الفصل 121: الهوكاجي الخامس (1)

تسللت أشعة شمس الصباح الباكر عبر شقوق النافذة الخشبية في النزل الهادئ، لترسم خطوطاً ذهبية على أرضية الغرفة. كان الهواء لا يزال يحمل برودة خفيفة، لكنه كان نقياً ومنعشاً.

على السرير، كان مينما مستلقياً، يتنفس بانتظام تام، وعيناه مغلقتان في راحة عميقة.

كان جسده العلوي العاري مغطى بضمادات بيضاء سميكة وملفوفة بإحكام حول صدره وكتفه، شاهدة على قوة لكمة أحد السانين الأسطوريين التي تلقاها ليلة أمس.

انفتح باب الغرفة بصرير خافت، ودخلت شيزوني تحمل في يدها حقيبتها الطبية وبعض المناشف النظيفة. كانت عيناها محاطتين بهالات سوداء خفيفة، دليلاً على ليلة بلا نوم أمضتها في القلق على رفيقتها وسيدتها، وفي مراقبة حالة مينما.

اقتربت شيزوني من السرير بهدوء، محاولة ألا توقظه، لكن قبل أن تضع حقيبتها على الطاولة الجانبية، فتح مينما عينيه الزرقاوين ببطء.

"صباح الخير، شيزوني-سان،" قال مينما بصوت هادئ ومستقر، وهو يعتدل في جلسته ببطء متجاهلاً الألم الطفيف الذي وخز أضلاعه.

ابتسمت شيزوني بإنهاك. "صباح الخير، مينما-كون. كيف تشعر اليوم؟ سأقوم بتغيير ضماداتك الآن للتأكد من أن التئام الجروح يسير بشكل صحيح."

"أنا بخير. الألم تلاشى تقريباً،" أجاب مينما بينما جلست شيزوني بجانبه وبدأت بفك الضمادات بمهارة وخفة.

كانت تراقبه بصمت، مذهولة للمرة الألف من سرعة تعافيه غير المنطقية. كانت الأنسجة الممزقة قد التحمت بشكل شبه كامل، ولم يتبقَّ سوى بعض الكدمات الأرجوانية الباهتة.

وبينما كانت شيزوني تنهي لف الطبقة الجديدة من الضمادات، رفع مينما يده اليمنى، نحو رباط معصمه الأسود العريض.

مرر أصابعه عليه، وبتركيز خفيف للتشاكرا، انبعث وميض خافت من الختم المخفي داخل النسيج. وفي غضون ثانية، ظهر ثوب أخضر طويل — هاوري أخضر مألوف يحمل رمز المقامرة على ظهره — بين يديه.

نظرت شيزوني للهاوري بصدمة. "هذا... هاوري تسونادي-ساما! متى...؟"

"سقط منها أثناء معركتنا ليلة أمس،" قال مينما وهو يناولها الثوب. "قمت بتخزينه في ختم معصمي كي لا يتلف أو يضيع وسط الفوضى. أرجو أن تعيديه لها عندما ترينها. لا أعتقد أنها تحب أن تفقده."

أخذت شيزوني الهاوري بيديها وضمته إلى صدرها، ونظرت إلى مينما بنظرة مليئة بالامتنان المعقد. "شكراً لك... مينما-كون."

لم يجب مينما، بل اكتفى بإيماءة بسيطة وأغلق عينيه مجدداً ليعود إلى وضعية مريحة.

...

في مكان آخر، بعيداً عن هدوء النزل، كانت الرياح تعصف بشدة في سهل صخري مقفر خارج البلدة.

وقفت تسونادي هناك، ووجهها شاحب وعيناها تعكسان صراعاً داخلياً مريراً. أمامها، بمسافة غير بعيدة، وقف شخصان.

أوروتشيمارو، بوجهه الشاحب كالموتى وذراعيه المتدليتين بلا حراك كقطعتي لحم ميت، وبجانبه تابعه المخلص، ياكوشي كابوتو، بابتسامته الهادئة والمستفزة.

"لقد مر وقت طويل، تسونادي،" انزلق صوت أوروتشيمارو الأجش والمبحوح كفحيح الأفعى عبر الرياح. "أرى أنك لم تتغيري كثيراً. لا زلتِ تحتفظين بشبابك... ومخاوفك."

