الفصل 110: استيقظي ايتها الأميرة!
كان الهواء نفسه يصرخ.
عواء الرياح الكارثي ابتلع كل صوت آخر في الغابة المحطمة، بينما فتح شوكاكو، وحش الذيل الواحد، فمه الرملي الضخم. تجمعت شذرات الرياح بتركيز مرعب، ضاغطة الهواء إلى حد الانفجار، قبل أن يطلقها على شكل "رصاصة رياح فراغية" هائلة.
قذيفة غير مرئية من الضغط الخالص انطلقت بسرعة تتجاوز سرعة الصوت، ممزقة الأرض في طريقها باتجاه النقطة الحمراء الصغيرة التي تقف أمامها.
مينما لم يرمش حتى.
تحت عباءة التشاكرا القرمزية الكثيفة التي تمثل ذيول الكيوبي الأربعة، ارتسمت على وجهه ابتسامة وحشية، تكشف عن أنياب حادة لا تنتمي لبشر. في اللحظة التي كادت فيها رصاصة الفراغ أن تسحقه، قفز.
تحول جسده إلى شهاب قرمزي.
انفجرت الشجرة التي كان يقف عليها قبل لحظات، وتناثر الحطام في كل اتجاه. هبط مينما بقوة هائلة على صخرة قريبة، محطماً إياها إلى غبار بمجرد ملامستها، قبل أن ينطلق مجدداً.
كان يتحرك بسرعة مرعبة، وردود أفعاله تتجاوز حدود الإدراك البشري. رسم جسده المغلف بالتشاكرا الحمراء المغلية خطاً متعرجاً في الهواء وعلى الأرض، متجنباً طلقات الفراغ المتتالية التي أخذ شوكاكو يبصقها بجنون.
بوم! بوم! بوم!
كل طلقة أخطأت مينما سوت جزءاً من الغابة بالأرض، تاركة حفراً نيزكية وراءها.
على بُعد مسافة آمنة، كان أوتشيها ساسكي يمسك بجذع شجرة، وعيناه الشارينغان تدوران بجنون محاولتين تتبع مسار مينما.
"ما هذه السرعة؟" فكر ساسكي، وقطرة عرق باردة تنزلق على جبينه، "لا يمكنني حتى قراءة حركاته... هل هذا حقاً مينما؟ هذا المستوى من القوة... وحشي!"
في مكان اخر كانت تيماري ترتجف، غير قادرة على النطق. كانت تيماري قد حملت كانكورو بالكاد بعيداً عن ساحة معركة الوحوش.
في ساحة المعركة، استمر الخط القرمزي المتعرج في الاقتراب، مقلصاً المسافة بينه وبين الراكون العملاق. فجأة، توقف مينما عن المراوغة، غرس قدميه في الأرض، وقفز عالياً جداً في الهواء، مباشرة فوق مستوى نظر شوكاكو.
توقفت حركته في الهواء للحظة بدت وكأنها دهر. فتح مينما فمه، وبدأت التشاكرا الزرقاء والحمراء تتجمع بسرعة مرعبة، مكثفة في كرة سوداء ثقيلة للغاية. الهواء حوله بدأ يتشوه من شدة الجاذبية والحرارة.
بيجو-داما!
أطلقها مينما دون تردد. انطلقت الكرة السوداء المدمرة كشعاع من الهلاك، متجهة مباشرة... نحو وجه شوكاكو!
اتسعت عينا الراكون العملاق بصدمة. أدرك أن الهجوم ليس موجهاً لجسده الرملي الذي يمكنه إعادة تشكيله، بل لقمة رأسه. المكان الذي يبرز منه النصف العلوي لغارا الفاقد للوعي!
"هذا الوغد الصغير يستهدف مضيفي!" صرخ شوكاكو في ذهنه.
بسرعة يائسة، استدعى شوكاكو أطناناً من الرمال الصلبة، دافعاً بها إلى الأعلى لتشكيل درع ضخم متعدد الطبقات فوق رأسه، محاولاً حماية غارا في اللحظة الأخيرة.
بووووم!!
كان الانفجار مضيء ومن الصعب أن يُنظر إليه. كرة ضخمة من الضوء الأبيض المحمر ابتلعت المنطقة، تلاها دويّ أصم الآذان وموجة صدمة عاتية اقتلعت الأشجار من جذورها وأرسلت سحباً من الرمال والحطام في كل اتجاه.
