10 - هل هذا جن؟!! انه مخيف ماذا يريد منا..؟

في ليلة باردة وموحشة، نامت زال بعمق في غرفتها. فجأة، انفتحت عيناها على الظلام الحالك، لتجد نفسها تحت رحمة كيان مرعب.

كان فوقها ظل أسود كثيف، ذو أسنان حادة ومخيفة، ينبعث منه برد قاسٍ يخترق العظام. لم يكن هذا مجرد كابوس؛ شعرت زال بثقل حقيقي يضغط على صدرها، بينما قبضة غير مرئية تلتف حول رقبتها.

انبعث صوت من الظل، لم يكن صوتًا بشريًا، بل همس جهنمي اخترق جمجمتها:

> "أنا أكرهكِ. أتمنى أن أقتلكِ! ابتعدي عنها. ابتعدي عن جيهان!"

>

تجمدت زال في مكانها، محبوسة بين اليقظة والرعب. لم تستطع الصراخ ولا الحركة؛ كانت أسيرة الخوف المطلق، لكن السؤال الوحيد الذي يدور في ذهنها هو: لماذا جيهان؟

وفي اللحظة التي اشتد فيها ضغط الظل، ارتفع صوت أذان الفجر يمزق صمت الليل.

تلاشى الظل المرعب فجأة، كأنما ذاب في النور الأول للنهار، تاركًا زال متجمدة، ومحفورة في ذاكرتها صورة الأسنان الحادة والتهديد الغاضب.

"ماذا يحدث...؟" همست زال، وهي تلتقط أنفاسها،

وفي الجانب ، وفي التوقيت ذاته الذي كان فيه الظل يهدد زال، كانت الأستاذة جيهان مستيقظة.

لم يكن مرضها هو ما يزعجها هذه الليلة. كانت مضطربة عاطفيًا ونفسيًا، تائهة ومُتعبة. شعرت بـسحب خفية تضغط على روحها، وكأن هناك صراعًا عنيفًا يحدث في مكان ما، صراع يمتص طاقتها ويعرضها للخطر. لقد كانت تلك الـ "لؤلؤة المضيئة" التي تحملها في صدرها تتألم وتصارع في أعماق الظلام.

2025/12/08 · 10 مشاهدة · 213 كلمة
Zal🦋
نادي الروايات - 2026