الفصل 102: هذا هو مساري كنينجا!

كانت الأجواء في ساحة امتحانات التشونين لا تزال مشحونة بتوتر كثيف، يكاد يخنق الأنفاس. بعد مشهد قطع رأس التشونين الخائن على يد يوغاو، ساد صمت مطبق في المدرجات.

تم سحب الجثة بصمت وسرعة من قبل قوات الأنبو، وتم مسح بقعة الدماء، لكن رائحة الدم الصدئة ظلت معلقة في الهواء، تذكر الجميع بأن الفوضى غير مسموح بها هنا.

في شرفة الجينين، كان المشهد مختلفاً تماماً، يحمل طابعاً فوضوياً.

"توقف عن التلوي أيها الأحمق، ستجعل الجروح تنزف مجدداً!" صرخ ساسكي وهو يضغط بكلتا يديه على كتفي أوزوماكي مينما، مثبتاً إياه على مقعد خشبي بالقوة.

"أخبرتك أنني لست بحاجة إلى هذا! جروحي التأمت بالفعل، انظر!" تذمر مينما وهو يحاول دفع ساسكي بعيداً.

كان يجلس بدون قميصه العلوي، مبرزاً جسداً مليئاً بالعضلات المشدودة، لكن ما كان يلفت الانتباه أكثر هو البخار الخفيف الذي كان يتصاعد من جروحه السطحية، والتي كانت تلتئم بسرعة مرعبة بفضل تشاكرا الكيوبي وتشاكرا الأوزوماكي خاصته.

"مينما-ساما، أرجوك، توقف عن العناد. حتى لو كانت تلتئم، يجب تغطيتها لتجنب العدوى،" قال هاكو بصوت هادئ وصارم، بينما كان يلف الضمادات البيضاء النظيفة حول صدر مينما وذراعيه بمهارة طبية عالية.

"هاكو، أنت تتصرف كأم قلقة! أنا نينجا، وهذه الجروح مجرد خدوش،" تأفف مينما، لكنه استسلم أخيراً وتوقف عن المقاومة، تاركاً هاكو ينهي عمله بينما استمر ساسكي في تثبيته.

في تلك اللحظة، تردد صوت شيرانوي جينما عبر مكبرات الصوت، يقطع الفوضى في الشرفة: "نظراً لما حدث، لنبدأ النزال الاخير فوراً! المتسابقان، فلتبدأا بالنزول إلى الساحة!"

بمجرد سماع ذلك، استعاد مينما تركيزه فوراً. تلاشت ملامح الانزعاج الطفولية من وجهه، وحل مكانها برود.

بلمسة واحدة، أبعد يدي هاكو وساسكي بسهولة، ونهض من مكانه مقترباً من حافة الشرفة.

نظر مينما إلى الساحة الرملية أدناه. هناك، كان نينجا قرية الرمل، غارا، يقف بالفعل.

كانت ذراعاه متقاطعتين فوق صدره، وجرة الرمال الضخمة على ظهره تبدو وكأنها تنبض بحياة خاصة بها. لكن ما لفت انتباه مينما كانت عيون غارا...

كانت محقنة بالدماء، تحمل جنوناً وتعطشاً للقتل لا يمكن إخفاؤه. الهالة المنبعثة منه كانت خانقة ومظلمة.

ضيق مينما عينيه. التفت إلى ساسكي الذي وقف بجانبه متكئاً على السور، وسأله بصوت منخفض: "من تبقى في القائمة؟ من هو خصم هذا المجنون؟"

نظر ساسكي حوله للحظة، مسترجعاً جدول المباريات، ثم اتسعت عيناه قليلاً قبل أن يجيب بنبرة تحمل بعض القلق: "أوه... إنها هيناتا."

أعاد مينما نظره بسرعة إلى الساحة، ثم استدار ليلتفت نحو هيناتا.

كانت هيناتا تقف بالقرب من مدخل الدرج، تستعد للمغادرة والتوجه للساحة.

كانت ترتدي سترتها القصيرة المفتوحة التي تبرز قميصاً شبكياً تحتها، وسروالاً قصيراً مرناً يتيح لها حرية الحركة. عيناها اللؤلؤيتان كانتا تشعان بثقة وهدوء يتناقضان مع التوتر العام في المكان.

"هيناتا،" ناداها مينما بصوت ثابت.

توقفت هيناتا، وتجمدت في مكانها للحظة، ثم التفتت لتنظر إليه. "نعم، مينما-كون؟"

تقدم مينما خطوتين نحوها، وعيناه لا تفارقان عينيها. قال بجدية تامة، خالية من أي مزاح: "انسحبي."

