## الفصل 35: التأهل إلى النهائيات!

بجوار حلبة القتال.

كانت "يوهي كوريناي" تراقب بعينين تشعان بريقاً، ووجهها الصغير متوردٌ بحماس: "سورا مذهلٌ حقاً! لقد قمع ذلك الأوتشيها بالكامل!"

تنهد "أسوما" جانباً وحك إبهامه على شفتيه، لكن كان عليه الاعتراف: "تايجوتسو هذا الفتى... مرعبٌ بحق."

تذكر كيف تبادل هو و"أوتشيها إينتا" الضربات سابقاً، وكيف خسر أمامه في النهاية، فشعر بإحباطٍ أكبر على الفور.

في الحلبة، أصبح "أوتشيها إينتا" أكثر صدمةً وإحباطاً كلما طال أمد النزهة القتالية. كان ممتلئاً بالتشاكرا والنينجوتسو، لكن "سورا" كان يشبث به بقوة ولا يمنحه أي فرصة لتشكيل أختام اليد.

"تباً!" حاول "أوتشيها إينتا" إجبار أختام يديه على الانعقاد، ناوياً تسديد ركلة جانبية لنهر "سورا".

"بطيء جداً!" صرخ "سورا" ببرود. وقبل أن يكتمل الختم، ضربةُ كفٍّ سريعةٌ وحادة كضربة السكين قاطعت معصمه بدقة.

"أغاه!" صرخ "أوتشيها إينتا" من الألم، فاختل انتظام التشاكرا لديه فوراً وتفكك الختم، وشارفت سكين الـ "كوناي" على السقوط من يده.

استغل "سورا" هذه الفرصة؛ فاندفع بجسده ليدفع كتفه بقوة في منتصف صدر "أوتشيها إينتا".

**طاخ!!**

"غاه!" شعر "أوتشيها إينتا" بضيقٍ شديد في صدره كأنما ضربته صخرة عملاقة. طار جسده للورا بشكل لا يخضع للسيطرة، ليرهق أرضاً على بعد مترين أو ثلاثة، وتتصاعد من تحته غبارٌ كثيف.

وبينما كان يصارع للنهوض، باغتته ضربة "سورا" التالية؛ ضربة بكف اليد بسرعة البرق حطت على قفاه مباشرة.

أظلمت رؤية "أوتشيها إينتا"، وارتخى جسده تماماً قبل أن ينهار كلياً على الأرض. ورغم أنه ظل واعياً، إلا أنه أصبح عاجزاً عن النهوض أو القتال لفترة.

منذ بداية المباراة حتى نهايتها، لم يمضِ سوى دقيقة أو دقيقتين.

المساحة المحيطة بالحلبة سادها صمتٌ مفاجئ، ثم انفجرت فوراً بضوضاءٍ أشد وأعلى.

"هل... انتهت القتال؟"

"سريع جداً! هل خسر فرد من الأوتشيها بهذة السهولة؟"

"لم يستطع رد الضربات إطلاقاً! سرعة سورا وقوته مرعبتان للغاية!"

"يبدو أنه... لم يستخدم حتى عنصر النار القوي خاصته؟"

لم تستطع "يوهي كوريناي" إخفاء السعادة على وجهها الأحمر الصغير، فلوحت بلقبضتيها بحماس: "لقد فاز! سورا فاز! هذا رائع جداً!"، وكأنها هي من حققت النصر.

أما "أسوما"، فكانت زاوية عينيه ترتجف. ورغم عدم سعادته، كان عليه الاعتراف بأن قوة "سورا" كانت تتجاوز طلاب هذا العام بمراحل.

تقدم الحكم لتفقد حالة "أوتشيها إينتا"، ثم أعلن بصوت عالٍ: "الفائز هو سورا! يتأهل إلى النهائيات!"

تقدم الفريق الطبي وأسعدوا "أوتشيها إينتا" على الخروج.

عضّ "أوتشيها إينتا" على شفته السفلى، ووجهه طافحٌ بعدم الرضا والخيبة. ولكن عندما نظر إلى "سورا"، لم تعد هناك روح قتالية في عينيه، بل حلت محلها... الحيرة والارتباك.

