أواخر مارس 2025

​بدأ الصباح في بيت جيهان كقصيدة دافئة؛ استيقظت بنشاطها المعهود، أعدت الفطور الذي ملأت رائحته أرجاء المنزل، ثم بدأت توقظ عائلتها بلمسات حانية.

"صباح الخير يا عزيزي.. هيا استيقظ لكي لا يتأخر عملك."

وبصوتٍ يقطر عسلاً، مالت على طفلها الأكبر: "هيا يا بطل، تناول طعامك لكي لا تتأخر على مدرستك."

​بعد رحيل الزوج، وانطلاق ابنها الأكبر في حافلة المدرسة، التفتت جيهان بصمت حانٍ نحو طفلها الأوسط وابنتها الصغيرة—اللذين لم يبلغا سن المدرسة بعد—جهزتهما بملابسهما الأنيقة، قبل أن تخرج للقاء رفيقة دربها الأستاذة زينب في السيارة التي تقلهما للعمل.

​دخلت جيهان السيارة، لتجد زينب تحتضن طفلها الصغير "عباس" صاحب العام الواحد. تبادلت الصديقتان تحية الصباح بابتساماتٍ مشرقة، وقامت جيهان بإيصال صغارها إلى بيت جدتهم، قبل أن تنطلق السيارة نحو "ثانوية جرير" حيث ينتظرهما القدر.

​عند وصولهما إلى المدرسة، لم تكن الأرض لتسع زال من شدة الفرح حين رأتهما. ركضت نحوهما كفراشةٍ وجدت نورها؛ طبعت قبلةً رقيقة على يد الأستاذة زينب، ثم اندفعت نحو جيهان لترتمي في أحضانها بعناقٍ قوي، وكأنها تحاول استمداد قوة تكفيها لدهر.

​زال (بنبرة يملؤها الحزن): "أستاذتي.. إنه اليوم الأخير لي معكنّ."

​جيهان (بحنان): "أوه صحيح.. بدأت معركتكِ الحقيقية مع الاختبارات الوزارية. عليكِ أن تكوني قوية."

​زينب (بمرح يُخفي خلفه حرص الأم): "إياكِ والتهاون! لن أسامحكِ إن لم تدرسي بجد، هل فهمتِ؟"

​ضحكت زال وسط توترها: "حاضر.. حاضر! لكن قبل أن أرحل، لدي مفاجأة لصغيركِ عباس."

​أخرجت زال من كيسها طقماً لطيفاً (قميصاً أنيقاً وبنطال جينز قصير).

الاستلذه زينب "شكرا جزيلا لك ياعزيزتي اتعبت نفسك"

​قالت زال بضيقٍ مفاجئ وغصة في حلقها: "تعلمون أنني سأعود للمنزل للدراسة.. وقد لا نلتقي مجدداً."

​زينب (بضحكة خفيفة تطمئنها): "لا يا عزيزتي، سنلتقي.. أنا متأكدة أن الأرواح تعود لمواطنها دائماً."

​أما جيهان، فكانت تكتفي بالنظر إليها بعينين تفيضان بالثقة: "ابذلي جهدكِ.. أنا أثق بكِ يا ابنتي."

​وفي لحظة لم يتوقعها أحد، انحنت زال بسرعة مذهلة وقبلت يد الأستاذة جيهان. تراجعت جيهان بخجلٍ وارتباك وهي تهمس: "استغفر الله! لا يا عزيزتي.. لا تفعلي هذا."

​علت الابتسامات الوجوه،

​غابت زال عن أنظارهن، ولم تكن أيٌّ منهنّ تعلم ما يخبئه المستقبل في زواياه المظلمة.. لم يدركن أن سحابة سوداء من الحزن بدأت تتشكل في الأفق، وأن هذه القلوب التي تضحك الآن، ينتظرها شتاءٌ من الآلم لم تحسب له حساباً.

وهنا ينتهي الجزء الاول من الروايه الحقيقه جواهر و درر.. تنتظرنا احداث مختلفه في الجزء الثاني احداث اكثر اثاره وعاطفيه

وتذكروا هنالك دائما ارواح طاهره باقلوب طيبه دافئة وسط برد العالم....

اخبروني اذا احببتم القصه الان احداثها حدثت فعلا... مارايكم بها... ومتى تريدون ان ابدء باكتابه الجزء الثاني؟ ☺️

2025/12/25 · 8 مشاهدة · 407 كلمة
Zal🦋
نادي الروايات - 2026