اضطر ساسكي وناروتو للتشبث بالأشجار بكل ما أوتيا من تشاكرا كي لا تطيح بهما العاصفة.
عندما بدأ الدخان ينجلي، ظهر شوكاكو. كان نصف وجهه الأيسر ودرعه الرملي قد تبخرا تماماً، لكن غارا... كان لا يزال سليماً، فاقداً للوعي في قمة الرأس. لقد تفاعل شوكاكو بالسرعة الكافية لإنقاذه.
في هذه الأثناء، هبط مينما على الأرض بمرونة. لكن بمجرد ملامسته للتربة، حدث شيء خاطئ.
بدأت التشاكرا القرمزية تغلي بشكل أكثر عنفاً. شعر مينما بحرارة حارقة تمزق عروقه. خلفه، بدأت كتلة من التشاكرا تتجمع، محاولة تشكيل الذيل الخامس.
في أعماق وعيه، داخل مشهد عقلي مائي مظلم، اهتزت القضبان الحديدية الضخمة.
"المزيد... أعطني المزيد من السيطرة!" زأر الكيوبي (كوراما) بصوته الشيطاني العميق، ضارباً مخلبه في البوابة. "اقتل ذلك الراكون المثير للشفقة! دعني أمزقه إرباً!"
من الجانب الآخر للغرفة العقلية، تردد صدى ضحكة أنثوية ساخرة ورنانة. كانت كيومي تجلس بأناقة غير مبالية، تنظر إلى الثعلب الضخم باستمتاع.
"كم أنت مثير للشفقة اوني-تشان،" قالت كيومي بابتسامة مستفزة، صوتها يقطر سخرية.
"تتصرف دائما كالكائن الاقوى والاكثر غطرسة، ولكنك تتصرف بشكل محرج الان لمجرد التحرر من ختم صنعه بشر..."
"أغلقي فمك أيتها..." هدر كوراما، وعيناه الحمراوان تشتعلان غضباً باتجاهها.
"توقفا أنتما الاثنان!" صرخ مينما في وعيه، وجهه يتلوى من الألم.
في العالم الحقيقي، تراجع مينما خطوة للوراء، غارساً يده في صدره. بصعوبة بالغة، وبإرادة حديدية، بدأ في قمع التشاكرا. كان سحب قوة الذيل الرابع قبل أن يتشكل الخامس يشبه تمزيق جلده حياً.
تبخرت العباءة القرمزية في الهواء بانفجار من البخار الساخن، تاركة مينما يسقط على ركبتيه، يلهث بشدة، وجسده مغطى بحروق سطحية وينزف من جروح دقيقة فرضها عليه الضغط الهائل للتشاكرا.
وقف مينما بجسد مرتجف، عضلاته تصرخ من الإرهاق. رفع رأسه ببطء لينظر إلى شوكاكو، وعبوس عميق يرتسم على وجهه الشاحب بعد أن استعاد وعيه الكامل وفقد حماية العباءة الشيطانية.
نظر إليه شوكاكو بعينه الصفراء الضخمة ذات النجمة الرباعية. لاحظ الراكون اختفاء التشاكرا المرعبة، فارتسمت على وجهه الرملي ابتسامة ملتوية ومخيفة.
"نيهاهاهاها!" ضحك شوكاكو بصوت زلزل الأرض، مستمتعاً بمنظر الفتى المنهك. "ما الأمر؟ هل نفدت طاقتك؟ هل فقدت قوتك أيها الثعلب النتن؟! لقد كنت تتصرف بغطرسة قبل قليل! أين ذهبت تلك القوة، هاه؟ نيهاهاها!"
مسح مينما الدم الذي يسيل من زاوية فمه بظهر يده المرتجفة. ابتسم ابتسامة باهتة وخاطب الثعلب داخل عقله.
"هل تسمعه يا كوراما؟ يبدو أن علاقتك مع أصدقائك القدامى ليست جيدة أبداً. لقد كان يفتقدك بشدة لدرجة أنه يسخر منك فور اختفائك... يا لها من صداقة حميمة."
"ذلك الراكون الحثالة... سأقتله! سأطحنه حتى يتحول لغبار!" زمجر كوراما بغضب داخل الختم، مستشيطاً غضباً من إهانة شوكاكو وسخرية مينما في آن واحد.
هز مينما رأسه ببطء في العالم الحقيقي، متجاهلاً نوبات غضب الثعلب. أغمض عينيه وتواصل مع الكيان الآخر داخله.
