(ملاحظة: اظني كنت ارتكب اخطاء في الفصول السابقة حيث كنت ارتبك بين الاسم شوكاكو وشيكاكو والاثنين اشير بهما لوحش الذيل الاول، شوكاكو.)
استمتعوا~
---
الفصل 109: أربعة ذيول ضد شوكاكو!
في اللحظة التي غادرت فيها قنبلتا البيجو فكي الوحشين، توقف الزمن.
لم يكن هناك صوت. تلاشت أصوات الرياح، واختفى حفيف أوراق الأشجار، وكأن الطبيعة نفسها كتمت أنفاسها رعباً مما سيحدث. اصطدمت الكرة السوداء المثالية التي أطلقها مينما بهيئة الذيل الرابع، بالكرة المظلمة اللزجة التي أطلقها غارا برداء الإيتشيبي في منتصف المسافة بينهما.
ثم... وُلدت شمس سوداء في قلب غابة كونوها.
بووووووووووووووووووووووم!!!
انفجار لا يمكن وصفه بالكلمات. تشوه الفضاء حول نقطة الاصطدام، وانطلقت موجة صدمة كروية بيضاء التهمت كل شيء في طريقها.
تبخرت الأشجار العملاقة التي صمدت لعشرات السنين في ثواني، وتحولت الصخور إلى غبار دقيق، وذابت الأرضية لتشكل زجاجاً بركانياً من شدة الحرارة.
على بُعد مئات الأمتار، كان ناروتو وساسكي يراقبان. عندما ضربتهما موجة الصدمة، شعر ساسكي وكأن جبلاً قد سقط على صدره.
"ناروتو! تمسك بأي شيء!" صرخ ساسكي بأعلى صوته، وهو يغرس كوناي في الأرض بكل ما أوتي من قوة، مفعلاً الشارينغان بأقصى طاقتها فقط ليتمكن من إبقاء عينيه مفتوحتين وسط هذا العصف.
"كاجي بونشين!" صرخ ناروتو، واستدعى عشرات النسخ التي شكلت جداراً بشرياً حوله وحول ساسكي، ممسكين ببعضهم البعض كشبكة حية. ومع ذلك، طارت النسخ واحدة تلو الأخرى كأوراق شجر جافة في مواجهة إعصار.
"هل سنموت هنا داتيبايو؟!" صرخ ناروتو، ووجهه ملتصق بالأرض، وعيناه تدمعان من الرياح الحارقة. "أي نوع من الوحوش هما هذان الاثنان؟!"
في مركز الأنفجار، لم يكن الوضع أقل فوضوية.
كان شوكاكو، القابع داخل وعي غارا، يشعر بالحرارة المرعبة تخترق رداء التشاكرا الأصفر. "تباً! تباً! هذا الثعلب اللعين لا يمزح!" فكر الشوكاكو بغضب وذعر.
"إذا بقيت في مركز الانفجار، فإن هذا الوعاء البشري الضعيف سيتبخر! جسد غارا لا يستطيع تحمل هذه الدرجة من الضغط، وإذا مات... سأموت معه حتى أُبعث من جديد. لن أسمح بذلك!"
وبدون تردد، استخدم الشوكاكو ذيله الرملي الكثيف ليضرب الأرض بقوة، دافعاً جسد غارا للخلف بسرعة جنونية، منسحباً من بؤرة الانفجار للنجاة بحياة وعائه.
ولكن... الكيوبي لم يكن ليهتم بسلامة وعائه بنفس الطريقة، خاصة وأن حيوية مينما وقدرته على التجدد كانت تتجاوز غارا بمراحل.
وبينما كان الإيتشيبي يتراجع وسط سحب الدخان والنيران، اتسعت عينا غارا الصفراوان بصدمة. من قلب الجحيم المشتعل، حيث يفترض ألا ينجو أي كائن حي، انطلق وميض قرمزي كشهاب ملعون.