رمشت هيناتا مرتين، وظهرت خيبة أمل خفية على ملامحها الواثقة. "هاه؟ لـ... لماذا؟ هل تعتقد أنني ضعيفة لدرجة أنني سأخسر؟"

تنهد مينما، ومرر يده في شعره الأسود الطويل. "لا أعرف إذا كان اختبار التشونين هذا مهماً لك حقاً أم لا... ولكن يجب أن تنسحبي. الأمر ليس له علاقة بقوتك. ذلك الفتى من الرمل..."

"لن ينتهي هذا النزال بمجرد الخسارة..." اقترب مينما أكثر وخفض صوته بحيث تسمعه هي فقط.

"أيضاً... هناك شيء ما يحدث في الخفاء. لا يجب أن تكوني مصابة أو مرهقة إذا حدث شيء كبير..."

نظرت هيناتا عميقاً في عيون مينما السماوية التي كانت تخفي خلفها قلقاً حقيقياً عليها. نظرت إليه بدون تعبير للحظات، ثم... ابتسمت.

هزت رأسها ببطء. "أعتذر، مينما-كون. لا يمكنني الانسحاب."

ضيّق مينما عينيه قليلاً. "هيناتا..."

قاطعته هيناتا بصوت واضح، مفعم بالعزيمة: "أنا لست هنا بصفتي هيناتا هيوغا ابنة العشيرة المدللة... بل بصفتي وريثة عشيرة الهيوغا، وبصفتي كونويتشي فخورة من كونوهاغاكوري. إذا تراجعت الآن أمام شخص قوي، فكيف سأقود عشيرتي مستقبلاً؟"

ثم أضافت في داخلها، وهي تنظر إلى وجه مينما العاجز: "وبصفتي هيناتا التي أنقذتها أنت... بصفتي الكونويتشي التي تريد أن تصبح مثلك، تقف في وجه العالم دون خوف..."

"أريد أن أكون فخورة، شجاعة، وقوية! لن أختبئ خلف ظهرك دائماً يا مينما-كون."

في تلك اللحظة، اقتربت كوريناي، معلمتها، ووضعت يدها على كتف هيناتا. "هيناتا محقة يا مينما. لقد تدربت بجد لهذا اليوم. ولكن يا هيناتا، إذا شعرتِ أن حياتك في خطر حقيقي، سأتدخل فوراً لإيقاف النزال، هل فهمتِ؟"

أومأت هيناتا لكوريناي، وقال ناروتو بحماس: "لا تدعيه يستخف بكِ يا هيناتا! أظهري له قوة كونوها!"

استدارت هيناتا، وغادرت الشرفة بخطوات ثابتة نحو ساحة النزال. ظل مينما واقفاً، ينظر إلى ظهرها بقلق لم يستطع إخفاءه تماماً.

"لا تقلق عليها كثيراً، إنها أقوى مما تبدو،" جاء صوت أنثوي ناعم من جانبه. التفت مينما ليجد اوتشيها آي تقف بجواره، وتمد يدها إليه بشيء صغير. "خذ، يبدو أن شعرك يزعجك بعد أن طال هكذا."

نظر مينما إلى يدها ليجد ربطة شعر سوداء بسيطة. ابتسم ابتسامة خفيفة. "شكراً لكِ، آي."

أخذ الربطة وقام بجمع شعره الأسود الطويل وربطه في ذيل حصان منخفض، مما أبرز ملامح وجهه الحادة وعيونه الزرقاء الصافية.

بينما كان يفعل ذلك، لاحظ مينما شيئاً. الأجواء في الشرفة كانت... غريبة.

نظرات أصدقائه كانت كلها مصوبة نحوه.

لقد سمعوا جميعاً الهتافات المقززة من المدرجات. رأوا القمامة التي رُميت عليه. أدرك الجينين في تلك اللحظة حقيقة حياة هذا الفتى الذي كان يقف بينهم.

ولكن، لم يكن أحد منهم يمتلك الشجاعة، أو بالأحرى الوقاحة، لفتح هذا الموضوع الحساس.

لذلك، قاموا بما يفعله الأصدقاء في المواقف المحرجة... غيروا الموضوع ببراعة وغباء مصطنع.

ابتسم مينما بسخرية خفيفة، وقرر مجاراتهم لرفع الحرج. رفع كتفيه وقال وهو يحك مؤخرة رأسه: "أوه، هيا يا رفاق، توقفوا عن التحديق بي هكذا! لقد ازددت طولاً قليلاً فقط... أعلم أنني أصبحت أوسم من المعتاد، لكن هذا محرج."