عضت تسونادي على شفتها السفلية حتى كادت تدميها. "ماذا تريد يا أوروتشيمارو؟ لماذا أتيت تبحث عني؟"

ضحك أوروتشيمارو ببطء. "أريدكِ أن تشفي ذراعي هاتين. اللعنة التي وضعها العجوز ساروتوبي قبل موته تحرقني من الداخل. لا أحد في هذا العالم، ولا حتى كابوتو بمهارته الطبية الفائقة، قادر على إعادة إحياء هذه الأنسجة الميتة... سواكِ، أيتها السانين الطبية."

ضِيقت تسونادي عينيها بغضب. "هل جننت؟ بعد أن قتلت معلمنا، العجوز الثالث، تأتي إلي وتطلب مني أن أشفيك؟ لأي غرض؟ لتدمر ما تبقى من كونوها؟ سأفضل الموت على مساعدتك!"

تقدم كابوتو خطوة للأمام وابتسم بمكر. "لا تتسرعي في الرفض، تسونادي-ساما. أوروتشيمارو-ساما لا يطلب شيئاً دون مقابل. نحن نعرف ما هو أثمن شيء في قلبك... بل 'من' هم أثمن الأشخاص."

اتسعت عينا تسونادي قليلاً، وشعرت ببرودة تسري في عروقها.

"دان... وناواكي،" همس أوروتشيمارو، "إذا شفيتِ ذراعي، سأقوم باستخدام تقنية 'الإيدو تينسي' المحرمة لإعادتهما إلى الحياة. ليس كأوهام، بل كأرواح حية في أجساد حقيقية. تستطيعين لمسهما، والتحدث إليهما... مجدداً."

توقفت أنفاس تسونادي. تجمد جسدها بالكامل، وارتجفت يداها. الوعد بعودة شقيقها الأصغر وحبيبها الذي مات بين يديها... كان هذا العرض شيطانياً، ومغرياً لدرجة أنها لم تستطع الرد فوراً.

"أرفضي هذا العرض المقزز، تسونادي!"

اخترق صوت جهوري وعميق الساحة. من فوق إحدى الصخور العالية، قفز جيرايا و هبط بمرونة على الأرض، وخلفه مباشرة هبط ناروتو، وعيناه الزرقاوان تظهر الغضب.

"جيرايا..." تمتم أوروتشيمارو، وضاقت عيناه الصفراوان. "دائماً تتدخل في الوقت غير المناسب."

"أنت لم تتغير أبداً يا أوروتشيمارو. تستغل نقاط ضعف الآخرين وأحزانهم لتصل إلى أهدافك المريضة!" صرخ جيرايا، ورفع يده ليقوم بسلسلة من الأختام اليدوية المعقدة.

"لن أسمح لك بالعبث بعقل تسونادي أكثر من ذلك، ولن تلمس كونوها طالما أتنفس!"

"ناروتو،" قال جيرايا دون أن يلتفت للخلف، "هذا ليس قتالاً عادياً. ابقَ متيقظاً، وراقب ذلك الفتى ذو النظارات. إنه خطير فقد استطاع الهروب من قسم الأنبو."

تقدم ناروتو خطوة وضرب قبضتيه ببعضهما بقوة. "لا تقلق أيها الناسك المنحرف! سألقن هذا الثعبان وتابعه درساً لن ينسوه!"

ابتسم كابوتو ببرود. "الهوكاجي الرابع كان عبقرياً، لكن يبدو أن ابنه يمتلك حماسة زائدة وعقلاً فارغاً."

لم يكد كابوتو ينهي جملته حتى انطلق جيرايا كالقذيفة نحو أوروتشيمارو، واستدعى ضفدعاً ضخماً أخرج سحابة من الدخان غطت الساحة.

في غضون ثوانٍ، اندلعت معركة طاحنة بين السانين.

ورغم فقدان أوروتشيمارو لذراعيه، إلا أن سرعته وتقنيات الاستدعاء والثعابين التي تخرج من فمه كانت كافية لإبقاء جيرايا في حالة تأهب قصوى.

