف، وأمسك بذقنها بيده اليسرى، ونظر في عينيها المليئتين بالدموع.
"ليس الأمر كما تعتقدين. ليس أنني لا أحبك. أنا معجب بك. معجب بك كثيرًا. لكنني أيضًا أهتم بك. أنا متأكد من أنه بعد هذا الفيلم، ستحصلين على الشهرة التي طالما رغبتِ فيها. لا أريد أن أُقحمك في فضيحة محتملة، تجعل الأمر يبدو وكأن المخرج الذي جعلك مشهورة هو كالبقية."
"لقد منحتك الدور لأنني اعتقدت بصدق أنك تستحقينه، لكنني لا أريدك أن تخلطي بين الامتنان ومشاعر أعمق. لم أكن أتوقع أي شيء في المقابل سوى أداء يستحق المشاهدة. هل أنتِ متأكدة حقًا أنك تحبينني؟"
"شهقة... أنا..."
بدت جوين وكأنها هدأت أخيرًا بعد سماع تفسير ويل. طوال الوقت، كان يفكر فيها، بينما اعتقدت أنه كان يرفضها لأنه لا يحبها.
"أنا...أحبك يا ويل. أحبك كثيرًا. كان لدي هدف واحد فقط طوال حياتي، وهو أن أحصل على ما أستحقه. أنت لاحظتني. لاحظت موهبتي. منحتني فرصة لأثبت نفسي. جعلتني أستعيد ثقتي بنفسي. وأنا ممتنة لكل ذلك."
"لكنني لا أحبك لأسباب سطحية. لقد رأيتك، وشاهدت شخصيتك. أحب الشخص الذي أنت عليه. أحب صحبتك؛ أحب نفسي عندما أكون معك. أحبك لأسباب لا أستطيع شرحها، لكن ثق بي... أنا... حقًا أحبك..."
بحلول هذا الوقت، كانت معظم مشاعر الحزن قد تبددت، لتحل محلها مشاعر الإحراج.
كان ويل، الذي سمع كلمات جوين، في حالة اضطراب عقلي. كان يعلم أنها معجبة به، لكنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان ذلك الحب ناتجًا عن امتنانها له أم شيئًا آخر.
بعد سماع اعترافها، نبض قلبه بشدة، وشعر باندفاع مفاجئ. لم يشعر أبدًا بهذا الشعور من قبل، حتى في حياته السابقة. في تلك اللحظة، شعر بج
اذبية قوية تجاه جوين المحرجة، ولم يستطع إلا أن يفكر في مدى "جمالها" و"روعتها".
…