اخترق مينما، بهيئة الذيل الرابع، مجال الانفجار بالكامل. كان رداء التشاكرا الحمراء يغلي، واللحم تحت التشاكرا يحترق ويتجدد في نفس اللحظة بفضل طاقة الكيوبي. وفي ثوانٍ معدودة، تجاوزت سرعته سرعة تراجع الإيتشيبي، وظهر أمامه مباشرة في الهواء.
لم يكتفِ مينما بالظهور. بل تجمعت التشاكرا الكثيفة في ذيوله الأربعة، وتمددت للأمام لتتشكل على هيئة أربع قبضات ضخمة، كل واحدة منها بحجم صخرة عملاقة.
"هذا الوغد!" لعن الإيتشيبي داخل غارا.
بسرعة يائسة، فتح غارا فكيه المشقوقين، وسحب كمية هائلة من الهواء والتشاكرا في صدره.
"فوتون: رينكودان!" (عنصر الرياح: رصاصة الهواء الفراغية!).
صرخ غارا، مطلقاً صدمة هوائية مضغوطة بحجم نيزك صغير من فمه مباشرة نحو مينما من مسافة صفر. الهواء نفسه تمزق بصوت صفير مرعب.
ولكن مينما، لم يرمش حتى. دفع قبضاته الأربعة المصنوعة من التشاكرا الحمراء للأمام.
بووووم!
اصطدمت القبضات بالصدمة الهوائية. لم يضطر مينما للتراجع ولو إنشاً واحداً. بقوة غاشمة لا تقبل الجدل، سحقت قبضات التشاكرا الحمراء رصاصة الرياح، ممزقة إياها إلى تيارات هوائية غير ضارة تناثرت من حوله، لتكمل القبضات الأربعة طريقها وتصطدم بقوة مدمرة بجسد غارا.
"أغغغغككك!"
بصق غارا دماً، وانطلق جسده كقذيفة نحو الأسفل، ليصطدم بالأرض بقوة أحدثت فوهة نيزكية جديدة في الغابة المدمرة.
هبط مينما على حافة الفوهة، ونظر للأسفل بعينين بيضاوين فارغتين، قبل أن يطلق هديراً هز السماء، وينقض مجدداً.
وبدأ القتال مجدداً. أو بالأحرى، بدأت من جانب واحد.
كان مينما متفوقاً بوضوح مرعب. تفوق في السرعة، في القوة، وفي قوة الهجمات. اندفع نحو غارا الذي حاول النهوض، ووجه ركلة ساحقة بقدمه المغلفة بالتشاكرا الحمراء نحو فكه، ليرفعه في الهواء مجدداً.
تدخلت ذيول مينما الأربعة. أمسك الذيل الأول بقدم غارا، وسحبه للأسفل بقوة، بينما سددت ذيوله الأخرى لكمات متتالية كالمطارق الحديدية على صدره وظهره ووجهه.
بام! كراش! بام!
كل ضربة كانت تولد موجة صدمة صغيرة. كان رداء التشاكرا الأصفر للإيتشيبي يتشقق ويتناثر كقطع الزجاج مع كل لكمة يتلقاها غارا.
"اللعنة! اللعنة! اللعنة على هذا الثعلب الغبي المتغطرس!" صرخ الشوكاكو في مساحة وعي غارا المظلمة، وهو يشعر بالألم يمزق وعائه.
"دائماً تعتمد على القوة الغاشمة الخالصة! أنت لا تفهم أي شيء عن الفن أو التقنيات! إذا أردت التفوق على هيئة الكيوبي الحالية، فلا يمكنني الاعتماد على هذه الهيئة المصغرة... أحتاج إلى هيئتي الكاملة!"
استغل الشوكاكو ثانية واحدة تراجع فيها مينما لجمع التشاكرا. ضرب غارا الأرض بكلتا يديه بقوة يائسة.