"كيومي... يبدو أنني أفرطت قليلاً. أرجوكِ، أعيريني بعضاً من قوتك، هذا الجسد على وشك الانهيار."
*"أوه؟ الآن تطلب مساعدتي سيدي الصغير؟ كان يجب ان تطلب القوة مني انا منذ البداية بدلا عن اوني-تشان،" همست كيومي في عقله بضحكة خفيفة، لكنها لم تتردد. تدفقت طاقة ناعمة، قوية، وباردة بشكل مريح عبر مسارات التشاكرا الخاصة به.
لا يمكن لوم مينما، لو انه استخدم تشاكرا كيومي بدلاً من كوراما لما استمر حتى لخمس دقائق. رغم انه بسبب كوراما استخدم الذيل الرابع مباشرة.
ولكن هذا كان افضل من تشاكرا كيومي الغير مستقرة، على عكس كوراما الذي عاش لالاف السنين كانت كيومي نسخة حديثة الولادة ورثت جزء فقط من ذكريات كوراما.
ستحتاج وقت اطول لتعلم جعل تشاكراها مستقرة، تشاكرا ايجابية وسلبية.
في اللحظة التالية، انبعث بخار كثيف جداً من جسد مينما. أمام أنظار شوكاكو المندهشة، بدأت الحروق والجروح المفتوحة على جسد مينما تلتئم بسرعة لا تُصدق، متلاشية تحت البخار الأبيض وكأنها لم تكن يوماً.
على الأقل كان بامكانه الشفاء باستخدام تشاكرا كيومي ايضاً واستخدامها كبطارية اضافية، ولكن استخدامها كسلاح مثل كوراما لم يكن متوفر حالياً في قائمة خدماتها.
شعر مينما بتجدد طاقته، رغم أن إرهاقه الذهني كان لا يزال حاضراً. نظر إلى يده اليمنى التي كانت مغطاة بدمائه إثر استخدام هيئة الثعلب الشيطاني الذيل الرابع.
لم يكن بحاجة لعض إبهامه، الدم كان موجوداً بالفعل.
بدون تردد، بدأ مينما ينسج سلسلة من الأختام اليدوية بسرعة.
"فن النينجا..." صرخ مينما، رافعاً يده الملطخة بالدماء، ثم ضربها بقوة هائلة على الأرض الأرض الصخرية. "تقنية الاستدعاء!" (كوتشي-يوسي نو جوتسو!)
تشكيلات سوداء من الأختام انتشرت على الأرض كشبكة عنكبوتية معقدة، تلاها انفجار هائل من الدخان الأبيض الذي غطى ساحة المعركة بأكملها، متصاعداً كعمود سحابي يحاكي الجبال في ارتفاعه.
توقف شوكاكو عن الضحك، محدقاً في سحابة الدخان بارتياب.
ومع هبوب الرياح التي شتت الدخان تدريجياً، ظهرت صورة ظلية عملاقة. ظهر ضفدع ضخم بحجم جبل صغير. كان يرتدي سترة زرقاء مفتوحة، ويحمل سيفاً قصيراً (تانتو) ضخماً على خصره، وفي فمه غليون يخرج منه الدخان ببطء.
إنه زعيم الضفادع، غامابونتا!
على قمة رأس الضفدع العملاق، جلس مينما القرفصاء، يلهث بارهاق ويتنهد بعمق، واضعاً يده على جبهته وكأنه يعاني من صداع نصفي.
رمش شوكاكو عدة مرات، مستوعباً المشهد، قبل أن ينفجر في نوبة ضحك هيستيرية جعلت الأرض تهتز مجدداً.
"نيهاهاهاها! ضفدع؟! هل هذا هو سلاحك السري أيها الثعلب الجبان؟ استدعاء برمائي لزج مقرف لمقاتلتي؟! لقد سقطت حقاً إلى الحضيض! نيهاهاها!"
على رأس غامابونتا، ضاقت عينا الضفدع الزعيم. أخرج الغليون من فمه ببطء، ونفث سحابة من الدخان، وعروق الغضب تبرز على جبينه العريض.
"من الذي تنعته بالبرمائي المقرف أيها الراكون القمامة المليء بالبراغيث؟" زأر غامابونتا بصوت خشن ومهدد، قبل أن يرفع عينيه للأعلى ليلاحظ الجالس على رأسه.