انفصلت المعركة. جيرايا وأوروتشيمارو في جهة، وكابوتو في الجهة الأخرى.

نظر كابوتو إلى تسونادي التي كانت لا تزال تقف متيبسة مكانها، عاجزة عن الحركة بسبب الصراع النفسي، ثم نظر إلى ناروتو الذي وقف أمامها كدرع.

"ابتعد عن طريقي يا فتى. ليس لدي وقت ألعب فيه معك،" قال كابوتو ببرود، وشكل شفرتي تشاكرا زرقاء حول يديه.

"قلت لك، لن أسمح لك بلمسها!" صرخ ناروتو، واندفع للأمام بسرعة مذهلة.

بصفته ابن الهوكاجي الرابع الذي نال تدريباً مكثفاً منذ طفولته، كانت حركاته دقيقة ومدروسة. قفز ناروتو في الهواء وألقى ثلاثة كوناي محملة بمتفجرات صغيرة باتجاه كابوتو.

تفاداها كابوتو بسهولة بفضل سرعته، لكن ناروتو لم ينتظر. تشكلت نسختان ظليتان بجانبه في ومضة، واندفع الثلاثة من زوايا مختلفة.

"نسخ الظل؟ هل تظنني احمق،" سخر كابوتو، ولوح بمشرط التشاكرا لقطع النسخة الأولى، لكنه تفاجأ عندما تحولت النسخة إلى كتلة من الدخان، ومن داخل الدخان انطلقت أسلاك فولاذية رفيعة لفت حول ذراع كابوتو اليمنى.

"ماذا؟!" تفاجأ كابوتو للحظة. استغل ناروتو الحقيقي هذه الثغرة، واندفع من الأسفل ليوجه ركلة ساحقة نحو ذقن كابوتو.

تراجع كابوتو للخلف بسرعة، وقطع الأسلاك بمشرط التشاكرا في اللحظة الأخيرة، ليتفادى الركلة بالكاد. توقف كابوتو ومسح قطرة عرق صغيرة من جبينه، ونظر لناروتو بنظرة جديدة.

"لست سيئاً، ناميكازي ناروتو. لديك بعض من عبقرية والدك،" قال كابوتو، ثم ابتسم ابتسامة سامة. "لكنك تظل ظلاً باهتاً مقارنة به... مقارنة بمينما."

توقفت حركة ناروتو للحظة، وعبس بشدة. "ماذا تقصد؟ لا تدخل صديقي في هذا!"

بدأ كابوتو بالسير ببطء في دائرة حول ناروتو، مستغلاً الحرب النفسية. "صديقك؟ يا لك من مسكين ومغفل. مينما ليس صديقك. إنه يمتلك قوة وعقلاً يتجاوزان تفاهات كونوها. لقد رأيت ذلك بنفسك، أليس كذلك؟"

شد ناروتو قبضتيه حتى ابيضت مفاصله. "أصمت! أنت لا تعرف شيئاً عنه!"

"بل أعرف أكثر منك!" رفع كابوتو صوته قليلاً بانتصار. "أوروتشيمارو-ساما راقب مينما. هو يمتلك ظلاماً دفيناً يتوق للتحرر. قوتة الحالية لا تكفيه... إنه يريد القوة المطلقة، وختم اللعنة الخاص بأوروتشيمارو-ساما هو المفتاح."

"صدقني يا ناروتو، مسألة وقت فقط قبل أن يدرك مينما أن كونوها مجرد قفص، وسيتخلى عنكم جميعاً ليأتي إلينا طواعية. سيأتي ليتذوق طعم القوة الحقيقية!"

كانت كلمات كابوتو كالسم، تهدف إلى زعزعة استقرار ناروتو. ولكن، بدلاً من الانكسار أو فقدان السيطرة، حدث العكس تماماً.

أغمض ناروتو عينيه للحظة. تذكر ابتسامة مينما الهادئة هذا الصباح، وتذكر كيف وضع يده الدافئة على رأسه قائلاً: "لا تقلق يا أحمق، أنا لن أموت..."

فتح ناروتو عينيه، ولم يكن فيهما سوى عزم.