"ريوسا باكوريو!!" (تسونامي الرمال العظيم!).
انفجرت التشاكرا الصفراء من جسده كبركان ثائر، واختلطت بالأرض المحطمة. في مشهد مرعب، تحولت مئات الأمتار من التربة والصخور المتبقية إلى رمال متحركة، وارتفعت كأمواج محيط هائجة.
تسونامي حقيقي من الرمال، يبلغ ارتفاعه عشرات الأمتار، ابتلع السماء واتجه مباشرة نحو مينما ليبتلعه ويسحقه تحت آلاف الأطنان من الضغط.
"يا إلهي... هذا مستحيل..." تمتم ناروتو، وقد سقط على ركبتيه وهو يرى موجة الرمال التي بدت وكأنها ستبتلع كونوها بأكملها.
لم يهرب مينما. لم يتراجع.
وقف ثابتاً أمام التسونامي الرملي الذي يحجب الشمس. فتح فكيه المطقوعين، وبدلاً من تجميع قنبلة بيجو ضخمة كما فعل سابقاً، قام بتجميع كرة صغيرة جداً، بحجم قبضة اليد، ولكن كثافتها كانت مرعبة لدرجة أن الفضاء حولها بدا وكأنه يتمزق.
وبحركة سريعة، ابتلع مينما تلك القنبلة المصغرة!
انتفخ صدره وصدر رداء التشاكرا بشكل ملحوظ، وتوهجت الخطوط الحمراء والسوداء على جسده. وقبل أن يصطدم به التسونامي بأجزاء من الثانية، فتح مينما فمه مجدداً.
انطلق شعاع متصل من التشاكرا الحمراء والزرقاء، ليزر تدميري يقطع أي شيء في طريقه!
اخترق الشعاع التسونامي الرملي كما يخترق الضوء الظلام. الحرارة المرعبة للشعاع أذابت الرمال حول منطقة الاختراق وحولتها إلى نفق من الزجاج البركاني المتوهج.
استمر الشعاع في الاندفاع، قاطعاً موجة الرمال إلى نصفين، ليمر بجانب كتف غارا الذي نجا بأعجوبة، ويصطدم بجبل بعيد خلف الغابة، محولاً قمته إلى غبار في انفجار هائل.
انهار التسونامي الرملي، وتناثرت الرمال في كل مكان، مغيرة ملامح المنطقة بالكامل. لم يعد هناك أي أثر لغابة كونوها المورقة في هذا القطاع.
لقد مُحيت الأشجار، واختفت التلال، ولم يتبق سوى صحراء قاحلة تتخللها فوهات الانفجارات وقطع الزجاج المتوهج.
ساد هدوء ثقيل لبضع لحظات. التقط ساسكي أنفاسه بصعوبة، وعيناه الشارينغان تدوران ببطء من الإرهاق. "هل... هل انتهى الأمر؟"
لكن إجابته جاءت من تحت رمال التسونامي المنهارة.
بدأت الرمال تتحرك، وتتجمع حول نقطة واحدة. من تحت الأرض، خرج غارا. كانت عيناه نصف مغلقتين، والدماء تغطي وجهه، ورداء التشاكرا الأصفر قد تلاشى تقريباً.
لكن الرمال لم تتوقف. بدأت تحيط به كشرنقة عملاقة، وترفعه بسرعة كبيرة إلى الهواء.
في تلك الأثناء، ومن وسط الغبار، قفز مينما بهيئة الثعلب الشيطاني ذي الذيول الأربعة، وهبط بخفة على قمة الشجرة الوحيدة التي بقيت صامدة في أطراف الساحة، بعيداً جداً عن مركز التجمع الرملي.
وقف مينما هناك، صامتاً، ذيوله الأربعة تتأرجح ببطء، وعيناه البيضاوان تراقب ما يحدث بانتباه.
في الهواء، كانت الرمال تتكاثف وتتضخم بشكل جنوني.