كان يظن في الأصل أن الفجوة بينه وبين "سورا" ليست بتلك الضخامة، وأنه يستطيع على الأقل إخراج المزيد من قوة خصمه. لم يتوقع قط أن يخسر بهذه النظافة والسهولة، ليبدو أكثر "ضعفاً" مما كان عليه "أوتشيها ريوتا" في ذلك الوقت.

راقب "سورا" خروج "أوتشيها إينتا" بمساعدة الفريق الطبي، دون أن يشعر بقلبه بأي اضطراب.

تكمن قوة عشيرة الأوتشيها في عين "الشارينغان"! فبمجرد إيقاظها، تخضع قوة النينجا لقفزة نوعية.

أما "أوتشيها إينتا" الحالي فلا يمكن تسميته بأوتشيها حقيقي. الفوز عليه لم يمنح "سورا" أي شعور بالإنجاز، لأن هذه كانت النتيجة الطبيعية... وكانت الخسارة هي الشيء الوحيد المفاجئ لو حدثت.

بعد ذلك بوقت قصير، بدأت المباراة بين "هيوغا هيكارو" و"مورينو إيبيكي".

جلس "سورا" في Rest Area (منطقة الاستراحة)، يراقب الاثنان على المسرح، ويحلل هدوء القتال في ذهنه.

في ذكريات "سورا"، كان "إيبيكي" مشهوراً بأساليب الاستجواب وجوتسو الاستدعاء. ولكن لكي يصبح "جونين خاص" ولاحقاً رئيس قسم الاستجواب، كانت قوته الأساسية، إرادته، وذكاوه القتالي بالتأكيد من الطراز الأول.

«أسلوب قتال إيبيكي ينصب أكثر على التحمل، التحليل، وإيجاد الثغرات. يشبّه إلى حد ما نسخة أضعف من كاكاشي، لكن مع مقاومة أكبر للضغط.»

«أما هيوغا هيكارو... تمكنه من "القبضة اللطيفة" (Jūken) هو الخصم الطبيعي للتايجوتسو، وخاصة الاستهداف المباشر للأعضاء الداخلية ومسارات التشاكرا (Keirakukō). إنه يدق ضربات سريعة ودقيقة. وإذا لم يجد إيبيكي طريقة فعالة للتعامل مع تلك الضربات، فسيكون موقف دفاعياً للغاية.»

تكتيك "إيبيكي" كان مشابهاً لتكتيك "نامياشي رايدو" ضد "سورا": محاولة خلق مسافة للهجمات بعيدة المدى. لكن سرعته لم تكن كافية على الإطلاق للمحافظة على المسافة أمام "هيوغا هيكارو".

"أسلوب القبضة اللطيفة، ضربة الجسد!"

**طاخ! طاخ! طاخ!**

في أقل من عشر ثوانٍ، تلقى "إيبيكي" عدة ضربات. ورغم أن الـ "كوناي" الخاصة به اشتبكت مع أكفّ "هيوغا هيكارو" عدة مرات، إلا أن الضرر الذي أحدثه كان محدوداً.

أصبحت حرّكات "إيبيكي" أبطأ بوضوح، والعرق يتصبب من جبهته.

"إيبيكي مقتطع ومحاصر بالكامل..."

"لا يمكنه لمس هيوغا هيكارو على الإطلاق!"

"تلك الأعين غير عادلة بتاتاً، كل تحركاته مكشوفة!"

صَدَرَت النقاشات والهمسات من مدرجات الجمهور.

"سورا"، الذي كان يراقب من أسفل الحلبة، عبس قليلاً.

«إتقان هيوغا هيكارو للقبضة اللطيفة عميق بالفعل. سرعته ودقته في ضرب نقاط التشاكرا تتجاوزان بمراحل ما يمتلكه أي غينين عادي.»

«تكتيك إيبيكي ليس خاطئاً، لكن الفجوة المطلقة في السرعة كبيرة جداً، ودفاعه يتعرض لانتهاك من أسلوب القبضة اللطيفة. إنها خسارة محتومة...»