"أنت أحمق يا ذو الأربع عيون،" قال ناروتو بصوت منخفض، متخلّياً عن صراخه المعتاد، مما جعل كابوتو يرفع حاجبه بدهشة.

"مينما لا يحتاج إليكم ليكون قوياً. ومينما... لن يتخلى عن كونوها أبداً!"

في ثانية واحدة، اختفى ناروتو من مكانه.

'سرعة هائلة!' فكر كابوتو، وتفادى ضربة موجهة نحو صدره. انخرط الاثنان في معركة تايجوتسو عنيفة.

كان كابوتو يمتلك الأفضلية في الهجمات القاتلة، بينما كان ناروتو يعتمد على القوة الغاشمة والمرونة المذهلة.

تمكن كابوتو أخيرًا من إيجاد ثغرة، وغرس مشرط التشاكرا في فخذ ناروتو الأيسر، قاطعاً العضلات ليعيق حركته.

"انتهى أمرك!" صرخ كابوتو بانتصار. وطعن يده في كتف ناروتو.

لكن ناروتو لم يسقط. لم يصرخ ولم يتراجع أمسك بمعصم كابوتو بقوة مرعبة، مانعاً إياه من سحب يده.

"ماذا...؟!" صُدم كابوتو من قوة قبضة الفتى المصاب.

"قلت لك... لن أسمح لك بلمسها، ولن أسمح لك بالتحدث عن مينما هكذا!"

رفع ناروتو يده الأخرى، وبدأت التشاكرا تدور بعنف، وتتجمع في نقطة واحدة، لتشكل كرة زرقاء ساطعة.

'الراسينغان!' اتسعت عينا كابوتو برعب. حاول التحرر، لكن قبضة ناروتو كانت كالكماشة الفولاذية.

"خُذ هذه... أيها الوغد!!" صرخ ناروتو بأعلى صوته، ودفع الراسينغان بكل قوته مباشرة في معدة كابوتو.

بووووووووم!

أحدثت الراسينغان دوامة من الرياح العاتية وتمزقاً في الهواء. انطلق جسد كابوتو كالدمية المكسورة، وطار لعشرات الأمتار محطماً الصخور في طريقه، قبل أن يسقط على الأرض وهو يسعل دماءً كثيفة.

على بُعد خطوات، كانت تسونادي لا تزال متصلبة في مكانها. لكن عندما رأت ناروتو، الذي كان ينزف بغزارة من كتفه ومع ذلك يقف شامخاً، يتنفس بصعوبة... اهتز شيء عميق في داخلها.

نظرت تسونادي إلى الدماء المتناثرة على الأرض من جرح ناروتو، ثم نظرت إلى ظهر الفتى الأشقر.

في تلك اللحظة، لم تعد ترى مجرد طفل؛ رأت صورة ظلية لرجلين وضعا حياتهما على المحك لحماية قريتهما وأحبائهما. رأت دان... ورأت الهوكاجي الرابع، ميناتو.

تحطم حاجز الخوف والرهاب داخل عقلها كزجاج رقيق هش. توقف جسدها عن الارتجاف، وعادت الحياة والدفء إلى عينيها الباهتتين. لقد كسر إصرار هذا الفتى الغاضب قيود صدمتها النفسية التي استمرت لسنوات.

"ناروتو..." همست تسونادي، ونهضت ببطء، وتشاكرا خضراء بدأت تتجمع في قبضتها.

...

في الوقت ذاته، في نزل البلدة...

كان مينما مستلقياً في سريره، والغرفة يلفها صمت هادئ. فجأة، وبدون سابق إنذار، انفتحت عيناه على اتساعهما، وظهر فيهما بريق حاد ومفاجئ.

انقبضت عضلاته، وبحركة خاطفة لا تناسب شخصاً مصاباً بجروح بالغة، رمى الغطاء عنه ونهض من السرير.

توجه مباشرة نحو النافذة المفتوحة وأسند يديه على الإطار الخشبي، وضيّق عينيه وهو يحدق في الأفق البعيد، حيث تقع الأراضي الصخرية خارج البلدة.

كانت "عين كاغورا" خاصته مفعلة بأقصى طاقتها. قدرته الاستشعارية كانت تلتقط تموجات التشاكرا.