"الآن... حان الوقت..." همس غارا بصوت ضعيف جداً، قبل أن تنقلب عيناه للوراء بالكامل. لقد استسلم. استخدم تقنية "تانوكي نيري" (نوم التانوكي المزيف)، مسلماً وعيه وجسده بالكامل لوحش البيجو القابع داخله. غاب غارا عن الوعي بشكل تام.
ومع غياب الوعي، لم يعد هناك قفل. لم يعد هناك قفص.
بووووووم!
انفجرت الرمال لتشكل كياناً جبلياً. ظهر جسد عملاق، مكون بالكامل من الرمال الصلبة، يحمل نقوشاً وخطوطاً زرقاء تمتد على طول ذراعيه وبطنه الدائري الضخم.
ذيل رملي شائك وطويل ضرب الأرض، محدثاً هزة أرضية. وجه الوحش كان مرعباً، عينان صفراوان تحملان رموزاً سوداء متقاطعة، وفم مشقوق يعج بأسنان حادة.
الإيتشيبي... شوكاكو، بهيئته الكاملة، قد ظهر أخيرًا.
ضرب الشوكاكو بطنه الرملي الضخم بكلتا يديه، مطلقاً صوتاً مكتوماً يشبه قرع طبول الحرب. ورفع رأسه نحو السماء، وفتح فمه ليطلق صرخة مجنونة، بصوته الحقيقي، صوت الوحش الذي حُبس لسنوات طويلة.
"هييياااااهاهاهاها!! الحرية!! أخيراً، خرجت إلى الهواء الطلق!! أنا الإيتشيبي العظيم، لا أحد يمكنه إيقافـ..."
فوووووووش!
قبل أن يتمكن الشوكاكو من إكمال جملة احتفاله بحريته التي طال انتظارها، وقبل أن يتفاعل حتى ليقوم بأي حركة هجومية...
اخترق شعاع كثيف ومكثف من التشاكرا الحمراء كتفه الرملي الأيسر، ممزقاً جزءاً كبيراً منه ومسقطاً أطناناً من الرمال المحترقة على الأرض.
توقف الشوكاكو عن الضحك فجأة. التفت ببطء، بعينين متسعتين من الصدمة، نحو مصدر الشعاع.
على قمة الشجرة البعيدة، كان مينما لا يزال يقف.
ببطء شديد، أغلق مينما فكيه. الدخان الأسود كان لا يزال يتصاعد من فمه المشقوق.
ورغم أنه كان في هيئة الذيل الرابع المرعبة، حيث انسلخ جلده البشري ليحل محله درع التشاكرا الممزوج بالدماء الحمراء الداكنة والجروح المفتوحة المستمرة في التجدد، إلا أن ملامح وجهه تغيرت.
التشوه في التشاكرا حول فمه شكل انحناءة واضحة. لقد ارتسمت على ملامحه القرمزية المرعبة ابتسامة... ابتسامة ساخرة، خالصة، ومستفزة لأقصى الحدود.
لقد كررها. ابتلع قنبلة بيجو مصغرة أخرى أثناء مراقبته، وانتظر اللحظة التي يشعر فيها الشوكاكو بنشوة الانتصار والحرية، ليخترق جسده العظيم بشعاع ليزري آخر، فقط ليذله.
نظر الشوكاكو إلى كتفه المحطم، ثم إلى الثعلب الصغير الذي يبتسم بسخرية من بعيد.
عروق من الرمال والتشاكرا برزت في وجه الوحش الرملي. الغضب الذي اجتاحه الآن لم يكن له مثيل في تاريخه.
"أنت... أيها الثعلب اللعععيييييييييييييين!!!" زأر الشوكاكو زئيراً جعل الأرض تنشق والسماء ترتجف، معلناً بداية الجولة الحقيقية من حرب الوحوش.
---
شكراً على القراءة 🫰😊
10 تعليقات = فصل (☞^o^) ☞