"هاه؟ مينما؟ أين جيرايا؟ ولماذا بحق الجحيم أقف أمام وحش الذيل الواحد؟ هل تعتقد أنني أعمل لديك؟"
ألم نتفق على ان تصبح وحش استدعائي في جبل موكوبو؟ هل قبلت الرشوة والان ترفض العمل؟!
تنهد مينما بقلة حيلة ونظر للأسفل نحو عيني الضفدع. "أرجوك أيها الزعيم، ليس الآن. الناسك المنحرف ليس هنا، وأنا من استدعاك. نحن في أزمة صغيرة وتحتاج قريتنا لمساعدتك."
"أزمة صغيرة؟!" صرخ غامابونتا بغضب، مشيراً بسيفه الضخم نحو شوكاكو الذي كان لا يزال يضحك.
"أنت تضعني أمام وحش بيجو وتسميها أزمة صغيرة؟! ولماذا يجب علي أن أستمع لطفل مثلك لم أشرب معه كأس ساكي واحد حتى؟!"
كيف تريدني ان اشرب معك كأس ساكي وانا ما زلت قاصراً؟! ايضاً ما خطب طقوسكم الغبية هذه بأي حال!
صاح مينما بضيق، متجاوزاً الرسميات: "اسمعني أيها الضفدع المزعج! إذا ساعدتني في تثبيت هذا الراكون الغبي لخمس دقائق فقط، أعدك بأن أشتري لك أفضل أنواع الساكي الفاخر في دولة النار بأكملها! سأملأ مسبحاً كاملاً به لتسبح فيه إن أردت، فقط تحرك!"
توقف غامابونتا للحظة، وعيناه الواسعتان تلمعان بتفكير. تمتم ببطء وهو يعيد الغليون لفمه: "مسبح كامل من الساكي الفاخر...؟ هممم. حسناً أيها الشقي، لقد لفتّ انتباهي. لكن لا تعتقد أن هذا يكفي لشراء ولائي!"
"سأضيف إليه أفضل أنواع الوجبات الخفيفة المجففة لمدة شهر!" قاطعه مينما بصرخة يائسة وهو يتفادى رمحاً رملياً أطلقه شوكاكو تجاههم، والذي قطعه غامابونتا بسيفه في اللحظة الأخيرة.
"ثلاثة أشهر، ومسبح الساكي، وتناديني بـ 'الزعيم الأكبر' من الآن فصاعداً،" ساوم غامابونتا ببرود وهو يصد هجوماً رملياً آخر.
"صفقة! تباً لك، وافقت! الآن اهجم عليه!" صرخ مينما، محاولاً عدم فقدان صوابه.
"كلامك جميل أيها الشقي،" قال غامابونتا وهو يتخذ وضعية قتالية، "لكن هناك مشكلة واحدة. هذا الشيء مصنوع من الرمال. أنا ضفدع، أمتلك أطرافاً زلقة. ليس لدي مخالب أو أنياب للإمساك به وتثبيته. بمجرد أن أهاجمه، سينزلق من قبضتي."
تنهد مينما مجدداً، واضعاً يده على وجهه بقلة حيلة. "لماذا يجب أن يكون كل شيء معقداً؟" فكر في نفسه. نظر إلى شوكاكو الذي كان يستعد لإطلاق رصاصة فراغية أخرى، ثم خطرت بباله فكرة مجنونة.
"أيها الزعيم!" صرخ مينما. "إذا كنت تحتاج إلى مخالب وأنياب، فسأعطيك إياها! اتبع قيادتي وتدفق التشاكرا الخاص بي! سنقوم بـتقنية التحول المشترك!"
"تحول مشترك؟ هيه، تمتلك الجرأة أيها الشقي. حسناً، أرني ما لديك!"
وقف مينما منتصباً على رأس غامابونتا، وضم يديه معاً في ختم النمر. أغمض عينيه ووجه تدفق التشاكرا الكثيف الخاص به ليغلف جسد الضفدع العملاق بالكامل.
تخيل الشكل... الشكل الأكثر ترويعاً، الشكل الذي يعرفه شوكاكو أكثر من غيره ويكرهه بشدة.
"تقنية التحول!" (هينجي نو جوتسو!)
تصاعد الدخان الكثيف بانفجار هائل حول غامابونتا. عندما تبدد الدخان، لم يعد هناك ضفدع يقف في ساحة المعركة.
هناك كان يقف ثعلب شيطاني عملاق ذو فراء برتقالي مشتعل، يمتلك أنياباً طويلة حادة، ومخالب حادة كالشفرات، وتسعة ذيول تتمايل خلفه بهيبة مرعبة.