انكسر الجليد فوراً.

اقترب ناروتو بسرعة، وبلا أي مقدمات، مد يده وبدأ يفرك شعر مينما الأسود المربوط بقوة.

"من تظن نفسك أيها الوغد! أين ذهبت خصلات شعرك الحمراء الرائعة؟! لقد كان لون شعرك يتحول للون شعر كارين بالفعل... الآن أصبح أسود ومملاً، كشعر القنفذ المغرور ساسكي!"

انفجر ساسكي غضباً من الجانب الآخر، وهو يرفع قبضته. "لمن تقول قنفذ مغرور أيها الغبي الفاشل؟! على الأقل شعري ليس أصفر فاقعاً وكأنه ممسحة أرضيات مشبعة بعصير الليمون!"

"ماذا قلت يا صاحب وجه البطة؟!" صرخ ناروتو، وبدأ الاثنان يتشاجران ويمسكان بياقات بعضهما البعض في مشهدهما المعتاد.

بينما كان الجميع يراقب الشجار بقطرات عرق ضخمة على رؤوسهم، فتح مينما عينيه بتركيز عند ذكر اسم "كارين". التفت إلى هاكو وسأل بصوت هادئ.

"بالمناسبة... كيف حال كارين؟ لم أتمكن من رؤيتها منذ تصفيات المرحلة الثالثة."

توقف هاكو عن ترتيب حقيبة الإسعافات، وابتسم بلطف. "إنها بخير تماماً يا مينما-ساما. الهوكاجي الثالث أوفى بوعده. لقد منحها منزلاً آمناً..."

"في الحقيقة، يبدو أنه كان منزلاً تابعاً لعشيرة السينجو القديمة. بالاضافة إلى ذلك، حصلت على وظيفة في مستشفى كونوها كممرضة تحت التدريب. وهي ليست مجبرة على العمل، يمكنها الحضور والمساعدة متى شاءت لتندمج مع القرية."

تدخلت آي في المحادثة ببرودها المعتاد: "بذكر هذا، لقد أخبرتني ساكورا وإينو أنهما كانتا تزورانها كثيراً في المستشفى. اخبروني إنها تسأل عنك في كل مرة يزورها أحدهم."

نظر مينما نحو آي قليلاً، وومض طيف من الارتياح في عينيه الباردتين، ثم هز رأسه بهدوء دون تعليق. عاد واقترب من حافة الشرفة، مسنداً ذراعيه على السور، ونظر إلى الساحة أدناه.

هناك، كانت هيناتا قد وصلت إلى منتصف الساحة، وتقف وجهاً لوجه أمام غارا.

أراد مينما بشدة أن يصرخ مشجعاً إياها، خصوصاً بعد أن أدرك أن تحذيره ربما زاد من توترها قبل النزال. أراد أن يخبرها بأنها قادرة على فعلها. ولكنه... لم يستطع.

أحكم قبضته على السور الحجري. 'أنا الثعلب الشيطاني،' فكر بمرارة. 'القرية بأكملها هنا، وهم يكرهونني لدرجة محاولة قتلي. إذا قمت بتشجيعها... إذا أظهرت أنني أهتم لأمرها علناً...'

'فإن جزءاً من هذه الكراهية الموجهة لي قد ينتقل إليها. لا يمكنني فعل ذلك بها... أو بأي واحد من أصدقائي.'

ظل مينما صامتاً، وعيناه تعكسان صراعاً داخلياً عميقاً.

فجأة، قفز ناروتو متجاوزاً مينما، ووقف على حافة الشورفة الحجرية وكأنه على وشك السقوط، ووضع يديه حول فمه، وصرخ بأعلى صوت يمتلكه... صوت اهتزت له المدرجات القريبة:

"هييييييييناتااااا!!! لا تخافي من هذا الغريب الأطوار!! ابرحيه ضـــرباً!! أظهري له قوة كونوها!!"

خلف ناروتو، كان ساسكي يمسك بحزامه بقوة ويحاول سحبه للخلف وهو يصرخ: "أيها الغبي المتهور، ستسقط وتكسر عنقك وتريحنا منك! انزل من هناك!"

بسماع صراخ ناروتو الجنوني، التفتت هيناتا في الساحة ونظرت نحو شرفة الجينين. رأت ناروتو يلوح بجنون، وساسكي يحاول خنقه لسحبه.