"هذه التشاكرا الخبيثة... أوروتشيمارو." فكر مينما ببرود، 'وهذه التشاكرا لجيرايا،... وهذا ناروتو.'

لاحظ مينما توقيعاً آخر للتشاكرا بالقرب من موقع المعركة. 'تابع أوروتشيمارو، كابوتو. جيرايا يقمع أوروتشيمارو حالياً، لكن الأمور قد تنقلب في أي لحظة. لا يمكنني ترك الأمور للصدفة، خصوصاً أن ناروتو هناك.'

في تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة. دخلت شيزوني، تحمل صينية خشبية تفوح منها رائحة الحساء. توقفت في مسارها فوراً عندما رأت المشهد أمامها.

كان مينما يقف أمام النافذة، ظهره إليها. كان عاري الصدر تماماً، وجذعه وكتفه مغطيان بالضمادات البيضاء.

كان يرتدي بنطالاً أسود واسعاً ومريحاً، وشعره الأسود يتحرك بخفة مع نسيم الصباح البارد.

التفت مينما ببطء لينظر إليها.

"مينما-كون؟" سألت شيزوني بقلق، "ما الخطب؟ لماذا تقف هكذا؟ يجب أن ترتاح!"

اقترب مينما منها بخطوات سريعة وصامتة. "ناروتو وسينجو تسونادي في خطر،" قال بصوت بينما امسك الطبق من بين يديها ووضعه بالقرب. "أوروتشيمارو يهاجمهم الآن."

جحظت عينا شيزوني وصُدمت تماماً. "أوروتشيمارو؟! كيف عرفت... لا، انتظر! تسونادي-ساما... لكن جيرايا-ساما معهم!"

"جيرايا يقمع أوروتشيمارو في الوقت الحالي،" رد مينما بسرعة وهو يلتقط قميصاً أسوداً من على الكرسي ويرتديه فوق ضماداته بحركة سريعة.

"لكنني استشعرت أحد أتباع أوروتشيمارو بالقرب منهم. إذا استهدفوا نقطة ضعف تسونادي، قد لا ينتهي الأمر بشكل جيد. لا يمكننا الانتظار."

تقدم مينما نحو شيزوني المتجمدة في مكانها، وأمسك بيدها بقوة وصرامة، مما جعلها تنتفض بخفة من المفاجأة.

"سنذهب،" قال مينما بوضوح.

نظرت شيزوني إليه بذهول، وعقلها يحاول استيعاب الموقف. "نذهب؟ ماذا تقصد نذهب؟ المسافة إلى السهول الصخرية تستغرق وقتاً، وأنت مصاب بشدة! كيف سنصل في الوقت المناس..."

لم يتركها مينما تكمل جملتها. رفع يده أمام صدره، وتظاهر بالتركيز العميق الشديد، مغمضاً عينيه قليلاً وعاقداً حاجبيه، قبل أن يشبك يديه ليشكل ختماً يدوياً مألوفاً بيد واحدة.

"كنت أتدرب منذ فترة طويلة جداً على هذه التقنية..." قال مينما بصوت يحمل مسحة من الإرهاق المتعمد ليبرر ما سيحدث تالياً، "لم أتقنها بعد بشكل كامل، واستخدامها الآن وبحالتي هذه قد يسبب آثاراً سلبية قوية... كالدوار الشديد، وربما الإغماء حتى... ولكن، ليس لدينا خيار آخر."

عبست شيزوني بشدة، وفتحت فمها لتعترض وترفض فكرة استخدامه لتقنية خطيرة غير مكتملة وهو مصاب، لكن قبل أن تخرج كلمة واحدة من شفتيها...

شد مينما يده على يدها، ونظر مباشرة في عينيها. وبصوت خافت، هادئ، همس بكلمة واحدة:

"هيراشين." (حاكم الرعد الطائر).

وفي جزء من الثانية، اختفى الاثنان من الغرفة تماماً.

---

شكراً على القراءة 🫰🌹

التعليقات هي حافزي الوحيد على الاستمرار!

اخبروني بافكاركم وساكون سعيد باستخدامها في الرواية.

2026/08/13 · 43 مشاهدة · 1956 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026