لقد تحول غامابونتا، بمساعدة تشاكرا مينما، إلى نسخة طبق الأصل من الكيوبي!
تجمد شوكاكو واتسعت عيناه بصدمة ومزيج من الصدمة والغضب. رؤية غريمه اللدود أمامه مباشرة جعلته يفقد ما تبقى من عقله.
"أنت!! سأقتلك أيها الثعلب الملعون!!" زأر شوكاكو باندفاع وغضب، ملقياً بجسده الضخم نحو الكيوبي (غامابونتا).
ما هذا الأحمق؟ الى يمكنه التعرف على الزعيم لمجرد تقنية تحول؟ هل جميع وحوش البيجو حمقى؟
"الآن أيها الزعيم!" صرخ مينما.
اندفع غامابونتا بهيئته الجديدة إلى الأمام. تصادم الوحشان في منتصف الغابة المتبقية، محدثين زلزالاً صغيراً.
رفع غامابونتا مخالبه الوهمية (التي اكتسبت صلابة بفعل التشاكرا) وغرسها بعمق في ذراعي شوكاكو الرمليتين، بينما عض بأنيابه الحادة كتف الراكون، مقيداً إياه تماماً.
"لقد أمسكت به أيها الشقي! إنه يصارع كالمجنون، أسرع قبل أن ينكسر التحول!" صرخ غامابونتا وصوته يخرج من فم الثعلب.
"هذا كل ما أحتاجه!"
قام مينما بختم سريع بإصبعين. "كاجي بونشين نو جوتسو!" (تقنية استنساخ الظل).
ظهرت نسخة ظل واحدة بجانبه. دون إضاعة ثانية واحدة، أمسكت النسخة بمينما الحقيقي من ذراعه، ودارت به بقوة هائلة عدة مرات، مكتسبة زخماً دورانياً مرعباً، قبل أن تطلقه في الهواء كقذيفة بشرية.
طار مينما بسرعة الصاروخ، مخترقاً الهواء باتجاه هدفه الوحيد: قمة رأس شوكاكو.
كان شوكاكو مقيداً وعاجزاً عن تحريك ذراعيه أو رأسه لصد الهجوم، بفضل قبضة غامابونتا الحديدية. كل ما استطاع فعله هو المشاهدة بينما يقترب الفتى بسرعة قاتلة نحو غارا، الذي كان لا يزال نائماً بسلام داخل الرمال.
في منتصف الهواء، لوى مينما جسده، مركزاً كمية هائلة من التشاكرا في ساقه اليمنى، جاعلاً إياها تتوهج بضوء أزرق ساطع.
"استيقظي من أحلامك أيها الأميرة النائمة!" صرخ مينما بأعلى صوته.
وصل مينما إلى قمة رأس الوحش، وسدد ركلة مدارية ساحقة ومباشرة... استقرت قدمه بدقة في وجه غارا.
كانت الضربة قوية لدرجة أن صوت تحطم حاجز الرمل الخفيف حول وجه غارا سُمع بوضوح. اهتز جسد غارا بعنف، وانفتحت عيناه فجأة على وسعهما، متسعتين بصدمة الألم المفاجئ والصحوة القسرية.
فقد شوكاكو سيطرته في تلك اللحظة بالذات. صرخ الراكون صرخة مرعبة تمزقت في الهواء مع بدء تفتت جسده الرملي.
بسبب قوة الركلة، اقتُلع غارا من الرمال في رأس الوحش، وطار في الهواء كالدمية المكسورة، متجاوزاً ساحة المعركة، ليسقط بقوة على الجانب الآخر من الغابة المحطمة، متدحرجاً على الأرض الترابية وهو يلهث لاستعادة أنفاسه ووعيه بالواقع.
هل نجى للتو من السقوط من هذا الارتفاع الشاهق؟ اه... هل استخدم الرمال للتو بشكل غريزي لتخفيف هبوطه؟
فكر مينما بينما سقط نحو الأرض، منهكاً ولكن مبتسماً بانتصار، مراقباً الرمال العملاقة وهي تنهار خلفه كشلال ذهبي.
---
شكرا على القراءة 🫰😊
احببت هذه المعركة لدرجة انه انتهى بي انشر 6 او 5 فصول في يوم واحد... رائع!
التعليقات هي حافزي الوحيد على الاستمرار!