هزت هيناتا رأسها بقلة حيلة على هذا المشهد المعتاد، لكن... نظرتها انتقلت تلقائياً لتستقر على مينما.

كان مينما يقف بهدوء بجانبهما. لم يصرخ، ولم يقل شيئاً. ولكنه كان ينظر إليها مباشرة، وعلى شفتيه ارتسمت ابتسامة خافتة، دافئة بشكل مدهش...

ورفع يده اليمنى عالياً، بقبضة مضمومة، في إشارة صامتة ومؤكدة لدعمه.

اتسعت عينا هيناتا قليلاً، وشعرت بحرارة تتدفق في صدرها. تبدد كل التوتر، وكل الخوف.

ابتسمت ابتسامة واسعة وواثقة، وهمست لنفسها: "شكراً يا رفاق... سأبذل جهدي!"

في الساحة، رفع الحكم شيرانوي جينما يده عالياً. نظر إلى المتسابقين، ثم أنزل يده بسرعة صارخاً:

"النزال الأخير... ابــــدأ!"

بمجرد انطلاق إشارة البدء، لم يكن هناك أي تردد.

"بياكوغان!"

صرخت هيناتا، وبرزت الأوردة حول عينيها اللؤلؤيتين. اتخذت وضعية قتال عشيرة الهيوغا الكلاسيكية: قدم متقدمة، وأخرى متأخرة للثبات، ويدان ممتدتان للأمام بأصابع مفتوحة، تتدفق منها التشاكرا الزرقاء المرئية.

على الجانب الآخر، لم يتحرك غارا. كانت عيناه تحملان نظرة جنونية، وفمه يظهر ابتسامة مهووسة.

سدادة جرة الرمال على ظهره طارت بفرقعة خفيفة، وبدأت الرمال تتدفق كالأفاعي الحية وتدور حول جسده.

رفع غارا يده ببطء. "شوريغين سونا!" (رذاذ الرمال).

انطلقت الرمال من الأرض كالأمواج العاتية، وتصلبت في الهواء لتتحول إلى مئات من الإبر الرملية الحادة التي انهمرت على هيناتا كالمطر.

لم تتراجع هيناتا. كانت هذه هيناتا المختلفة؛ فتاة تدربت بجد، لم تكن تبكي في زوايا غرفتها، بل كانت تتدرب حتى تدمى يداها تحت أنظار والدها الصارمة.

كانت موهبتها الفطرية لا تقل عن موهبة نيجي، بل لعلها تتفوق عليه بفضل صفاء ذهنها الحالي!

فوش! فوش! فوش!

اندفعت هيناتا للأمام بسرعة مذهلة، متهربة من الرمال المتساقطة بحركات بهلوانية رشيقة. كلما اقتربت كتلة رملية كبيرة منها، كانت يداها المغطاة بالتشاكرا تضرب بدقة وقوة.

"جيوكين!" (القبضة اللطيفة).

ضربات هيناتا كانت تحقن التشاكرا الخاصة بها داخل الرمال، لتعطل تشاكرا غارا التي تتحكم بها. كل كتلة رملية لمستها هيناتا، كانت تنهار فوراً وتتحول إلى رمل عادي على الأرض.

في المدرجات، اتسعت عينا هيوغا هياشي، قائد العشيرة، بذهول لا يوصف. نهض نصف وقفة من مقعده، متمتماً بذهول.

"هذا التدفق للتشاكرا... هذه الدقة في إصابة نقاط التحكم! متى... متى وصلت هيناتا إلى هذا المستوى؟! إنها تكاد تضاهي سرعة ودقة نيجي!" بجانبه، كانت هانابي الصغيرة تنظر لأختها الكبرى بعيون تلمع بالإعجاب.

في الساحة، استمر القتال. كانت هيناتا تضغط بقوة، مقتربة من غارا شيئاً فشيئاً.

غضب غارا، ورفع كلتا يديه. تحولت الأرض الرملية بأكملها إلى أمواج تسونامي ضخمة، حاولت ابتلاع هيناتا من جميع الاتجاهات الأربعة.

"الآن يا هيناتا!" صرخت كوريناي من الشرفة بتوتر.

أخذت هيناتا نفساً عميقاً، وبدأت تدور في مكانها بسرعة، مطلقة كميات هائلة من التشاكرا من كل نقطة (تينكيتسو) في جسدها!

"هاكيشو: كايتين!!" (الدوران السماوي - الجنة الدوارة).