على الحلبة، كزّ "إيبيكي" على أسنانه، متحملاً الألم المنتشر في جسده.

في تلك اللحظة، لمع بريقٌ حاد في عيني "هيوغا هيكارو"، وكأنه سئم من لعبة المطاردة هذه.

وجد ثغرة في دفاع "إيبيكي"؛ ضربة كف سريعة كالسيف، سددها مباشرة نحو صدر "إيبيكي" وعظمة الترقوة. كانت هناك نقطة تشاكرا حيوية هناك؛ وإذا أُصيبت، فمن المرجح أن تُشلّ ذراعه بالكامل مؤقتاً!

كانت الهجمة سريعة للغاية، وزاويتها مباغتة!

ومع ذلك، في تلك اللحظة بالذات، قام "إيبيكي" بشيء لم يتوقعه أحد!

لم يحاول حجب الضرب أو تفاديها ببراعة؛ بدلاً من ذلك، دفع الأرض بقدميه. لم يقاوم جسده الضربة، بل استغل قوة دفع ضربة "هيوغا هيكارو" ليطير إلى الخلف بسرعة!

حلّق نحو الخلف متتحكماً باتجاهه بدقة، ليهبط خارج حلبة القتال مباشرة!

**طاخ!**

هبط جسد "إيبيكي" بغير ثبات على الأرض خارج الحلبة، بل وتدحرج مرتين قبل أن يتوقف.

ساد الصمت المكان بأكمله.

ذهل الجميع، بما في ذلك "هيوغا هيكارو"، الذي كان يستعد لتسديد ضربة قاضية. تجمدت الإبتسامة على وجهه لبرهة، وكأنه لم يتوقع من الخصم أن "يستسلم" بهذه الطريقة.

الحكم أيضاً ذُهل للحظة قبل أن يتدارك الموقف ويعلن بصوت عالٍ: "خرج مورينو إيبيكي من الحلبة! الفائز هو هيوغا هيكارو!"

شاهد "سورا" هذا المشهد، وارتفع تقييمه لـ "إيبيكي" بضع نقاط إضافية.

«ليس شخصاً بسيطاً حقاً. رغم صغر سنه، فهو يفهم كيف يقيّم الموقف، ويضحي بالمباراة بذكاء لتجنب إصابة خطيرة... لا عجب أنه أصبح رئيس قسم الاستجواب في المستقبل.»

صارع "إيبيكي" للنهوض من الأرض، ممسكاً بكتفه المؤلمة، بينما سال خيطٌ من الدم من زاوية فمه. لكن النظرة التي ألقاها على "هيوغا هيكارو" كانت هادئة للغاية، بل وتحمل طابعاً خفياً من السخرية.

استخدم طريقته الخاصة لتجنب التعرض لإصابة بالغة على يد "هيوغا هيكارو". ورغم أنه خسر المباراة، إلا أنه حفظ نفسه.

هذا الحكم السليم والقرار الحاسم تحت الضغط الشديد تجاوز بكثير مستوى النضج المتوقع لعمره.

لا يسع المرء إلا أن يقول: هذا هو عالم ناروتو بعد كل شيء... الجميع ينضجون مبكراً...

نظر "هيوغا هيكارو" إلى "إيبيكي" في الأسفل؛ ورغم حالة الأخير البائسة، إلا أن عينيه كانتا تحملان نظرة عناد. اختفت الابتسامة اللطيفة من وجه "هيوغا" تماماً، وحل محلها ظلٌّ من الانزعاج والاستياء.

لقد فهم مغزى حركة "إيبيكي" بوضوح، وشعر بأنه تم التلاعب به.

"تَش، مُمِل." ألقى "هيوغا هيكارو" هذه الكلمات ببرود، ثم استدار وغادر الحلبة دون أن ينظر إلى "إيبيكي" مجدداً.

~~~~~~~~~~

سبحان الله العظيم و الحمد الله

2 تعليقات = فصل واحد

4 تعليقات = 2 فصول

5 تعليقات =3 فصول

2026/08/04 · 6 مشاهدة · 1134 كلمة
نادي الروايات - 2026