ظهرت قبة زرقاء عملاقة من التشاكرا الدوارة، واصطدمت بها أمواج الرمال لترتد وتتطاير في كل مكان.

لم تكن القبة بنفس حجم قبة نيجي، لكنها كانت أكثر كثافة.

صرخت الجماهير في المدرجات بانبهار، حتى أولئك الذين كانوا يشتمون مينما قبل قليل، لم يسعهم إلا الإعجاب بقوة هذه الكونويتشي.

لكن... غارا لم يكن خصماً عادياً. غارا كان وحشاً.

بمجرد أن توقفت هيناتا عن الدوران، كانت تلهث بصعوبة. الدوران السماوي يستهلك كمية هائلة من التشاكرا.

وقبل أن تستعيد توازنها بالكامل، تشكلت الرمال التي ارتدت عنها لتكون يدين عملاقتين، وانقضت عليها من الأعلى والأسفل.

استمر القتال لعدة دقائق أخرى. ضربة بضربة، تفادي بهجوم. أظهرت هيناتا شجاعة وموهبة استثنائية، متمسكة بكلماتها بأنها لن تتراجع.

ضربت درع غارا الرملي عدة مرات بالقبضة اللطيفة، مجبرة إياه على استهلاك المزيد من التشاكرا لإصلاحه.

لكن... غارا المتعطش للدماء، والذي انتظر طويلاً، لم يرحمها. لم يكن يملك ذرة من الشفقة.

رغم أنه لم يستطع لمسها في البداية بسبب سرعتها الكبيرة وتقنيات الهيوغا الدفاعية التي أبعدت الرمال، إلا أنه استغل الفارق في القدرة على التحمل.

حولها الى معركة استنزاف...

لم يكن يتحرك من مكانه حتى، رماله هي من تقاتل، بينما هيناتا كانت تحرق طاقتها في كل ثانية.

"انت قوي، ولكني لن استسلم... لان هذا هو مساري كنينجا!!" قالت هيناتا بعزيمة بينما تتجنب هجمات قارا رغم ارهاقها.

في لحظة ارهاق، ارتكبت هيناتا خطأ صغيراً. تعثرت قدمها للحظة بسبب الإرهاق الشديد وتضرر عضلاتها من الإفراط في استخدام التشاكرا.

كانت هذه هي اللحظة التي انتظرها الشيطان.

ابتسم غارا ابتسامة مرعبة شقت وجهه. "امسكتك!"

انقضت الرمال، أسرع من أي وقت مضى، كأفعى سامة جائعة. قبل أن تتمكن هيناتا من استدعاء الدوران السماوي مجدداً، التفت الرمال حول كاحلها بقوة ساحقة.

"آآه!" صرخت هيناتا بألم وهي تسقط على الأرض.

في غمضة عين، زحفت الرمال لتعانق ساقيها، ثم خصرها، ثم ذراعيها، مثبتة إياها بالكامل.

رفع غارا يده إلى الأعلى بحركة قاسية.

مع حركة يده، ارتفع جسد هيناتا المحاصر بالرمال في الهواء الطلق، على ارتفاع خمسة أمتار فوق سطح الساحة.

كانت تكافح، وتحاول حقن التشاكرا في الرمال لتفكيكها، لكن طبقات الرمال كانت كثيفة جداً ومضغوطة لدرجة أن التشاكرا لم تستطع اختراقها بالكامل.

في الشرفة، تجمد الجميع. ناروتو توقف عن الصراخ، وساسكي فعل الشارينغان، بينما تقدم مينما خطوة واحدة نحو السور، وعيناه الزرقاوان تتحولان إلى شقوق حيوانية دون أن يشعر.

"لا... لا تفعل!" صرخت كوريناي، وكانت على وشك القفز إلى الساحة.

وقف غارا تحت هيناتا المعلقة. نظر إليها بعيون محقنة بالدماء تماماً، خالية من أي إنسانية.

ابتسامته اتسعت حتى كادت تمزق خديه، وبصوت أجش يحمل صدى شيطان الصحراء، نطق بالكلمات التي جمدت الدم في عروق الجميع:

"ساباكو كيو..." (تابوت الصحراء).

رفع غارا يده المفتوحة نحوها... وقبضها بقوة ساحقة!

---

شكراً على القراءة 🫰😊

اعترف انا فاشل في الدراما ⁦(⁠ ⁠≧⁠Д⁠≦⁠)⁩

10 تعليقات = فصل اضافي ⁦(⁠ ⁠・⁠ω⁠・⁠)⁠☞⁩

2026/08/08 · 71 مشاهدة · 2166 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026